الإِمَام الْمَهْدِي إِبْرَاهِيْمُ تَاجِ الدِّيْنِ. لم يحكم، بَلْ ثار ضد الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة.
[670 - 674هـ / 1272 - 1275م].
يمثل الإمام الْمَهْدِي إِبْرَاهِيْم تاج الدين إحدى الشخصيات البارزة في تاريخ الإمامة الزيدية في اليمن خلال النصف الثاني من القرن السابع الهجري، وهي مرحلة اتسمت بالتنافس السياسي والعسكري بين الأئمة الزيدية والدولة الرسولية التي بلغت في عهد الملك المظفر يوسف بن عمر ذروة من القوة والنفوذ.
وقد برز إبراهيم تاج الدين في أعقاب وفاة عمه الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين في ذي الحجة سنة 670هـ، الموافق يونيو 1272م، فرفع دعوى الإمامة من ظفار داوود، متخذًا لقب المهدي لدين الله، ساعيًا إلى استعادة الدولة الزيدية وإحياء نفوذها السياسي.
وعلى الرغم من أن دعوته لم تؤسس حكمًا مستقرًا، فإن حركته لم تقتصر على إعلان الإمامة؛ إذ تمكن من دخول صنعاء والسيطرة عليها في 27 ربيع الآخر 674هـ، الموافق 19 أكتوبر 1275م. غير أن هذا التطور استدعى تدخل الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي، وانتهى الصراع بموقعة أفق في جهران، حيث هُزم الإمام وأُسر، ثم نُقل إلى تعز، وظل فيها حتى وفاته.
وتكمن أهمية هذه الشخصية في أنها تكشف عن استمرار المحاولات الزيدية لاستعادة السلطة في اليمن، حتى في ظل تفوق الدولة الرسولية عسكريًا وسياسيًا، وفيما يلي نُبْذَة عنه.
يمانيون / صالح مقبل فارع.
◆ نَسَبُهُ وَمَكَانَتُهُ:
هُوَ الإِمَامُ الـ33 من أَئِمَّةِ الزَّيْدِيَّةِ الْمَهْدِي لدين الله إِبْرَاهِيمُ بن تَاجِ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بن بَدْرِالدِّيْنِ مُحَمَّدٍ بن أَحْمَدَ بن يَحْيَى بن يَحْيَى بن نَاصِرٍ بن الحَسَنِ بن عَبْدِاللَّهِ ابن الإِمَامِ المُنْتَصِرِ مُحَمَّدٍ ابن الإِمَامِ المُخْتَارِ الْقَاسِمِ ابن الإِمَامِ النَّاصِرِ أَحْمَدَ ابن الإِمَامِ الهَادِي إلى الحَقِّ يَحْيَى بن الْحُسَيْنِ ابن الإِمَامِ الْقَاسِمِ الرَّسِّيِّ ابن إِبْرَاهِيمَ بن إِسْمَاعِيلَ بن إِبْرَاهِيمَ بن الحَسَنِ ابن الإِمَامِ الحَسَنِ ابن الإِمَامِ عَلِيٍّ بن أَبِي طَالِبٍ، عَلَيْهِمُ السَّلامُ.
وينتمي الإمام إِبْرَاهِيْم اج الدين إلى البيت الهاشمي الذي تعاقب على الإمامة الزيدية، وتوارث أفراده مكانة دينية وسياسية في مناطق متعددة من اليمن، ولا سيما في المرتفعات الشمالية.
وكان عمه الإمام الْمَنْصُوْر بالله الحسن بن بدرالدين من أبرز الشخصيات المرتبطة بالإمامة الزيدية في المرحلة السابقة لقيام دعوته، وقد جاءت حركة إبراهيم في سياق ما أعقب وفاة عمه من تطورات سياسية ومنافسة على شرعية الإمامة.
◆ الصفات والسمات السِّيَاسِيَّة:
تكشف الأحداث الواردة في سيرته عن عدد من السمات السياسية والعسكرية، أبرزها:
– الطموح السياسي: سعى إلى تحويل دعوى الإمامة إلى سلطة فعلية، ولم يكتفِ بالإعلان الديني والسياسي عنها.
– القدرة على استقطاب الأنصار: كان من أبرز أنصاره الأمير علي بن عَبْداللَّهِ وهّاس الحمزي، صاحب الميقاع.
– السعي إلى توسيع النفوذ: اتخذ ظفار داوود قاعدة لدعوته، ثم تمكن من دخول صنعاء والسيطرة عليها مدة من حركته.
– مواجهة القوة الرسولية: دخل في صراع عسكري مع الملك المظفر يوسف بن عمر، الذي كانت دولته تتمتع بقوة كبيرة ونفوذ واسع في اليمن.
– الثبات على مكانته الإمامية: استمرت دعوته وإمامته خلال الفترة المحددة، رغم عدم تمكنه من إقامة حكم مستقر.
◆ المكانة السِّيَاسِيَّة، والمنصب وترتيبه بين الْحُكَّام:
احتل الإمام إبراهيم تاج الدين موقعًا مهمًا في التسلسل التاريخي لأئمة الزيدية، وتُحدَّد مكانته في سلسلة “ملوك وحكام الْيَمَن” على النحو الآتي:
– رقمه في سلسلة ملوك وحكام اليمن: 529.
