Herelllllan
herelllllan2

اليمنُ يهُــــزُّ الاقتصادَ “الإسرائيلي”

يمانيون|

في خطابه الأخير، أكّـدَ قائدُ الثورة، السيدُ عبدُ الملك بدر الدين الحوثي، أنّ “العملياتِ العسكريةَ اليمنيةَ ضد العدوّ الصهيوني في الأراضي المحتلّة وفي البحر الأحمر وباب المندب، حقّقت تأثيراتٍ كبيرةً وواضحة”، وهو أَيْـضاً ما تصدق عليه مسارَعَةُ الولايات المتحدة وبريطانيا إلى شن العدوان على اليمن؛ بهَدفِ معلَنٍ هو وقف تلك العمليات؛ لما لها من تأثيرٍ ضاغط ومتصاعد على العدوّ.

في هذا التقرير نتبَّعُ  وبصورة موجزة، جانباً مما أوردته أبرز وسائل الإعلام الصهيونية خلال الفترة الماضية بخصوص أهم تأثيرات العمليات اليمنية على اقتصاد العدوّ الإسرائيلي:

 

تعطيلُ ميناء أم الرشراش (إيلات):

 

في ديسمبر الماضي، قال المدير التنفيذي لميناء “إيلات”، جدعون غولبر، لإذاعة جيش العدوّ الصهيوني: إنّ “نشاط الميناء انخفض بنسبة تصل إلى 95 %؛ لأَنَّ إيراداته كانت تأتي من عائدات السيارات التي يستقبلها الميناء من الشرق” (علمًا بأنّ الميناء يستقبل قرابة 50 % من السيارات التي يستوردها كيان العدوّ بحسب ما نقلت صحيفة ذا ماركر العبرية عن مسؤولين تجاريين)، مؤكّـداً أنّ “هذه العائداتِ توقفت تماماً منذ بدء العمليات اليمنية في نوفمبر الماضي”.

 

وصرَّحَ غولبر لصحيفة “غلوبس” الإسرائيلية في الشهر نفسه بأنّ “حركة السفن توقفت نهائيًّا في الميناء، وأنّ الإدارة قد تضطرُّ لتسريح العمال”.

 

وأظهرت بياناتُ موقع تتبُّع الملاحة “مارين ترافيك” مطلع هذا الشهر أنّ الميناء لم يستقبل سوى سفينتَينِ خلال شهرَي ديسمبر ويناير.

 

والأسبوعَ الماضيَ، تحدث غولبر خلال جلسة استماع عقدتها اللجنة الفرعية لتطوير التجارة الدولية التابعة للكنيست، وأكّـد استمرارَ “صعوبة تشغيل الميناء؛ بسَببِ تحويل السفن”، بحسب تقرير نشرته صحيفة “ذا ماركر” العبرية.

 

انهيارُ النشاط الاقتصادي في “أُمِّ الرشراش”:

 

تعد مدينة أم الرشراش المحتلّة (إيلات) من أبرز المدن التي أعدها كيان الاحتلال كمنطقة سياحية بعيدة عن الحرب، وبعد عملية (طُـوفان الأقصى) كانت هذه المدينة وجهة المستوطنين الفارين من ضربات المقاومة في غزة وفي جنوب لبنان، لكنهم فوجئوا بوصول دفعات من الصواريخ والطائرات المسيَّرة اليمنية التي حوَّلت المدينةَ من ملجأٍ آمنٍ إلى منطقة خطر.

 

ونشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في ديسمبر تقريراً نقلت فيه عن رئيس بلدية (إيلات) إيلي لانكري قوله إنّ: “إيلات تدفع الثمن الاقتصادي الأفدح في هذه الحرب؛ بسَببِ البطالة وإغلاق الأعمال التجارية التي لا يبدو أنها قادرةٌ على فتح أبوابها إذَا لم يأتِ الخَلاصُ من الدولة”.

 

وأوضح التقرير أنّ نسبة البطالة في إيلات قفزت من 4.9 % في أُكتوبر إلى 8.4 % في نوفمبر، ثم ذكرت صحيفة “ذا ماركر” العبرية لاحقاً أنّ النسبة وصلت إلى 14 % في نهاية نوفمبر.

