شيخ مشايخ محافظة حجة لـ”يمانيون”: القبيلة اليمنية حصن الصمود ودرع التنمية في وجه العدوان
أكد الشيخ شايف عبدالله أبو سالم، شيخ مشايخ محافظة حجة على الأهمية القصوى لدفاع القبائل بأبناهم للإلتحاق بمراكز ومدارس الدورات الصيفية لما لها من أهمية بالغة في تعلم القرآن الكريم وتحصيل علومه وتحصين الشباب والجيل الناشئ من مخاطر الحرب الناعمة الشيطانية والغزو الفكري التي تجرف شباب الأمة.
وفي أول حوار صحفي له مع موقع “يمانيون” بارك الشيخ أبو سالم الانتصار الإلهي العظيم لمحور الجهاد والقدس والمقاومة على محور الشر الإجرامي ممثلا بالولايات المتحدة الأمريكية والغدة السرطانية (إسرائيل) وإفشال مخططها الشيطاني في المنطقة.
وأكد أن القبيلة اليمنية بوعيها وإيمانها وصمودها تقف صفاً واحداً إلى جانب القيادة الثورية والسياسية ورهن إشارتها في مختلف الظروف واستعدادها الكل لخوض الجولة القادمة مع الأعداء في معركة الفتح الموعود والجهاد المقدس ، مشددا على على ضرورة وحدة الصف في مواجهة العدوان والحصار, والحفاظ على الجبهة الداخلية ورفع اليقظة الأمنية لمواجهة التحديات الراهنة, كما تطرق الحوار إلى دور القبيلة المتطور من حل النزاعات إلى قيادة التنمية والاكتفاء الذاتي، مستعرضاً جهود المحافظة في دعم القطاع الزراعي ومواجهة مؤامرات الأعداء وتفاصيل أخرى تقرؤونها في سياق هذا اللقاء.. ومع التفاصيل
يمانيون| حاوره: محسن علي
.بداية نرحب بكم في هذا اللقاء .. ونود تقييمكم أولا لاستجابة والتحاق أبنائنا الطلاب والطالبات في محافظة حجة بمراكز الدورات الصيفية هذا العام، وما أهميتها، وما الذي يتوجب على القبائل حيال ذلك ؟
.. إن الالتحاق بالدورات الصيفية مهم جداً، وعلى القبيلة دفع أبنائها للالتحاق بها للحفاظ عليهم من العبث والضياع، ولتعليمهم قراءة القرآن الكريم بالمعاني الصحيحة, ورغم قصر مدتها فإن مخرجاتها التعليمية للطلاب تفوق مخرجات عام دراسي حكومي بأكمله, وتكمن أهميتها أيضا في تلقي أبناء القبيلة للقاعدة اليمانية واستيعابها كونها هي الأساس لتعلم القرآن الكريم وإتقانه منذ الصغر وتكسب الطالب القدرة والبيان على القراءة والإطلاع بيسر وسهولة، والتي يجهل أهميتها دكاترة جامعيون لم يعرفوا أهميتها في قراءة القرآن بالطريقة الصحيحة, كما أ،ها تحصن أبناء القبيلة من الثقافات المغلوطة والعقائد الباطلة وتربي مجتمعا يسير وفق منهج الله وطريقته الله رسمها لعباده في مهام استخلافهم في هذه الأرض.
اكتساب المهارات وتحصين المجتمع
.السيد القائد ذكر في الكلمة الأخيرة ما يؤكد عليه مراراً: “الأنشطة المهمة التي تقوم بها التعبئة العامة ذات أهمية كبيرة ينبغي التحرك فيها والتفاعل معها”, كيف تنظرون إلى الأهمية التي أشار إليها السيد القائد في الواقع القبلي، والتي تندرج في إطارها دورات التعبئة العامة؟

.. تكمن أهميتها في أنها تساهم في اكتساب المهارات المتعددة، منها الأنشطة الكشفية والثقافية والصحية والزراعية والرياضية والعسكرية والأمنية، بالإضافة إلى التدريب والتأهيل, كما أنها تساعد على استيعاب المنهج الحق وكيفية الالتزام العملي بالقواعد الإيمانية العظيمة التي تبني الفرد وتهتم بصلاح قلبه وزكاء نفسه، بما يحقق القدرة الكاملة في جميع المجالات التي تتحطم عليها مؤامرات الأعداء ويسعون لتحقيقها بثقافاتهم المغلوطة والغزو الفكري عبر الحرب الناعمة الشيطانية, ولذلك نرى الأعداء كيف يصرخون منها في وسائل إعلامهم كل عام, وهذا يثبت جدوائتها وأهميتها لاحتواء الشباب والجيل الناشء وتربيتهم التربية الإيمانية في عصرنا الراهن.
