السُّلْطَان الْمُؤَيَّدُ: دَاوُودُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الرَّسُوْلِي. رابع ملوك الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة، وأحد الْحُكَّام الَّذِيْنَ حكموا الْيَمَن موحدًا.

[696 - 721هـ / 1296 - 1321م].

يمثل الْمُؤَيَّد دَاوُود بن الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ مرحلة مهمة في تاريخ الدولة الرسولية؛ فقد تولى الحكم في أواخر القرن السابع الهجري بعد فترة من الاضطراب داخل الأسرة الحاكمة، عندما تنازع هو وأخوه الأشرف الأول على العرش.

وقد كانت قصة وصوله إلى الحكم استثنائية؛ إذ كان المؤيد قد خرج على أخيه الأشرف، ثم هُزم وأُسر وأودع السجن، وبقي فيه طوال مدة حكم أخيه. وعندما توفي الأشرف سنة 696هـ/1296م، خرج المؤيد من سجنه وتولى العرش، ليصبح بذلك رابع ملوك الدولة الرسولية.

امتد حكم المؤيد ربع قرن تقريبًا، وشهد صراعًا مستمرًا مع الدولة الزيدية في شمال اليمن، إلى جانب حملات عسكرية في تهامة، في وقت كانت فيه الدولة الرسولية تحافظ على نفوذ واسع في معظم أرجاء الْيَمَن، وفيما يلي نُبْذَة عَن الْمُؤَيَّد الرَّسُوْلِيّ.

يمانيون / صالح مقبل فارع.

◆ الاسم والنسب والأصل:

هُوَ السُّلْطَان الْمُؤَيَّدُ دَاوُودُ([1]) ابْنُ الْمُظَفَّرِ يُوْسُفَ ابْنِ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْلٍ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ هَارُونَ الرَّسُوْلِيّ، أَحَدُ مُلُوكِ اليَمَنِ وَحُكَّامِهَا، وَرَابِعُ حُكَّامِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّة.

وينتمي الْمُؤَيَّد إلى البيت الرسولي الحاكم في اليمن، وهو ابن الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف بن المنصور نور الدين عمر، وأخو الملك الأشرف الأول عمر بن المظفر.

– أصله: يعود أَصْلُهُ إِلَى البيت الرَّسُوْلِيّ، الَّتِي تَعُودُ إِلَى قبيلة أعجمية، وَهِيَ قَبِيْلَةِ الغُزِّ([2]) التُّرْكُمَان، تُرْكُمَانِسْتَان، وَهُمْ قوم من العَجَمِ التُّرْكِ؛ سَكَنُوا فِيْ بِلاد التُّرْك، ثمَّ انتقلوا إِلَى فَارِس، واستوطنوا الْمَنَاطِق الواقعة حَوْل بَحْرِ قَزْوِينَ، تُرْكُمَانِسْتَان، ثمَّ انتقل جَدُّهُ عُمَر([3]) بن عَلِي الرَّسُوْلِيّ من تركمانستان إِلَى مصر كضابط من ضُبَّاط الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ مصر.

ثمَّ جَاءَ جدُّه عُمَرُ بن عَلِي الرَّسُوْلِيّ إِلَى الْيَمَن مَعَ الحَمْلَةِ الأَيُّوْبِيَّة عَلَى الْيَمَن، وَكَانَ أَحَدُ ضُبَّاطِ الدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّةِ فِيْ الْيَمَن، ثُمَّ أَصْبَحَ قائد الجيش الأَيُّوْبِيّ فِيْ اليمن، ووالي صَنْعَاء فِيْ عهد الْمَسْعُوْد الأَيُّوْبِيّ، ثمَّ أَصْبَحَ والي الْيَمَن بِالنِّيَابَةِ عَن الأَيُّوْبِيّين.

وَبَعْدَ زَوَالِ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة مِن الْيَمَنِ سَنَةَ [626هـ/1229م]([4]) تَوَلَّى جدُّهُ عُمَرُ عَلَى عَرش الْيَمَنِ بَدَلاً عَنْهَا وَأَسَّسَ دَوْلَتَهُ([5]) الَّتِي سُمِّيَتْ بِـ”الدَّوْلَة الرَّسُولِيَّةِ“([6])، وَبَقِيَتِ الرَّسُوْلِيَّةُ تَحْكُمُ الْيَمَنَ لأكْثَرَ مِن 200 سَنَةً، تَعَاقَبَ عَلَيْهَا 15 مَلِكًا، كُلُّهُمْ مِن نَسْلِ عُمَرَ الرَّسُوْلِيّ وَعَاصِمَتُهُم تَعِزّ، ومن ضمن الملوك هَذَا الملك.

