الإِمَام الْمُطَهَّرُ بن يَحْيَى (المُظَلَّلُ بِالغَمَامِ). إمام وصاحب نفوذ محلي دون قِيَام دَوْلَة زَيْدِيَّة مستقرة

[676 - 697هـ / 1277 - 1298م].

يمثل الإمام المتوكل على الله المطهّر بن يحيى، المشهور بالمظلل بالغمام، إحدى الشخصيات البارزة في تاريخ الإمامة الزيدية خلال القرن السابع الهجري، حين كانت الدولة الرسولية في أوج قوتها السياسية والعسكرية، وكانت معظم مناطق اليمن خاضعة لسلطتها.

وقد ظهر الإمام المطهّر في مرحلة فاصلة بين زوال الدولة الزيدية الخامسة بوصفها دولةً وسلطةً حاكمة، وقيام الدولة الزيدية السادسة على يد ابنه الإمام المهدي محمد بن المطهّر. ففي هذه المرحلة بقيت الإمامة الزيدية حاضرة من الناحية الدينية والسياسية، لكنها لم تستطع استعادة حكم مركزي يشمل مناطق واسعة من اليمن.

أعلن المطهّر بن يحيى دعوته سنة 676هـ، الموافق 1277م، واتخذ من دروان في منطقة قُدَم بمحافظة حجة مركزًا لنفوذه. وعلى الرغم من محدودية الأراضي التي خضعت له، فإنه استمر في مناوأة الدولة الرسولية طوال مدة إمامته، ودخل في مواجهات عسكرية مع الملك المظفر يوسف بن عمر وابنه الأشرف عمر، ثم مع المؤيد داوود بن المظفر.

ومن أشهر الوقائع التي ارتبطت بسيرته وقعة تنعم في محرم سنة 690هـ، الموافق يناير 1291م، وهي المواجهة التي انتهت بانتصار القوات الرسولية وانسحاب الإمام إلى معقله في دروان.

وعلى الرغم من أنه لم يتمكن من تأسيس دولة زيدية مستقرة، فقد حافظ على استمرار الدعوة الإمامية، ومهّد الطريق لابنه الإمام المهدي محمد بن المطهّر، الذي تمكن لاحقًا من إعادة تأسيس الحكم الزيدي المُسْتَقِلّ، وفيما يلي نُبْذَة عنه.

يمانيون / صالح مقبل فارع.

 

– ما بعد الزَّيْدِيَّة الخامسة وقبل الزَّيْدِيَّة الساسة:

زالت الدولة الزيدية الخامسة، كحُكم وسُلطة، ولكنها بقيت حاضرة في اليمن كإمامة فقط، ولكنها غابت كدولة وسلطة، وظلت -أي الدولة الزَّيْدِيَّة- غائبة إِلَى عهد الإِمَام المهدي محمد بن المطهر بن يَحْيَى عليه السلام، الذي استطاع إعادتها كدولة وسلطة، وفصل اليمن الأعلى [من ذمار حتى نجران] من جسد الدولة الرَّسُوْلِيَّة عام 724هـ/1324م، وَحَكَمَهُ حُكمًا مُسْتَقِلًّا باسم الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة السَّادِسَة. ومن الأئمة الذين ظهروا بعد زوال الخامسة وقبل قيام السادسة، هو الإِمَام المُظَلَّلُ بِالغَمَامِ الْمُطَهَّرُ بن يَحْيَى.

 

◆ الاسم والنسب:

هُوَ الإِمَامُ الْمُتَوَكِّلُ على الله الْمُطَهَّرُ بن يَحْيَى بن المُرٍتَضَى بن الْمُطَهَّرِ بن الْقَاسِمِ ابن الإِمَامِ الْمُطَهَّرِ بن مُحَمَّد بن الْمُطَهَّرِ بن عَلِي ابن الإِمَامِ النَّاصِرِ أَحْمَدَ ابن الإِمَامِ الهَادِي إلى الحَقِّ يَحْيَى بن الْحُسَيْنِ ابن الإِمَامِ الْقَاسِمِ الرَّسِّيِّ ابن إِبْرَاهِيمَ بن إِسْمَاعِيلَ بن إِبْرَاهِيمَ بن الحَسَنِ ابن الإِمَامِ الحَسَنِ ابن الإِمَامِ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ، عَلَيْهِمُ السَّلامُ، الْمَشْهُوْر بـ”المُظَلَّلِ بِالغَمَامِ“([1]).

وينتمي الإمام المطهّر إلى البيت الهاشمي الذي ارتبط تاريخيًا بالإمامة الزيدية في اليمن، وتوارث أبناؤه مكانة دينية وسياسية بارزة في المرتفعات الشمالية.

وقد استندت دعوته إلى هذه المكانة الأسرية والإمامية، في مرحلة كانت فيها الزيدية تسعى إلى المحافظة على حضورها السياسي بعد فقدانها السلطة المركزية.

 

◆ مولده ونشأته:

وُلِد الإِمَام الْمُطَهَّر سنة 614هـ، الْمُوَافِق: 1217م، ونشأ في بيئة ارتبطت بالعلم والإمامة الزَّيْدِيَّة، فدرس وتعلم حَتَّى بلغ مرتبة الإِمَامَة، واكتملت فِيْهِ جَمِيْع شروط الإِمَامَة الزَّيْدِيَّة المعتبرة عند الزَّيْدِيَّة.

