القبيلة.. صرخةُ السيادة

يمانيون| بقلم: عبد الملك العتاكي

العالم اليوم يضج بالأوراق
القنوات تتحدث عن اتفاقيات
المحللون يرسمون خرائط طريق.
لكن الحقيقة في مكان آخر تماماً
الحقيقة تسكن هنا.. فوق تراب اليمن

انظروا إلى واقعنا بإنصاف
ألف ورقة وقعها الساسة في الفنادق،
ولم تفتح طريقاً واحداً
بينما “كلمة شرف” في مجلس يمني أصيل، فكت طريقاً وأطلقت أسيراً.
لماذا ينجح “العُرف” ويفشل “البروتوكول”؟
لأن العُرف فيه تقوى الله ونخوة الرجال
لأن القبيلة اليمنية فيها صدق الموقف ووضوح المبدأ.
أما سياسة الخارج، فهي بيع وشراء
هي خداع وابتزاز
ورهان على مصالح دول لا ترحم
هم يريدوننا ملفات على طاولاتهم،
ونحن نريد أن نكون أسياداً في أرضنا

هويتنا السلاح الذي لا يصدأ
العدو لا يخشى فقط من بأسنا في الميادين
بل يخشى أكثر من “وعينا” وتماسكنا
يخشى ذلك اليمني الذي يعتز بـ جنبيته ووقبعه وتراثه
لأن هذا اللباس ليس مجرد زينة، بل هو إعلان استقلال
هو رسالة تقول: نحن هنا منذ الأزل، ولن نرحل
والحر لا يُباع ولا يُشترى في أسواق النخاسة السياسية

نحن اليوم في مارس 2026، والدروس أمامنا واضحة
السياسة التي لا توفر لقمة العيش للمواطن هي سياسة فاشلة
الخطاب الذي لا يلمس وجع الناس هو خطاب أجوف
كرامتنا مرتبطة بسيادتنا على قرارنا
وسيادتنا تبدأ من جبهتنا الداخلية
عندما ننبذ المناطقية والحزبية الضيقة، نكسر ظهر المؤامرة

عندما نعود ل الهوية الإيمانية التي تجمعنا، نصبح سداً منيعاً
العدو يراهن على تمزيقنا من الداخل، ونحن نراهن على وحدتنا وثقتنا وتتوكلنا بالله

من يصنع القرار؟
زمن الوصاية انتهى ودفناه تحت أقدام المقاتلين
اليوم، نحن من نصنع القرار
القرار يخرج من الديوان، من المسجد، من المتراس، من الميدان
لا ينتظر إشارة من مبعوث دولي أو وسيط أجنبي
السياسة عندنا ليست “فناً للممكن” كما يزعمون.
السياسة عندنا هي الثبات على الحق حتى يأتي اليقين
هي الإنصاف للضعيف، والوقوف في وجه المستكبر

رسالة إلى النخب والمثقفين
يا إخوتي، لا تتركوا عقولكم رهينة للقنوات المأجورة
انظروا إلى حكمة اليمانيين كيف عالجت أزمات عجز عنها العالم
ادعموا المبادرات المجتمعية الصادقة
شجعوا التحكيم القبلي الذي يحفظ الدماء والأعراض
هذا هو الأمان الحقيقي الذي نحتاجه
أما الوعود الدولية، فهي سراب يحسبه الظمآن ماءً

الخلاصة
يا أبناء هذا الشعب الصامد والعظيم
نحن لا ننتظر الأيام لتصنعنا،
نحن من نصنع الأيام بوعينا.
المستقبل لمن يصبر ويثبت ويتمسك بأرضه وأصالته
قرارنا اليوم هو: العودة للذات، وتقوية الروابط، والثقة بنصر الله
الجوع نكسره بالصبر والتكافل
والحصار نكسره بالإنتاج والاعتماد على النفس
والعدوان نكسره بالثبات ووحدة الصف
هذه هي السياسة الحقيقية التي يفهمها اليمني الحر
والباقي.. مجرد زبد يذهب جفاءً

والعاقبة دائماً وأبداً.. للمتقين

You might also like