– أما الْمُؤَيَّد دَاوُود هَذَا فهو مِن مَواليدِ الْيَمَن، وَهُوَ أَحَدُ ملوك الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ.

 

◆ اللَّقَب [الْمُؤَيَّد]:

اتخذ السُّلْطَان دَاوُود بن الْمُظَفَّر من لقب “الْمُؤَيَّد” لقبًا لَهُ، فأصبح مشهورًا بالسلطان الْمُؤَيَّد الرَّسُوْلِيّ.

 

◆ المكانة السِّيَاسِيَّة، والمنصب وترتيبه بين الْحُكَّام:

احتل الْمُؤَيَّد دَاوُود الرَّسُوْلِيّ موقعًا متقدمًا في التسلسل السياسي للدولة الرَّسُوْلِيَّة، فهو:

– رابع ملوك الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة، فقد تقدمه ثَلاثَة هُمْ: أَخُوْهُ الأَشْرَف عُمَر، وأبوه الْمُظَفَّر يُوْسُف، وجده الْمَنْصُوْر عُمَر.

– أَحَدُ مُلُوكِ اليَمَنِ وَحُكَّامِهَا فِيْ الْقَرْنين السَّابِع وَالثَّامِن الْهِجْرِيَّيْنِ/ الثَّالِث عشر وَالرَّابِع عشر الْمِيْلادِيَّيْنِ، بَلْ هُوَ الْحَاكِم الْيَمَنِيّ رقم 533، فِيْ سلسلة “ملوك وَحُكَّام الْيَمَن”.

– اتخذ مَدِيْنَة “تَعِز” عاصمةً لحكمه، وَهِيَ الْعَاصِمَة الأَبَدِيَّة لِلدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّة.

– وامتد نفوذه إِلَى كل الْيَمَن أوَّلاً، وَفِي الأَرْبَع السنين المتأخرة انفصلت عنه شمَال الشِّمَال وَتَأَسَّسَتْ فِيْهَا الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة السَّادِسَة.

– ويمثل عهده مرحلة طويلة من الحكم الرسولي، إذ استمر ربع قرن، وشهد صراعات عسكرية وسياسية متواصلة، ولا سيما مع الدولة الزيدية.

 

◆ أَحْوَال الْيَمَن قبل تَوَلِّيْهِ الْحُكْمَ:

كَانَتْ الْيَمَن كلها تحت سيطرة الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة؛ الَّتِي هِيَ دولته، الَّتِي كَانَتْ واسعة النُّفُوْذ وتحكم الْيَمَن كله؛ فقد كَانَ الْحَاكِم الَّذِي قبله [أَخُوْهُ الأَشْرَف عُمَر] يملك الْيَمَن كله بِالإِضَافَةِ إِلَى معظم الْحِجَاز إِلَى مَكَّة الْمُكَرَّمَة.

غير أن انتقال السلطة كان قد سبقه صراع داخل الأسرة الرسولية؛ فقد خرج دَاوُود الْمُؤَيَّد على أَخِيْهِ الأَشْرَف مطالبًا بالملك، واتجه إلى حضرموت وأعلن سلطته هناك، لكن الأشرف تمكن من هزيمته وأسره.

وبقي الْمُؤَيَّد في السجن طوال مُدَّة حُكمِ أخيه، حتى جاءت وفاة الأَشْرَف، فكان خروجه من السجن بداية عهده الملكي.

 

◆ أعماله قبل تَوَلِّيْهِ الحُكْمَ [علاقة الْمُؤَيَّد بأخيه الأَشْرَف]:

وَكَانَ أهم أَعْمَال الْمُؤَيَّد قبل تَوَلِّيْهِ الحُكْمَ هُوَ صراعه مَعَ أَخِيْهِ عُمَر الأَشْرَف عَلَى السُّلْطَة.