وقد ظهر في مرحلة شهدت تحولات سياسية وعسكرية كبيرة في اليمن، ولا سيما توسع الدولة الرَّسُوْلِيَّة وتراجع قدرة الأئمة الزيدية على الاحتفاظ بسلطة سياسية مستقرة.

وعندما أعلن إمامته سنة 676هـ، كان قد بلغ من العمر نحو اثنتين وستين سنة هجرية تقريبًا، وهو ما يضع دعوته ضمن مرحلة متقدمة من حياته.

 

◆ من صفاته:

كان الإِمَام الْمُطَهَّر بن يَحْيَى ورعًا، وعالمًا كبيرًا، ووفد إليه أشخاص زائرون له في مرضه الذي تُوُفِّيَ فيه؛ فقالوا له: توصي؟، فقال: “والله ما تركت بيضاء ولا صفراء، ولا من الأرض شبرًا”، وكان زاهدًا، يلبس الخشن، ويأكل الجَشَب([2]).

وتعكس هَذِهِ الرِّوَايَة عَن زهده وَعَدَم تعلقه بجمع المال أو امتلاك الأَرَاضِي، فالورع والتقشف كَانَ أهم سماته.

 

◆ المكانة السِّيَاسِيَّة، والمنصب وترتيبه بين الْحُكَّام:

يعتبر الإِمَام الْمُطَهَّر أَحَدَ حُكَّامِ الْيَمَنِ وَمُلُوكِهَا فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي، وَهُوَ الْحَاكِم رقم 531 فِيْ تسلسل “ملوك وَحُكَّام الْيَمَن” فِيْ كتابنا هذا، ولكن بِمَا أنه لم يحكم؛ فالوصف الدقيق لَهُ هُوَ: إمام زيدي وصاحب نفوذ محلي، لا حاكم لدولة مستقلة واسعة النطاق.

كَمَا يعتبر الإِمَام الْمُطَهَّر أَيْضًا الإمام الرَّابِع وَالثَّلاثُوْنَ من أَئِمَّةِ الزَّيْدِيَّةِ وحُكَّامِهَا فِيْ الْيَمَن، وَهُوَ أحد الأئمة الزيديين الذين حكموا جزءًا من اليمن في عهد الدولة الرَّسُولِيَّةِ، عَاصِمَتُهُ: دَرْوَان، قُدَم، حَجَّة.

 

◆ أَحْوَال الْيَمَن قبل تَوَلِّيْهِ الْحُكْمَ:

شهد اليمن في القرن السابع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي توسعًا في نفوذ الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة([3])، التي اتخذت من تعز مركزًا لحكمها، وتمكنت من إخضاع مناطق واسعة من الْبِلاد، بَلْ تمكنت من إخضاع الْيَمَن كلها لسلطتها.

وكان الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف بن عُمَر الرَّسُوْلِيّ([4]) من أبرز ملوك هذه الدولة، وقد امتد حكمه من سنة 647هـ إلى 694هـ، الْمُوَافِق: 1250 – 1295م.

وبعد وفاة عدد من أئمة الزيدية وتراجع نفوذهم السِّيَاسِي وقمع ثوراتهم من قِبَلِ الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة، زالت الدولة الزيدية الخامسة بوصفها سُلطة حاكمة، مع بقاء الإمامة الزيدية حاضرة في المجتمع وفي بعض مناطق المرتفعات.

ومن أهم الأَشْخَاص والأئمة الزَّيْدِيَّة الَّذِيْنَ ظهروا قبل الإِمَام الْمُطَهَّر بن يَحْيَى وتَمَّ قمع ثوراتهم دون أن يستطيعوا أن يحكموا: الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ الحسن بن بَدْرالدِّيْنِ([5])، وَالإِمَام النَّاصِر يَحْيَى السِّرَاجِيّ([6])، وَالإِمَام الْمَهْدِي إِبْرَاهِيْم تاج الدين([7])، وغيرهم من الأُمَرَاء الْحَمَزَات؛ فقد اسْتَطَاعَتِ الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة أن تقضي عَلَى حركاتهم وثوراتهم إما بالأسر والسجن وإما بالاستسلام، وإما بالتعذيب وَإِخْرَاج العينين وغيرها.

أما المرحلة التي ظهر فيها المطهّر فقد كَانَتْ فترة فاصلة بين الدولة الزيدية الخامسة والدولة الزيدية السادسة؛ إذ استمرت الإمامة من دون أن تنجح في إقامة دولة مركزية، إلى أن جاء ابنه الإمام الْمَهْدِي مُحَمَّد بن المطهّر([8]) وَتَمَكَّنَ سنة 724هـ/1324م من إعادة الحكم الزيدي المستقل في مناطق من اليمن الأَعْلَى، وَتَأْسِيْس الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة السَّادِسَة.

وفي هذا الواقع السياسي المعقد، أعلن المطهّر بن يحيى إمامته، واتخذ من دَرْوَانَ وقُدَم في حَجَّة قاعدةً لدعوته ومقاومته للدولة الرَّسُوْلِيَّة.

