اليمن قوة متقدمه يعيد رسم موازين القوة في المنطقة

يمانيون| بقلم: عبدالحكيم عامر
في خضم هذه الهجمة التي تشهدها المنطقة لتمرير المشروع الصهيوأمريكي، برز دور اليمن اليوم كقوة متقدمه يعيد رسم موازين القوى في المنطقة، حيث باتت قوة اليمن حقيقة ميدانية وسياسية تتجلى في مسار عملياتها العسكرية ضد العدو الأمريكي والإسرائيلي، ونتيجة الصمود والتماسك الشعبي وإلتفافه القوي مع قيادته المتمثلة بالسيد القائد عبدالملك بدر الدين الحوثي”حفظة الله”  التي تمثل القيادة الصادقة التي تعكس رؤية استراتيجية بعيدة المدى، تقوم على إدارة الصراع وفق حسابات دقيقة ومراحل مدروسة.
وفي هذا السياق، يؤكد السيد القائد على أن “عمليات اليمن ضمن خطة مدروسة تأخذ بعين الاعتبار أي مدى زمني للعدوان” وهذا يشير إلى أن الأداء اليمني إستراتيجي ومنظم كمعادلة ردع متكامله، حيث تتكامل المعركة بعمليات عسكرية قوية ومنظمة مع الحضور الشعبي الكبير في كل الساحات، بما يؤدي الى صياغة مشهد ردعي، تحول إلى استراتيجية طويلة النفس، تُدار وفق حسابات دقيقة، تأخذ بعين الاعتبار طبيعة التصعيد وأهدافه.
ومن أبرز ملامح هذا التحول، الدور الذي لعبته جبهة اليمن في التأثير على مسرح العمليات الإقليمي، حيث أشار السيد القائد “أن من أهم نتائج جبهة اليمن منع العدو الإسرائيلي والأمريكي من الاستخدام العسكري للبحر الأحمر في الأعمال العدائية ضد إيران ودول المحور”، هذه المعادلة إستراتيجية ونوعية، إذ يعني أن خطوط الإمداد والتحرك لم تعد آمنة كما كانت، وأن أي تحرك عسكري للعدو الصهيوأمريكي بات خاضعًا لحسابات قوية تفرضها معادلة الردع اليمنية، وهذا يعكس تطورًا في طبيعة الدور الذي يؤديه اليمن.
وتتجلى أهمية اليمن في إطار بـ”وحدة الساحات”، وهي الرؤية التي تقوم على تكامل الجبهات وتنسيق العمليات بين أطراف محور المقاومة، فالمشاركة اليمنية في العمليات المشتركة، تمت بالقصف بالصواريخ والطائرات المسيرة ضد العدو الإسرائيلي، تعكس مستوى متقدمًا من التنسيق، وتؤكد أن المعركة لم تعد محصورة في جبهة واحدة، وأن أي تصعيد في في اي جبهة يكون لها إمتداد إلى بقية جبهات المحور، وهذا يضاعف من كلفة المواجهة ويُربك الحسابات العسكرية للعدو، وهنا، يبرز اليمن كعنصر قوي في هذه المعادلة.
ومن جهة أخرى، ما يمنح معادلة الردع اليمنية في عمقها الحقيقي هو الحضور الشعبي الواسع، الذي هو أحد أبرز عناصر القوة اليمنية، فالمظاهرات المليونية، والتي تعكس حالة استثنائية من التماسك الداخلي، فالدعم الشعبي الواسع يعزز من قدرة القيادة على اتخاذ قرارات استراتيجية، كما يرسل رسائل واضحة للعدو بأن الجبهة الداخلية قوية لا يمكن تفكيكها.
وإن هذا الحضور الشعبي يعكس مستوى عالٍ من الوعي والجهاد والوفاء للقضية الفلسطينية ودعم محور المقاومة والأمة، وهذا جزء من معادلة الردع، ومكون أساسي في “وحدة الساحات”،
اليمن اليوم يقدم نموذجًا فريدًا في للأمة العربية والإسلامية، يجمع بين التكاتف والتلاحم الشعبي والجيش المجاهد والقوة العسكرية والتأثير السياسي، إنه يثبت أن الدولة لا تحتاج بالضرورة إلى قوة اقتصادية هائلة أو تكنولوجيا متقدمة لتكون مؤثرة ومقاومة ضد أعداءها، بل يكفي أن تمتلك إيمان بالله، وقضية عادلة، وإرادة قوية، ووعيًا وبصيرةً شعبية، وقدرة على إدارة الصراعات بشكل ذكي ومدروس.
اليمن اليوم مشارك نشط في إعادة رسم خطوط الصراع ضد المشروع الصهيوأمريكي، فهو بصبره وصموده ووقوفه مع فلسطين وكل دول المنطقة التي يعتدي عليها العدو الامريكي والإسرائيلي وهذا ما جعله قوي ويحسب له حساب في معادلات الصراع.

You might also like