– ترتيبه بين أئمة الزيدية: الإمام الثالث والثلاثون، وفق التسلسل المعتمد فِيْ الكتاب هَذَا.
– لقبه الإمامي: المهدي لدين الله.
– منصبه: إمام زيدي وصاحب دعوة سياسية.
– طبيعة حكمه: لم يتولَّ حُكمًا مستقرًا أو يؤسس دولة قائمة بصورة دائمة.
– مدة دعوته: من ذي الحجة 670هـ إلى 18 جمادى الأولى 674هـ، الموافق يونيو 1272م إلى 5 نوفمبر 1275م.
ومن الضروري التمييز بين صفته إمامًا وبين تَوَلِّيْهِ الْحُكْمَ الفعلي؛ فقد حمل لقب الإمامة، وجمع الأنصار، ودخل صنعاء، لكنه لم يتمكن من تثبيت سلطته في مواجهة الدولة الرسولية. ولذلك يُدرج ضمن أئمة الزيدية وأصحاب الحركات السياسية التي سعت إلى استعادة الحكم، لا ضمن الحكام الذين استقرت لهم دولة ممتدة.
◆ أَحْوَال الْيَمَن قبل دعوته للإمامة:
شهد اليمن في هذه المرحلة صعود الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة فِيْ الْيَمَن واتساع نفوذها السياسي والعسكري. وكان الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف بن عُمَر الرَّسُوْلِيّ من أقوى ملوك الدولة الرَّسُوْلِيَّة، وقد اتخذ من تعز مركزًا لحكمه، وبسط نفوذ دولته على كل مساحات الْيَمَن تَقْرِيْبًا، من أَقْصَاهُ إِلَى أَقْصَاهُ.
وفي المقابل، واجهت القوى الزَّيْدِيَّة صعوبات في استعادة الحكم المركزي، على الرغم من استمرار الأئمة في إعلان الإمامة والتحرك من معاقلهم في المرتفعات الشِّمَالِيَّة، وقد أسهم هذا التفاوت في القوة بين الطرفين في جعل أي حركة زيدية لاستعادة السلطة عرضة للمواجهة العسكرية مع الرسوليين.
وفي هذا السياق، جاءت وفاة الإمام الْمَنْصُوْر بالله الحسن بن بَدْرالدِّيْنِ في ذي الحجة 670هـ، الْمُوَافِق: يُوْنْيُو 1272م، لتفتح المجال أمام إبراهيم تاج الدين لإعلان الإمامة ومواصلة المسعى الزيدي لاستعادة الدولة.
◆ قيامه ودعوته للإمامة ولَقَبُهُ:
ادَّعَى إِبْرَاهِيْم تاج الدين الإِمَامَةَ بعد وفاة عَمِّهِ الإمام الْمَنْصُوْر بالله الحسن([1]) بن بَدْرالدِّيْنِ u في ذي الحجة 670هـ، الْمُوَافِق: يُوْنْيُو 1272م،
وَكَانَتْ دعوته من مَنْطِقَة ظفار داوود، [ذِيْبِيْن، عمرانٍ]، وَهُوَ الحصن المنيع الَّذِي اتخذه الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة مقرًّا لَهُ، وَكَذَلِكَ أولاده من بعده: مُحَمَّد وَأَحْمَد وداوود.
وعند ادعائه الإِمَامَة اتخذ إِبْرَاهِيْم تاج الدين من لقب “الْمَهْدِي لدين الله“، لقبًا لَهُ، ويعكس اللقب انتماءه إلى تقاليد التسمية الإمامية الزيدية، التي ارتبطت فيها الألقاب الدينية بإعلان الإمامة وتأكيد الشَّرْعِيَّة، وقد مثّل هذا اللقب عنوانًا لدعوته ومشروعه السياسي في مواجهة الدولة الرَّسُوْلِيَّة، وَكَانَ إِبْرَاهِيْم فِيْ دعوته هَذِهِ يتطلع إلى إعادة بناء النفوذ السياسي الزيدي ومواجهة الدولة الرسولية.
وكان الأمير عَلِي([2]) بن عَبْداللَّهِ وهّاس الحمزي، صاحب الميقاع، من أبرز أنصاره. وقد وفر وجود أنصار ذوي مكانة محلية قاعدةً لحركته، غير أن ذلك لم يكن كافيًا لتحقيق توازن عسكري مع الدولة الرسولية.
وَكَانَت دَعْوَة الإِمَام إِبْرَاهِيْم تاج الدين فِيْ عهد الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة([3]) -حاكمة الْيَمَن آنذاك- وَهِيَ فِيْ ذَرْوَة قوتها، وفِيْ عهد الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف([4]) بن عُمَر بن عَلِي الرَّسُوْلِيّ؛ الَّذِي سَيْطَرَ عَلَى الْيَمَن كله من أَقْصَاهُ إِلَى أَقْصَاهُ؛ بِمَا فِيْهَا بِلاد الزَّيْدِيَّة “شمَال الْيَمَن”.