فكانت علاقة الْمُؤَيَّد بأخيه إِحْدَى حلقات حياته إثارةً، بمنافسته عَلَى الْعَرْش؛ فبعد تَوَلِّي عُمَر الأَشْرَفُ الحكم سنة 694هـ/1295م، تَمَرَّدَ الْمُؤَيَّد عَلَى أَخِيْهِ عُمَر الأَشْرَف ورفض مبايعته، بَلْ أعلن انشقاقه عَن دَوْلَة أَخِيْهِ، وخرج من تعز واتجه إلى حضرموت، وأعلن نفسه حاكمًا، مما أدى إلى نشوب حرب بين الأخوين، وانتهت المواجهة بهزيمة الْمُؤَيَّد وَأَسْرِهِ، ثمَّ نَقْلِهِ إلى “تَعِز” وحبسه.

وقد بقي الْمُؤَيَّد في السجن نحو سنة وأربعة أشهر، وهي المدة التي استغرقها حكم أخيه الأشرف.

وبذلك انتقل الْمُؤَيَّد من سجين في قصر أخيه إلى ملك للدولة الرسولية بعد وفاة الأشرف.

وتكشف هذه الواقعة عن طبيعة الصراع على السلطة داخل الأسرة الرسولية، كما توضح أن المنافسة بين أفراد الأسرة الحاكمة كان يمكن أن تتحول إلى صراع عسكري، ثم إلى انتقال للسلطة داخل البيت نفسه.

 

◆ تَوَلِّيْهِ الْحُكْمَ:

تَوَلَّى الْمُؤَيَّد دَاوُود الرَّسُوْلِيّ الحُكْمَ بَعْدَ وَفَاة أَخِيْهِ عُمَرَ الأَشْرَف، فِي 7 مُحَرَّم 696هـ([7])، الْمُوَافِق: 4 نُوْفَمْبَر 1296م، وَكَانَ الْمُؤَيَّد عند وَفَاة أَخِيْهِ لَا يزال مسجونًا، فخرج من السجن مَلِكًا، وَتَلَقَّبَ بِـ”الْمُؤَيَّدِ“، عَاصِمَتُهُ تَعِزّ.

وهكذا تحولت نهاية الصراع الذي بدأ بين الأخوين في عهد الأشرف إلى انتقال العرش إلى المؤيد نفسه.

 

◆ صفاته:

كَانَ الْمُؤَيَّد الرَّسُوْلِيّ جَبَّارًا غشومًا، وشجاعًا قويًّا، شَدِيدَ التَّحَامُلِ عَلَى آلِ البَيْتِ، ويشرب الخمر، وَهُوَ صاحب بِدْعَةِ يوم السبوت فِي زَبِيْد.

 

◆ الْعَاصِمَة: تَعِز:

مَدِيْنَة “تَعِز“، هِيَ عَاصِمَة السُّلْطَان الْمُؤَيَّد الرَّسُوْلِيّ، وَهِيَ كَذَلِكَ عَاصِمَة الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة، وَعَاصِمَة كل سَلاطِيْن الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة.

فمن تعز أدار الْمُؤَيَّد شؤون الدولة، ومنها قاد سلطته السياسية والعسكرية في مواجهة خصومه، وفي مقدمتهم الدولة الزيدية في شمال اليمن.

كما كانت تعز مركز الْيَمَن السياسي والإداري خلال هذه المرحلة من تاريخ اليمن.

 

◆ نُفُوذُهُ وَحُدُودُ مملكته:

امْتَدَّ نُفُوذُهُ الْمُؤَيَّد الرَّسُوْلِيّ عَلَى كُلِّ الْيَمَنِ شِمَالِهِ وَجَنُوبِهِ وَشَرْقِهِ وَغَرْبِهِ، فهو أحد السلاطين الذي حَكَمَ الْيَمَن كله مُوَحَّدًا تحت سلطانه؛ بالرغم من وجود بعض الصراعات الداخلية في الشمال مع إمام الزَّيْدِيَّة الْمَهْدِيّ مُحَمَّد بن المُطَهَّر المُظَلَّلِ بِالغَمَامِ.