 

◆ بداية الإمامة وَالدَّعْوَة:

أعلن الإمام الْمُطَهَّر بن يَحْيَى دعوته سنة 676هـ/1277م، بعد أَسْرِ الإِمَام إِبْرَاهِيْم بن تاج الدِّيْن فِيْ مَعْرَكَة أَفْقٍ بجهران.

واتَّخَذَ لَقَبَ “المتوكل على الله“، واشتهر بـ”المُظَلَّلِ بِالغَمَامِ“([9]).

ومنذ بداية دعوته، دخل في معارضة سياسية وعسكرية مع الدولة الرسولية، التي كانت تسيطر على كل البلاد.

ولم يتمكن الإمام من إخضاع مناطق واسعة أو تأسيس إدارة مركزية مستقلة، لكنه استطاع الحفاظ على معقله في دَرْوَانَ، واستمر في مناوأة الرسوليين مُدَّةَ واحدس وعشرين عامًا.

وقد مثّلت هذه الاستمرارية أحد أوجه بقاء الإمامة الزيدية خلال مرحلة غياب الدولة، كما ساعدت في الحفاظ على قاعدة سياسية يمكن أن ينطلق منها مشروع ابنه الإمام المهدي محمد بن المطهّر في مرحلة لاحقة.

 

◆ لَقَبُهُ وَشُهْرَتُهُ:

– لَقَبُهُ عند الدَّعْوَة “الْمُتَوَكِّل”: عِنْدَمَا ادَّعَى الإِمَامَة تَلَقَّبَ الإِمَام الْمُطَهَّر بن يَحْيَى بــ”الْمُتَوَكِّل عَلَى الله”، ولكنه اشتهر بـ”المُظَلَّلِ بِالغَمَامِ“.

– لقَب الشُّهْرَةِ “الْمُظَّلَلُ بِالْغَمَامِ”: يعتبر الإِمَام الْمُطَهَّر هُوَ المشهور بـ”المُظَلَّلِ بِالغَمَامِ”([10])؛ لِقِصَّةٍ في ذلك، قِيْلَ: في إحدى معاركه “وقعة تَنْعُمٍ” محرم 690هـ/ يناير، كانون ثاني 1291م، بينه وبين المؤيد الرسولي، وفي منطقة خولان الطيال كاد المُؤَيَّد الرَّسُولِيّ أن يقتل الإمام الْمُطَهَّر لولا أن الله أنزل سحابة في الوسط بين الجيشين، مما عميت أبصار الجيش الرسولي فلم يعودوا يروا الإمام، فكان فيها نجاة الإمام من القتل والهزيمة، فاشتهر بعد ذلك بـ”المُظَلَّلِ بِالغَمَامِ”.

 

– دَرْوَان، قُدَم، حَجَّة:

تعتبر دَرْوَانُ في منطقة قُدَم بمحافظة حجة المركز الرَّئِيْسي للإمام المطهّر بن يحيى.

ولم تكن دروان عاصمة لدولة واسعة ذات حدود مستقرة ومؤسسات ممتدة، بل كانت معقل الإمام ومركز إقامته ونفوذه المحلي.

وقد اكتسب هذا الموقع أهميته من ارتباطه بحركة الإمام وقدرته على الاستمرار في مواجهة الدولة الرسولية، على الرغم من محدودية المساحة التي خضعت له.

وظل دَرْوَانُ مركزه الرئيسي حتى وفاته سنة 697هـ، الموافق 1298م، حيث وقعت وفاته في حصن دروان، وأن مشهده في منطقة قُدَم بحجة كان معروفًا ومزارًا.

 

◆ النطاق والنفوذ وَحُدُوْد الدَّوْلَة:

كان نفوذ الإمام المطهّر محدودًا من الناحية الجغرافية والسياسية، ولم يشمل اليمن كله أو معظم مناطقه.

فلم يحكم الإِمَام الْمُطَهَّر إلا منطقة صغيرة في حَجَّةَ، وهي دَرْوَان، الواقعة فِيْ منطقة قُدَمٍ، بِمُحَافَظَةِ حَجَّةَ، لمدة 21 سنة، بينما بقيت بقية بِلاد الْيَمَن تحت سلطة الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة وملوكها الْمُظَفَّر الرَّسُولِيّ، وولديه الأَشْرَف وَالْمُؤَيَّد.

 

◆ الصراع مع الدولة الرَّسُوْلِيَّة:

استمر الإمام المطهّر في مناوأة الدولة الرَّسُوْلِيَّة طوال مدة إمامته الَّتِي قُدرت بِإحْدَى وعشرين سنة، ودخل في حروب ومواجهات مع الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف([11]) بن عُمَر الرَّسُوْلِيّ، ثمَّ مَعَ ابْنِهِ الأَشْرَف الأَوَّل عُمَر([12]) بن الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ، وَمَعَ ابْنِهِ الثَّانِي الْمُؤَيَّد دَاوُود([13]) بن الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ.

وكان الصراع بين الطرفين انعكاسًا للتنافس على الشرعية السياسية والسيطرة على المناطق اليمنية؛ فالدولة الرسولية امتلكت القوة العسكرية والموارد التي مكنتها من الحفاظ على نفوذها الواسع، بينما اعتمد الإمام المطهّر على معقله في حجة وأنصاره المحليين.

وعلى الرغم من محدودية نفوذه، فقد استمر في المعارضة مدة طويلة، ولم تَنْتَهِ إمامته إلا بوفاته سنة 697هـ، الموافق 1298م.

وإن لم يصبح حاكمًا فعليًّا لكنه اسْتَطَاعَ أن يُمهد الطَّرِيْق لابنه مُحَمَّد بن الْمُطَهَّر “الْمَهْدِي” الَّذِي أستطاع فَصْلَ الْيَمَن الأَعْلَى عَن الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة وَتَأْسِيْس الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة السَّادِسَة.

وكانت وَقْعَة تَنْعُم من أبرز المواجهات التي تكشف طبيعة هذا الصراع وميزان القوى بين الطرفين.

 

◆ وقعة تَنْعُم سنة 690هـ / 1291م:

تُعَدُّ وَقْعَة تَنْعُمٍ([14]) أشهر الأحداث العسكرية المرتبطة بالإمام المطهّر بن يَحْيَى ضد الملك الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ.

وقعت مَعْرَكَة تَنْعُم([15]) في مُحَرَّمٍ سنة 690هـ، الْمُوَافِق: يَنَايِر 1291م، في جبل اللوز وقرية تنعم [خَوْلان الطيال، شرق صَنْعَاء] خِلال الصِّرَاعِ بين الإمام المطهّر والقوات الرسولية بقيادة الْمُؤَيَّد بن الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ.

 

– مجريات الوقعة:

توجهت القوات الرسولية إلى المنطقة، وانتهت المواجهة بانتصار الْمُؤَيَّد الرَّسُوْلِيّ، الذي تمكن من الاستيلاء على جبل اللوز ودخول تنعم.

قَرْيَة تنعُم تعرضت للتخريب خلال هذه الأَحْدَاث من قِبَل قُوَّات الْمُؤَيَّد الرَّسُوْلِيّ، في حين انسحب الإمام المطهّر وعاد إلى معقله الرئيسي في دَرْوَانَ بمحافظة حجة، حيث اسْتَقَرَّ بعد ذلك حتى وفاته.

 

– مصير أبناء الإِمَام:

وجد المؤيد الرسولي أبناء الإمام المطهّر في تنعم بعد دخوله إليها، فأخرجهم وجهزهم وأرسلهم إلى والدهم في دروان، ولم يستخدمهم أسرى للضغط عَلَيْهِ، وهذا نُبلٌ من الْمُؤَيَّد الرَّسُوْلِيّ فلم يأسرهم أو يضغط بِهِمْ على الإِمَام.

 

– نتائج الوقعة:

يمكن تلخيص نتائج وقعة تَنْعُم في الآتي:

1- انتصار القوات الرسولية بقيادة المؤيد بن المظفر.

2- استيلاء القوات الرسولية على جبل اللوز ودخول تنعم.

3- انسحاب الإمام المطهّر إلى دروان في حجة.

4- استمرار الإمام في معقله المحلي، من دون استعادة نفوذ أوسع.

5- بقاء الدعوة الإمامية حتى وفاة الإمام سنة 697هـ / 1298م.

وعلى الرغم من أن الوقعة أضعفت موقع الإمام في المناطق التي شهدت القتال، فإنها لم تُنْهِ إمامته مباشرة؛ إذ ظل في دَرْوَانَ حَتَّى وفاته.

 

– سبب لقب “المُظَلَّلِ بِالغَمَامِ” في سياق وقعة تنعم:

ترتبط شُهرة الإمام المطهّر بهذا اللقب برواية تتصل بأحداث الصراع مع الْمُؤَيَّد الرسولي في محيط تَنْعُم وخولان الطيال.

فتذكر الرواية أن الإمام تعرض لخطر القتل خلال المواجهة، ثم ظهرت سحابة بين الجيشين حجبت الرؤية عن القوات الرسولية، فتعذر عليها رؤية الإمام، الأمر الذي نُسب إليه نجاته من القتل.

ومنذ ذلك الحين اشتهر بلقب اشتهر بـ”المُظَلَّلِ بِالغَمَامِ“([16]).

ويُلاحظ أن هذه الرواية مرتبطة بالذاكرة التاريخية التي أحاطت بالإمام، ولا ينبغي الخلط بين شهرة اللقب وبين النتائج العسكرية للوقعة؛ فالنتيجة الموثقة هي انتصار المؤيد الرسولي وانسحاب الإمام إلى دَرْوَانَ.

 

◆ أبرزُ إِنْجَازَاتِهِ وَآثَارِهِ السِّيَاسِيَّةِ:

لم يؤسس الإمام المطهّر دولة مستقلة واسعة، لكن أثره التاريخي لا يقتصر على مساحة النفوذ التي احتفظ بها. ويمكن تلخيص أبرز جوانب أهميته في الآتي:

1- المحافظة على استمرار الإمامة الزيدية: حافظ على حضور الإمامة في مرحلة غياب الدولة الزيدية بوصفها سلطة مركزية.

2- الاستمرار في مقاومة الدولة الرسولية: واصل معارضته السياسية والعسكرية طوال مدة إمامته.