◆ مَنَاطِق ومراكز الْحَرَكَة:
لم تكن للإمام إِبْرَاهِيْم تاج الدين عاصمة مستقرة لدولة قائمة بالمعنى السياسي الكامل؛ إذ لم يتمكن من إقامة حُكم دائم أو تثبيت مؤسسات سلطته.
ومع ذلك، يمكن تحديد أبرز المراكز المرتبطة بحركته على النحو الآتي:
1- ظفار داوود [ذيبين، عمران]: مركز إعلان الإمامة وبداية الدعوة.
2- صَعْدَة: حَيْثُ نشأته ومسقط رأسه وشيعته وشعبيته.
3- صَنْعَاء: تمكن الإمام من دخولها والسيطرة عليها في 27 ربيع الآخر 674هـ، الْمُوَافِق: 19 أكتوبر 1275م.
4- أفق [جهران، ذمارٍ]: موقع المعركة الحاسمة التي انتهت بهزيمته وأسره.
5- تعز: مقر الدولة الرسولية ومكان أَسْرِهِ، حيث قضى بقية حياته حتى وفاته.
وهكذا انتقلت حركة الإمام من قاعدة إعلان الإمامة في ظفار داوود إلى محاولة السيطرة على صنعاء، ثم انتهت عسكريًا في أفق، قبل أن يصبح تعز موضع إقامته القسرية حتى وفاته.
◆ النطاق والنفوذ:
بِمَا أنَّ الإِمَام إِبْرَاهِيْم لم يحكم، فبالتالي لم يكن لَهُ قطعة أَرْض محددة يحكمها، ولم يكن لَهُ حُدُوْد ونطاق يسير فِيْهِ، فاليمن بأكملها كَانَتْ تحت سيطرة الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة؛ من عَدَن حَتَّى صَعْدَة، ومن عُمان حَتَّى الْبَحْر الأَحْمَر، ولكن إِبْرَاهِيْم فِيْ فترة دعوته جلس يتنقل فِيْ الْمَنَاطِق الشِّمَالِيَّة مَا بين ذَمَار وَصَعْدَة، وَهِيَ الْمَنَاطِق الَّتِي كَانَ يتحرك فِيْهَا وَالَّتِي ذكرناها سَابِقًا فِيْ مَنَاطِق ومراكز الْحَرَكَة.
◆ أَهَمُّ الأَحْدَاثِ فِيْ عهده:
هُنَاكَ عدة أَحْدَاث برزت فِيْ عهد الإِمَام الْمَهْدِي إِبْرَاهِيْم تاج الدين، أَهَمّهَا مَعْرَكَة أَفْقِ الَّتِي حدثت بينه وبين الملك الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ فِيْ جهران سنة 674هـ/1275م، وأبرز هَذِهِ الأَحْدَاث مَا يلي:
1- إعلان الإمامة من ظفار داوود سنة 670هـ:
عقب وفاة عمه الإمام المنصور بالله الحسن بن بدر الدين في ذي الحجة 670هـ، الموافق يونيو 1272م، أعلن إبراهيم تاج الدين الإمامة، واتخذ لقب المهدي لدين الله. وكان هدفه إعادة بناء الدولة الزيدية ومنافسة السلطة الرسولية.
2- التحالف مع الأمير علي بن عَبْداللَّهِ وهّاس الْحَمْزِيّ:
استند الإمام في حركته إلى مجموعة من الأنصار، وكان الأمير علي بن عَبْداللَّهِ وهّاس الحمزي، صاحب الْمِيْقَاع، من أبرز من ساندوه، وقبل ذَلِكَ كَانَ الأَمِيْر عَلِي أحد أُمَرَاء وَوُلاة الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة ومتحالفًا مَعَهَا؛ ولكنه -أي الأَمِيْر عَلِي- ترك التحالف مَعَهَا وانحاز إِلَى الإِمَام، ويشير ذلك إلى وجود روابط وتحالفات محلية دعمت دعوته في مواجهة الدولة الرسولية.
3- الصراع مع الدولة الرَّسُوْلِيَّة:
دخل الإمام إِبْرَاهِيْم تاج الدين في صراع سياسي وعسكري مع الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف بن عُمَر الرَّسُوْلِيّ، الذي كانت دولته تتخذ من تعز مركزًا للحكم وتتمتع بقوة عسكرية كبيرة.
وكان هذا الصراع جزءًا من التنافس على السلطة في اليمن بين الدولة الرَّسُوْلِيَّة والقوى الزيدية التي سعت إلى استعادة الحكم بعد أن أنهاها الْمُظَفَّر بمقتل الإِمَام أبي طير سنة 656هـ/1258م.
4- دخول صنعاء سنة 674هـ:
تمكن الإمام إبراهيم تاج الدين من دخول صنعاء والسيطرة عليها في 27 ربيع الآخر 674هـ، الْمُوَافِق: 19 أُكْتَوْبَر 1275م. وَكَانَتْ قبل ذَلِكَ تحت سيطرة الملك الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ، وبسيطرة الإِمَام عَلَى صَنْعَاء سقطت كل الْمَنَاطِق الشِّمَالِيَّة مِنْهَا، أي من صَنْعَاء إِلَى نَجْرَان؛ سقطت كلها تحت سيطرة الإِمَام الْمَهْدِي إِبْرَاهِيْم تاج الدين، وكاد أن يؤسس فِيْهَا دولته الْخَاصَّة؛ لولا وُجُود الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ الَّذِي أنهى حَرَكَة الإِمَام بأسره، كَمَا سيأتي.
