أول وحدة يمنية بعد الإسلام.. ودور علي محمد الصُّلَيْحِي في ذلك [455هـ/1063م].
بعد أن دخل الْيَمَن فِيْ الإِسْلام، أَصْبَحَ تِلْقَائِيًّا يتبع الدَّوْلَة الإِسْلامِيَّة الجديدة بِقِيَادَةِ الرَّسُوْل -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلَهُ وَسَلَّمَ- وأصبح إقليمًا من أَقَالِيْم هَذَا الدَّوْلَة، وَاسْتَمَرَّ كَذَلِكَ فِيْ عهد الرَّسُوْل، وَفِي عهد الخلفاء الراشدين، وَالدَّوْلَة الأُمَوِيَّة، وشطرًا من الدَّوْلَة الْعَبَّاسِيَّة، فَكَانَ الْخَلِيْفَة يرسل واليًا من قِبَلِه عَلَى الْيَمَن، سَوَاءً كَانَ الْخَلِيْفَة فِيْ الْمَدِيْنَة أو الشَّام أو الْعِرَاق، وَاسْتَمَرَّ الْيَمَن عَلَى هَذَا المنوال إقليمًا واحدًا يُرسَلُ لَهُ واليًا أو واليَيْنِ من قِبَلِ ذاك الْخَلِيْفَة، حَوَالَيْ قرنين من الزَّمَان.
وَمَا إن أتى عَام 205هـ/820م حَتَّى استقل الْيَمَن عَن الدَّوْلَة الْعَبَّاسِيَّة، وقامت فِيْهِ أوَّل دَوْلَة مُسْتَقِلَّة بِقِيَادَةِ مُحَمَّد بن عُبَيْداللَّهِ بن زِيَاد، وجعل عاصمته “زَبِيْد”. ولكن مُحَمَّد بن زِيَاد لم يستطع حُكم الْيَمَن كله، بَلْ حكم تَهَامَة وَالْجَنُوْب والوسط فَقَطْ، وهكذا الملوك الَّذِيْنَ أَتَوْا من بعده، وَالدُّوَل الَّتِي أَتَتْ من بعد دولته، سَوَاءً كَانَتْ دولته الزِّيَادِيَّة، أو الدَّوْلَة الْيَعْفُرِيَّة، أو الإِسْمَاعِيْلِيَّة، أو النَّجَاحِيَّة، أو الزَّيْدِيَّة، فَكَانَ كل ملك أو أَمِيْر أو سُلْطَان أو إمام يحكم جزءًا من الْيَمَن فَقَطْ، دون أن يُسَيْطِر عَلَيْهِ كله، أو يحكمه كله من المهرة إِلَى الْبَحْر الأَحْمَر، ومن المُحِيْط الْهِنْدِيّ إِلَى الْحِجَاز، وَاسْتَمَرَّ كَذَلِكَ يَتَوَلَّى عَلَيْهِ عدة ملوك فِيْ آنٍ واحد لمدة قرنين من الزَّمَان تَقْرِيْبًا.
حَتَّى جَاءَ الملك عَلِي مُحَمَّد الصُّلَيْحِيّ فِيْ عَام 439هـ/1047م فأسس دولته، فِيْ صَنْعَاء، وَاسْتَطَاعَ بعد 16 سنة فَقَطْ وَبِالضَّبْطِ فِيْ عَام 455هـ/1063م أن يوحد الْيَمَن كله تحت سلطانه بعد أن قضى عَلَى كل الدويلات الَّتِي كَانَتْ متواجدة فِيْ الْيَمَن آنذاك؛ ليصبح أوَّل ملك يمني يحكم الْيَمَن كله من الشَّرْق إِلَى الغرب ومن الشِّمَال إِلَى الْجَنُوْب، وأصبح أوَّل ملك يمني يوحد الْيَمَن بعد الإِسْلام.
وقبل أن أتحدث عَن أوَّل وَحْدَة يَمَنِيَّة بعد الإِسْلام أو عَن كيفية اسْتَطَاعَ عَلِي مُحَمَّد الصُّلَيْحِيّ تَوْحِيْد الْيَمَن لابد من التطرق لهذا الشخص الَّذِي كَانَ لَهُ الْفَضْل الْكَبِيْر فِيْ تَوْحِيْد الْيَمَن.
يمانيون / صالح مقبل فارع.
