جرائم الإبادة آخر مسمار في نعش نظام آل سعود
يمانيون| بقلم: عبدالواسع الغولي
لم تكن الحرب على اليمن مجرد عدوان عابر، بل كانت سلسلة متواصلة من الجرائم التي ارتكبها نظام آل سعود بحق الشعب اليمني، جرائم لم تتوقف منذ اليوم الأول لظهور ذلك النظام الدموي، وما زالت حتى اليوم تشهد على وحشية هذا النظام.
فمنذ نشأت هذا النظام، تعمد عناصره برسم مخطط رسمه لهم اللوبي الصهيوني لتركيع شعبنا العظيم، ومرورًا بعقود دموية قام بها ضد شعبنا على أيادي العملاء من هذا الشعب إلى أن خرج الشعب وقام بقطع تلك الأيادي تتدخل بنفسه وقام باستهداف كل ما يخص حياة اليمنيين، قصف المنازل فوق رؤوس ساكنيها، والمدارس، والمستشفيات، والأسواق، والمساجد، والطرقات والجسور.
لم يكتفِ نظام آل سعود بالقصف، بل فرض حصارًا خانقًا على اليمن برًا وبحرًا وجوًا، منع وصول الغذاء والدواء والوقود، فمات الآلاف من الأطفال والمرضى بسبب انعدام الدواء، وانتشر الجوع والمرض في بلد كان يعيش على أرضه بكرامة.
قام بقتل الطفل وهو في مدرسته، وكم من طفل قُتل وهو في حافلته، وكم من طفل تيتم وفقد أباه وأمه في غارة واحدة؟
آل سعود ادعوا أنهم يحاربون من أجل الشرعية، لكن غاراتهم أثبتت أنهم يحاربون الطفولة اليمنية نفسها، ويقتلون جيلًا كاملًا بدمٍ بارد.
ولم يكتف بذلك فهو لم يترك شيئًا في اليمن إلا ودمره، محطات الكهرباء، مشاريع المياه، والمزارع، والمصانع، والموانئ، والمطارات، كان الهدف واضحًا: تدمير كل مقومات الحياة، وجعل اليمن أرضًا لا تصلح للعيش.
ورغم كل هذا الإجرام، ظل الشعب اليمني صامدًا، ثائرًا، شاهرًا سيفه في وجه المعتدين، يرفض الذل والخضوع، ويؤمن أن دماء الشهداء لن تذهب هدرًا، وأن هذه الجرائم ستتحول إلى وقود لصمود أكبر، ونصر قادم.
وفيما يقارب الشهر من الأيام الماضية، أعلن العدو عن عزمه على استهداف التجمعات المدنية، ثم أتبعه بالاعتذار خبثًا منه، لكي لا يأخذ الشعب حذره ويعمل على تحصين نفسه.
إن جرائم آل سعود بحق الشعب اليمني لن تُنسى، ولن تسقط بالتقادم، وإجرامه قد خلط دماء المدنيين بدماء العسكريين، وثارت تلك الدماء براكين لا طاقة له اليوم بها، وسيبقى التاريخ شاهدًا على أن نظامه امتلك المال والسلاح، وقد عجز أمام شعب امتلك الإيمان والصبر والكرامة.
فعلى ما يزيد عن عقد من الزمن، كان الشعب اليمني قد فوّض الجيش في مواجهة العدوان السعودي، ويجدد ذلك التفويض بين الحين والآخر، ولكن هذه المرة ليست كسابقتها.
فها هو العدو الصهيوسعودي يعمل على دق آخر مسمار في نعشه، وذلك بقصف الشعب اليمني، وإلحاق جرائم حرب به لا تضاهيها جرائم، يقصف كل مقومات الشعب، من منازل ومدارس ومستشفيات وطرقات، ظنًا منه أنه بذلك سيركع اليمن.
فبعد قصف الأعيان المدنية، ماذا ينتظر ذلك المسخ الدموي المجرم؟
كان قد ادعى من قبل أن أنصار الله يجندون الأطفال كذبًا وافتراءً، وها هو اليوم يقصفهم ويعتقد أن دماءهم وأشلاءهم تذهب إلى المقابر، فهو والله واهم.
وبذلك فقد جنى على نفسه، وموّل جبهاتنا وجيشنا بوقود صلب، فهل سيعرف ما هو ذلك الوقود؟
إنها دماء وأشلاء المدنيين، وأنات جرحاهم، وحزن ثكلاهم، ويتم أبنائهم.
ألا فلتعد أيام نظامك يا ابن سلمان، فسلطتك الظالمة قاربت قاب قوسين أو أدنى بعون الله.
فبسلاحك الفتاك بعثت فينا عزمًا لا يلين، وثباتًا لا يخالطه ارتجاف، وقوة لا يجد فيها أدنى ضعف، قال تعالى: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ﴾، وقال تعالى: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۚ أُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾.