Herelllllan
herelllllan2

المغترب اليمني واللاجئ الأفريقي هدفان لآلة القتل السعودية

يمانيون – متابعات
تغطي مهرجانات الترفيه في السعودية أسوأ مراحل القمع والتنكيل في المملكة، بكل أشكاله بدءاً من الاعتقالات التعسفية ومروراً بالإخفاءات القسرية وانتهاءً بأحكام الإعدام حتى وإن كان المحكومون أطفالاً.

هناك في مملكة آل سعود، وفي عهد أميرها والحاكم الفعلي لها، محمد بن سلمان، قد تخسر مستقبلك وتعيش أسوأ أيامك تحت صنوف التعذيب، وربما تفقد حياتك لمجرد منشور على إحدى منصات التواصل الاجتماعي تنتقد فيه سلوكاً معيناً لجهة أو شخصية اعتبارية، أو تطالب بإصلاحات مالية أو سياسية، وقد تكون التهمة التي توصلك إلى ساحة الإعدام أنك أبديت تعاطفك مع أطفال اليمن الذين قضوا تحت قصف الطائرات السعودية، أو ربما إذا أظهرت تعاطفك مع مواطني المملكة الذين يتم تهجيرهم قسراً من منازلهم في مناطق الحويطات أو غيرها من الجغرافيا التي كان حظها الدخول ضمن مخططات نيوم ورؤى 2030، التي يصفها خبراء اقتصاديون عالميون بأنها خيالات بعيدة عن الواقع.

هكذا تعمد الأسرة الحاكمة في السعودية تاريخها الدموي في الأصل، بمراحل أكثر دموية وأكثر ظلاماً من ذي قبل، وتصرف أنظار العالم كاملاً عن استبدادها بحق مواطنيها أو مقيميها أو جيرانها بحملات إعلامية تروج لمواسمها الترفيهية ومهرجاناتها التي تحاول من خلالها غسل كل ذلك القبح والسواد، حتى أنها تذهب بمواطنيها أنفسهم بعيداً عن واقع مجتمعهم الذي يزداد قتامة وهم لا يشعرون نتيجة إلهائهم بالمهرجانات والحفلات التي تسلبهم حتى شخصياتهم وهويتهم وقيمهم.

لا يكاد يمر يوم إلا وتتلطخ أيادي النظام السعودي بدماء الأبرياء، داخل المملكة وخارجها، وأقصى ما يمكن أن تفعله الجهات الدولية المعنية بحقوق الإنسان هو نشر تقارير وإحصاءات بعمليات القمع والقتل والإخفاء، بينما تعجز عن اتخاذ أي إجراء يحد من تلك الانتهاكات والتجاوزات، لتصبح حياة الإنسان وكرامته مجرد بيانات استنكار وأرقام تحصي أعداد المنكوبين والمقتولين.

منظمة حقوقية، ذكرت أن أجهزة الأمن السعودية قتلت مغترباً يمنياً في العاصمة الرياض، موضحة أن المغترب اليمني علي عاطف العليي، قتل في سجن سعودي بعد اختطافه قرب مقر عمله في الرياض، وقالت منظمة إنسان الحقوقية، إنها تلقت بلاغاً من أسرة العليي، أحد أبناء محافظة المحويت، أكدت فيه أنه قتل على أيدي عناصر جهاز أمن الدولة السعودي.

وكان العليي أخبر عائلته بتلقيه تهديدات قبل أن ينقطع التواصل به في التاسع من سبتمبر الماضي، وبعد ذلك ظهرت جثته لدى مركز شرطة المنار في الرياض، ولم تتوقف السلطات السعودية عند ذلك الحد بل هددت أقاربه بالاعتقال وربما بالمصير نفسه إذا ما واصلوا مطالباتهم بتشريح جنائي للجثة، وفق المنظمة الحقوقية.

لم يعد المغتربون اليمنيون وحدهم هدفاً لآلة القتل السعودية، فهيستريا القتل تتعاظم لدى ذلك النظام، الذي يستند إلى سطوة أمواله وهيمنته على الهيئات الدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان، فقد أعدمت سلطات المملكة، خلال الأيام القليلة الماضية، العشرات من الإثيوبيين على حدودها، حيث عرضت وسائل إعلام مختلفة مشاهد لتصفية النظام السعودي مهاجرين أفارقة على حدود المملكة، وظهرت في المشاهد جثث عشرات المهاجرين الإثيوبيين الذين قتلوا على يد حرس الحدود السعودي، وفقاً لشهادات ناجين ذكروا أن الجنود السعوديين تعمدوا صعق غرفة صغيرة بالكهرباء بعد أن جمعوا فيها قرابة 25 أفريقياً وحوالي 8 يمنيين، مؤكدين أنَّ حرس الحدود السعودي يقتلون يومياً حوالي خمسة مهاجرين على الحدود ويصيبون أضعافهم، وليس ذلك سوى نموذج مما يتم تسريبه لوسائل الإعلام، علماً بأن في الخفاء ما لا يمكن تخيله من الجرائم، خصوصاً بحق العاملات الآسيويات داخل السعودية واللاتي يتعرضن لأشد أنواع التنكيل والقمع، ولم تستطع حتى حكومات دولهن إنصافهن من بطش النظام السعودي.

إبراهيم القانص –

قد يعجبك ايضا