السيادة حق أصيل لليمنيين

يمانيون| بقلم| عبدالله عبدالعزيز الحمران

الشعب اليمني شعبٌ عريق، صاحب حضارةٍ ضاربةٍ في أعماق التاريخ، ومن حقه الطبيعي أن يعيش بكرامة وسيادة كاملة على أرضه وثرواته، وأن يصنع مستقبله بإرادته الحرة.

إن أية محاولة للانتقاص من سيادة الدولة اليمنية أَو فرض الوصاية عليها تتعارض مع مبادئ القانون الدولي والأعراف الإنسانية، فالشعب وحدَه هو صاحبُ الحق في تقرير مصيره واختيار نهجه السياسي والاقتصادي، بعيدًا عن أي إملاءات أَو ضغوط خارجية.

واليمن -بما يمتلكُه من إرثٍ حضاري وثقافي عظيم- يستحقُّ أن يكون وطنًا آمنًا مستقرًا، ينعم أبناؤه بحقوقهم في التنمية والازدهار والاستفادة من موارده الوطنية، دون تدخل أَو هيمنة من أي طرف.

إن احترام السيادة الوطنية لا يقتصر على حماية الحدود، وإنما يشملُ أَيْـضًا احترامَ حق الدولة في إدارة ثرواتها ومواردها واتِّخاذ قراراتها باستقلال كامل.

وبناء دولة قوية يبدأُ من ترسيخ هذا المبدأ وصونه، وهذا بات مطلبَ الشعب والقيادة اليوم.

وفي هذا الإطار، فإن أيةَ إجراءات تؤدّي إلى حِرمان الشعب اليمني من الاستفادة من موارده الطبيعية أَو تعرقل التنمية والاستقرار، تتعارضُ مع مبادئ العدالة وحقوق الإنسان، وتزيد من معاناة المدنيين، وقد تدفع نحو التصعيد.

فالشعب اليمن قد أعد عُدَّتَه وفوَّض قيادَته بعد صبر طويل لهذا الشعب على هذا الوضع

مؤكّـدين أن اليمن لا يمكن أن يتعايش مع الوضع الذي يريده الخارج لهذا الشعب العظيم.

ومن الطبيعي أن تسعى أية دولة تتعرَّضُ لضغوط مُستمرّة أَو لاستهداف ممنهج لمقدراتها الوطنية إلى حماية سيادتها والدفاع عن مصالحها، في إطار حقها المشروع في صون أمنها والحفاظ على كرامتها.

لقد أثبت التاريخ أن الشعوبَ التي تتمسك بحقوقها وسيادتها تبقى أكثرَ قدرة على مواجهة التحديات وبناء مستقبلها بإرادتها الحرة، وهذا حقها، واليمن ماضٍ في انتزاع حقوقه.

فالاستقرار الحقيقي لن يتحقّقَ إلَّا على أَسَاس الاحترام المتبادل، وعلى الدول المجاورة عدم التدخل في شؤون اليمن الداخلية، والاعتراف بحق الشعب في تقرير مصيره بنفسه، والإصغاء لصوت القبائل اليمنية المحتشدة اليوم في الساحات لإعلان الجهوزية العالية لمواجهة العدوان وكسر حصاره واستعادة خيرات اليمن وثرواته.

You might also like