تحول استراتيجي للقبيلة في معركة الجهاد المقدس
..بعد انخراط اليمن في معركة الجهاد المقدس ضمن محور ساحات الجهاد والمقاومة، كيف قرأتم هذا التحول الاستراتيجي على المستوى القبلي، وكيف تقيمون دور القبيلة وتفاعلها إلى جانب القوات المسلحة في هذه المعركة المقدسة ضد الهيمنة الأمريكية الصهيونية لاستباحة المنطقة؟
.. في الحقيقة، كانت القبيلة اليمنية قبل ثورة 21 سبتمبر المباركة تجهل دورها الإيماني تجاه مؤامرات أعداء الأمة الإسلامية وما يحيكونه من مؤامرات ضد الأمة الإسلامية جمعاء، حتى هيأ الله المشروع القرآني الذي قدمه الشهيد القائد رضوان الله عليه، وحمل رايته من بعده السيد القائد العلم عبدالملك بن بدر الدين الحوثي يحفظه الله, انطلقت شرارة ثورة 21 سبتمبر المباركة التي كان للقبيلة دورها البارز فيها، وهنا كان التحول الاستراتيجي لليمن قيادة وشعباً وجيشاً وأمنياً, ثم تشرفت القبائل في مواجهة صلف العدوان الأمريكي السعودي الغاشم، ورفدت الجبهات بالمال والرجال، وحافظت على الجبهة الداخلية، ثم فاعليتها في دعم ومساندة عمليات إسناد معركة طوفان الأقصى بالخروج الأسبوعي المليوني، وإنفاقها في سبيل الله، ووقفاتها ونكفها وجاهزيتها التي هي نابعة من قيمها ونخوتها وحميتها وإيمانها وصدق ولائها, وإلى اليوم، تعتبر القبيلة هي السند والعمق الاستراتيجي للقوات المسلحة والقوات الأمنية, واليوم، تقف القبيلة قلباً وقالباً بكل شموخ واقتدار وثقة مطلقة خلف قرارات قائد الثورة ورهن إشارته لخوض أي مواجهة مع الأعداء في ساحة محور الجهاد والقدس والمقاومة، ممثلة بإيران وح
زب الله وفصائل المجاهدين في العراق وفلسطين وغزة، كون المعركة في إيران هي معركة الأمة كلها, انخراط اليمن في هذه المعركة هو قرار حكيم وواجب شرعي يأتي من منطلق قول الله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ”.
قبائل المحافظة وقعت على وثيقة الشرف القبلي للبراءة من الخونة والجواسيس والعملاء
تجربة زراعة الأرز في حجة إنجاز نوعي رافد للإقتصاد الوطني ومثالا يحتذى به للمديريات
بدأنا باقتلاع شجرة القات واستبدالها بالبن التي تعد كنز ثمين وثروة هائلة
حل النزاعات وتعزيز التماسك
.بصفتكم شيخ مشايخ المحافظة، ما هي أبرز المسؤوليات التي تقع على عاتقكم في إدارة الشؤون القبلية؟
.. حل الخلافات بالاستعانة بمشايخ المديريات والعزل والشخصيات الاجتماعية، كل في إطار منطقته ومديريته، والتعاون جميعاً لحل أي مشاكل أو خلافات.
بحسب مجريات وتفاصيل القضايا
. كيف يتم التوفيق بين الأعراف والتقاليد القبلية والقوانين الرسمية في معالجة القضايا والخلافات؟
.أشارت التقارير إلى جهودكم في حل العديد من النزاعات القبلية وقضايا الثأر المعقدة، فما الآليات التي تعتمدونها في ذلك؟
.. الاستعانة بالله أولا ، ثم بقيادة المحافظة والمديريات وأبرز المشايخ المؤثرين والشخصيات والوجاهات الاجتماعية لإيجاد الحلول والسعي بالصلح عند أولياء الدم حسب مجريات وتفاصيل
كل قضية.