3- الحفاظ على معقل محلي في حجة: استمر في دروان، رغم المواجهات التي خاضها مع الرسوليين.

4- إبقاء الدعوة الإمامية قائمة: لم تنتهِ إمامته نتيجة الأسر أو التنازل، بل استمرت حتى وفاته.

5- التمهيد لابنه الإمام الْمَهْدِي محمد بن المطهّر: مثّل استمرار الدعوة قاعدةً مهمة في السياق الذي أعاد فيه ابنه تأسيس الدولة الزيدية في مرحلة لاحقة.

ويظل هذا الأثر السياسي مختلفًا عن إنجازات الحكام الذين أسسوا دولًا مستقرة؛ فمكانة المطهّر تكمن أساسًا في استمرار الإمامة ومقاومة زوالها السياسي الكامل.

 

◆ مُدَّةُ الإِمَامَة:

بلغت مُدَّة إِمَامَة الإِمَام الْمُطَهَّر بن يَحْيَى مُنْذُ بدء دعوته حَتَّى وَفَاته حَوَالَيْ 21 سنة [إِحْدَى وعشرين سنة]، وَذَلِكَ خِلال الْفَتْرَة: [676 – 697هـ / 1277 – 1298م]، وَهِيَ المدة الَّتِي ظل فِيْهَا يناوئ الرسوليين محاولاً إِقَامَة دَوْلَة مُسْتَقِلَّة دون أن يستطيع فِعْلَ ذَلِكَ لقوة الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة فِيْ الْيَمَن ولعظمة جيوشها.

 

◆ أَبْرَزُ مُعَاصِرِيْهِ:

عَاصَرَ الإمام المُظَلَّل بِالغَمَامِ الْمُطَهَّر عدة سلاطين من اليمن وخارجه، أهمهم: من اليمن: ملك اليمن والدولة الرسولية الملك الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بن عُمَرَ الرَّسُولِيّ [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، وابنه الأَشْرَف الأَوَّل عُمَر ابن الْمُظَفَّر يُوْسُف الرَّسُولِيّ [694 – 696هـ / 1295 – 1296م]، والملك الرَّسُولِيّ الْمُؤَيَّد دَاوُود ابن الْمُظَفَّرِ يُوْسُف الرَّسُولِيّ [696 – 721هـ / 1296 – 1321م]، وسلطان دَوْلَةُ آل يَمَانِيّ بِتَرِيْم حَضْرَمُوتَ: الملك يَمَانِيّ عُمَر مَسْعُوْد يَمَانِيّ [675 – 714هـ / 1276 – 1314م]، وملك دَوْلَة آل إقبال الكندية بالشِّحِر حَضْرَمُوتَ: الملك رَاشِد بن شَجْعَنَة بن إقبال الكندي [664 – 677هـ / 1266 – 1278م]، وآخر حكام الدَّوْلَة الْحَبُوظِيَّةُ ملك ظَفَار حَضْرَمُوتَ: الملك سالم إدريس أَحْمَد الْحَبُوظِيّ [670 – 678هـ /1272 – 1279م]، وأمير الْمِيْقَاع: الأمير عَلِي بن عَبْداللَّهِ بن الحسن بن وَهَّاس الْحَمْزِيّ الَّذِي حَكَمَ الْمِيْقَاع 31 سنة، خلال الفترة: [668 – 699هـ / 1269 – 1300م]، كَمَا عَاصَرَ دولة المماليك بمصر وَالشَّام/ وَانْتَهَى أجله قبل ولادة الدَّوْلَة الْعُثْمَانِيَّة بسنة واحدة فَقَطْ.

 

◆ وَفَاتُهُ:

تُوُفِّيَ([17]) الإمام الْمُطَهَّرُ بن يَحْيَى قبل تأسيس الدولة العثمانية بسنة، وكانت وفاته بحصن دَرْوَانَ بمحافظة حجّة، شمال غرب صنعاء، بعد العصر يوم الاثْنَيْنِ 12 رَمضان 697هـ([18])، الْمُوَافِق: 12 حُزَيْرَان، يُوْنْيُو 1298م، وعمره 81 سنة، ومشهده في دَرْوَان بمنطقة “قُدَم” بـ(حَجَّةَ) في اليمن، وقَبْرُهُ معروف مَشْهُوْر مَزُوْرٌ، وتَوَلَّى من بعده ولده مُحَمَّد الْمَهْدِي([19]).

◆ بطاقة تاريخية مختصرة:

– الاسم: الإمام الْمُتَوَكِّل على الله الْمُطَهَّرُ بن يَحْيَى، الْمَشْهُوْر بـ”المُظَلَّلِ بِالغَمَامِ”.

– النسب: الإمام الْمُتَوَكِّل على الله الْمُطَهَّرُ بن يَحْيَى بن المُرٍتَضَى بن الْمُطَهَّرِ بن الْقَاسِمِ ابن الإِمَامِ الْمُطَهَّرِ بن مُحَمَّد بن الْمُطَهَّرِ بن عَلِي ابن الإِمَامِ النَّاصِرِ أَحْمَدَ ابن الإِمَامِ الهَادِي إلى الحَقِّ يَحْيَى بن الْحُسَيْنِ ابن الإِمَامِ الْقَاسِمِ الرَّسِّيِّ ابن إِبْرَاهِيمَ بن إِسْمَاعِيلَ بن إِبْرَاهِيمَ بن الحَسَنِ ابن الإِمَامِ الحَسَنِ ابن الإِمَامِ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ، عَلَيْهِمُ السَّلامُ.

