السُّلْطَان النَّاصِر أَيُّوْبُ بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ.. “كان طفلاً، فَحَكَمَ شَكْلِيًّا واسمًا فَقَطْ”.

[598- 611هـ / 1202 - 1214م].

يعتبر السُّلْطَان النَّاصِر أَيُّوْب بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ رابع سَلاطِيْن الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْيَمَن؛ الَّذِيْنَ ظهروا فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي، فقد تَوَلَّى الحكم بَعْدَ مَقْتَل أَخِيْهِ المُعِزّ إِسْمَاعِيل الأَيُّوْبِيّ سنة [598هـ/1202م]، وَكَانَ صغيرًا فِيْ السن؛ فحُطَّ عَلَيْهِ سنقر الأعجمي ثمَّ غازي جِبْرِيْل كأوصياء عَلَيْهِ حَتَّى يكبر؛ فأصبحا -سنقر ثمَّ غازي- هُمَا الْحُكَّام الفعليين لِلدَّوْلَةِ؛ بينما أَيُّوْب أَصْبَحَ سُلْطَانًا شكليًّا فَقَطْ؛ وَاسْتَمَرَّ سُلْطَانًا حَتَّى مقتله عَلَى أيدي وزيره غازي جِبْرِيْل بالسم في محرم 611هـ/ مايو 1214م، وفيما يلي نُبْذَة عنه.

يمانيون / صالح مقبل فارع.

◆ الاسم والنسب والتأصيل:

هُوَ أَيُّوْب بن طغتكين بن أَيُّوْب بن شاذي الأَيُّوْبِيّ، وينتمي إِلَى الأُسْرَة الأَيُّوْبِيَّة الكُردية التي أسست واحدة من أهم الدول الإسلامية في العصور الوُسْطَى.

وتعود الأسرة الأَيُّوْبِيَّة إِلَى الأكراد الَّذِيْنَ سكنوا الْعِرَاق، ثمَّ إِلَى قبيلة الغُزِّ؛ وَهِيَ قبيلة أعجمية من التركمان، سكنت عَلَى ضفاف بَحْر قزوين فِيْ فَارِس وبلاد الترك ثمَّ هاجرت إِلَى الْعِرَاق ثمَّ مصر وَاسْتَقَرَّتْ هُنَاكَ وأقامت لَهَا دَوْلَة هُنَاكَ.

 

◆ المنصب، والترتيب بين الْحُكَّام، والمكانة السِّيَاسِيَّة:

يعتبر السُّلْطَان أَيُّوْب بن طغتكين سُلْطَان الْيَمَن وملكها، ورابع سَلاطِينِ الدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّةِ فِي اليَمَنِ، وأَحَدُ مُلُوكِ اليَمَنِ وَحُكَّامِهَا فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي، عاصمته تَعِز.

 

◆ تَوَلِّيْهِ الحُكمَ ولقبه:

تَوَلَّى أَيُّوْب بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ الحُكمَ سنة [598هـ/1202م]([1])، وَذَلِكَ بعد مَقْتَل أَخِيْهِ المُعِزّ إِسْمَاعِيل بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ، وَكَانَ صغيرًا فِيْ السن، وَتَلَقَّبَ بـ”النَّاصِر“.

 

◆ الظروف الَّتِي أصعدته إِلَى الحكم بالرغم من صِغَرِ سِنِّهِ:

بعد مَقْتَل الْمُعِزّ إِسْمَاعِيْل الأَيُّوْبِيّ([2]) عَلَى يَد الأكراد [جنوده] عَلَى أَبْوَاب زَبِيْد فِيْ 18 رَجَب 598هـ([3])، الْمُوَافِق: 12 أَبْرِيْل1202م، اضطربت أمور البلاد الْيَمَنِيَّة الَّتِي كَانَتْ تحت الأَيُّوْبِيّين؛ فتفرق الأَيُّوْبِيُّوْنَ، وتفككت بلادهم؛ لعدم وجود من يخلف السُّلْطَان المقتول، إلا أخًا صغيرًا لَا يزال طِفْلاً؛ فاستولى على الحُكم الأتابك سُنقُر([4])، ونصّب الطفل أيوب بن طغتكين سلطانًا على الأيوبيين، ولقّبه بالملك “النَّاصِر“، ولكن الوصي عليه هو سُنْقُر، لأن أيوب كان صغير السن، وسُنْقُر هو الذي تولى تربيته، ولذلك يقال له الأتابك.