◆ نُبْذَة عَن عَلِي مُحَمَّد الصُّلَيْحِيّ:
عَلِيٍّ مُحَمَّدٍ الصُّلَيْحِيّ (مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الصُّلَيْحِيَّةِ، وَمُوَحِّدُ الْيَمَن)، حَكَمَ 20 سنة، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [439 – 459هـ / 1047 – 1067م]، وَهُوَ المَلِكُ الْيَمَنِيُّ عَلِيٌّ بن مُحَمَّدٍ الصُّلَيْحِيّ، من حَرَاز، صنعاء، ثم من حاشد، أَحَدُ مُلُوكِ اليَمَنِ وَحُكَّامِهَا، وَمُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الصُّلَيْحِيَّةِ وَأَوَّلُ حُكَّامِهَا، وَأَوَّلُ مَنْ وَحَّدَ اليمن بعد الإسلام، حَكَمَ الْيَمَنَ الكبير كاملاً وَمُوَحَّدًا في القرن الخامس الهجري، الحادي عشر الميلادي بعد أن قضى على الدويلات المتواجدة فيه آنذاك، وابتدأ حُكْمُهُ بتأسيس دولته -الدَّوْلَةِ الصُّلَيْحِيَّةِ- من جبل مَسَار، حَرَاز في يوم الإثنين 3 جماد الثاني 439هـ، الموافق: 24 نوفمبر 1047م، وجعل عاصمته صنعاء، واسْتَمَرَّ حُكْمُهُ 20 سنة، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [3 جماد الثاني 439 – 11 ذو القعدة 459هـ / 24 نوفمبر 1047 – 22 أكتوبر 1067م]، وخلال هذه الفترة وبعد معارك شديدة وضارية استطاع توحيد الْيَمَن كُلِّهِ تحت حُكْمِهِ وسُلطانه، ابتداءً بسيطرته على صَنْعَاء سنة [440هـ/1048م]، ثُمَّ قضى على الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّةِ وقَتَلَ إِمَامَها أبا الْفَتْحِ الدَّيْلَمِيّ سنة [444هـ/1052م]، واستكمل السيطرة على الشمال سنة [455هـ/1063م]، وعلى الوسط والجنوب سنة [451هـ/1059م]، وقضى على الدَّوْلَة النَّجَاحِيَّةِ واستكمل سيطرته على الغرب وتهامة سنة [454هـ/1062م]، ثُمَّ سيطر على الشرق وحضرموت سنة [455هـ/1063م]، ولم يَأْتِ عام [455هـ/1063م] إلا وقد سيطر عَلَى اليَمَنِ كُلِّهِ، سَهْلِهِ وَوَعْرِهِ وَبَرِّهِ وبَحْرِهِ، من عدن جنوبًا حتى الحجاز شمالاً، ومن البحر الأحمر غربًا حتى عُمان شرقًا، فَوَحَّدَ الْيَمَن كُلَّهُ في دولة واحدة هي دولته، وسُلطة واحدة هي سلطته، فأصبح أول ملك مسلم يحكم الْيَمَن كُلَّهُ مستقلاً، وهذا شيء لم يُعْهَدْ مِثْلُهُ في جاهلية ولا في إسلام، وبعد أن وَحَّدَ الْيَمَن استقر في صنعاء سنة [455هـ/1063م]؛ وجعلها عاصمته، وأسكن فيها ملوك اليمن الذين أزال ملكهم، فبقي فيها بقية حياته إلى أن استُشْهِدَ على يد سعيد الأحول بن نجاح في 11 ذو القعدة 459هـ، الموافق: 22 أكتوبر 1067م؛ في قرية المُهَجَّم، تهامة، على حين غِرَّةٍ وهو ذاهب إلى الحج، وقُتل معه أخوه عبدالله بن محمد الصُّلَيْحِيّ؛ وعددٌ من مرافقيه، وَتَمَّ أَسَرُ زوجته أسماء بنت شهاب فعاد بها الأحول إلى مدينة “زبيد”؛ واسترجع دولته مرة أخرى، فَبقيت أسماء بنت شهاب في الأسر 8 أشهر حتى استعادها ولدها المُكَرَّمُ أحمد علي الصُّلَيْحِيّ سنة [460هـ/1068م] الذي مسك الحكم بعد وفاة أبيه علي الصُّلَيْحِيّ.
◆ دوره فِيْ تَوْحِيْد الْيَمَن:
بعد أن أسس دولته، قَامَ عَلِي مُحَمَّد الصُّلَيْحِيّ بتوحيد الْيَمَن تحت مُلكه وسلطانه؛ وذلك بعد أن قضى على الدول التي كانت متواجدة هناك، كالزيدية والنجاحية وبني معن، وسيطر على كل مناطق اليمن وجباله وسهوله وقُراه وسواحله وصحراهُ، بعد عدة غزوات غزاها إِلَى شتى نواحي الْيَمَن وانتصر فِيْهَا كلها، فبعد سيطرته على حراز سيطر على صنعاء العاصمة عام [440هـ/1048م]، ثُمَّ قضى على الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّةِ وقَتَلَ إِمَامَها أبا الْفَتْحِ الدَّيْلَمِيّ سنة [444هـ/1052م]، واستكمل السيطرة على الشمال سنة [455هـ/1063م]، وعلى الوسط والجنوب سنة [451هـ/1059م]، وقضى على الدَّوْلَة النَّجَاحِيَّةِ واستكمل سيطرته على الغرب وتهامة سنة [454هـ/1062م]، ثُمَّ سيطر على الشرق وحضرموت سنة [455هـ/1063م]، ولم يَأْتِ عام [455هـ/1063م] إلا وقد سيطر عَلَى اليَمَنِ كُلِّهِ، سَهْلِهِ وَوَعْرِهِ وَبَرِّهِ وبَحْرِهِ، من عدن جنوبًا حتى الحجاز شمالاً، ومن البحر الأحمر غربًا حتى عُمان شرقًا، فَوَحَّدَ الْيَمَن كُلَّهُ في دولة واحدة هي دولته، وسُلطة واحدة هي سلطته، فأصبح أول ملك مسلم يحكم الْيَمَن كُلَّهُ مستقلاً، وهذا شيء لم يُعْهَدْ مِثْلُهُ في جاهلية ولا في إسلام.
