Herelllllan
herelllllan2

النظام السعودي يغرق بلاده في وحل “الشذوذ والإباحية”.. مهرجان جدة منصة علنية للترويج

يمانيون – متابعات
في كل عام يظهر النظام السعودي وجهاً جديداً من وجوهه القبيحة التي يطل بها على مجتمع ومواطني المملكة، في إطار مساعيه اللا أخلاقية واللا إنسانية لتجريف وطمس هوية المجتمع الدينية والعروبية، خصوصاً التي اكتسبها من رمزية وجود أقدس المقدسات الدينية الإسلامية التي بسببها أُطلق على تلك المساحة الجغرافية “بلاد الحرمين”، وهي صفة تعني الكثير لمجتمعات المملكة والمجتمعات العربية بشكل عام،

بما تمتلكه من خصوصية وصلت حد القداسة في نفوس العرب والمسلمين لأنها تمثل وجود أهم الرموز الدينية “بيت الله الحرام في مكة المكرمة ومسجد وروضة الرسول في المدينة المنورة”، لكن كل ذلك لم يعد يعني شيئاً للنظام السعودي، حيث يجلب إلى تلك البقاع المقدسة كل مظاهر الانحلال الأخلاقي المتنافية مع الدين والقيم المجتمعية والأعراف الناظمة لحياة مواطنيه كونهم مجتمعاً محافظاً.

الصورة البشعة التي تسم النظام السعودي، على مستوى العالم، أصبحت كابوساً يؤرق البلاط الملكي، لكن ما يفعله الآن من أجل تحسين تلك الصورة وتجميل ذلك الوجه القبيح ليس سوى زيادة في القبح والتشويه، إذ كيف يجمل النظام صورته بتجريف أخلاقيات وقيم وأعراف شعب بأكمله، والإساءة إلى رموز دينية هي الأكثر قداسة لدى العرب والمسلمين كافة، ففي العام الماضي وضمن أنشطة هيئة الترفيه السعودية جلب النظام إلى مهرجان البحر الأحمر في مدينة جدة عدداً كبيراً من الممثلين الإباحيين ترويجاً للإباحية، الأمر الذي اعتبره مراقبون ومواطنون سعوديون إساءة كبيرة لأبناء المملكة وأعرافهم وتقاليدهم المحافظة، وهذه السنة يبدو أن الرائحة ستكون أكثر نتانة والصورة أشد قبحاً، فالمهرجان نفسه يتبنى الترويج للشذوذ الجنسي، وكأن النظام السعودي يحاول أن ينظف نفسه بالاستحمام في الوحل الذي ملأ به نفسه ليصبح سلوكه مهيناً ومذلاً لكل السعوديين، بينما كان بإمكانه تجميل صورته بطرق أكثر منطقاً ورقياً، وكان الأسهل عليه أن يكف عن ممارساته التعسفية بحق شعبه وجيرانه على أن يصبح مروجاً وداعية للانحلال الأخلاقي والديني، ويكرس جهوده لتحويل شعبه إلى نسخة مشوهة من المجتمعات الغربية التي لا يحكمها دين ولا قيم، وإلى حدٍ كبير يشبه النظام السعودي الشرطة البرازيلية الفاشية حين كانت تُطلق على جلسات تعذيب المعتقلين الثوار اسم “جلسات مناجاة الأرواح”، فهو يطلق على ممارساته وخططه الانحلالية اسم الترفيه والتطوير والتقدمية.

مهرجان البحر الأحمر السينمائي في مدينة جدة السعودية، أراده النظام منبراً معلناً لترويج الانحلال، في إطار مخطط قد يكون الأشد خطورة على أخلاقيات مجتمع بلاد الحرمين، حيث تقول إدارة المهرجان أن الأفلام التي تُعرض معفية تماماً من الرقابة، لتتجاوز النسخة الحالية من المهرجان المشاهد الجنسية الإباحية التي اكتظت بها أفلام النسخة السابقة العام الماضي، وتدشن مرحلة جديدة من فضائح النظام السعودي بالترويج للمثلية الجنسية في بلاد الحرمين.

الرئيس التنفيذي لمهرجان البحر الأحمر للسينما، محمد التركي، في معرض حديثه لمواقع إخبارية عن موقف إدارة المهرجان من عرض الأفلام المروجة للشذوذ الجنسي، أكد أنهم يشعرون بالسعادة لأنهم أصبحوا قادرين على تخطي حدود الرقابة وحدود القيم المجتمعية، أي أن المسألة لم تعد سراً بل معلنة ويجاهر المسئولون السعوديون بالافتخار بها.

كما استضاف المهرجان ممثلين ومخرجين مثليين، ومولت السلطات السعودية عدداً من الأفلام ذات محتوى المثلية الجنسية، والعلاقات الجنسية بين الأطفال والمراهقين، أما الفيلم الأبرز في المهرجان فتدور أحداثه حول قصة خياط مغربي شاذ جنسياً، يعلن مثليته بعد خمسة وعشرين عاماً من التكتم، ويواجه حياته الشاذة حين ينضم تلميذ إلى محله للتدرب على مهنة الخياطة، ويحظى بقبول المجتمع وفي مُقَدَّمِه زوجته التي تظل تصفه بأنه “سيد الرجال”، خلاصة القول أن النظام السعودي يأخذ مواطنيه مأخذاً بعيداً عن قيمهم وهويتهم وأصالتهم ويبدو أنهم لن يستفيقوا من غفلتهم إلا وقد وصل بهم إلى نقطة اللا عودة.

إبراهيم القانص

You might also like
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com