لماذا يكرر النظام السعودي الاتهامات لليمن باستهداف مكة؟
يمانيون| بقلم: زينب المهدي
لماذا يكرر النظام السعودية افتراءاته ومزاعمه حول قيام اليمن باستهداف المقدسات الإسلامية مكة والمدينة المنورة.
خلال التصعيد الأخير على بلادنا، ردد النظام السعودي هذه الأسطوانة المشروخة عدة مرات، وحشد لها كل البيانات المؤيدة من هيئات دينية ومواقف رسمية لعدة دول، بما فيها الأزهر الشريف ما يدل على أن النظام السعودي قد يقدم على حماقة والصاق التهمة باليمن.
بالنسبة للموقف اليمني من هذه المزاعم فهي واضحة جداً، بدءاً من أعلى هرم القيادة والمواقف السياسية والدينية وصولاً إلى المواقف الشعبية، وقد وصف السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي هذه المزاعم “بالبهتان العظيم” وبأنها “كذبة العصر”، مؤكداً أن اليمن أسمى وأشرف من كل هذه المزاعم، في حين حذر الرئيس المشاط عدة مرات من مغبة إقدام العدو السعودي على استهداف الكعبة والصاق التهم باليمن، مؤكداً أن اليمن سيدافع عن المقدسات بكل ما يملك.
وإذا كان هذا هو موقف أعلى سلطة قرار في اليمن، فإن الشعب اليمني قد خرج في مظاهرات مليونية، مؤكداً نصرة للمقدسات الإسلامية على امتداد السنوات الماضية، وهو الذي خرج غاضباً ضد تدنيس المصحف الشريف، وخرج غاضباً انتصاراً للمسجد الأقصى، وكذلك خرج ليقول بصوت عال إنه ضد جريمة البهتان السعودي، واتهام اليمن بما ليس فيه.
بيانات القوات المسلحة اليمنية تأتي سريعاً لتنفي هذه المزاعم، وبيان رابطة علماء اليمن تؤكد على قدسية مكة والمدينة المنورة لدى اليمنيين، فهي مواقف واضحة وصريحة ومعلنة، ومع ذلك يريد السعودي استنهاض العالم ضد اليمن بحجة الدفاع عن المقدسات.
لكن الحقيقة أن العالم لم ينسَ مواقف اليمن البطولية في مناصرة غزة والأقصى الشريف، بضرب المدن المحتلة بالصواريخ والطائرات المسيّرة دفاعًا عن غزة والأقصى، الذي يُعتبر ثالث الحرمين الشريفين وأهم المقدسات الإسلامية، وفي الوقت الذي تخلى فيه العالم عن مناصرة الأقصى، وفي مقدمتهم آل سعود، الذين نظموا الحفلات الراقصة ومسابقات الكلاب واعترضوا الصواريخ الباليستية اليمنية وهي تتجه صوب الكيان الصهيوني.
المفارقة إذا عجيبة، فكيف لآل سعود اتهام اليمن باستهداف مكة؟ فهذه كذبة العصر لا أحد يصدقها، سوى المهرولين نحو النظام السعودي من أجل الحصول على الأموال كالأتراك والباكستانيين، والصهاينة الذين قد يدفعون بالنظام السعودي لارتكاب حماقة في مكة، والادعاء بأن اليمن هو من قام بذلك؟ فاليهود هم الخطر الكبير على الأمة، ويسعون إلى تفكيك أمتنا وضرب مقدساتها التي تشكل خطراً كبيراً عليهم.
لقد بلغ بالنظام السعودي درجة كبيرة من الوقاحة، فقد استهدف مكة من خلال إقامة المراقص للعاهرات حول تمثال لها بالقرب منها، وأهدى المجرم أبستين كسوتها، وليس من المستبعد أن يقدم على استهدافها.
ولهذا، فإن على الإعلاميين والناشطين والسياسيين اليمنيين عدم الجمود تجاه هذا الأمر الخطيرة، فخطاب السيد القائد يعد الموجه الرئيسي، وإذا لمس العدو السعودي ضجة كبيرة من اليمنيين تجاه هذا البهتان، فقد يردعه عن القيام بتنفيذ مخططه والعكس صحيح.