وبعد أن وَحَّدَ الْيَمَن استقر في صنعاء [455هـ/1063م]؛ وجعلها عاصمته، وأسكن فيها ملوك اليمن الذين أزال ملكهم، فبقي فيها بقية حياته إلى أن استُشْهِدَ على يد سعيد الأحول بن نجاح في 11 ذِيْ القعدة 459هـ، الموافق: 22 أكتوبر 1067م، وَسَنُبَيِّنُ مسيرة توحيده الْيَمَن بالتفصيل الموجز في السطور الآتية.
◆ السيطرة على الشمال والقضاء عَلَى الدولة الزيدية:
كانت الزَّيْدِيَّة مسيطرة على شمال اليمن كله من ذمار حتى نجران، بما فيها محافظات ذمار وصنعاء وعمران وحجة وصعدة والجوف ومارب ونجران، وكان حاكمها آنذاك هو الإمام أبو الفتح الديلمي، وأمراؤها آل العياني، وكانت متجذرة في اليمن منذ قدوم الهادي اليمن وتأسيسها في صعدة قبل 150 عامًا من ظهور الصليحي، وكانت أهم مناطقها صنعاء وصعدة وعمران، ولأجل أن يقضي الصليحي عليها لابد له أن يسيطر على أهم مدنها ويقتل أهم قياداتها، فكان له ذلك، فاشتعلت الحرب بينه وبين الزيدية 15 سنة، بدءًا من عام 1048م عندما سيطر على صنعاء، وانتهاء بعام 1063م عندما سيطر على صعدة.
◆ سَيْطَرَته عَلَى حَرَاز:
عِنْدَمَا اسْتَوْلَى عَلِي مُحَمَّد الصُّلَيْحِيّ عَلَى جبل مَسَار بحراز قاتَله جَعْفَر بن العباس الشاوري في حراز، فانهزم الشاوري في الْمَعْرَكَة(1)، وَقِيْلَ: قُتل(2) فِيْ رَمَضَان 439هـ/فُبْرَايِر، شُبَاط 1048م؛ وانتصر عَلِي الصُّلَيْحِيّ وسيطر على حراز، قال عنه صاحب سيرة الأميرين الشريفين: فلما خفوا إليه قتلهم وكسرهم، وفجع قلوب الناس وبهرهم، وقتل منيع بن إسحاق الهمداني مع بني عمه بالجحادب، فسيطر الصُّلَيْحِيّ على حَرَاز(3).
وبعد مقتل الشاوري دانت لعلي الصُّلَيْحِيّ بلاد حراز وما جاورها؛ الأمر الذي أثار الخوف والرهبة في نفوس حكام باقي المناطق، وبالأخص جَعْفَر بن القاسم العِيَانِي الزيدي، الذي كان في حصن الأخروج بالحيمة، وما أنْ سمع بهزيمة الشاوري حتى ولى هاربًا، مُستعدًا لجولة أخرى.
◆ سَيْطَرَته عَلَى صنعاء:
وفي أول سنة 440هـ / يونيو حزيران 1048م، كانت وفاة الشيخ يحيى بن أبي حاشد (حاكم صنعاء وسلطانها)، فأُغلقت أبواب صنعاء ثلاثة أيام، وأقام الهمدانيون ابنه حاشدًا سلطانا على صنعاء خلفًا له.
وسارع عَلِي الصُّلَيْحِيّ بتعزية الحاكم الجديد، ففهم الأخير الأمر تدخلًا سافرًا في شئون حكمه؛ طرد الوفد المُعزي، وجيش القبائل، وعمل ومعه عدد من المشايخ على منع أنصار الصُّلَيْحِيّ من الوصول إلى حراز عبر بلدانهم، وقتلوا عددًا منهم، وتطور الأمر لإعلان الحرب، وحدثت معركة صُوف.
– مَعْرَكَة صُوف [440هـ/1048م]:
معركة صُوف(4)، هي معركة يمنية شهيرة حدثت قبل 1000 عام، أي في [440هـ/1048م]، في القرن الخامس الهجري، الحادي عشر الميلادي، وجرت أحداثها غرب صنعاء، وبالضبط في وادي صوف، مديرية بني مطر، محافظة صنعاء، وكانت بين علي محمد الصُّلَيْحِيّ [الناشئ الذي يريد أن يؤسس له دولة، قبل أن يكون مَلِكًا] وبين حاكم صنعاء وشيخها وهو حاشد بن يحيى بن أبي حاشد، انتصر فيها علي محمد الصُّلَيْحِيّ، وانهزم الشيخ حاشد وقُتل، وقُتل معه 1000 شخص من مقاتليه، وهي معركة شهيرة اشتهرت في اليمن كثيرًا لضراوتها، حتى أصبحت يُضرَب بها المثل، ويقال: “قتلة صوف”(5)، وبعد انتصار الصُّلَيْحِيّ فيها دخل صنعاء وسيطر عليها وسكنها وجعلها عاصمته [440هـ/1048م]،
وفي سنة 1050م تجددت الحرب بينه وبين الزيدية، فقد قوّى جَعْفَر بن القاسم العِيَانِي تحالفه مع الهمدانيين، وسعى مَسنُودًا بـ(30000) مُقاتل لإيقاف التمدد الصُّلَيْحِيّ مُنذ لحظاته الأولى، إلا أن الغلبة كانت للصليحيين.