 

◆ أَهَمُّ الأَحْدَاثِ فِيْ عَهْدِهِ:

– اشتعال الْحَرْب بينه وبين الْمَهْدِي: وَفِيْ عَهْدِ الْمُؤَيَّد الرَّسُوْلِيّ اشتعلت المعارك بينه وبين الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة([8]) بِقِيَادَةِ الإِمَام الْمَهْدِيّ مُحَمَّد([9]) بن المُطَهَّر المُظَلَّلِ بِالغَمَامِ طوال أيام حُكْمِهِ، وجرى بينهما ما يطول ذِكْرُهُ من حروب وشجون، وَكَانَتْ المعارك سِجَالاً بَيْنَ كَرٍّ وَفَــرٍّ.

– بِدَايَة تدمير تَهَامَة: وَفِيْ عَهْدِ الْمُؤَيَّد الرَّسُوْلِيّ أيضًا كَانَ بداية تدمير تَهَامَة([10]) مُدُنها وقراها وأرضها وقَتْلِ أَهْلِهَا من قِبَلِ سَلاطِيْن وَمُلُوك الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ، الذي اسْتَمَرَّ لأكثر من 100 عام، إذ قام الْمُؤَيَّد الرَّسُوْلِيّ فِي سَنَةِ [700هـ/1300م] بغزو قبيلة “المعازبة” العربية التهامية الْيَمَنِيَّة؛ فَقَتَلَ عَدَدًا منهم وَخَرَّبَ بعض بيوتهم وَنَهِبَ أموالَهُم.

– بدعة يَوْم السبوت: هُوَ صاحب بدعة يَوْم السبوت فِي زَبِيْد، فهو أوَّل من ابتدع هَذِهِ البدعة.

 

◆ مُدَّةُ حُكْمِهِ:

اسْتَمَرَّ حُكْمُ الْمُؤَيَّد الرَّسُوْلِيّ عَلَى اليمن حَوَالَيْ 25 سَنَةً، وَذَلِكَ من أَوَّل تَوَلِّيْهِ الحُكْمَ فِيْ 7 مُحَرَّمٍ 696هــ / 4 نُوْفَمْبَر 1296م إِلَى وفاته فِيْ 1 ذي الحجة 721هــ / 21 دِيْسَمْبَر 1321م، وَذَلِكَ خِلالَ الْفَتْرَةِ: [696 – 721هــ / 1296 – 1321م].

 

◆ أَبْرَزُ مُعَاصِرِيْهِ:

وَفِيْ فَتْرَةِ حُكْمِهِ الَّتِي اسْتَمَرَّتْ ربع قرن من الزَّمَان عَاصَرَ الْمُؤَيَّدُ الرَّسُوْلِيّ: الإِمَامَ الْمَهْدِيّ مُحَمَّد بن المُطَهَّر المُظَلَّلِ بِالغَمَامِ [697 – 728هـ / 1298 – 1328م]([11]) إمام الزَّيْدِيَّة وَمُؤَسِّس دولتها السَّادِسَة، وَكَذَلِكَ السُّلْطَان يَمَانِيّ عُمَرَ مَسْعُوْد يَمَانِيّ “دَوْلَة آل يَمَانِيّ، تَرِيْم حَضْرَمَوْت” [675 – 714هـ / 1276 – 1314م]([12])، وَالسُّلْطَان عَبْداللَّهِ يَمَانِيّ عُمَرَ مَسْعُوْد يَمَانِيّ [714 – 745هـ / 1314 – 1344م]([13])، وغيرهم من شخصيات الْيَمَن الْهَامَّة، ومن مُلُوك وَسَلاطِيْن الدُّوَلِ المُجَاوِرَة.

 

◆ أبرز إِنْجَازَاته وملامح عهده:

يمكن إبراز أَهَمِّ ما مَيَّزَ عهد الْمُؤَيَّد الرَّسُوْلِيّ في عدد من النقاط:

1- استمرار الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة موحدة: حافظ المؤيد على نطاق واسع من السلطة المركزية، وامتد نفوذه على كل الْيَمَن.

2- استمرار الْيَمَن موحدة: فقد اسْتَطَاعَ الْمُؤَيَّد الحفاظ عَلَى وَحْدَة الْيَمَن بالرغم من الصراعات الَّتِي واجهها مَعَ الإِمَام الْمَهْدِي مُحَمَّد بن الْمُطَهَّر فِيْ الشِّمَال.