 

ونقلت صحيفة “ذا ماركر” عن لانكري قوله: “يعتبر الميناء مرساةً اقتصادية مهمة للمدينة، ويعمل في الميناء بشكل مباشر حوالي 180 شخصًا، لكن مئات العمال الآخرين يعملون حوله -موظفو الجمارك والناقلون البريون ومقدمو الخدمات للميناء-، إنّ التهديد البحري هو أولاً وقبل كُـلّ شيء، تهديدٌ أمني، ولكنه أَيْـضاً تهديد اقتصادي لإسرائيل يجب إزالته من جدول الأعمال”.

 

وأضَافَ: “نحن نعتمدُ على الميناء، وليست هناك تعويضاتٌ عن انخفاض حركته”.

 

ارتفاعُ تكاليف الشحن البحري:

 

دفع الحصارُ البحري اليمني السفن المتوجّـهة إلى كيان العدوّ لتحويل مسارها بعيدًا عن البحر الأحمر والإبحار حول قارة إفريقيا بأكملها، وهو مسار طويل كانت له تداعياتٌ كبيرة على اقتصاد العدوّ.

 

ونقلت صحيفةُ “ذا ماركر” الاقتصادية العبرية الأسبوع الماضي عن ممثلِ اتّحاد الغرف التجارية في “إسرائيل” أمير شاني قوله: إنّ “تكلفة نقل الحاوية ارتفعت من 2000 دولار إلى 7500 دولار؛ بسَببِ الإبحار حول إفريقيا، وهي زيادة نسبتها 350 %”.

 

وأوضح أنه “إذَا كان متوسط قيمة الحاوية 50 ألف دولار، فَــإنَّ تكلفة الشحن أصبحت تمثِّلُ 11 % من قيمتها”.

 

وقد أعلنت عدةُ شركات شحن عالمية عملاقة مثل “ميرسك” و”إم إس سي” عن فرض رسوم مخاطرَ إضافيةٍ على كافة الشحنات التي تنقلها إلى ميناء حيفا في كيان العدوّ.

 

 ارتفاعُ أسعار البضائع المستوردة:

 

الزيادةُ الكبيرة في تكاليف الشحن البحري إلى موانئ فلسطين المحتلّة، انعكست بشكل مباشر على أسعار السلع والبضائع المستوردة.

 

في ديسمبر الماضي نقل موقعُ “والا” العبري عن إيريز وينر، الرئيس التنفيذي لشركة “ويليفود” التي تستورد المواد الغذائية إلى كيان العدوّ، قوله: “إذَا استمر التهديد اليمني فسترتفع الأسعار بنسبة 30 %”.

 

ومع نهاية شهر يناير الماضي أعلنت شركة “ويليفود” نفسُها أنها ستفرض زيادةً على أسعار منتجاتها المستوردة، بدءاً من فبراير الجاري، بنسبة تتراوح بين 7 % إلى 25 %، بحسب ما كشفت صحيفة “إسرائيل هيوم” وموقع “كالكاليست” الاقتصادي العبري.

 

ونقلت الصحيفةُ عن الرئيس التنفيذي للشركة قوله: إنّ الزيادة تأتي “نظراً للارتفاع الكبير في أسعار النقل البحري؛ بسَببِ الأزمة التي خلقها الحوثيون في اليمن، والتي رفعت أسعار النقل من 1500 دولار، إلى 7200 دولار للحاوية، وضاعفت مدة النقل من 35-40 يوماً إلى 65-80 يومًا”.

 

وقال موقع “كالكاليست”: إنه “بالإضافة إلى شركة ويليفود، فَــإنَّ شركاتٍ أُخرى سترفعُ أسعارَ بضائعها المستوردة بنسبة تتراوح بين 10 % إلى 40 %”.

 

وقبل أسبوع أشَارَت صحيفةُ “إسرائيل هيوم” إلى أنّ “هذه الزيادات قد دخلت حيز التنفيذ”، وقالت: إنّ “هناك “طوفانَ ارتفاع أسعار في إسرائيل”.

 

وكشفت صحيفة “غلوبس” الاقتصادية الأسبوع الماضي، عن مخاوفَ من ارتفاع أسعار اللحوم، وذلك بعد رفض أستراليا شحنَ المواشي إلى كيان العدوّ عن طريق البحر؛ بسَببِ تأثيرات الحصار اليمني الذي منع وصول سفينة أسترالية كانت تحملُ نحو 14 ألف رأس من الأغنام و2000 رأس من الماشية إلى كيان العدوّ.