– مَعْرَكَتا المحارم والبرار [443هـ/1051م]:
وفي سنة 443هـ، الموافق 1051م كانت بين الملك علي الصُّلَيْحِيّ وجَعْفَر بن القاسم العِيَانِي معركة المحارم بالحيمة، هُزم فيها جَعْفَر وانتصر الصُّلَيْحِيّ، لم ييأس جَعْفَر من الهزيمة فبدأ يحشد من جديد ويجمع الجنود للقاء الصُّلَيْحِيّ مرة أخرى، وهو ما تم، فبعد أن جمع له جيشًا من صعدة وسفيان وحاشد وبكيل توجه به صوب صنعاء تحت قيادة ولده عَبْداللَّهِ، ولما علم الصُّلَيْحِيّ بالأمر تلقاه بجيش كبير، فالتقى الفريقان في منطقة صيد البرار، وهي منطقة بين ريدة وخارف، وهناك دارت معركة كبرى “معركة البرار”، انتصر فيها الصُّلَيْحِيّ، وهُزم فيها العِيَانِي، ودخل ابنه عَبْداللَّهِ جَعْفَر العِيَانِي -قائد الجيش- مذلة الأسر، بعد أنْ خسر أكثر من 300 فرد من أصحابه،
ثم بعد فترة أفرج عَلِي الصُّلَيْحِيّ عن عَبْداللَّهِ بن جَعْفَر العِيَانِي، وذلك بعد أنْ تعهد أبوه جَعْفَر العِيَانِي بــ”أَلَّا ينصب للصليحي حربًا، ولا يقاتل له حزبًا”.
ونتيجة لتلك الأحداث والحروب نسي المسؤولون الشعبَ فتدمر اقتصاد اليمن، مما وقع غلاء باليمن وفقر وجوع شديدان، حتى وصل الحال بأن أكل الناس الميتة، وخلت الأسواق من الحركة والعمل.
◆ القضاء أبي الْفَتْح الدَّيْلَمِيّ [444هـ/1052م]:
وفي سنة 444هـ، الموافق: 1052م تمكن الملك علي محمد الصُّلَيْحِيّ من القضاء على الإمام أبي الفتح الديلمي؛ الذي ما إن علم أبو الفتح بانتصارات الصُّلَيْحِيّين المُتسارعة في صوف والمحارم وبرار، حتى راعه المشهد، وخاف على نفسه؛ فظل مُتنقلًا من خولان إلى عنس، ولكن الصُّلَيْحِيّ حرَّك جيشه لمواجهته من صنعاء إلى ذمار؛ فوقعت بينهما معركة “نَجْدِ الْجَاحِ” في [444هـ/1052م] في منطقة نجد الجاح؛ رَدَاع(6)؛ انتهت بانتصار الصُّلَيْحِيّ؛ ومقتل الإِمَام أبي الفتح الديلمي؛ وقُتل معه 70 رجلًا، دُفنوا جميعًا في مكان واحد، نقل ولده محمد -فيما بعد- رفاته إلى منطقة حاجب، ردمان، في ميفعة عنس، شرقي مدينة ذمار، محافظة ذمار، وهو المكان الذي عُرف من يومها بـ(قاع الدَّيْلَمِيّ)، وبهذا يكون علي الصُّلَيْحِيّ قد قضى على جُل إن لم يكن كل أذرع الزيدية (الدولة الزيدية الأولى) التي كانت تناوئه في الحكم(7).
◆ القضاء على الشَّرِيْف الْفَاضِل:
وبعد مقتل الإِمَام أبي الفتح الديلمي، في نجد الجاح على يد الصُّلَيْحِيّ، خلت الزيدية من وجود إمام، وخلت صنعاء من عَلِي الصُّلَيْحِيّ بعد خروجه منها ونزوله تهامة لتأديب النجاحيين، فاستغل الأمير القاسم بن جَعْفَر بن القاسم العِيَانِي الْمُلَقَّب بالشريف الْفَاضِل(8) خاصة بعد تشجيع الهمدانيين لقيامه، فأعلن نفسه محتسبًا (رئيسًا) على الزيدية، وانشقاقه عن الدولة الصُّلَيْحِيَّة وإعادة الدولة الزيدية، وهو المشهور بالشريف الفاضل، في 447هـ/1055م، بمعاونة أخيه محمد بن جَعْفَر العِيَانِي الملقب بذي الشَّرَفَيْنِ، ويتمرد على الدولة الصُّلَيْحِيَّة.
