وذلحين كيف يا أبناء الجنوب.. السعودية تصافح المجوس في إيران.!

يمانيون| بقلم: محسن علي

يا أبناء المحافظات الجنوبية اليمنية المحتلة والمخدوعين من عامة شعبنا اليمني, الذين ما زلتم تواجهون إخوتكم من أبناء القوات المسلحة والأمن اليمنية، وترددون شعارات “الحضن العربي” وأكذوبة “مواجهة المجوس والروافض ” والدفاع عن الصحابة وأمهات المؤمنين..! مع أنها في الحقيقة عناوين إعلامية كاذبة وسردية كيدية نهقت بها إعلام تحالف العدوان على اليمن منذ 2015م وإلى اليوم ولاكتها أفواه دعاة الوهابية السلفية التابعة للمخابرات وموعظي حزب الإصلاح في منابر المساجد وساحات التحشيد في المعسكرات التي تتلقى دعمها من الغازي والمعتدي والمحتل.

توقفوا لحظة واسألوا أنفسكم  من الذي زجّ بكم في محارق الموت؟ من الذي أرسلكم إلى جبهات لم تخترها، تحت شعارات زائفة، لتحاربوا إخوانكم في الوطن بدلاً من أن تبنوا جنوبكم؟ وتهان كرامتكم وتستباح أرضكم  من قبل الغزاة والمرتزقة ممن جردوكم من أبسط حقوقكم  كي لا تعيشوا عيشة كريمة، فقد رأيتم ورأينا كيف قتل علماؤكم واستحلت دماؤكم واغتيلت كوادركم وذقتم الأمرين حين انخدعتم بوعود التحالف الإجرامي ممن ينتمي قادته الى مجرمي جزيرة ابستين.!

من الذي جعل من شباب وأبناء محافظاتكم ساحة تجنيد واستنزاف، وسلّم مقدراتها لمليشيات لا تمثل أهلها؟ بل تتاجر بدمائهم بالريالات السعودية والدراهم الإماراتية.

السعودية التي وعدتكم بـ”الجنوب العربي كانت تريد ضمه إلى الحضن الصهيوامريكي” وهي نفسها التي هرولت إلى طهران اليوم، تاركةً وراءها آلاف الشباب الجنوبي من مختلف المحافظات بين قتيل وجريح ومفقود، وقوافل من الأسر التي فقدت أبناءها في حربٍ لا ناقة لكم فيها ولا جمل.

لقد استُخدمتم كوقودٍ لحربٍ كانت شعاراتها ديناً وطائفية ومناطقية خطيرة للغاية، وحين انكشفت الحقيقة، لم يبقَ لكم سوى الجثث والدمار.

السعودية لم تُرسل أبناءها إلى الجبهات، بل أرسلتكم أنتم، ولم تفتح مستشفياتها للجرحى، بل فتحت لكم مقابر جماعية في الصحراء وصحراء حضرموت خير مثال، وحين قررت التفاهم مع طهران، لم تسألكم ولا عن أبنائكم ولا عن مدنكم المدمرة وواقعكم المأساوي المرير.

فاسألوا أنفسكم: من الذي جرّكم إلى هذا المصير؟ ومن الذي يبيعكم اليوم نفس الشعارات التي أوصلتكم إلى ما أنتم فيه؟ من الهوان والمذلة والخنوع.

لقد آن الأوان لترفعوا أصواتكم في وجه كل من يزايد على وطنيتكم بشعاراتٍ انتحرت في طهران، الجنوب ليس ساحة لمشاريع المحتلين ، وأبناؤه ليسوا وقوداً لصراعات لا تخدمهم.

والحقيقة التي يجب أن تُقال لكم بوضوح: من يريد إعادة الجنوب إلى “الحضن العربي” الفارغ هو نفسه من جرّدكم من قراركم وسلاحكم، وهو نفسه من باع شعاراته التي ظل يحرضكم بها 12 عاما وإلى اليوم ويدفعكم إلى محارق الموت، أما من يدعوكم إلى العودة إلى الوطن الواحد والحوار  والتفاهم والتآخي والإنصاف ورفع الظلم ، فهو من يحفظ دماءكم وكرامتكم ولا سواها حكومة صنعاء وأهلها.يا أبناء الجنوب.. الشعارات التي رُفعت باسم الدين تلاشت في طهران، والوعود التي قُدّمت باسم “الحضن العربي والجنوب العربي” دفنها خالد بن سلمان تحت مائدة المفاوضات مع “المجوس والروافض والشيعة الاثني عشرية وغيرها وقولوا عنهم ما شئتم”.

ولم يبقَ لكم سوى أن تسألوا: من الذي جرّكم إلى محارق الموت؟ ومن الذي يبيعكم اليوم نفس الشعارات؟ ولماذا الدم الجنوبي رخيص إلى هذا الحد، ووصل إلى حد أن يطلق عليه في أبرز الوكالات العالمية الإخبارية بأنه أرخص الأثمان مقابلة بمرتزقة بقية دول العالم.

فهل عرفتم الآن فداحة ماقترفه الإعلام السعودي المتفرعن والمتصهين وأذنابه من مرتزقة حزب الإصلاح ودعاة السلفية الوهابية -بحق اليمنيين شمالا وجنوبا- وهل اتضحت لكم الصورة الآن.

You might also like