11 عاماً من الصمود الأسطوري في وجه العدوان

يمانيون/ بقلم الشيخ: حافظ يغنم*

تحل علينا اليوم الذكرى الحادية عشرة لـ “يوم الصمود الوطني”، محطة تاريخية فارقة في مسيرة الشعب اليمني الذي واجه، وما زال يواجه، عدواناً أمريكياً سعودياً وحشياً استهدف وجوده وكرامته.

على مدى أحد عشر عاماً، سطر اليمنيون أروع ملاحم البطولة والفداء، محولين الحصار والتدمير إلى وقود لصمود أسطوري أذهل العالم وأربك حسابات المعتدين.

لم يكن الصمود اليمني مجرد رد فعل دفاعي، بل تحول إلى خيار استراتيجي راسخ، مدفوعاً بهوية إيمانية عميقة ووعي مجتمعي متجذر.

لقد أثبتت القبائل اليمنية الأبية، إلى جانب القوات المسلحة الباسلة، أنها الحصن المنيع الذي تحطمت على أسواره كل مخططات العدوان الرامية إلى احتلال اليمن وتدمير قدراته، فمن جبهات القتال إلى ميادين التنمية والاكتفاء الذاتي، أظهر الشعب اليمني قدرة فائقة على تحويل التحديات إلى فرص، وبناء قوة عسكرية وطنية ذاتية قادرة على فرض معادلات ردع جديدة في المنطقة.

إن جرائم العدوان، من قصف للمدنيين وتدمير للبنية التحتية وحصار اقتصادي خانق، لم تنجح في كسر إرادة اليمنيين، بل على العكس، زادتهم تماسكاً وقوة، وعززت من التفافهم حول قيادتهم الحكيمة.

وهاهو اليوم، يقف اليمن شامخاً، ليس فقط صامداً، بل منتصراً في معركة الوجود والكرامة، ومقدماً للعالم أجمع درساً بليغاً في أن الإرادة الحرة للشعوب لا يمكن أن تُقهر، وأن النصر حليف من تمسك بحقه وعدالته.

وباختصار إنها قصة شعب أبى الانكسار، فصنع نصراً يتجاوز حدود الجغرافيا، ويلهم كل أحرار العالم.

*أحد مشايخ مديرية باجل محافظة الحديدة.

You might also like