صلح قبلي ينهي قضية قتل بين أسرتين من محافظتي ذمار والبيضاء
يمانيون|ذمار
نجحت وساطة رسمية وقبلية مشتركة في إنهاء قضية قتل استمرت أكثر من عام بين عائلتي “آل أبو شايع” من محافظة ذمار و”آل العزاني” من محافظة البيضاء.
جاء الإعلان عن إنهاء القضية خلال لقاء قبلي موسع، تقدمه محافظ البيضاء، عبدالله إدريس، ومسؤول التعبئة العامة بمحافظة ذمار، أحمد الضوراني، إضافة إلى مديري أمن المحافظتين، العميد أحمد الشرفي (البيضاء) والعميد محمد المهدي (ذمار)، ومدير مديرية الحداء، فضل الحربي، إلى جانب حضور مكثف من المشايخ والوجهاء من كلا المحافظتين.
وفي مشهد مهيب يعكس روح التسامح اليمنية، أعلن الشيخ سلطان مبخوت أبو شايع، بصفته ممثلاً عن أولياء دم المجني عليه عبدالولي مبخوت عامر أبو شايع – من أبناء مديرية الحداء بمحافظة ذمار – العفو التام عن الجاني ياسر عبدالغني سالم العزاني – من أبناء مديرية الصومعة بمحافظة البيضاء، وذلك ابتغاءً لوجه الله تعالى وتكريماً للحاضرين.
إشادات رسمية بموقف العفو الكريم
وأعرب محافظ البيضاء، عبدالله إدريس، عن تقديره العميق لأولياء الدم وعائلة آل أبو شايع على هذا العفو النبيل، مثنياً على جهود المشايخ والوجهاء وجميع الأطراف التي سعت لحل القضية،وأكد أن هذا الموقف الأخلاقي يجسد شهامة أبناء مديرية الحداء، ويُقدّم صورة مشرقة للقبيلة اليمنية في نبذ الخلافات.
ودعا إدريس كافة القبائل اليمنية إلى الاقتداء بهذا النهج في تسوية القضايا المجتمعية وتعزيز الأمن والاستقرار، مشيداً بمواقف قبائل ذمار في التوجه نحو التصالح والتسامح وإيثار التآخي.
من جانبه، ثمّن مسؤول التعبئة العامة بمحافظة ذمار، أحمد الضوراني، الموقف الإنساني لأولياء الدم في تجاوز الجراح والتسامح والعفو، معتبراً أن هذه المبادرة تجسيدٌ حقيقي لدعوات قائد الثورة الرامية إلى إنهاء قضايا الثأر والخلافات، وتعزيز اللحمة الاجتماعية ووحدة الصف لمواجهة التحديات الخارجية.
وحثّ الضوراني جميع الأطراف على الاقتداء بموقف آل أبو شايع في إصلاح ذات البين، والعمل على توحيد الجهود بما يخدم المصلحة العامة ويعزز السلم المجتمعي.
وفي ختام اللقاء، أشاد الحضور بموقف أولياء الدم، مؤكدين أنه يُجسّد أسمى معاني التسامح ويُبرز أصالة القبيلة اليمنية وقدرتها على حل النزاعات بالحكمة والروح الأخوية.