ويمثل هذا الحدث [السَّيْطَرَة عَلَى صَنْعَاء] أبرز نجاح عسكري وسياسي حققته حَرَكَة الإِمَام إِبْرَاهِيْم؛ فقد أظهر قدرته على تجاوز قاعدة دعوته والوصول إلى واحدة من أهم المدن الْيَمَنِيَّة، غير أن السيطرة على صنعاء لم تدم بما يكفي لتتحول إلى حكم مستقر.
5- مَعْرَكَة أَفْقٍ في جهران سنة 674هـ/1275م:
عندما عَلِمَ الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف بن عمر الرَّسُوْلِيّ باستيلاء الإمام إِبْرَاهِيْم على صنعاء، أرسل جيشه من تعز لمواجهته والقضاء على حركته.
وفي المقابل، جَهَّزَ الإمام إبراهيم جيشه؛ وخرج من صنعاء متجهًا نحو قوات الْمُظَفَّر، والتقى الجيشان في قرية أَفْقٍ([5])، بقاع جهران في ذمار، حيث دارت المعركة الحاسمة بينهما في 18 جمادى الأولى 674هـ([6])، الْمُوَافِق: 5 نُوْفَمْبَر 1275م.
وانتهت المعركة بانتصار الجيش الرسولي وهزيمة الإمام إبراهيم تاج الدين، ثمَّ أُسِرَ واقتيد إلى “تَعِز”، وبذلك انتهت محاولة الإِمَام العسكرية لاستعادة الدولة الزَّيْدِيَّة.
– معركة أَفْق وأسباب انتهاء الدَّعْوَة:
تُعد معركة أَفْق -السَّابِق ذكرها- الحدث الفاصل في تاريخ حركة الإمام المهدي إبراهيم تاج الدين؛ فقد انتقلت حركته قبلها من إعلان الإمامة إلى السيطرة على صنعاء، لكنها لم تستطع الصمود أمام القوة العسكرية التي حشدتها الدولة الرسولية.
وتبرز عوامل رئيسية أسهمت في نهاية دَعْوَة الإِمَام وحركته بهزيمته وأسره فِيْ مَعْرَكَة أَفْقِ، منها:
– تفوق الدولة الرسولية العسكري: كانت الدولة في عهد الملك المظفر يوسف بن عمر صاحبة قوة ونفوذ واسعين في اليمن.
– عدم استقرار السيطرة على صنعاء: لم يتمكن الإمام من تحويل سيطرته على المدينة إلى سلطة دائمة.
– الحسم العسكري في أفق: أدت الهزيمة والأسر إلى إنهاء الحركة بوصفها مشروعًا عسكريًا لاستعادة الحكم.
– نقل الإمام إلى تعز: أخرجه الأسر من ميدان الصراع، وحال دون مواصلة دعوته السياسية والعسكرية.
◆ أبرز المُعَاصِرِينَ لِلْإِمَامِ:
– الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف بن عُمَر الرَّسُوْلِيّ([7]): كان الملك المظفر يوسف بن عمر الرسولي أبرز معاصري الإمام إبراهيم تاج الدين، وهو الحاكم الذي واجه حركته عسكريًا. وقد اتخذ من تعز مركزًا لحكمه، وأرسل الجيش الذي انتصر على الإمام في معركة أفق سنة 674هـ.
– الأمير علي بن عَبْداللَّهِ وهّاس الْحَمْزِيّ([8]): كان من أبرز أنصار الإمام إبراهيم، وصاحب الميقاع، وقد مثّل أحد الداعمين المحليين لحركته السياسية وَالْعَسْكَرِيَّة، وتوضح العلاقة بين هذه الشخصيات طبيعة المرحلة، التي تداخلت فيها المنافسة بين القوى الحاكمة والتحالفات المحلية مع الصراع على شرعية الإمامة.
– وَهُنَاكَ معاصرون آخرون لِلْإِمَامِ، مثل: الأَمِيْرُ صارم الدين دَاوُودُ بن عَبْدِاللَّهِ بْن حَمْزَةَ بن سُلَيْمَان الْحَمْزِيّ “صَاحِب حُصْنِ ظَفَار دَاوُودَ” [656 – 684هـ / 1258 – 1285م]([9])، والسُّلْطَان رَاشِدٌ بن شَجْعَنَة بن إقبال الكِنْدِيّ “سُلْطَان دَوْلَة آل إقبال الكندية الثَّانِيَة، الشِّحِر حَضْرَمَوْت” [664 – 677هـ / 1266 – 1278م]([10])، وَسُلْطَان حَضْرَمَوْت عُمَرُ مَسْعُوْدٍ يَمَانِيّ [648 – 675هـ / 1250 – 1276م]([11])، والملك سَالِم إِدْرِيس أَحْمَد مُحَمَّد أَحْمَد الْحَبُوظِيّ “آخِرُ مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الْحَبُوظِيَّةِ بِظَفَار حَضْرَمَوْت” [670 – 678هـ /1272 – 1279م]([12]).