فتقدم الشريف الفاضل نحو صنعاء واستولى عليها، وحاول بمعاونة الهمدانيين هدم منازل الصُّلَيْحِيّين وحصونهم في صنعاء وما جاورها 447هـ/1055م؛ مُستغلًا ذهاب والده جَعْفَر إلى الحجاز، وبقاء الملك علي الصُّلَيْحِيّ في زَبِيْد.
فعندما علم علي الصُّلَيْحِيّ -وكان في زَبِيْد- بانشقاق الشريف الفاضل ودعوته وإعادة الدولة الزيدية التي شملت عمران والجوف وصعدة، وانشقاقها من الدولة الصُّلَيْحِيَّة، عاد إلى صنعاء وجهز جيشًا لمقاتلة الشريف الفاضل، وما إن سمع الهمدانيون بعودة علي الصُّلَيْحِيّ من زَبِيْد، حتى تخلى أغلبهم عن مناصرة الشريف الفاضل، فخرج الجيش الصُّلَيْحِيّ الذي تعداده 70000 سبعون ألف مقاتل من صنعاء بقيادة الملك علي الصُّلَيْحِيّ نفسه، وتوجه نحو عمران، وهناك التقى بجيش الشريف الفاضل فوقعت بينهما معركة “حاز” في قراتل، الآتي ذكرها..
◆ معركة “حاز” فِيْ قَرَاتِل:
وفي 448هــ/ 1056م قامت معركة بين الشريف الفاضل الْقَاسِم بن جَعْفَر بن قاسم العِيَانِي وبين الملك عَلِي الصُّلَيْحِيّ في قرية قَرَاتِل(9) بجوار حاز، انتصر الصُّلَيْحِيّ وهُزم فيها الشريف الفاضل، وقُتل في هذه المعركة علي بن ذُعفان(10).
◆ حصار الهِرَابة:
وبعد هزيمته توجه الشَّرِيْف الْفَاضِل شمالًا إلى حوث، تحصن هو و2000 من أصحابه في حصن الْهِرَابَة(11)، الَّذِي سبق أنْ ابتناه، واتخذه موقعًا لَهُ؛ فتبعه عَلِي الصُّلَيْحِيّ إلى هناك بجيش تعداده 70000 مقاتل، وحاصره 70 يومًا في جماديين ورجب 448هـ/1056م، وكان الحصار شديدًا شديدًا شديدًا جدًّا، وصمود الشريف الفاضل أصبح أسطورة، حَتَّى قَالَ عَلِي الصُّلَيْحِيّ: “لو كان لي مثل رِجَال الهِرَابَة لَدَخَلْتُ بِهِمُ العراقَ“، أو ” لفَتحتُ بهم العراق”(12)، ثم في الأخير استسلم الشَّرِيْف الفاضل لِعَلِيٍّ الصُّلَيْحِيّ.
◆ هزيمة الشَّرِيْف الْفَاضِل:
سلَّم الشريف الفاضل نفسه في رجب 448هـ/1056م، فعفا عَلِي الصُّلَيْحِيّ عنه وعن أنصاره، وصادر أمواله وأسلحته، وأخذه معه إلى صنعاء أسيرًا، أكرمه وأحسن إليه، وبعد مُضي عامين قَدِم والده جَعْفَر من الحجاز، ليموت الأخير أثناء سعيه في تخليصه في ذي الحجة 450هـ/يناير 1059م، فتم إطلاق الشريف الفاضل من الأسر؛ ثم استأذن الصُّلَيْحِيّ بعد ذلك بالخروج من اليمن والذهاب إلى الحجاز، فكان له ما أراد.
وبعد إطلاقه من الأسر عام [450هـ/1059م]؛ خرج الشريف الفاضل من اليمن إلى مكة فلبث فيها 8 سنين؛ حَتَّى مَقْتَل عَلِي الصُّلَيْحِيّ عام [459هـ/1067م](13).
◆ سَيْطَرَته عَلَى صَعْدَة:
وكانت صعدة خاتمة فتوحات الصليحي التي استولى عليها في [455هـ/1063م]، وبدخوله صعدة يكون الصليحي قد سيطر على شمال اليمن كاملاً وقضى على الدولة الزيدية تمامًا التي بقيت غائبة عن المشهد فترة من الزمن.
◆ السيطرة على وسط اليمن وجنوبه:
ابتدأت غزوات علي الصليحي للسيطرة على إب وتعز وعدن من سنة [449هـ/1057م](14)، واستمرت سنتين إلى عام 451هـ، الموافق: 1059م، استطاع خلالها من السيطرة على وسط وجنوب اليمن، فقد أخذ إب، وبلاد المعافر، والدِّمْلُؤَة، والجند، والتعكر من جَعْفَر بن أحمد الكرندي، وأخذ الأخير معه أسيرًا، كما نجح في أخذ حصن حب، وبعدان، والسحول، والشوافي من يد بني التبعي، وأخذ مَدِيْنَة عَدَن، وأَبْيَنَ، وأَحْوَرَ من بني مَعْنٍ، وترك للأخيرين حكم تلك المناطق حتى حَضْرَمُوْت، مُقابل خراج يدفعونه سنويًا، وبعد أنْ أخذ أحد أمرائهم رهينة.