– اللقب: الْمُتَوَكِّل عَلَى الله.

– اللقب المشهور: المظلل بالغمام.

– رقمه في سلسلة ملوك وحكام اليمن: 531.

– ترتيبه بين أئمة الزيدية: الرابع والثلاثون.

– المولد: 614هـ / 1217م.

– بداية الإمامة: 676هـ / 1277م.

– نهاية الإمامة: 697هـ / 1298م.

– مدة الإمامة: 21 سنة، خِلال الْفَتْرَة: [676 – 697هـ / 1277 – 1298م].

– مركز النفوذ: دَرْوَان، قُدَم، مُحَافَظَة حَجَّةَ.

– أبرز خصومه: الدولة الرسولية، ولا سيما الملك المظفر يوسف بن عمر الرَّسُوْلِيّ.

– أبرز الوقائع: وقعة تَنْعُم في خَوْلان الطيال فِيْ شهر محرم 690هـ / يناير 1291م.

– طبيعة سلطته: إمامة زيدية ونفوذ محلي محدود، دون دولة مستقلة واسعة.

– الوفاة: 12 رمضان 697هـ / 12 يونيو 1298م.

– مكان الوفاة والدفن: حصن دَرْوَانَ في قُدَم بمحافظة حجة.

– خَلَفُهُ في الإِمَامَة: ابنه الإمام المهدي محمد بن المطهّر.

 

◆ الْخَاتِمَة:

يحتل الإمام المتوكل على الله المطهّر بن يحيى، المعروف بالمظلل بالغمام، مكانة مهمة في تاريخ الإمامة الزيدية خلال القرن السابع الهجري؛ فقد عاش في مرحلة كانت فيها الدولة الرسولية تهيمن على معظم اليمن، بينما بقيت الإمامة الزيدية دون دولة مركزية مستقرة.

واستطاع المطهّر أن يحافظ على دعوته ونفوذه المحلي في دروان وقُدَم بمحافظة حجة، وأن يستمر في معارضة الرسوليين واحدًا وعشرين عامًا وفق التسلسل المعتمد، رغم محدودية سلطته ووقوع هزائم عسكرية، من أبرزها وقعة تنعم سنة 690هـ.

ولم يتمكن الإمام من إعادة الدولة الزيدية في حياته، إلا أن استمرار إمامته أسهم في وصل المرحلة التي أعقبت زوال الدولة الزيدية الخامسة بالمرحلة التي أعاد فيها ابنه الإمام المهدي محمد بن المطهّر تأسيس الحكم الزيدي المستقل سنة 724هـ / 1324م.

وهكذا يُسجل التاريخ المطهّر بن يحيى بوصفه إمامًا حافظ على استمرار الدعوة الزيدية في زمن غلبة الدولة الرسولية، وصاحب سيرة تجمع بين الزهد الديني والمقاومة السياسية، ومهّد الطريق لمرحلة لاحقة من عودة الدولة الزيدية إلى المشهد السياسي اليمني.

 

◆ المصادر والمراجع: 

– تَارِيخ الْيَمَن للواسعي الْمُسَمَّى: “فُرْجَةُ الْهُمُومِ وَالحَزَنِ فِيْ حَوَادِثِ تَارِيْخ الْيَمَنِ“، تأليف: العلامة المؤرخ: عَبْدالْوَاسِعِ بن يَحْيَى الواسعي اليماني، الدار اليمنية للنشر والتوزيع، الطبعة الرابعة، 1984م.
– الْعُقُوْدُ اللُّؤْلُؤِيَّةُ فِيْ تَارِيْخِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ؛ تأليف العلامة المؤرخ علي بن الحسن الخزرجي؛ عني بتصحيحه وتنقيحه: الشيخ محمد بسيوني عسل؛ مطبعة الهلال بالفجالة مصر، 1329ه – 1911م.
– غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
– كَنزُ الأخيار في معرفة السِّيَرِ والأخبار (تاريخ اليمن)، تأليف الأمير الكبير عماد الدين إدريس علي عَبْداللَّهِ الحمزي، تحقيق: عَبْدالمحسن المدعج، مؤسسة الشراع العربي، الكويت، الطبعة الأولى 1992م.
– اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الْكِبْسِي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.
– المُقْتَطَفُ من تَارِيْخ الْيَمَن، تأليف: عَبْداللَّهِ عَبْدالْكَرِيْمِ الْجِرَافِيّ، تَقْدِيْم: زيد بن علي الوزير، منشورات العصر الحديث، بيروت، لبنان، الطبعة الثانية، 1407هـ – 1987م.