◆ أَبْرَزُ إِنْجَازَاتِهِ ومحاولاته السِّيَاسِيَّة:
على الرغم من أن الإمام إبراهيم تاج الدين لم يتمكن من تأسيس حكم مستقر، فإن حركته حققت عددًا من النتائج التي تستحق التسجيل التاريخي:
1- إعلان الإمامة الزيدية ومواصلة تقاليدها السياسية بعد وفاة عمه الإمام المنصور بالله الحسن بن بدرالدين.
2- تكوين حركة سياسية وعسكرية اتخذت من ظفار داوود قاعدةً لها، واستندت إلى أنصار من القوى المحلية.
3- دخول صنعاء والسيطرة عليها في 27 ربيع الآخر 674هـ، الموافق 19 أكتوبر 1275م.
4- إظهار استمرار المنافسة الزيدية للدولة الرسولية في مرحلة كانت فيها الأخيرة تتمتع بتفوق واضح.
5- ترك أثر في تاريخ الإمامة الزيدية بوصفه الإمام الثالث والثلاثين في التسلسل المعتمد في هذه السلسلة، وصاحب محاولة انتهت بالأسر دون استعادة الدولة.
ويجب التمييز هنا بين الإنجاز السياسي أو العسكري المؤقت وبين تأسيس دولة دائمة؛ فالمصادر لا تنسب إليه قيام مؤسسات حكم مستقرة أو إدارة ممتدة الأجل.
◆ مُدَّةُ الدَّعْوَة:
لم يحكم الإِمَام الْمَهْدِي إِبْرَاهِيْم تاج الدين أي قطعةٍ من الْيَمَن حَتَّى يكون لَهُ مُدَّةً محددة وفترة معيَّنَةً، وَذَلِكَ لقوة الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة؛ ولقوة حاكم الْيَمَن آنذاك الْمُظَفَّر يُوْسُف الرَّسُوْلِيّ، ولكن لو حسبنَا المدة الَّتِي قضاها الإِمَام إِبْرَاهِيْم من بِدَايَة دعوته فِيْ ذِيْ الحجة 670هـ/يُوْنْيُو 1272م إِلَى أَسْرِه فِيْ مَعْرَكَة أَفْقٍ فِيْ 18 جماد الأَوَّل 674هـ/ 5 نُوْفَمْبَر 1275م، ستكون هَذِهِ المدة حَوَالَيْ ثلاث سَنَوَاتٍ تَقْرِيْبًا، أي أن الإِمَام إِبْرَاهِيْم تاج الدين بقي إِمَامًا لِلزَّيدِيَّةِ لا حَاكِمًا 3 سَنَوَاتٍ، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [670 – 674هـ / 1272 – 1275م].
◆ نِهَايَة الحكم وَالدَّعْوَة:
انتهت حركة الإمام إبراهيم تاج الدين في 18 جمادى الأولى 674هـ، الْمُوَافِق: 5 نوفمبر 1275م، عقب هزيمته في معركة أَفْق، وَأَسْرِهِ على يد قُوَّات الملك الْمُظَفَّر يُوْسُف بن عُمَر الرَّسُوْلِيّ.
وقد أُخذ الإمام إلى تعز، حيث أمر الْمُظَفَّر بحبسه، وبذلك انتهت محاولته لاستعادة الحكم، ولم يعد قادرًا على مواصلة نشاطه العسكري والسياسي من مركزه السابق في ظفار داوود أو صنعاء.
ولم يكن انتهاء الدعوة هو نهاية حياته؛ إذ بقي في الأسر سنوات أخرى، حتى وفاته في صفر 683هـ، الموافق أبريل 1284م.
◆ وَفَاته وَمَكَان دفنه:
تُوُفِّيَ الإِمَام الْمَهْدِي إِبْرَاهِيْم تاج الدين في “تَعِز” في شهر صَفَر 683هـ([13])، الْمُوَافِق: أَبْرِيْل 1284م، بعد أن أمضى بقية حياته -الَّتِي قُدرت بتسع سَنَوَات- في الأَسْرِ عقب هزيمته في معركة أَفْقٍ.
وَدُفِنَ الإِمَام إِبْرَاهِيْم تاج الدين فِيْ حصن تَعِز، العدنية، وقَبْرُهُ فِيْهِ مَشْهُوْر مَزُورٌ.
وبذلك امتدت حياته بعد انتهاء حركته السياسية والعسكرية نحو تسع سَنَوَات تَقْرِيْبًا، عاشها في الأَسْرِ بعيدًا عن مركز دعوته الأول.
وَكَانَتْ حياة الإِمَام الْمَهْدِي إِبْرَاهِيْم تاج الدين فِيْ الأَسْرِ عند الملك الْمُظَفَّر مُعَزَّزَةً مُكَرَّمَةً؛ فلم يكن يشبه الأسرى؛ بَلْ يشبه الضيوف؛ وَقِيْلَ فتح الْمُظَفَّر لَهُ مدرسةً فَدَرَّسَ أَبْنَاء “تَعِز” العلوم الشَّرْعِيَّة حَتَّى وَفَاته.