◆ السيطرة على تهامة وإسقاط الدولة النجاحية:
أما غرب اليمن وهي تهامة، فقد كانت تحت سيطرة الدولة النجاحية وأميرها نجاح الحبشي وعاصمتها زبيد، منذ عام 412هـ، الموافق 1022م، فقد استطاع الملك علي محمد الصليحي من السيطرة عليها بعد معارك دامية معهم استمرت 9 سنوات، بدءًا من عام [444هـ/ 1053م]، وانتهاء بعام [454هـ/1062م].
– غزوته الأُوْلَى إِلَى تَهَامَة: في 444هـ/1053م عَلِي الصُّلَيْحِيّ يسيطر على زَبِيْد عاصمة الدولة النَّجَاحِيَّة، ويحصرها في جيزان.
– مَعْرَكَة الزرائب [447هـ/1055م]: وخلال فترة الحرب مع الزيدية لم تتوقف المُواجهات بين النجاحيين والصُّلَيْحِيّين، فقد كانت مشتعلة هنا أيضًا حيث دارت على سفوح جبل صعفان معارك طاحنة، ومُصادمات عديدة، انتصر فيها الصُّلَيْحِيّون، أعاد نصير الدين نجاح بعد ذلك السيطرة على زَبِيْد، لتشهد منطقة الزرائب المُجاورة معركة شرسة، فِيْ عَام [447هـ/1055م](15) انتصر فيها عَلِي الصُّلَيْحِيّ، رغم قلة عسكره، ثم أدلف الصُّلَيْحِيّ عائدًا إلى صنعاء، مُكملًا فتوحاته في المناطق الجنوبية، مؤجلًا حسم حربه تلك لجولة أخرى.
– غزوته الثَّانِيَة إِلَى تَهَامَة وَسَيْطَرَته عَلَى “زَبِيْد”: مات السلطان نجاح مؤسس الدولة النَّجَاحِيَّة سنة [452هـ/1060م] مسمومًا، في مدينة “الْكَدْرَاء”(16)، سَمَّه الملك علي محمد الصُّلَيْحِيّ بواسطة جارية أهداها له فأسقته السم؛ وبعد موته اشتد الخلاف داخل الأسرة فيمن يخلفه؛ وتولى أمر دولتهم الوليدة الأمير كهلان [أحد موالي نجاح] بوصفه الوصي عليهم. فوجدها الملك علي الصُّلَيْحِيّ فرصة للاستيلاء على تهامة وعلى كل البلاد التي كانت تحت سيطرتهم؛ ففي [454هـ/1062م] تحرك بجيشه من صنعاء نحو تهامة؛ وحاصرها من الجهات البرية الثلاث؛ فوقعت عدة معارك انتصر فيها وسيطر على تهامة وزَبِيْد كلها؛ وطرد أولاد نجاح سعيد وجَيَّاش ومُعارك وهو أكبرهم والذخيرة ومنصور فهربوا عبر البحر الأحمر إلى جزيرة “دَهْلَك”(17)؛ فاستولى الصُّلَيْحِيّ على تهامة ثم على كل اليمن، ولكن سعيد الأَحْوَل بن نجاح اختفى؛ وهنا يكون قد قضى علي الصُّلَيْحِيّ على الدولة النَّجَاحِيَّة لفترة مؤقتة التي جاءت من خلف البحار واحتلت تهامة اليمن، غرب اليمن، وكانت مسنودة بآلاف المُقاتلين من السودان، والنوبة، والحبشة، ولكن سرعان ما تراجعت الدولة النَّجَاحِيَّة؛ فتسميم ملكها واندثارها بتلك النهاية المأساوية لم تكن خاتمة ذلك الصراع؛ بل كانت بداية لمرحلة جديدة أكثر إثارة(18).
◆ سَيْطَرَته عَلَى حَضْرَمُوْت وشرق الْيَمَن:
وَفِي عَام [455هـ/1063م] استولى عَلِي الصُّلَيْحِيّ عَلَى حَضْرَمُوْت(19)، وبعد انتهاء الدولة الصُّلَيْحِيَّة سيطر على حَضْرَمُوْت دولة بني مَعْنٍ، الدولة الزُّرَيْعِيَّة التي كان مقرها “عَدَن”، ثم انتقلت ولاية حَضْرَمُوْت إلى الدولة الزُّرَيْعِيَّة الفخذ الثاني العباس وَمَسْعُوْد ابنَي المُكَرَّم الزُرَيْعيّ.