وفق ما جاء في سورة الأعراف
.. امتثالاً لقول الله تعالى: “وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ” (الأعراف: 199) فإن العرف القبلي والقبيلة جزء لا يتجزأ من القوانين، ولا يوجد أي تعارض بين القوانين والأعراف والأحكام القبلية، حيث تعتبر القوانين الحكم القبلي المستوفي للشروط حكماً من الدرجة الأولى، كحكم محكمة ابتدائية، ويعتبر جزءاً لا يتجزأ من القوانين الرسمية.
جنبا إلى جنب في مختلف الظروف
.برأيكم، أين يقف دور الجانب القبلي مع قيادة الثورة والقيادة السياسية في مختلف القضايا الوطنية والمصيرية؟
..تقف القبيلة بشموخ خلف قيادة وتوجيهات سيدي ومولاي السيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله وجنبا

إلى جنبا خلف القيادة السياسية والمؤسستين العسكرية والأمنية, كونها الرافد الأساسي للقيادة السياسية والثورية والدولة من قديم الزمان.
بواسطة اللجان المجتمعية
.كيف ترون تطور دور القبيلة من “حل النزاعات” إلى “قيادة التنمية والصمود”؟
..يتم ذلك من خلال تشكيل المبادرات المجتمعية مع قيادة المحافظة والمديرية والمواطنين, وقد تم تشكيل اللجان المجتمعية على مستوى كل عزلة من مديريات المحافظة، ونشر الوعي في اللقاءات في أوساط المجتمع لتشكيل الجمعيات التعاونية والزراعية تحت شعار (يد تبني ويد تحمي)، وتعزيز القيم بأن العمل تطوعي وتكاملي بين المجتمع والسلطة المتمثلة بقيادة المحافظة والمديرية والقبيلة، والتوعية بضرورة الاكتفاء الذاتي والاهتمام بالجانب الزراعي.
عمل تكاملي وتشاوري
.ماذا عن جوانب التنسيق بينكم كمكتب شؤون القبائل والجهات الأمنية لضمان استقرار المحافظة وسكينة أبنائها؟
..التنسيق متبادل بين شؤون القبائل والجهات الأمنية بالمحافظة، حيث تعد شؤون القبائل هي الجيش الشعبي وهي العون والسند للأجهزة الأمنية ، والعمل تكاملي تشاوري تنفيذاً لقوله تعالى: “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ” صدق الله العظيم.
الدورات الصيفية تحصن الجيل الناشئ من الحرب الناعمة وتحد من مخاطرها الشيطانية
نبارك انتصار محور الجهاد والمقاومة على محور الشر الإجرامي امريكا وإسرائيل
21 سبمتبر والقيادة الربانية أعادت للقبلية اليمنية مكانتها ودورها الريادي في نصرة الإسلام وقضاياه الكبرى
وثيقة الشرف القبلية
. ما هي الإجراءات والآليات القبلية المتبعة لتحصين المجتمع من محاولات الاختراق، وكيف يتم التعامل مع “الخونة والجواسيس” وفقاً للأعراف القبلية والقانون؟
.. لا مكانة لجاسوس أو خائن أو عميل في أوساط القبيلة , وقد أصدر مكتب شؤون القبائل مع التعبئة العامة وقيادة المحافظة وثيقة الشرف القبلي، وتم التوقيع عليها من قبل مشايخ وعقال وشخصيات اجتماعية وكافة أبناء المجتمع في المديريات، وذلك للبراءة من الخونة والجواسيس، كما قال جل في علاه: “وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ” صدق الله العظيم.
الأمن مسوؤلية جماعية
.كيف تساهم القبيلة في رفع الحس الأمني لدى الأفراد ليكون كل مواطن عيناً يقظة على أمن وطنه ومجتمعه؟
.. من خلال الإبلاغ عن أي حركة مشبوهة أو أي تواطؤ يمس بأمن وسلامة الوطن والمواطنين, وعلى كل شيخ أن يكون شيخ قبيلة ومسؤول أمن في نفس الوقت, كما يجب عليه نشر الوعي بين أفراد القبيلة ورفع الحس الأمني واليقظة، والإبلاغ عن أي حركة مشبوهة، مستشهدين بقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هَادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَوَاضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ”، وقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ” صدق الله العظيم.