◆ الهوامش: 

([1]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة 1/257، غَايَة الأَمَانِيِّ 472، كنز الأخيار 118.
([2]) الجشب: الطعام بلا إدام.
([3]) الدَّوْلَةُ الرَّسُوْلِيَّةُ [626 – 858هـ / 1229 – 1454م]: دَوْلَةُ بني رَسُوْلٍ الأعجمية التُّرْكُمَانِيَّةُ، الغُزّيَّةُ، هِيَ إِحْدَى الدُّوَلِ الْيَمَنِيَّةِ الَّتِي تَأَسَّسَتْ في اليَمَنِ وَحَكَمَتْهُ في القرون الوُسْطَى بعد استقلاله عن الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ، تَأَسَّسَتْ فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِثِ عَشَرَ الْمِيْلادِي، عام [626هـ/1229م]، في 13 جماد الأولى 626هـ، الْمُوَافِق: 8 نَيْسَان، أَبْرِيْل 1229م، عَلَى أَنْقَاض الدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّة، بَلْ هِيَ امتدادٌ لها، فِيْ مُحَافَظَةِ “تَعِزٍّ”، عَلَى يَدِ مُؤَسِّسِهَا: الملك الْمَنْصُوْر عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل الرَّسُوْلِيّ، وكانت عاصمتُها مَدِيْنَة تعز، ثمَّ مَدِيْنَةَ عَدَن، وَحَكَمَتِ الْيَمَنَ الْمُوَحَّدَ كُلَّهُ ثمَّ الأَوْسَط وَالْجَنُوْبِيّ، ثمَّ الْجَنُوْبِيّ، وَعَاصَرَتِ: الدَّوْلَةَ الزَّيْدِيَّة، وَاسْتَمَرَّتْ 225 عامًا، خِلال الْفَتْرَة: [13 جماد الأَوَّل 626 – 2 رَمَضَان 858هـ / 8 أَبْرِيْل 1229 – 25 أَغُسْطُس 1454م]، وتُعَدُّ مِن أَطْوَل الدُّوَل الْيَمَنِيَّة عُمرًا فِيْ تَارِيْخ الْيَمَن الوسيط، وَتَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّة 15 مَلِكًا وَسُلْطَانًا، كلهم من آل رسول، [من أُسْرَةِ عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل]، وهم تُرْكُمَان أَعَاِجم من قبيلة الغُزِّ التركمانية الَّتِي سَكَنَتْ بَحْر قَزْوِين، جاءوا إِلَى الْيَمَنِ مَعَ الأَيُّوْبِيّين، ثمَّ حكموه بعد خروج الأَيُّوْبِيّين منه، وَهَؤُلاءِ السَّلاطِيْن هُمْ: مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ الْمَلِكُ الْمَنْصُوْر نُوْرالدِّيْنِ عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل الرَّسُوْلِيّ [626 – 647هـ / 1229 – 1250م]، والمُظَفَّرُ يُوْسُف ابن الْمَنْصُوْر نُوْرالدِّيْنِ عمر علي رسول الرَّسُوْلِيّ [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، وَالأَشْرَف الأَوَّل عُمَر ابن الْمُظَفَّرِ يُوْسُفَ بن الْمَنْصُوْر عُمَر الرَّسُوْلِيّ [694 – 696هـ / 1295 – 1296م]، وَالْمُؤَيَّد دَاوُود ابن الْمُظَفَّر يُوْسُف بن الْمَنْصُوْر عُمَرَ الرَّسُوْلِيّ [696 – 721هـ / 1296 – 1321م]، وَالْمُجَاهِد عَلِي ابن الْمُؤَيَّد دَاوُود بن الْمُظَفَّر يُوْسُف الرَّسُوْلِيّ [721 – 764هـ / 1321 – 1363م]، وَالأَفْضَلُ الْعَبَّاس بن الْمُجَاهِد عَلِي بن الْمُؤَيَّد دَاوُود الرَّسُوْلِيّ [764 – 778هـ / 1363 – 1377]، وَالأَشْرَفُ الثَّانِي إِسْمَاعِيْل بن الأَفْضَل الْعَبَّاس بن الْمُجَاهِد عَلِي الرَّسُوْلِيّ [778 – 803هـ / 1377 – 1400م]، والنَّاصِرُ أَحْمَدُ بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْلَ بن الأَفْضَل العَبَّاس الرَّسُوْلِيّ [803 – 829هـ / 1400 – 1426م]، والْمَنْصُوْر عَبْداللَّهِ بن النَّاصِر أَحْمَد بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [829 – 830هـ / 1426 – 1426]، وَالأَشْرَفُ الثَّالِث إِسْمَاعِيْل بن النَّاصِر أَحْمَد بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [830 – 831هـ / 1426 – 1427م]، وَالظَّاهِر يَحْيَى ابن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل بن النَّاصِر أَحْمَد الرَّسُوْلِيّ [831 – 842هـ / 1427 – 1438م]، وَالأَشْرَف الرَّابِع إِسْمَاعِيْل بن الظَّاهِر يَحْيَى بن الأَشْرَف الثَّالِث إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [842 – 845هـ/ 1439 – 1442م]، وَأَحْمَد بن النَّاصِر يُوْسُف بن عَبْداللَّهِ بن الْمُجَاهِد عَلِي الرَّسُوْلِيّ [845 – 846هـ / 1441 – 1442م]، والمُظَفَّرُ الثَّانِي يُوْسُف بن عُمَر الْمَنْصُوْر بن الظَّاهِر يَحْيَى بن الأَشْرَف الثَّالِث إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [845 – 847هـ/ 1442 – 1444م]، وآخرهم الملك الْمَسْعُوْد أَبُوْ الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيْل الأَشْرَف الرَّسُوْلِيّ [846 – 858هـ / 1442 – 1454م]، وَانْتَهَتِ الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّةُ بسيطرة الدَّوْلَة الطَّاهِرِيَّة عَلَى عَاصِمَة الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة “عَدَن” فِيْ 23 رجب 454هـ، الْمُوَافِق: 18 يُوْلْيُو، تَمُّوْز، 1454م، وَبِتَنَازُلِ الملكِ الْمَسْعُوْدِ (آخر ملوك الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة) عَنْ الحُكْمِ وَخَلْعِ نَفْسِهِ عَنِ الْعَرْش فِيْ 2 رَمَضَانَ 858هـ، الْمُوَافِق: 25 أَغُسْطُس، آب، 1454م، لِصَالِحِ الدَّوْلَةِ الطَّاهِرِيَّةِ.