 

ويتوقع المسؤولون في كيان العدوّ أنّ تأثيراتِ الحصار اليمني فيما يتعلق بالأسعار ستكونُ “طويلةَ الأمد” بحسب ما كشفت صحيفة “ذا ماركر” العبرية قبلَ أسبوع.

 

استهدافُ ثُلُثِ التجارة الإسرائيلية:

 

في ديسمبر الماضي نقل موقعُ “والا العبري” عن يورام زيبا، رئيسِ غرفة الشحن في “إسرائيل” قوله: إنّ التجارة مع الشرق الأقصى (والتي تمر عبر باب المندب) تمثل ما بين 26 % و32 % من إجمالي التجارة الإسرائيلية؛ وهو ما يعني أنّ العمليات اليمنية استهدفت ثُلُثَ حركة التجارة الإسرائيلية.

 

وفي الشهر نفسه أَيْـضاً، قالت صحيفة “غلوبس” الاقتصادية العبرية: إنّ ما يحدث في البحر الأحمر يُمَثِّلُ “ضربةً للتجارة بين إسرائيل وآسيا”.

 

وقد كشف مكتبُ الإحصاء المركزي الإسرائيلي في منتصف يناير الماضي عن انخفاضِ حركة التجارة بين الكيان الصهيوني والصين بنسبة 18 % خلال العام الماضي، وهو أكبرُ انخفاض منذ 2009 بحسب صحيفة “ذا ماركر” العبرية التي أوضحت أنّ الوضعَ في البحر الأحمر كان من ضمن مسبِّباته.

 

شركاتُ شحن عملاقة تغادِرُ موانئَ العدوّ:

 

منذ بداية العمليات البحرية اليمنية ضد حركة الملاحة الصهيونية في نوفمبر الماضي، أعلنت العديدُ من شركات الشحن الآسيوية عن وقفِ نقل البضائع من وإلى كيان العدوّ الصهيوني؛ وهو ما مَثَّلَ تجاوبًا واضحًا مع تحذيرات القوات المسلحة اليمنية، فيما يتعلق بتجنبِ عمليات الاستهداف.

 

وأبرزُ تلك الشركات كانت شركة “كوسكو” الصينية العملاقة التي تحتلُّ المرتبة الرابعة عالميًّا، بالإضافة إلى شركتَي “إيفرغرين” و”يانغ مينغ” التايوانيتَين وشركة “OOCL” التي مقرُّها في هونغ كونغ.

 

وبحسب تقريرٍ نشره موقعُ “كالكاليست” الاقتصادي العبري في يناير الماضي فَــإنَّ قرارَ شركة “كوسكو” العملاقة سبَّبَ حالةَ ارتباك كبيرة في قطاع الشحن وأثار مخاوفَ من تأثُّر ميناء حيفا الذي كانت سفن الشركة تزورُه بشكل أسبوعي.

 

 

تأثيرٌ شاملٌ على الموانئ الإسرائيلية:

 

الحصارُ البحري اليمني المفروض على كيان العدوّ في البحرَين الأحمر والعربي لم يقتصرْ تأثيرُه على ميناء إيلات فقط، بل امتدَّ إلى الموانئ الأُخرى على البحر المتوسط؛ فقرارُ شركة “كوسكو” الصينية على سبيل المثال كان ضربة لميناء حيفا بحسب ما كشفت التقاريرُ العبرية.

 

وفي هذا السياق كشفت بياناتُ موقع “مارين ترافيك” لتتبع الملاحة البحرية مطلع فبراير الجاري، أنّ أعداد السفن في ميناء حيفا تراجعت خلال آخر أسبوع من يناير بنسبة 56 %، فيما شهد ميناء أسدود تراجعاً بنسبة 30 % في الفترة نفسها.

 

وأوضحت البيانات أنّ ميناءَ عسقلان أَيْـضاً لم يستقبلْ أيةَ سفن خلالَ ديسمبر الماضي.

المصدر/ المسيرة نت/

قد يعجبك ايضا
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com