Herelllllan
herelllllan2

“بلومبرغ” الأمريكية: السعودية أججت البؤس وعدم الاستقرار في اليمن وخلقت تصدعات طائفية وعززت حظوظ تنظيم القاعدة

“بلومبرغ” الأمريكية: السعودية أججت البؤس وعدم الاستقرار في اليمن وخلقت تصدعات طائفية وعززت حظوظ تنظيم القاعدة (ترجمة)

ترجمة خاصة:

نشرت صحيفة “بلومبرغ” الأمريكية تقريراً لاذعاً، اتهمت فيه السعودية، بأنها أججت حالة عدم الاستقرار في ممر حيوي لشحنات النفط، وتوسيع حرب بالوكالة بين إيران والسعودية، وخلق تصدعات طائفية وتعزيز حظوظ تنظيم القاعدة في اليمن. كما أنها فاقمت من حالة البؤس في أفقر بلد في العالم العربي. إستراتيجيتها في اليمن أفضت إلى تداعيات عكسية للغاية بل ومقلقة.

 

وقالت الصحيفة، إنه في أعقاب زيارة وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأسبوع الماضي، أعلنت المملكة العربية السعودية عن وقف إطلاق النار في اليمن لمدة خمسة أيام. خطوة نحو السلام، ولكنها لا تتعدى خطوة طفل ليس أكثر.

 

من جانب، تبدو المملكة العربية السعودية في حاجة إلى الاعتراف بأن إستراتيجيتها في اليمن أفضت إلى تداعيات عكسية للغاية. من بين تلك التداعيات تأجيج حالة عدم الاستقرار في ممر حيوي لشحنات النفط، وتوسيع حرب بالوكالة بين إيران والسعودية، وخلق تصدعات طائفية وتعزيز حظوظ تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية.

 

ومن جانب آخر، فإن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بحاجة إلى الدفع باتجاه وقف دائم لإطلاق النار واستئناف المفاوضات من أجل التوصل إلى حل سياسي للانقسامات في اليمن.

 

وأشارت الصحيفة أن الحرب في اليمن فاقمت من حالة البؤس في أفقر بلد في العالم العربي. أكثر من 1400 من القتلى منذ اندلاع القتال بين الحوثيين، والقوات الموالية للرئيس اليمني المستقيل عبد ربه منصور هادي، والذي يدعمه التحالف العربي بقيادة السعودية.

 

يأتي هذا في الوقت الذي نزح فيه أكثر من 300,000 من اليمنيين من ديارهم، ناهيك عن أن العمليات العسكرية والحصار الذي فرضته السعودية، عرقل وصول البضائع إلى اليمن التي تستورد أكثر من 80% من احتياجاتها الغذائية. تحذيرات متتالية أطلقتها جماعات الإغاثة من حدوث أزمة إنسانية باليمن.

 

وترى الصحيفة أنه وفي الوقت الذي لم تنجح فيه “عاصفة الحزم”، والتي بلغت فيها الضربات الجوية أكثر من 3000 ضربة جوية لقوات التحالف المدعوم من الولايات المتحدة لوجستيا واستخباراتيا، في هزيمة الحوثيين، فإن خطة السعوديين البديلة يبدو أنها تدور في ذات الفلك: قصف الحوثيين إلى أن يأتوا إلى طاولة المفاوضات بشروط التحالف.

 

وقالت، إن نهج السعوديين في التعاطي مع أزمتهم في اليمن ساهم في ترجيح كفة تنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب، التابع لتنظيم القاعدة. لم لا، فالتنظيم تمكن من السيطرة على بعض المناطق خلال الاضطرابات التي صاحبت العمليات العسكرية، فضلا عما مثله من وجهة جاذبة لعناصر تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).

 

وبحسب “بلومبرغ”، ترى أن الحوثيين ليسوا ملائكة. هم قبلوا بالدعم الإيراني. ومع ذلك، فإن الحوثيين لا يخضعون للسيطرة الإيرانية بكامل أركانها، كما أن ادعاء السعودية بأن تدخلها في اليمن جاء كرد فعل للمغامرة الإيرانية هو ادعاء محموم ولم يأت إلا لخدمة مصالحها الذاتية. السعودية بكل راحة تجاهلت الخلافات الداخلية التي جعلت من تاريخ اليمن الوجيز جمهورية مستقلة على المحك، وهو ما سيحتاج لمعالجته أن يقوم الحوثيون بوضع أسلحتهم.

 

سيتطلب ذلك وعداً ببذل جهوداً أكثر نجاحاً واستدامة من مؤتمر الحوار الوطني المعيب الذي عُقد في عام 2013 بوساطة الأمم المتحدة. للمبتدئين، ينبغي أن تعقد أي محادثات للسلام في بلد محايدة وليس بالسعودية، عمان على سبيل المثال.

 

سيكون أحد الإغراءات في هذا الصدد هو مصالح كافة الأطراف، بما في ذلك الولايات المتحدة أو الحوثيون، السعودية أو إيران، في الحد من مكاسب القاعدة وداعش باليمن.

 

يستحق كيري الثناء لدفع السعوديين إلى وقف إطلاق النار. غير أنه سيواجه مهمة أكثر صعوبة في قمة واشنطن مع مجلس التعاون الخليجي. للتأكيد على نجاحة وقف إطلاق النار، سيكون عليه إقناع المملكة العربية السعودية وشركائها في الخليج أن أي اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران من شأنه أن يردع الهيمنة الإقليمية الإيرانية.

قد يعجبك ايضا