3- إدارة دولة واسعة النُّفُوْذ: استمر حكمه من العاصمة تعز على مناطق واسعة، مع وجود تحديات عسكرية وسياسية في الشمال وتهامة.

4- المحافظة على السلطة الرسولية في مواجهة الزيديين: واجه المؤيد الدولة الزيدية طوال سنوات من حكمه، ولم تتوقف المنافسة بين الطرفين خلال عهده.

5- طول مدة الحكم: استمر في الحكم ربع قرن، وهو ما منحه فترة طويلة لترسيخ سلطته وممارسة الحكم.

6- انتقال الحكم إلى ابنه: نجح البيت الرسولي في استمرار انتقال العرش داخل الأسرة بعد وفاته، إذ خلفه ابنه الْمُجَاهِد عَلِي.

 

◆ نِهَايَة الحكم والوفاة:

انْتَهَى حُكْمُ الْمُؤَيَّدِ الرَّسُوْلِيّ بوفاته فِي تَعِزّ فِي 1 ذي الحجة 721هــ([14])، الْمُوَافِق: 21 دِيْسَمْبَر، كانون أَوَّل 1321م، وَتَوَلَّى بَعْدَهُ ابْنُهُ عَلِي الْمُجَاهِدُ([15]).

وبانتقال السُّلْطَة إِلَى ابنه عَلِي استمر الحكم داخل الأسرة الرسولية، وانتقل العرش من الأب إلى الابن، في استمرار للتقاليد الوراثية التي حكمت الدولة الرَّسُوْلِيَّة منذ تأسيسها.

 

◆ الأَهَمِّيَّة التَّارِيْخ لعهد الْمُؤَيَّد:

يمثل عهد المؤيد داوود مرحلة طويلة من تاريخ الدولة الرسولية، فقد استمر 25 عامًا، وشهد خلالها اليمن تنافسًا مستمرًا بين الدولة الرسولية والقوى الزيدية.

كما تكشف بدايته عن طبيعة الصراع على العرش داخل البيت الرسولي؛ فالمؤيد الذي بدأ عهده السياسي منافسًا لأخيه، ثم انتهى أسيرًا لديه، عاد بعد وفاة أخيه ليصبح ملكًا على الدولة.

ومن الناحية الجغرافية والسياسية، حافظت الدولة خلال عهده على نفوذ واسع في اليمن، بينما ظلت مناطق الشمال وتهامة ساحات مهمة للصراع والحملات العسكرية.

وهكذا كان عهده مرحلة طويلة من الاستمرار السياسي الرسولي، والصراع العسكري الزيدي الرسولي، والتنافس على النفوذ الإقليمي.

 

◆ بطاقة تعريفية:

   البيان      المعلومات
الاسم: داوود بن الْمُظَفَّر يوسف الرَّسُوْلِيّ.
اللَّقَب: الْمُؤَيَّد.
الدَّوْلَة: الدولة الرَّسُوْلِيَّة، الْيَمَن.
ترتيبه في الدَّوْلَة: الملك الرَّابِع.
رقمه في سلسلة ملوك وحكام الْيَمَن: 533.
والده: الْمُظَفَّر يوسف بن المنصور عمر الرَّسُوْلِيّ.
أخوه وسلفه: الأشرف الأول عمر بن الْمُظَفَّر.
الْعَاصِمَة: “تَعِز”.
بداية الحكم: 7 محرم 696هـ / 4 نوفمبر 1296م.
نهاية الحكم: 1 ذي الحجة 721هـ / 21 ديسمبر 1321م.
مدة الحكم: 25 سنة.
أبرز خصومه: الدولة الزيدية بقيادة الإمام المهدي محمد بن الْمُطَهَّر
أبرز أحداث عهده: الحروب الرسولية الزيدية، وحملة المعازبة سنة 700هـ، وبداية تدمير تَهَامَة.
الوفاة: فِيْ تعز، 1 ذي الحجة 721هـ / 21 ديسمبر 1321م.
الْخَلِيْفَة: ابنه المجاهد عَلِي.

 

◆ الْخَاتِمَة:

كان السلطان المؤيد داوود بن المظفر يوسف الرَّسُوْلِيّ رابع ملوك الدولة الرسولية، والحاكم رقم 533 في سلسلة “ملوك وحكام الْيَمَن”.