([4]) المَلِكُ الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بْنُ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْل بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِيّ “ثاني مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وأعظمهم، تَعِزّ” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([5]) الإِمَامُ الْمَنْصُوْرُ الحَسَنُ بن بَدْرِالدِّيْنِ “لم يحكم” [657 – 670هـ / 1259 – 1272م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([6]) الإِمَامُ النَّاصِرُ يَحْيَى مُحَمَّدٍ السِّرَاجِيّ “لم يحكم” [659 – 660هـ / 1261 – 1262م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([7]) الإِمَامُ الْمَهْدِيّ إِبْرَاهِيْمُ بن تَاجِ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بن بَدْرِالدِّيْن “لم يحكم” [670 – 674هـ / 1272 – 1275م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([8]) الإِمَامُ الْمَهْدِي مُحَمَّدُ ابن الإِمَامِ المُظَلَّل بِالغَمَامِ الْمُطَهَّرِ بن يَحْيَى “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ السَّادِسَة بذِيْ مَرْمَرٍ صَنْعَاء” [697 – 728هـ / 1298 – 1328م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن الثَّامِن الْهِجْرِيّ، الرَّابِع عشر الْمِيْلادِي.
([9]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة 1/257، غَايَة الأَمَانِيِّ 472، كنز الأخيار 118.
([10]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة 1/257، غَايَة الأَمَانِيِّ 472، كنز الأخيار 118.
([11]) المَلِكُ الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بْنُ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْل بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِيّ “ثاني مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وأعظمهم، تَعِزّ” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([12]) المَلِكُ الأَشْرَفُ الأَوَّلُ عُمَرُ ابن الْمُظَفَّرِ يُوْسُفَ ابْنِ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّسُوْلِيّ [694 – 696هـ / 1295 – 1296م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([13]) المَلِكُ الْمُؤَيَّدُ دَاوُودُ بْنُ الْمُظَفَّرِ يُوْسُفَ ابْنِ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّسُوْلِيّ [696 – 721هـ / 1296 – 1321م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْنين السَّابِع وَالثَّامِن الْهِجْرِيّين، الثَّالِث عشر وَالرَّابِع عشر الْمِيْلادِيين.
([14]) وَقْعَة تَنْعُم [690هـ/1291م]: أشهر هذه الحروب التي وقعت بين المُظَلَّلِ بِالغَمَامِ والْمُظَفَّرِ الرسولي: وقعة تَنْعُم: وفي محرم 690هـ/ يناير، كانون ثاني 1291م، وقعت معركة “تَنْعُم”، وهي معركة بين الإمام الْمُطَهَّر وبين المُؤَيَّدِ بن المظفر الرَّسُولِيّ في جبل اللوز، قرية تَنْعُم [خَوْلان الطيال، شرق صَنْعَاء]، معركة انتصر فيها المؤيد، واسْتَوْلَى على جبل اللوز، ودخل تَنْعُم وأخربها، أما الامام الْمُطَهَّر فقد انسحب وعاد إلى معقله الرئيسي دَرْوَانَ حجّة، واستقر فيه إلى أن مات، وعندما دخل المؤيد الرسولي تَنْعُم وجد أولاد الإمام الْمُطَهَّر لا زالوا هناك، فأخرجهم وجهزهم وأرسلهم إليه إلى دَرْوَانَ حَجَّةَ، وهذا نُبلٌ منه فلم يأسرهم أو يضغط بهم على الإمام.
([15]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة 1/257، غَايَة الأَمَانِيِّ 472، كنز الأخيار 118.
([16]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة 1/257، غَايَة الأَمَانِيِّ 472، كنز الأخيار 118.
([17]) الْمُقْتَطَف 200، اللَّطَائِفُ 173، غَايَة الأَمَانِيِّ 606، وعند الْوِاسِعِيّ: وفاة الإِمَام المطهر سنة 886هـ/1481م، [تاريخ اليمن للواسعي صــ45].
([18]) وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ ثاني شهر رمضان سنة 697هـ، الموافق: 2 يونيو 1298م.
([19]) المقتطف 192 وما بعدها.

* * *

 

You might also like