خطوة نحو الاكتفاء الذاتي
.حققت حجة نجاحاً لافتاً في تجربة زراعة الأرز (في مديريات مثل بني قيس وأسلم والشرفين)، كيف تقيمون هذه التجربة وماذا تعتبر لكم؟
..تعتبر إنجازاً ناجحاً ورافداً مهماً للاقتصاد الوطني، وخطوة هامة في تحقيق الهدف المنشود (الاكتفاء الذاتي), كما نشجع هذا الإنجاز ويعتبر مثالاً يحتذى به في جميع المديريات، وعلى الجميع الاهتمام بالزراعة وزراعة الأرض بالمزروعات الصالحة حسب مناخ وطبيعة كل مديرية، قال تعالى: “يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ”.
شجرة البن بدلا عن القات
.هناك توجه قبلي ومجتمعي قوي لاستبدال شجرة القات بشجرة البن (كما في مديرية شرس وريف حجة)، كيف تدعمون هذا التوجه؟ وما هي الرسالة التي توجهونها للمزارعين المترددين؟
.. نحث ونشجع على استبدال شجرة القات بشجرة البن، التي تعد كنزاً وثروة هائلة تعزز من رفع المستوى الاقتصادي للشعب، كما تساهم في تحسين مستوى العيش للفرد, بينما شجرة القات ضارة على المستويين الصحي والاقتصادي، فهي مضرة بالصحة بسبب استهلاكها للعديد من السموم والأسمدة القاتلة، وكما ذكرها الشهيد القائد رضوان الله عليه في دورسه القرآنية أنها نعمة مؤقتة كطائر المن والسلوى يجب ألا يتعمد عليها وليست دائمة.
المساهمات الزراعية
.كيف تساهم المبادرات القبلية في دعم القطاع الزراعي والمبادرات المجتمعية والجمعيات الزراعية وتجاوز الصعوبات التقنية والمادية؟
.. من خلال حث أفراد المجتمع والقبيلة على المساهمة في الجمعية الزراعية متعددة الأغراض وفق خطة مدروسة.
شق الطرق للمواطنين
.ما هي أبرز المبادرات التي أطلقها أو دعمها مكتب هيئة شؤون القبائل في مجال التنمية المجتمعية بمحافظة
حجة (مثل مشاريع الطرق أو غيرها)؟
حجة (مثل مشاريع الطرق أو غيرها)؟.. قمنا بالدعم في شق عدة طرق بدائية منها (محل قرن – قارة قرن – بيت صبر – بني العصري – جبل عيان حقيل), كما قمنا بالدعم في الصيانة وإزالة مخلفات الأمطار والسيول في الطري
ق الإسفلتي (طريق حجة – مسور عمران – صنعاء) بالتعاون مع قيادة المحافظة التي وفرت المعدات التابعة لمكتب الأشغال بالمحافظة.
الدور التنموي
.كيف يتم إشراك القبائل في هذه المبادرات التنموية لضمان استدامتها ونجاحها؟ وما هي خطط المكتب المستقبلية لدعم المشاريع التنموية التي تخدم أبناء المحافظة؟
..يتم ذلك من خلال حث ودفع أفراد القبيلة للمساهمة في المبادرات المجتمعية والجمعيات التعاونية ولدينا مسارات عمل نسير فيها بخطى واثقة وحكيمة وفق الإمكانيات المتاحة.
تحرك فاعل في الميادين
.لا يزال أبناء حجة يستذكرون بمرارة الجرائم التي ارتكبها العدوان (الأمريكي السعودي) في المحافظة، فكيف حولت القبائل هذا الألم إلى طاقة صمود وتحدٍ؟
.. من خلال حشد أبناء القبيلة لرفد الجبهات بالمال والرجال، والاستجابة لدعوات قائد الثورة في الوقفات والمسيرات الجماهيرية والتحرك الفاعل في كل الميادين وجرائم العدو بحق أبناء المحافظة أو اليمن بشكل عام لن تسقط بالتقادم.