◆ سَيْطَرَته عَلَى كل الْيَمَن:
وفي عَام [455هـ/1063م] استطاع علي بن مُحَمَّد الصُّلَيْحِيّ أن يوحد اليمن كاملا تحت حكم الدولة الإسماعيلية الصُّلَيْحِيَّة، ويدخل كل يَمَنِي تحت سلطانه(20)؛ بعد أن قضى على كل الملوك الصغار؛ والدويلات المتناحرة المتواجدة قبله، فأصبح اليمن كله تحت قبضته، بل وزاد في اتساعه، من عدن حتى مكة، ومن البحر الأحمر حتى عُمان، اليمن كلها سهلها وجبلها، وبرها وبحرها؛ ليكون عَلِي الصُّلَيْحِيّ بحق هو أول ملك يمني مسلم يحكم اليمن كله موحدًا، وبذلك توحدت اليمن للمرة الثانية في تاريخها، بعد توحدها الأول في العصر الحميري الثالث، ويرجع ذلك إلى أنَّ عماد جيشه كان من المُؤمنين بدعوته الإسماعيلية، لا من المُرتزقة أو القبائل المُتقلبة الولاء.
وعنه قال عمارة: “ولم تخرج سنة خمس وخمسين وأربعمائة هجرية وما بقي عليه من اليمن سهلٌ ولا وَعْرٌ ولا بَرٌّ ولا بَحْرٌ إلا فَتَحَهُ، وذلك أمرٌ لم يُعْهَد مِثْلُهُ في جاهلية ولا إسلام“(21)، وقال العرشي في بلوغ المرام: “ولم يقع لأحد فيمن ملك اليمن ما وقع لعلي بن محمد الصُّلَيْحِيّ؛ فإنه استولى على اليمن سهله وجبله وشماله وجنوبه وشرقه في مدة يسيرة بعد أن قهر ملوكه“(22)، وقال صاحب كتاب الصُّلَيْحِيّين: “فهو لذلك لا يقل في نظرنا عن بعض القواد الفاتحين الذين لمع اسمهم على صفحاته التاريخ بما أحرزه من انتصارات وما قاموا به من اعمال مجيدة، وإن كان ذلك لمدة وجيزة”(23).
وبعد أن أكمل توحيد الْيَمَن دخل الصُّلَيْحِيّ “صَنْعَاء” وجعلها عاصمته، وأدخل معه ملوك اليمن الذين أزال ملكهم فأسكنهم مَعَهُ فِيْ صَنْعَاء لئلا يتمردوا عليه، وولى في الحصون غيرهم(24).
◆ الهوامش:
(1) الصُّلَيْحِيّون والحركة الفاطمية في الْيَمَن، تَارِيْخ الْيَمَن لعمارة الْمُسَمَّى المفيد في أخبار صنعاء وزَبِيْد لعمارة الْيَمَنِيّ تَحْقِيْق كاي، سيرة الأميرَين الجليلَين الشريفَين الفاضلين القاسم ومحمد ابنَي جَعْفَر بن الإِمَام القاسم بن علي العِيَانِي.
(2) المفيد، الصُّلَيْحِيّون 78
(3) سيرة الأميرَين 73.
(4) تَمَّ ذكر مَعْرَكَة صوف فِيْ النص.
(5) الصُّلَيْحِيّون 81.
(6) رداع: مدينة كبيرة في اليمن؛ تتبع محافظة البيضاء حاليًا.
(7) اللطائف 68، الصُّلَيْحِيّون 82، غَايَة الأَمَانِيِّ 250.
(8) ملاحظة: عندما نقول “الشريف الفاضل”، اعلموا أنني أعني “القاسم بن جَعْفَر بن القاسم العِيَانِي”، وعندما أقول “ذا الشَّرَفَيْنِ”، فاعرفوا أنني أعني: “محمد بن جَعْفَر بن القاسم العِيَانِي”، أخو الشريف الفاضل.
(9) قَرَاتِل: قرية في همدان، صنعاء، كانت عامرة وأصبحت خاربة الآن.
(10) المفيد صـ115، سيرة الأميرَين صــ93 وما بعدها، الصُّلَيْحِيّون 82، اللطائف 68، غَايَة الأَمَانِيِّ 251 وما بعدها.
(11) حصن الْهِرَابَة يوجد في بلاد حاشد، مديرية بَنِي صُرَيْمٍ، منطقة وادعة، بين حوث وخمر، محافظة عمران.
(12) سيرة الأميرين 105، وذكرها يحيى بن الحسين بن القاسم بقوله: “لو مَلَكْتُ مثل رجال الهرابة لأخذتُ بهم الروم”، غَايَة الأَمَانِيِّ 252.
(13) غَايَة الأَمَانِيِّ 252، اللطائف 69، تَارِيْخ المُطَاع 238.
(14) المرجع السَّابِق.
(15) ذكر بعض المؤرخين أن وَقْعَة الزرائب فِيْ عَام [450هـ/1058م] الأصح أنها قبل هَذَا التَّارِيْخ، إذ في محرم من عام 450هـ نزل الصُّلَيْحِيّ لمحاصرة جَعْفَر الكرندي في قلعة السواء بالمعافر؛ كما ذكر ذلك صاحب سيرة الأميرين صـ109، ولعل وقعة الزرائب كانت عَام [447هـ/1055م] عندما استفتح الصُّلَيْحِيّ تهامة، والزرائب مدينة في تهامة الْيَمَن، والله أعلم. [الصُّلَيْحِيّون 83، المفيد 66].
(16) مدينة يمنية تهامية، كانت قديمًا عامرة، أصبحت الآن خاربة.
(17) دَهْلَك: أرخبيل من الجُزُرِ تقع فِيْ الْبَحْر الأَحْمَر، كانت تتبع الْيَمَنَ ولكنها حَالِيًّا تتبع أريتريا.
(18) اللطائف 69، المفيد بتحقيق الأكوع صــ118، وفي النسخة الثانية بتحقيق حسن محمود وحواشي (كاي) صـ63، الصُّلَيْحِيّون 84، الفضل المزيد 56، غَايَة الأَمَانِيِّ 253.
(19) تاريخ حضرموت للحامد صـ443.
(20) اللطائف 70.
(21) المفيد بتحقيق كاي صــ63، الصُّلَيْحِيّون 86، غَايَة الأَمَانِيِّ 254، اللطائف 70، تَارِيْخ المُطَاع 240.
(22) بلوغ المرام للعرشي 25.
(23) الصُّلَيْحِيّون 105.
(24) المفيد 64.
◆ المصادر والمراجع:
– بلوغ المرام للعَرَشِي: بلوغ المرام في شرح مسك الختام، فيمن من تولَّى مُلْك اليمن من مَلِكٍ وإمامٍ، تأليف المؤرخ القاضي/ حسين بن أَحْمَد العَرَشي، وقد ختم حوادثه في سنة 1318هــ/ 1900م، فأوصل حوادثه إلى آخر شهر ربيع الأول 1358من الهجرة، الموافق لمنتصف أَيَار “مايو” سنة 1939 للميلاد، الأب أنستاس ماري الكرملي، عضو مجمع اللغة العربية، مكتبة الثقافة الدينية. المدينة، الدولة؛ غير مذكور رقم الطبعة وسنة الطبع.
– تَارِيْخ المُطَاع: تَارِيْخ الْيَمَن الإِسْلامِيّ، تأليف: العلامة المؤرخ: أحمد بن أحمد بن محمد المطاع، تحقيق: عَبْداللَّهِ محمد الحِبشي، الناشر: منشورات المدينة، شركة دار التنوير للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 1407هـ – 1986م.
– تَارِيْخ حَضْرَمُوْت للحامد: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، تأليف: صَالِح الْحَامِد، مكتبة الإرشاد، صَنْعَاء الْيَمَن، توزيع: مكتبة تريم الحديثة، الطبعة الثانية 1423هـ – 2003م.
– سيرة الأميرَين الجليلَين الشريفَين الفاضلَين، القاسم ومحمد ابنَي جَعْفَر بن الإِمَام القاسم بن علي العِيَانِي، (نص تاريخي يمني من القرن الخامس الهجري)، تأليف: مُفرِّح أحمد الربعي، تحقيق ودراسة: رضوان السيد وَعَبْدالْغَنِيِّ محمود العاطي، دار المنتخب العربي، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى 1413هـ – 1993م.
– الصُّلَيْحِيّون والحركة الفاطمية في اليمن، تأليف: حسين بن فيض الله الهمداني اليعبري الحرازي، بالاشتراك مع الدكتور حسن سليمان محمود الجهني، منشورات المدينة، صنعاء، اليمن، الطبعة الثالثة 1407هـ – 1986م.
– غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
– الفَضْلُ المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زَبِيْد، تأليف: العلامة عَبْدالرَّحْمَنِ بن عَلِي مُحَمَّد الدَّيْبَع الشيباني. تحقيق: الدكتور يوسف شُلحُد، مركز الدراسات والبحوث الْيَمَني، صنعاء،1983م.
– اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الكبسي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.
– المُفِيْدُ فِيْ أَخْبَار صَنْعَاء وَزَبِيْد وشعراء ملوكها وأعيانها وأدبائها، (تاريخ الْيَمَن لعمارة الْيَمَنِيّ)، تأليف: نجم الدين عمارة بن علي اليمني الشاعر المشهور. حققه وضبط أعلامه وعلق عليه وقدم له بالإضافة إلى مقدمة وتعليقات الناشر الأول (كاي) سنة 1892م المترجمة ترجمة دقيقة: الدكتور حسن سليمان محمود. مكتبة الإرشاد، الجمهورية اليمنية، صنعاء، الطبعة الأولى 1425هـ – 2004م.
– المُفِيْدُ فِيْ أَخْبَارِ صَنْعَاءَ وَزَبِيْد، وشعراء ملوكها وأعيانها وأدبائها، (تاريخ اليمن)، تأليف: نجم الدين عمارة بن علي اليمني الشاعر المشهور. تحقيق: محمد بن علي الأكوع الحوالي، مطبعة السعادة. الطبعة الثانية، 1396هـ – 1976م.
– المُقْتَطَفُ من تَارِيْخ الْيَمَن، تأليف: عَبْداللَّهِ عَبْدالْكَرِيْمِ الْجِرَافِيّ، تَقْدِيْم: زيد بن علي الوزير، منشورات العصر الحديث، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، 1407هـ – 1987م.
* * *