بدأ حياته السياسية منافسًا لأخيه الأشرف الأول، ثم انتهى به الأمر أسيرًا في سجنه، قبل أن تنقلب موازين السلطة بعد وفاة الأشرف، فيخرج المؤيد من سجنه ويتولى عرش الدولة سنة 696هـ/1296م.

وقد استمر حكمه 25 سنة، اتخذ خلالها من تعز عاصمة، وامتد نفوذه على مختلف جهات اليمن بحسب المادة المعتمدة.

وكان الصراع مع الدولة الزيدية بقيادة الإمام المهدي محمد بن المطهر من أبرز سمات عهده، إلى جانب الحملات العسكرية في تهامة، ومنها الحملة على المعازبة سنة 700هـ/1300م.

وَتُوُفِّيَ الْمُؤَيَّد في تعز في 1 ذي الحجة 721هـ/21 ديسمبر 1321م، بعد ربع قرن من الحكم، فخلفه ابنه الْمُجَاهِد عَلِي.

وبذلك يمثل عهد المؤيد إحدى الحلقات الطويلة والمهمة في تاريخ الدولة الرسولية، ويكشف في الوقت نفسه عن قوة الدولة واتساع نفوذها، وعن استمرار الصراع السياسي والعسكري الذي ميز تاريخ اليمن في تلك المرحلة.

 

◆ المصادر والمراجع: 

– تَارِيْخ حَضْرَمُوْت للحامد: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، تأليف: صَالِح الْحَامِد، مكتبة الإرشاد، صَنْعَاء الْيَمَن، توزيع: مكتبة تريم الحديثة، الطبعة الثانية 1423هـ – 2003م.
– تَارِيْخ شَنبَل: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، المعروف بـ”تَارِيْخ شَنْبَل“، تأليف: العلامة المؤرخ أحمد عَبْداللَّهِ شَنْبَل، المتوفي سنة 620هـ، تَحْقِيْق: عَبْداللَّهِ مُحَمَّد الحِبْشِي، الناشر: مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى 1415هـ- 1994م. الطبعة الثانية، 1424هـ – 2003م.
– الْعُقُوْدُ اللُّؤْلُؤِيَّةُ فِيْ تَارِيْخِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ؛ تأليف العلامة المؤرخ علي بن الحسن الخزرجي؛ عني بتصحيحه وتنقيحه: الشيخ محمد بسيوني عسل؛ مطبعة الهلال بالفجالة مصر، 1329ه – 1911م.
– غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
– كَنزُ الأخيار في معرفة السِّيَرِ والأخبار (تاريخ اليمن)، تأليف الأمير الكبير عماد الدين إدريس علي عَبْداللَّهِ الحمزي، تحقيق: عَبْدالمحسن المدعج، مؤلسسة الشراع العربي، الكويت، الطبعة الأولى 1992م.
– اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الْكِبْسِي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.

 

◆ الهوامش: 