فهذه هِيَ الظروف [عدم وُجُود الخَلَف لِلسُّلْطَانِ المقتول] الَّتِي جعلت هَذَا الطِّفْل [أَيُّوْب بن طغتكين] يصل إِلَى سُدة الحكم؛ وإن كَانَ سُلْطَانًا شكليًّا، والأمر والنهي بيد سنقر؛ ولكنه أَصْبَحَ سُلْطَانًا يُخطَبُ لَهُ فِيْ المساجد ويرد ذكره فِيْ الرسائل؛ وغيرها.

 

◆ الأوصياء عَلَى الْعَرْش:

لصغر سنِّ السُّلْطَان أَيُّوْب تَمَّ تَعْيِيْن وصيًّا عَلَى الْعَرْش يحكم الْبِلاد حَتَّى يبلغ السُّلْطَان؛ وَهَذَا الوصي هُوَ الأتابك سنقر الأعجمي؛ فاستمر سنقر وصيًّا عَلَى الْعَرْش وحاكمًا فعليًّا للبلاد حَتَّى وَفَاته، وبعد وَفَاته تَمَّ تَعْيِيْن غازي جِبْرِيْل وصيًّا عَلَى الْعَرْش حَتَّى يبلغ السُّلْطَان مبلغ الرجال.

أي أن سنقر وغازي جِبْرِيْل هُمَا اللذان حكما الْيَمَن إبان حُكم الطِّفْل السُّلْطَان النَّاصِر أَيُّوْب بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ؛ وطوال مدته الَّتِي قُدرت بـ12 سنة؛ واستمرا -سنقر ثمَّ غازي- حاكِمَين فعليين عَلَى الْيَمَن حَتَّى مقتله فِيْ محرم 611هـ([5])، الْمُوَافِق: مايو 1214م، أي أن السُّلْطَان النَّاصِر أَيُّوْب لم يحكم الْبِلاد حكماً فعليًّا؛ وإنما كَانَ حكمه شكليًّا، وفيما يلي نُبْذَة عَن كل وصي.

 

1- الأتابك سُنْقُر [598 – 607هـ / 1202 – 1210م]:  

بعد تنصيب السُّلْطَان النَّاصِر أَيُّوْب عَلَى الْعَرْش [598هـ/1202م]؛ وَهُوَ طِفْل؛ تَوَلَّى عَلَى الْعَرْش وصيه الأتابك سُنْقُر([6]) الأعجمي، ولأن سُنْقُر هو الذي تولى تربية السُّلْطَان، وقاد الْجَيْش، لِذَلِكَ قِيْلَ لَهُ: الأتابك.

فأصبح سنقر هُوَ الْحَاكِم الفعلي لِلْيَمَنِ؛ [مَنَاطِق السَّيْطَرَة الأَيُّوْبِيَّة مِنْهَا]؛ وقائد الْجَيْش؛ ومُصدر الأَوَامِر والنواهي، ومُعلن الْحُرُوْب؛ وموقّع الاتِّفَاقِيَّات والمعاهدات وغير ذَلِكَ مما اختص بِهِ سُلْطَان الْبِلاد.

وَاسْتَمَرَّ سنقُر كَذَلِكَ يحكم الْيَمَن بِالْوِصَايَةِ لمدة 8 سَنَوَات؛ من سنة [598هـ/1202م] حَتَّى وَفَاته فِيْ جماد الثاني 607هـ / نوفمبر 1210م، وَذَلِكَ خِلال الْفَتْرَة: [598 – 607هـ / 1202 – 1210م].

 

◆ الصِّرَاع مَعَ الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة:

وَخِلاَل فترة حُكم سنقر دخل -أي سُنْقُر- فِيْ صِرَاعَات مَعَ الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة الَّتِي تقوى جانبها بِقِيَادَةِ الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة([7])؛ وتجددت الْحُرُوْب؛ وَكَانَتْ الْمَعَارِك سجالاً بين كرٍّ وفرٍّ، وَأَهَمُّ مَا حدث بينهما التَّالِي:

– بعد موت السُّلْطَان الْمُعِزّ إِسْمَاعِيْل الأَيُّوْبِيّ واضطراب الْبِلاد لخلو الْعَرْش من سُلْطَان انشغل الأَيُّوْبِيُّوْنَ فِيْ الْبَحْث عَن وريث فضعفت القبضة الأَيُّوْبِيَّة عَلَى الْبِلاد؛ فاستغل الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة انْشِغَال الأَيُّوْبِيّين بالبحث عَن وريث؛ فأخذ يُسَيْطِر عَلَى مَنَاطِق جَدِيْدة لم تكن تحت سُلطته من قبل؛ فحرك جيشه وسيطر على أغلب المناطق الشمالية من نجران حتى ذمار، مرورًا بصنعاء، لفترة وجيزة؛ وَكَانَ ذَلِكَ سنة [598هـ/1202م].

– بعد أن نصَّبَ الأَيُّوْبِيُّوْنَ أيوبًا بن طغتكين سُلْطَانًا عَلَى الْيَمَن وسُنقُرَ وصيًّا عَلَيْهِ وحاكمًا فعليًّا للبلاد؛ استجمعت الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة قواها وبدأت تقاتل الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة وَعَبْداللَّهِ بن حَمْزَة، فجهز سُنْقُر [الْحَاكِم الفعي عَلَى الْيَمَن] جيشًا من تعز بقيادة وردسان -الذي خلع طاعة الإِمَام- ليستعيد المناطق التي سيطر عليها الإِمَام، فاستعادوا في ذات العام [598هـ/1202م] مدن: ذمار، ثم صنعاء، وعمران، وصولًا إِلَى قاع البَون الأعلى، وَتَوَلَّى عليها وردسان، فسقطت البلاد مرة أخرى بيد الأيوبيين.

– ثم صالحوا -الأيوبيون- بني حاتم فانضموا إليهم ضد الإِمَام، واعترف الأيوبيون بسلطات الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حمزة -بعد معارك محدودة – على الظاهرَين، وعمران، والجوف، وصعدة؛ وعُقد الصلح بينهما على ذلك، إلا أنَّه لم يستمر طويلًا.

– تكررت الْحُرُوْب بين سنقر وبين الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة؛ وَاسْتَمَرَّتْ عدة سَنَوَات.

– اسْتَمر سنقر عَلَى الْعَرْش الأَيُّوْبِيّ حَتَّى وَفَاته فِيْ جماد الثاني 607هـ / نوفمبر 1210م، ودُفن بذي هُزَيم، بتعز بالمدرسة التي بناها؛ وبعد وَفَاته انتقلت الْوِصَايَة والحُكمُ إِلَى غازي جبريل.

 

2- غازي جِبْرِيْل [607 – 611هـ/ 1210 – 1214م]:

بعد وَفَاة الأتابك سنقر فِيْ جماد الثاني 607هـ / نوفمبر 1210م كَانَ السُّلْطَان النَّاصِر أَيُّوْب لَا زال صغيرًا؛ غير قادر عَلَى تحمُّل أَعْبَاء الحُكم؛ فانتقلت الْوِصَايَة الحُكم وَالسُّلْطَة إِلَى غازي جِبْرِيْل([8])؛ كوصيٍّ عَلَى الْعَرْش وحاكم فعلي للبلاد حَتَّى يكبر السُّلْطَان النَّاصِر أَيُّوْب، فأصبح غازي جِبْرِيْل ثَانِي أوصياء السُّلْطَان؛ وَالْحَاكِم الفعلي لِلْيَمَنِ [مَنَاطِق السَّيْطَرَة الأَيُّوْبِيَّة مِنْهَا]؛ وقائد الْجَيْش؛ ومُصدِر الأَوَامِر والنواهي، ومُعلن الْحُرُوْب؛ وموقّع الاتِّفَاقِيَّات والمعاهدات وغير ذَلِكَ مما اختص بِهِ سُلْطَان الْبِلاد، وحكمه هَذَا كَانَ بِالنِّيَابَةِ عَن السُّلْطَان النَّاصِر أَيُّوْب بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ.

وَاسْتَمَرَّ حُكْمُ غازي جِبْرِيْل لليمن بالنيابة عن الطِّفْل أَيُّوْب بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ 3 سنوات، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [607 – 611هـ / 1210 – 1214م]، وخلال فترة حُكْمِهِ دخل غازي جبريل في صراع وحروب مع الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة، واسْتَمَرَّتْ الْحُرُوْب بينهما طوال سِنِيِّ حُكْمِهِ، وكَانَ غازي جبريل سيئًا؛ قَتَلَ أكثر وجوه الدَّوْلَة بالسم؛ كَمَا قَامَ بقتل الملك النَّاصِر أَيُّوْب بن طغتكين نفسه فِيْ محرم 611هـ([9])، الْمُوَافِق: مَايُو 1214م، فَتَمَلَّكَ الْيَمَن من بعده؛ ثم قُتل([10]) -أي غازي- في إب، قتله عبيد الملك الناصر أيوب، فتشتت الأيوبيون وضعفوا بعد مقتل غازي بن جبريل، وأصبح اليمن بلا مَلك؛ فَتَقَوَّى جانب عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة وَسَيْطَرَ عَلَى صَنْعَاء وذمار([11])؛ وَالأَيُّوْبِيُّوْنَ انتخبوا لَهُمْ سُلَيْمَان تقي الدين الأَيُّوْبِيّ ملكًا عَلَيْهِمْ.

 

◆ مُدَّة حُكم النَّاصِر أَيُّوْب:

يتبين لَنَا مما سبق أن السُّلْطَان النَّاصِر أَيُّوْب بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ لبث فِيْ الحُكم [شكليًّا] حَوَالَيْ 12 سنة؛ وَذَلِكَ من سنة [598هـ/1202م]، إِلَى سنة [611هـ/1214م]، وَذَلِكَ خِلال الْفَتْرَة: [598 – 611هـ/ 1202 – 1214م].

وخلالها لم يكن النَّاصِر أَيُّوْب هُوَ الْحَاكِم الفعلي، بَلْ كَانَ حاكمًا شكليًّا فَقَطْ وَذَلِكَ لصِغَرِ سِنِّهِ وَعَدَم قوة شخصيته، وَكَانَ الْحَاكِم الفعلي لِلْيَمَنِ هُوَ الأتابك سنقر، وبعد وَفَاته: غازي جِبْرِيْل، وهما وصياه والحاكمان الفعليان لِلْيَمَنِ طوال فترة حكمِه.

 

◆ الْعَاصِمَة والنفوذ:

كَانَتْ عَاصِمَة الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة هِيَ “تَعِز”، بينما النُّفُوْذ امتد عَلَى معظم الْيَمَن؛ فقد كَانَتْ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة مسيطرة عَلَى جَنُوْب الْيَمَن وشرق وغربه ومعظم شماله إِلَى صَنْعَاء وبعض عمران؛ مَا عدا الْمَنَاطِق الْيَمَنِيَّة الشِّمَالِيَّة [من عمران إِلَى نَجْرَان] فكانت دَوْلَة مُسْتَقِلَّة تحت سيطرة الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة الرَّابِعَة وإمامها الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة بن سُلَيْمَان، وعاصمتها ظَفَار دَاوُود.

أي أن الْيَمَن فِيْ عهد السُّلْطَان النَّاصِر أَيُّوْب كَانَتْ دولتَيْنِ، هُمَا:

1- الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة، وَكَانَتْ تشمل معظم الْيَمَن؛ وعاصمتها “تَعِز”، وسُلطانها: النَّاصِر أَيُّوْب بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ.

2- الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة “الرَّابِعَة” وَكَانَتْ فِيْ شمَال الشِّمَال الْيَمَنِيّ [من عمران إِلَى نَجْرَان]؛ وعاصمتها ظَفَار دَاوُود؛ وحاكمها: الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة بن سُلَيْمَان.

 

◆ مَقْتَل السُّلْطَان النَّاصِر أَيُّوْب:

قُتِلَ السُّلْطَان النَّاصِر أَيُّوْب بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ فِيْ محرم 611هـ([12])، الْمُوَافِق: مَايُو 1214م، وَذَلِكَ عَلَى يَدِ وصيِّهِ وحاكم الْيَمَن الفعلي غازي جِبْرِيْل، وبعد مقتله تَوَلَّى عَلَى الْيَمَن سُلَيْمَان تقي الدين الأَيُّوْبِيّ.

 

◆ الخلاصة:

يعتبر السُّلْطَانُ الطِّفْل أَيُّوْبُ بن طغتكين بن أَيُّوْبَ الأَيُّوْبِيّ سُلْطَان الْيَمَن، وأَحَدَ مُلُوكِ اليَمَنِ وَحُكَّامِهَا فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي، ورابع سَلاطِينِ الدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّةِ فِي اليَمَنِ، عَاصِمَتُهُ تَعِزّ، تَوَلَّى الحُكْمَ وهو طفل بَعْدَ وَفَاةِ أَخِيْهِ المُعِزّ إِسْمَاعِيل بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ سَنَةَ [598هـ/1202م]، وَتَلَقَّبَ بـ”النَّاصِر”، وَلصغر سِنِّهِ وضُعف شخصيته كَانَ الوصي عَلَيْهِ والحاكم الفعلي للبلاد مولاه سُنقُر، ثمَّ غازي جِبْرِيْل، لمدة 12 سَنَةَ، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [598 – 611هـ / 1202 – 1214م]، أما هو فكان حاكمًا شَكْليًّا فَقَطْ، وَانْتَهَى حُكْمُهُ بِمَقْتَلِهِ بالسم من قِبَلِ وزيره غازي جِبْرِيْل في محرم 611هـ/ مايو 1214م، وَتَوَلَّى بَعْدَهُ سليمان تقي الدين الأَيُّوْبِيّ.