بطولات المجاهدين من أبناء القبائل
. بصفتكم مطلعين على المعاركة البطولية التي خاضتها قبائل حجة والمجاهدون ضد قوى جحافل العدوان وأدواته في عاهم وحرض وميدي، كيف تصفون تلك الملاحم؟ وما هي الدروس المستفادة منها؟
..دفعت القبيلة أبناءها للدفاع عن الأرض والعرض والمعتقدات الدينية، حيث أظهروا الشجاعة الفذة والبسالة النادرة في ميادين المواجهة ضد العدوان الغاشم، وكانوا هم الرافد الأساسي للجيش واللجان الشعبية، حيث إن الكثير من مشايخ المحافظة شاركوا بأنفسهم في جبهات القتال، كما سطروا أروع الملاحم البطولية بصفحات من نور, ويجري الآن استكمال الدورات العسكرية المفتوحة وإعداد تشكيلاتها (لواء – فصيل – جماعة) امتثالاً لقوله تعالى: “وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ”.
تعزيز الصمود والتلاحم الوطني
.كيف ساهمت القبائل في محافظة حجة في تعزيز الصمود والتلاحم الوطني في مواجهة التحديات المختلفة؟
.. من خلال إقامة النكف القبلي المسلح على مستوى كل عزلة ومديرية بالمحافظة، وإعلان الجاهزية لأي تطور أو مواجهة قادمة، ونبذ الخلافات والتماسك وتوحيد الصف، ورفد الجبهات بشتى الوسائل والطرق الممكنة بالمقاتلين والقوافل التي ترفع المعنوية وترسخ الصمود الأسطوري.
جهوزية قبائل حجة للمعركة القادمة
. في ظل التطورات الراهنة، ما هي درجة جهوزية قبائل المحافظة لخوض أي معركة قادمة؟ وكيف يتم الإعداد والتحشيد حالياً؟
..تركت قبائل حجة خلافاتها البينية والداخلية جانباً، ووحدوا صفوفهم نحو هدف واحد وهو التصدي للعدوان وعملائهم، والتفوا حول القيادة الثورية والقيادة السياسية، وذلك من خلال الدفع بأبنائهم إلى الجبهات بكل امتداداتها على مستوى مناطقها ومحاورها في كل المحافظات (الجوف – مأرب – صعدة – تعز – البيضاء – الساحل الغربي – حجة), وتعتبر محافظة حجة هي الوحيدة التي دفعت بأبنائها إلى جميع الجبهات في المحافظات المذكورة.
جاهزيتنا عالية لخوض الجولة القادمة مع الأعداء ونشدد على وحدة الصف واليقظة الأمنية
قوانين الحكم القبلي المستوفي للشروط حكماً من الدرجة الأولى كحكم محكمة ابتدائية
مخرجات الدورات الصيفية تفوق عام دراسي بأكمله للطلاب وهذه نعمة كبرى
وحدة الصف والثقة بالله
.هناك قوى لا تزال تراهن على شق الصف القبلي .. كيف تردون عليهم ؟
..نشكر أبناء القبائل كافة بمختلف فئاتهم، مشايخ وعقال وأعيان وشخصيات اجتماعية وأفراد دون استثناء، على ما قدموا من تضحيات وبطولات قل مثيلاتها في الكون, كما نشد على أيديهم ونحيي ثباتهم وصمودهم الراسخ امتثالاً لقوله تعالى: “وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ”.
ونقول للعدوان والعملاء: مهما راهنتم وتآمرتم على شق الصف خسأتم، فراهنكم خاسر وألاعيبكم باتت مكشوفة لدى أبناء قبائل حجة وكل قبائل اليمن الشرفاء الأحرار, إن القبيلة ذات الجذور الراسخة صلبة وعريقة على امتداد التاريخ، متوكلين على الله وثقتنا بالله يرد مكركم، قال تعالى: “وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ”.
جنبا إلى جنب مع الجيش والأمن
.رسالتكم عبر منصة “يمانيون” في ختام هذا اللقاء؟
..ندعو القبائل اليمنية إلى التحلي بالصبر والثبات وتوحيد الصف والوقوف جنباً إلى جنب مع الجيش واللجان الشعبية لصد أي عدوان، امتثالاً لقوله تعالى: “إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ” صدق الله العظيم.
وندعو إلى الالتفاف حول القيادة الثورية والتسليم المطلق للقائد العلم السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي يحفظه الله، والالتزام التام بتوجيهاته وتوجيهات القيادة السياسية، امتثالاً لقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا” صدق الله العظيم.