([1]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة 2/297، غَايَة الأَمَانِيِّ 477 وما بعدها، اللَّطَائِفُ 146، تَارِيْخ شَنبَل 109، تاريخ حضرموت للحامد 669، كنز الأخيار 121.
([2]) الغُز: مصطلح يعني به الرسوليين، لأن أصلهم من قبيلة الغُز الأعجمية التي سكنت قزوين ولكنهم جاءوا اليمن مع الأيوبيين عندما احتلوا اليمن فاستقروا فيه وأسسوا دولتهم الرسولية فِيْهِ.
([3]) الْمَلِك الْمَنْصُوْرُ نُوْرالدِّيْنِ عُمَرُ بن عَلِيٍّ بن رَسُولِ بن مُحَمَّدٍ الرَّسُوْلي التُّرْكُمَانِي “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ فِي الْيَمَن” [626 – 647هـ / 1229 – 1250م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([4]) غَايَة الأَمَانِيِّ 418، اللَّطَائِفُ 126.
([5]) الْعُقُوْدُ اللُّؤْلُؤِيَّةُ فِيْ تَارِيْخِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ؛ الدولة الرَّسُوْلِيَّة، غَايَة الأَمَانِيِّ 418، اللَّطَائِفُ 126.
([6]) الدَّوْلَةُ الرَّسُوْلِيَّةُ [626 – 858هـ / 1229 – 1454م]: دَوْلَةُ بني رَسُوْلٍ الأعجمية التُّرْكُمَانِيَّةُ، الغُزّيَّةُ، هِيَ إِحْدَى الدُّوَلِ الْيَمَنِيَّةِ الَّتِي تَأَسَّسَتْ في اليَمَنِ وَحَكَمَتْهُ في القرون الوُسْطَى بعد استقلاله عن الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ، تَأَسَّسَتْ فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِثِ عَشَرَ الْمِيْلادِي، عام [626هـ/1229م]، في 13 جماد الأولى 626هـ، الْمُوَافِق: 8 نَيْسَان، أَبْرِيْل 1229م، عَلَى أَنْقَاض الدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّة، بَلْ هِيَ امتدادٌ لها، فِيْ مُحَافَظَةِ “تَعِزٍّ”، عَلَى يَدِ مُؤَسِّسِهَا: الملك الْمَنْصُوْر عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل الرَّسُوْلِيّ، وكانت عاصمتُها مَدِيْنَة تعز، ثمَّ مَدِيْنَةَ عَدَن، وَحَكَمَتِ الْيَمَنَ الْمُوَحَّدَ كُلَّهُ ثمَّ الأَوْسَط وَالْجَنُوْبِيّ، ثمَّ الْجَنُوْبِيّ، وَعَاصَرَتِ: الدَّوْلَةَ الزَّيْدِيَّة، وَاسْتَمَرَّتْ 225 عامًا، خِلال الْفَتْرَة: [13 جماد الأَوَّل 626 – 2 رَمَضَان 858هـ / 8 أَبْرِيْل 1229 – 25 أَغُسْطُس 1454م]، وتُعَدُّ مِن أَطْوَل الدُّوَل الْيَمَنِيَّة عُمرًا فِيْ تَارِيْخ الْيَمَن الوسيط، وَتَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّة 15 مَلِكًا وَسُلْطَانًا، كلهم من آل رسول، [من أُسْرَةِ عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل]، وهم تُرْكُمَان أَعَاِجم من قبيلة الغُزِّ التركمانية الَّتِي سَكَنَتْ بَحْر قَزْوِين، جاءوا إِلَى الْيَمَنِ مَعَ الأَيُّوْبِيّين، ثمَّ حكموه بعد خروج الأَيُّوْبِيّين منه، وَهَؤُلاءِ السَّلاطِيْن هُمْ: مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ الْمَلِكُ الْمَنْصُوْر نُوْرالدِّيْنِ عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل الرَّسُوْلِيّ [626 – 647هـ / 1229 – 1250م]، والمُظَفَّرُ يُوْسُف ابن الْمَنْصُوْر نُوْرالدِّيْنِ عمر علي رسول الرَّسُوْلِيّ [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، وَالأَشْرَف الأَوَّل عُمَر ابن الْمُظَفَّرِ يُوْسُفَ بن الْمَنْصُوْر عُمَر الرَّسُوْلِيّ [694 – 696هـ / 1295 – 1296م]، وَالْمُؤَيَّد دَاوُود ابن الْمُظَفَّر يُوْسُف بن الْمَنْصُوْر عُمَرَ الرَّسُوْلِيّ [696 – 721هـ / 1296 – 1321م]، وَالْمُجَاهِد عَلِي ابن الْمُؤَيَّد دَاوُود بن الْمُظَفَّر يُوْسُف الرَّسُوْلِيّ [721 – 764هـ / 1321 – 1363م]، وَالأَفْضَلُ الْعَبَّاس بن الْمُجَاهِد عَلِي بن الْمُؤَيَّد دَاوُود الرَّسُوْلِيّ [764 – 778هـ / 1363 – 1377]، وَالأَشْرَفُ الثَّانِي إِسْمَاعِيْل بن الأَفْضَل الْعَبَّاس بن الْمُجَاهِد عَلِي الرَّسُوْلِيّ [778 – 803هـ / 1377 – 1400م]، والنَّاصِرُ أَحْمَدُ بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْلَ بن الأَفْضَل العَبَّاس الرَّسُوْلِيّ [803 – 829هـ / 1400 – 1426م]، والْمَنْصُوْر عَبْداللَّهِ بن النَّاصِر أَحْمَد بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [829 – 830هـ / 1426 – 1426]، وَالأَشْرَفُ الثَّالِث إِسْمَاعِيْل بن النَّاصِر أَحْمَد بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [830 – 831هـ / 1426 – 1427م]، وَالظَّاهِر يَحْيَى ابن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل بن النَّاصِر أَحْمَد الرَّسُوْلِيّ [831 – 842هـ / 1427 – 1438م]، وَالأَشْرَف الرَّابِع إِسْمَاعِيْل بن الظَّاهِر يَحْيَى بن الأَشْرَف الثَّالِث إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [842 – 845هـ/ 1439 – 1442م]، وَأَحْمَد بن النَّاصِر يُوْسُف بن عَبْداللَّهِ بن الْمُجَاهِد عَلِي الرَّسُوْلِيّ [845 – 846هـ / 1441 – 1442م]، والمُظَفَّرُ الثَّانِي يُوْسُف بن عُمَر الْمَنْصُوْر بن الظَّاهِر يَحْيَى بن الأَشْرَف الثَّالِث إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [845 – 847هـ/ 1442 – 1444م]، وآخرهم الملك الْمَسْعُوْد أَبُوْ الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيْل الأَشْرَف الرَّسُوْلِيّ [846 – 858هـ / 1442 – 1454م]، وَانْتَهَتِ الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّةُ بسيطرة الدَّوْلَة الطَّاهِرِيَّة عَلَى عَاصِمَة الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة “عَدَن” فِيْ 23 رجب 454هـ، الْمُوَافِق: 18 يُوْلْيُو، تَمُّوْز، 1454م، وَبِتَنَازُلِ الملكِ الْمَسْعُوْدِ (آخر ملوك الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة) عَنْ الحُكْمِ وَخَلْعِ نَفْسِهِ عَنِ الْعَرْش فِيْ 2 رَمَضَانَ 858هـ، الْمُوَافِق: 25 أَغُسْطُس، آب، 1454م، لِصَالِحِ الدَّوْلَةِ الطَّاهِرِيَّةِ.
([7]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة 2/297، غَايَة الأَمَانِيِّ 477 وما بعدها، اللطائف السَّنِيَّة 146، تَارِيْخ شَنْبَل 109، تَارِيْخ الْحَامِد 669، كنز الأخيار 121.
([8]) كنز الأخيار 129، اللَّطَائِفُ، 148.
([9]) الإِمَامُ الْمَهْدِي مُحَمَّدُ ابن الإِمَامِ المُظَلَّل بِالغَمَامِ الْمُطَهَّرِ بن يَحْيَى “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ السَّادِسَة بذِيْ مَرْمَرٍ صَنْعَاء” [697 – 728هـ / 1298 – 1328م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن الثَّامِن الْهِجْرِيّ، الرَّابِع عشر الْمِيْلادِي.
([10]) غَايَة الأَمَانِيِّ 480.
([11]) الإِمَامُ الْمَهْدِي مُحَمَّدُ ابن الإِمَامِ المُظَلَّل بِالغَمَامِ الْمُطَهَّرِ بن يَحْيَى “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ السَّادِسَة بذِيْ مَرْمَرٍ صَنْعَاء” [697 – 728هـ / 1298 – 1328م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن الثَّامِن الْهِجْرِيّ، الرَّابِع عشر الْمِيْلادِي.
([12]) يَمَانِيّ عُمَرَ مَسْعُوْد يَمَانِيّ [675 – 714هـ / 1276 – 1314م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([13]) عَبْداللَّهِ يَمَانِيّ عُمَرَ مَسْعُوْد يَمَانِيّ [714 – 745هـ / 1314 – 1344م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن الثَّامِن الْهِجْرِيّ، الرَّابِع عشر الْمِيْلادِي.
([14]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة 1/359، تاريخ حضرموت للحامد 670، غَايَة الأماني 495، اللَّطَائِفُ 150.
([15]) الْمَلِك الْمُجَاهِد عَلِيٌّ بن دَاوُودَ بن يُوْسُفَ بن عُمَرَ الرَّسُوْلِيّ [721 – 764هـ / 1321 – 1363م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن الثَّامِن الْهِجْرِيّ، الرَّابِع عشر الْمِيْلادِي.

* * *

You might also like