 

◆ المصادر والمراجع:

تَارِيْخ شَنبَل: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، المعروف بـ”تَارِيْخ شَنْبَل“، تأليف: العلامة المؤرخ أحمد عَبْداللَّهِ شَنْبَل، المتوفي سنة 620هـ، تَحْقِيْق: عَبْداللَّهِ مُحَمَّد الحِبْشِي، الناشر: مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى 1415هـ- 1994م. الطبعة الثانية، 1424هـ – 2003م.
جواهر تاريخ الأحقاف، تأليف: محمد علي عوض باحنَّان، الناشر: دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة، السعودية، الطبعة الأولى، 1420هـ- 2008م.
غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
الفَضْلُ المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زَبِيْد، تأليف: العلامة عَبْدالرَّحْمَنِ بن عَلِي مُحَمَّد الدَّيْبَع الشيباني. تحقيق: الدكتور يوسف شُلحُد، مركز الدراسات والبحوث الْيَمَني، صنعاء،1983م.
اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الكبسي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.

 

◆ الهوامش:

([1]) الفضل المزيد 84، غَايَة الأَمَانِيِّ 314.
([2]) السُّلْطَانُ الْمُعِزُّ إِسْمَاعِيْل بن طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [593 – 598هـ / 1197 – 1202م]، ثالث سَلاطِيْن الأَيُّوْبِيَّة، وأحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
([3]) الفضل المزيد 84، غَايَة الأَمَانِيِّ 314.
([4]) الأتابك سُنْقُر الأعجمي [أتابك الطفل أيوب بن طغتكين]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْنَين السَّادِس وَالسَّابِع الْهِجْرِيّين، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي، حكم اليمن بالنيابة عن الطفل أيوب لمدة 8 سنوات، في الفترة: [رجب 598 – جماد الثَّانِي 607م / أَبْرِيْل 1202 – نُوْفَمْبَر 1210م]، ومات في تعز، في جماد الثاني 607هـ / نوفمبر 1210م، ودُفن بذي هُزَيم، بتعز بالمدرسة التي بناها، ومعنى الأتابك: قائد العسكر، أو قائد الْجَيْش.
([5]) الفضل المزيد 86، تَارِيْخ شَنبَل 72.
([6]) الأتابك سُنْقُر الأعجمي [أتابك الطفل أيوب بن طغتكين]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْنَين السَّادِس وَالسَّابِع الْهِجْرِيّين، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي، حكم اليمن بالنيابة عن الطفل أيوب لمدة 8 سنوات، في الفترة: [رجب 598 – جماد الثَّانِي 607م / أَبْرِيْل 1202 – نُوْفَمْبَر 1210م]، ومات في تعز، في جماد الثاني 607هـ / نوفمبر 1210م، ودُفن بذي هُزَيم، بتعز بالمدرسة التي بناها، ومعنى الأتابك: قائد العسكر، أو قائد الْجَيْش.
([7]) الإِمَامُ الْمَنْصُوْرُ بِاللَّهِ عَبْدُاللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بن سُلَيْمَان بن حَمْزَةَ “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الرَّابِعَةِ” [594 – 614هـ / 1197 – 1217م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْنَينِ السَّادِس وَالسَّابِع الْهِجْرِيّين، الثَّانِي عشر وَالثَّالِث عشر الْمِيْلادِيين.
([8]) غازي جِبْرِيْل “وَصِيُّ الطِّفْل أَيُّوْب بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ” [607 – 611هـ / 1210 – 1214م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([9]) الفضل المزيد 86، تَارِيْخ شَنبَل 72.
([10]) تَارِيْخ شَنبَل 75، جواهر تاريخ الأحقاف 413، غَايَة الأَمَانِيِّ 398 وما بعدها، اللطائف 119.
([11]) تَارِيْخ شَنبَل 75.
([12]) الفضل المزيد 86، تَارِيْخ شَنبَل 72.

 * * *

You might also like