◆ التسلسل الزمني لأبرز محطات حياته
| التَّارِيْخ | الحدث |
| ذو الحجة 670هـ / يونيو 1272م | وفاة عمه الإمام المنصور بالله الحسن بن بدر الدين، ثم إعلان إبراهيم تاج الدين الإمامة من ظفار داوود. |
| 670 – 674هـ / 1272 – 1275م | استمرار دعوته بوصفه الإمام الزيدي الثالث والثلاثين، دون قيام حكم مستقر. |
| 27 ربيع الآخر 674هـ / 19 أكتوبر 1275م | دخول صنعاء والسيطرة عليها. |
| 18 جمادى الأولى 674هـ / 5 نوفمبر 1275م. | هزيمته في معركة أفق بجهران وَأَسْرُهُ على يد قوات الملك المظفر الرسولي. |
| بعد معركة أَفْقٍ | نقله إلى تعز وحبسه فيها بقية حياته. |
| صفر 683هـ / أبريل 1284م | وفاته في تعز ودفنه فِيْ “تَعِز” أَيْضًا. |
◆ بطاقة تاريخية مختصرة
- الاسم: الإمام الْمَهْدِي لدين الله إبراهيم تاج الدين u.
- النسب: إِبْرَاهِيمُ بن تَاجِ الدِّيْنِ أَحْمَدَ بن بَدْرِالدِّيْنِ مُحَمَّدٍ بن أَحْمَدَ بن يَحْيَى بن يَحْيَى بن نَاصِرٍ بن الحَسَنِ بن عَبْدِاللَّهِ ابن الإِمَامِ المُنْتَصِرِ مُحَمَّدٍ ابن الإِمَامِ المُخْتَارِ الْقَاسِمِ ابن الإِمَامِ النَّاصِرِ أَحْمَدَ ابن الإِمَامِ الهَادِي إلى الحَقِّ يَحْيَى بن الْحُسَيْنِ ابن الإِمَامِ الْقَاسِمِ الرَّسِّيِّ وينتهي نسبه إِلَى الإِمَام عَلِي بن أَبِيْ طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلام.
- الدَّوْلَة: الزَّيْدِيَّة، الْيَمَن.
- رقمه في سلسلة ملوك وحكام اليمن:
- ترتيبه بين أئمة الزيدية: الثالث والثلاثون.
- اللقب: الْمَهْدِي لدين الله.
- بداية الدعوة: ذو الحجة 670هـ / يونيو 1272م.
- مركز الدعوة الأول: ظفار داوود، ذِيْبِيْن، عمران.
- أبرز نجاح عسكري: دخول صنعاء في 27 ربيع الآخر 674هـ / 19 أكتوبر 1275م.
- المعركة الحاسمة: معركة أَفْق، جهران، ذمار. وهُزِمَ الإِمَام فِيْهَا، وأُسِر من قِبَل جيش الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيّ.
- تاريخ الهزيمة والأسر: 18 جمادى الأولى 674هـ / 5 نوفمبر 1275م.
- أبرز خصومه: الملك الْمُظَفَّر يوسف بن عمر الرسولي.
- أبرز أنصاره: الأمير علي بن عَبْداللَّهِ وَهَّاس الْحَمْزِيّ “أَمِيْر الْمِيْقَاع”.
- طبيعة سلطته: إمامة ودعوة سياسية دون حُكم مستقر.
- الوفاة: صفر 683هـ / أبريل 1284م.
- مكان الوفاة والدفن: تَعِز.
◆ الْخَاتِمَة:
يمثل الإمام المهدي إبراهيم تاج الدين نموذجًا للإمام الزيدي الذي حاول تحويل شرعية الإمامة إلى سلطة سياسية في زمن كانت فيه الدولة الرسولية، بقيادة الملك المظفر يوسف بن عمر، صاحبة التفوق العسكري والنفوذ الواسع في اليمن.
وقد بدأت حركته من ظفار داوود سنة 670هـ، وبلغت أبرز نجاحاتها بدخول صنعاء سنة 674هـ، لكنها انتهت بهزيمته وأسره في معركة أفق في العام نفسه. ومنذ ذلك الحين عاش الإمام في تعز حتى وفاته سنة 683هـ.
وعلى الرغم من عدم تمكنه من تأسيس حكم مستقر، فإن سيرته تظل جزءًا من تاريخ الصراع على السلطة في اليمن، وتوثق مرحلة من استمرار الإمامة الزيدية ومحاولاتها استعادة النفوذ السياسي في مواجهة الدولة الرسولية. ولهذا استحق أن يُدرج في سلسلة “ملوك وحكام الْيَمَن” بوصفه الإمام الثالث والثلاثين في التسلسل المعتمد، وصاحب دعوة سياسية بارزة لم تكتمل إلى قيام دولة.
◆ المصادر والمراجع:
– الْعُقُوْدُ اللُّؤْلُؤِيَّةُ فِيْ تَارِيْخِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ؛ تأليف العلامة المؤرخ علي بن الحسن الخزرجي؛ عني بتصحيحه وتنقيحه: الشيخ محمد بسيوني عسل؛ مطبعة الهلال بالفجالة مصر، 1329ه – 1911م.
– غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
– كَنزُ الأخيار في معرفة السِّيَرِ والأخبار (تاريخ اليمن)، تأليف الأمير الكبير عماد الدين إدريس علي عَبْداللَّهِ الحمزي، تحقيق: عَبْدالمحسن المدعج، مؤسسة الشراع العربي، الكويت، الطبعة الأولى 1992م.
– اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الْكِبْسِي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.
◆ الهوامش:
([1]) الإِمَامُ الْمَنْصُوْرُ الحَسَنُ بن بَدْرِالدِّيْنِ “لم يحكم” [657 – 670هـ / 1259 – 1272م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([2]) الأَمِيْرُ عَلِي عَبْداللَّهِ وَهَّاس الْحَمْزِيّ “أَمِيْر الْمِيْقَاعُ فَقَطْ” [668 – 699هـ / 1269 – 1300م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([3]) الدَّوْلَةُ الرَّسُوْلِيَّةُ [626 – 858هـ / 1229 – 1454م]: دَوْلَةُ بني رَسُوْلٍ الأعجمية التُّرْكُمَانِيَّةُ، الغُزّيَّةُ، هِيَ إِحْدَى الدُّوَلِ الْيَمَنِيَّةِ الَّتِي تَأَسَّسَتْ في اليَمَنِ وَحَكَمَتْهُ في القرون الوُسْطَى بعد استقلاله عن الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ، تَأَسَّسَتْ فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِثِ عَشَرَ الْمِيْلادِي، عام [626هـ/1229م]، في 13 جماد الأولى 626هـ، الْمُوَافِق: 8 نَيْسَان، أَبْرِيْل 1229م، عَلَى أَنْقَاض الدَّوْلَةِ الأَيُّوْبِيَّة، بَلْ هِيَ امتدادٌ لها، فِيْ مُحَافَظَةِ “تَعِزٍّ”، عَلَى يَدِ مُؤَسِّسِهَا: الملك الْمَنْصُوْر عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل الرَّسُوْلِيّ، وكانت عاصمتُها مَدِيْنَة تعز، ثمَّ مَدِيْنَةَ عَدَن، وَحَكَمَتِ الْيَمَنَ الْمُوَحَّدَ كُلَّهُ ثمَّ الأَوْسَط وَالْجَنُوْبِيّ، ثمَّ الْجَنُوْبِيّ، وَعَاصَرَتِ: الدَّوْلَةَ الزَّيْدِيَّة، وَاسْتَمَرَّتْ 225 عامًا، خِلال الْفَتْرَة: [13 جماد الأَوَّل 626 – 2 رَمَضَان 858هـ / 8 أَبْرِيْل 1229 – 25 أَغُسْطُس 1454م]، وتُعَدُّ مِن أَطْوَل الدُّوَل الْيَمَنِيَّة عُمرًا فِيْ تَارِيْخ الْيَمَن الوسيط، وَتَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّة 15 مَلِكًا وَسُلْطَانًا، كلهم من آل رسول، [من أُسْرَةِ عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل]، وهم تُرْكُمَان أَعَاِجم من قبيلة الغُزِّ التركمانية الَّتِي سَكَنَتْ بَحْر قَزْوِين، جاءوا إِلَى الْيَمَنِ مَعَ الأَيُّوْبِيّين، ثمَّ حكموه بعد خروج الأَيُّوْبِيّين منه، وَهَؤُلاءِ السَّلاطِيْن هُمْ: مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ الْمَلِكُ الْمَنْصُوْر نُوْرالدِّيْنِ عُمَر بن عَلِي بن رَسُوْل الرَّسُوْلِيّ [626 – 647هـ / 1229 – 1250م]، والمُظَفَّرُ يُوْسُف ابن الْمَنْصُوْر نُوْرالدِّيْنِ عمر علي رسول الرَّسُوْلِيّ [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، وَالأَشْرَف الأَوَّل عُمَر ابن الْمُظَفَّرِ يُوْسُفَ بن الْمَنْصُوْر عُمَر الرَّسُوْلِيّ [694 – 696هـ / 1295 – 1296م]، وَالْمُؤَيَّد دَاوُود ابن الْمُظَفَّر يُوْسُف بن الْمَنْصُوْر عُمَرَ الرَّسُوْلِيّ [696 – 721هـ / 1296 – 1321م]، وَالْمُجَاهِد عَلِي ابن الْمُؤَيَّد دَاوُود بن الْمُظَفَّر يُوْسُف الرَّسُوْلِيّ [721 – 764هـ / 1321 – 1363م]، وَالأَفْضَلُ الْعَبَّاس بن الْمُجَاهِد عَلِي بن الْمُؤَيَّد دَاوُود الرَّسُوْلِيّ [764 – 778هـ / 1363 – 1377]، وَالأَشْرَفُ الثَّانِي إِسْمَاعِيْل بن الأَفْضَل الْعَبَّاس بن الْمُجَاهِد عَلِي الرَّسُوْلِيّ [778 – 803هـ / 1377 – 1400م]، والنَّاصِرُ أَحْمَدُ بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْلَ بن الأَفْضَل العَبَّاس الرَّسُوْلِيّ [803 – 829هـ / 1400 – 1426م]، والْمَنْصُوْر عَبْداللَّهِ بن النَّاصِر أَحْمَد بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [829 – 830هـ / 1426 – 1426]، وَالأَشْرَفُ الثَّالِث إِسْمَاعِيْل بن النَّاصِر أَحْمَد بن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [830 – 831هـ / 1426 – 1427م]، وَالظَّاهِر يَحْيَى ابن الأَشْرَف الثَّانِي إِسْمَاعِيْل بن النَّاصِر أَحْمَد الرَّسُوْلِيّ [831 – 842هـ / 1427 – 1438م]، وَالأَشْرَف الرَّابِع إِسْمَاعِيْل بن الظَّاهِر يَحْيَى بن الأَشْرَف الثَّالِث إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [842 – 845هـ/ 1439 – 1442م]، وَأَحْمَد بن النَّاصِر يُوْسُف بن عَبْداللَّهِ بن الْمُجَاهِد عَلِي الرَّسُوْلِيّ [845 – 846هـ / 1441 – 1442م]، والمُظَفَّرُ الثَّانِي يُوْسُف بن عُمَر الْمَنْصُوْر بن الظَّاهِر يَحْيَى بن الأَشْرَف الثَّالِث إِسْمَاعِيْل الرَّسُوْلِيّ [845 – 847هـ/ 1442 – 1444م]، وآخرهم الملك الْمَسْعُوْد أَبُوْ الْقَاسِم بن إِسْمَاعِيْل الأَشْرَف الرَّسُوْلِيّ [846 – 858هـ / 1442 – 1454م]، وَانْتَهَتِ الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّةُ بسيطرة الدَّوْلَة الطَّاهِرِيَّة عَلَى عَاصِمَة الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة “عَدَن” فِيْ 23 رجب 454هـ، الْمُوَافِق: 18 يُوْلْيُو، تَمُّوْز، 1454م، وَبِتَنَازُلِ الملكِ الْمَسْعُوْدِ (آخر ملوك الدَّوْلَة الرَّسُوْلِيَّة) عَنْ الحُكْمِ وَخَلْعِ نَفْسِهِ عَنِ الْعَرْش فِيْ 2 رَمَضَانَ 858هـ، الْمُوَافِق: 25 أَغُسْطُس، آب، 1454م، لِصَالِحِ الدَّوْلَةِ الطَّاهِرِيَّةِ.
([4]) المَلِكُ الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بْنُ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْل بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِيّ “ثاني مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وأعظمهم، تَعِزّ” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([5]) تقع قَرْيَة أفق فِيْ مُدِيْرِيَّة جهران، مُحَافَظَة ذَمَار، وَهِيَ بالجنوب من صَنْعَاء، وَهِيَ الْقَرْيَة الَّتِي وقعت فِيْهَا الْمَعْرَكَة الَّتِي حدثت بين الْمُظَفَّر الرَّسُوْلِيَّة وَالإِمَام الْمَهْدِي إِبْرَاهِيْم تاج الدين، وسُميت الْمَعْرَكَة باسمها، وهزم فِيْهَا الإِمَام إِبْرَاهِيْم تاج الدين، وأُسِرَ وَحُبِسَ فِيْ “تَعِز”.
([6]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة [1/190]، غَايَة الأَمَانِيِّ 458 وما بعدها، كنز الأخيار، مرجع سابق، صــ 111.
([7]) المَلِكُ الْمُظَفَّرُ يُوْسُفُ بْنُ الْمَنْصُوْرِ نُوْرِ الدِّيْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ رَسُوْل بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِيّ “ثاني مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الرَّسُوْلِيَّةِ وأعظمهم، تَعِزّ” [647 – 694هـ / 1250 – 1295م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([8]) الأَمِيْرُ عَلِي عَبْداللَّهِ وَهَّاس الْحَمْزِيّ “أَمِيْر الْمِيْقَاعُ فَقَطْ” [668 – 699هـ / 1269 – 1300م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([9]) الأَمِيْرُ صارم الدين دَاوُودُ بن عَبْدِاللَّهِ بْن حَمْزَةَ بن سُلَيْمَان الْحَمْزِيّ “صَاحِب حُصْنِ ظَفَار دَاوُودَ” [656 – 684هـ / 1258 – 1285م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([10]) رَاشِدٌ بن شَجْعَنَة بن إقبال الكِنْدِيّ [664 – 677هـ / 1266 – 1278م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([11]) عُمَرُ مَسْعُوْدٍ يَمَانِيّ [648 – 675هـ / 1250 – 1276م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([12]) سَالِم إِدْرِيس أَحْمَد مُحَمَّد أَحْمَد الْحَبُوظِيّ “آخِرُ مُلُوكِ الدَّوْلَةِ الْحَبُوظِيَّةِ” [670 – 678هـ /1272 – 1279م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّابِع الْهِجْرِيّ، الثَّالِث عشر الْمِيْلادِي.
([13]) الْعُقُوْد اللُّؤْلُؤِيَّة 1/235، غَايَة الأَمَانِيِّ 469.
* * *