رسالة اليمن الى العالم

الرئيس المشاط يدعو المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة إلى دعم خيارات السلام الجاد والحقيقي

يمانيون/ صنعاء

دعا رئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط، قوى العدوان لإنهاء العدوان والحصار والاحتلال بشكل كلي ومعالجة آثار وتداعيات الحرب والتعاون في إصلاح ما أفسدته.

كما دعا الرئيس المشاط في كلمة له، اليوم الأربعاء، في الذكرى الثامنة لثورة 21 سبتمبر، المجتمع الدولي ومجلس الأمن والأمم المتحدة إلى دعم خيارات السلام الجاد والحقيقي.. مشددا أن على المجتمع الدولي البدء الفوري في تعديل السلوك الذي دأبوا عليه باعتباره سلوكا معيقا ومحبطا ومنحاز.

وأوضح الرئيس المشاط أن السلوك الأممي لا يساعد أبدا على بناء الثقة وتحقيق السلام بقدر ما يدخل ضمن العوامل المباشرة التي تقف وراء إطالة أمد الحرب..

وقال الرئيس المشاط: لقد حان وقت السلام وفي معرض السلام لا ينبغي للخارج أن يكذب الكذبة ويصدقها إلى ما لا نهاية.. داعيا قيادة الحرب في الجانب الآخر إلى سرعة الانخراط العملي في إجراءات بناء الثقة بدءً بالخطوات الضرورية في الجانبين الإنساني والاقتصادي وفي مقدمة خطوات بناء الثقة رفع الحصار عن الموانئ والمطارات اليمنية وضبط موارد والثروات النفطية والغازية بما يكفل صرف الرواتب.

وأكد استعدادنا التام لتبادل معالجة المخاوف وضمان المصالح المشروعة مع محيطنا العربي والإسلامي ومع كل دول العالم.. داعيا قيادة الحرب في الجانب الآخر إلى الانتقال المشترك من استراتيجيات الحرب والسياسات العدائية الى استراتيجيات السلام

وأضاف: ندعو للعمل على إحراز التقدم المطلوب والمشجع في تبادل إطلاق الأسرى والجثامين والكشف عن المفقودين، ونؤكد جاهزيتنا التامة للدخول الفوري في إنجاز هذه الخطوة الإنسانية على قاعدة الكل مقابل الكل.

وتوجه الرئيس المشاط في وفي كلمته بالتهنئة الخالصة الى قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي وإلى بواسل قواتنا المسلحة والأمن وكافة منتسبي مؤسسات الدولة والحكومة المجاهدة.

وأوضح أن رموز النظام البائد لجأووا للاستقواء بالخارج وجلب العدوان والحصار ضد بلادنا وشعبنا، ومضت تلك الأدوات في خواء وطني وفقر قيمي تكشف لشعبنا وللعالم طبيعة ومهمة النظام البائد.. مؤكدا أن أدوات الخارج لم يكونوا في يوم من الأيام لليمن ولا للشعب اليمني.

وأشار الرئيس المشاط إلى أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر المجيد تمثل ثورة الضرورة الدينية والوطنية والإنسانية.. مؤكدا أنه يحق لشعبنا بعد 8 أعوام من نضالات الثورة الخالدة أن يفخر بصموده وتضحياته وانتصاره لكرامته.

ولفت إلى أن ثورة شعبنا المباركة بدأت بشائرها في الأفق ويكفي أنها تضع اليمن ولأول مرة على طريق الاستقلال والسيادة، واليمن تسير باتجاه إنجاز الشرط الأساس والجوهري في النهوض بالبلدان وبناء الدول الحقيقية، وبمجرد استكمال هذا الاستحقاق المهم والخلاص من براثن الوصاية الخارجية سوف تجدون إن شاء الله يمنا مختلفا.

وشدد على أن الثورة أصبحت تستند الى إرث جهادي كبير وتجربة عملية مهمة وملهمة أكسبتها العديد من المزايا الواعدة بالخير.. مضيفا أن الثورة اكتسبت ميزة النمو بعيدا عن الإملاءات والوصاية الخارجية لتحصد بذلك استحقاق القرار الوطني المستقل، كما اكتسبت الثورة ميزة الميدان والتحرك الفعلي وهي ميزة تضعنا أمام ثورة نضجت مداركها وتجاربها تحت النار والحصار.

وأعلن الرئيس المشاط لشعبنا العزيز عن انتقال ثورته الخالدة من طور القتال من أجل الوجود إلى طور الثورة التي جاءت لتبقى وتقاتل من أجل التحرير والبناء.. مضيفا: نشد على أيدي الجميع في مواصلة الجهود المباركة في كافة مجالات ومسارات العمل ومضاعفة العمل الدؤوب من أجل ترسيخ قيم الإخاء والمحبة والتعايش.

ودعا للابتعاد التام عن كل ما يندرج ضمن أسباب الفرقة والكراهية سواء على مستوى الخطاب أو الممارسة.. مؤكدا الحرص الكبير على السلام والانفتاح على كل الجهود والمساعي الخيرة.

قد يعجبك ايضا