المولد النبوي في اليمن.. من احتفال ديني إلى استراتيجية ردع

يمانيون /بقلم الشيخ: عبدالحميد الحسني*
أراد اعداء الله واعداء الانسانية الصهاينة المجرمين أن يطفئوا نور الرسول الأعظم محمد صلى الله عليه وآله في اليمن، بجريمة استهدافهم المتكرر لمحطة توليد الكهرباء بحزيز، ومحطة شركة النفط بأمانة العاصمة، متوهمًا أن الكهرباء قادرة على حجب الضوء الأخضر.
يا للغرور! ويا للحمق الاستراتيجي!
لقد نسي العدو أن هذا النور ليس مجرد تيار كهربائي، بل هو نور عقيدة يملأ القلوب، وأن روح الإيمان لا تنطفئ بالقذائف.
إن استهداف البنية التحتية لم يكن سوى محاولة بائسة للحرب النفسية، بعد أن فشل الكيان اللقيط أمام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، لكنه غفل عن أن الحرب الرمزية ارتدت عليه، وأيقظت أمة لا تُهزم.
لم يعد المولد النبوي الشريف في اليمن مناسبة عابرة، بل تحوّل إلى ركيزة استراتيجية لصناعة الوعي المقاوم، فكل لافتة خضراء في صنعاء لم تعد زينة فحسب، بل راية حرب نفسية مضادة، ورسالة عسكرية تقول: من قلب هذه الحشود تنطلق المسيّرات، ومن وهج هذا الضوء الأخضر تهتز منظومات القبة الحديدية.
لقد أصبح اللون الأخضر معادلًا استراتيجيًا للردع: إيمانٌ يولّد عزيمة، وعزيمةٌ تتحول إلى قوة نارية تضرب العمق الإسرائيلي، وهنا تتضح معادلة جديدة: العقيدة تتحول إلى سلاح، والاحتفال إلى جبهة ردع واليمن وطوفان الأقصى إلى كماشة تاريخية.
التحليل العسكري يؤكد أن اليمن لم يعد جبهة معزولة، بل بات جزءًا من معركة إقليمية كبرى، فكما باغت طوفان الأقصى العدو وأربك حساباته، يكمّل اليمن الطوق الاستراتيجي عبر البحر الأحمر: بإغلاق إيلات، واستهداف المطارات، وفرض حصار جوي وبحري خانق.
إنها كماشة تاريخية: غزة تقاتل من الداخل، واليمن يخنق من الجنوب وبهذا يصبح الكيان الصهيوني في حالة استنزاف غير مسبوقة، بلا مخرج استراتيجي ولا أفق للنصر.
عشر سنوات من العدوان على اليمن لم تكسره، بل صقلته كقوة إقليمية صاعدة، والمدهش استراتيجيًا أن كل احتفال بالمولد النبوي في اليمن كان يتبعه فرج وانتصار، وهذا العام ليس استثناءً، فالفرج قادم لفلسطين، وصوت غزة يلتقي بصوت صنعاء.
وكما قال الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه: “اليهود أصحاب خبرات إلهية” لقد حاولوا فصل الأمة عن رسولها الأعظم، لكن المشروع القرآني في اليمن فضحهم وأسقط استراتيجياتهم.
ومع استمرار جرائم العدو في غزة وجريمته في اليمن باستهداف الشهيد الرهوي ورفاقه الوزراء بعدوانه الغادر، على العدو ان يدرك ان الرد القادم من اليمن لن يكون رمزيًا أو محدودًا، بل استراتيجيًا مزلزلًا، وهذه ليست تهديدات، بل وقائع بدأت بالفعل، والعدو يدرك أن القادم أعظم.
لقد توهّم مجرم الحرب نتنياهو أن بإمكانه إطفاء نور الرسول، فإذا به يشعل أعظم ثورة عقائدية وعسكرية ضده.
إن المولد النبوي في اليمن اليوم هو صرخة الأمةوحصنها المنيع، وإعلان تاريخي أن:النور الأخضر لا يُطفأ، والعقيدة لا تُقهر والاستكبار سيسقط مهما تعاظم.
ولذا فإن المولد النبوي سيبقى منصة إلهام روحي تولّد كل عام موجة جديدة من الردع والمقاومة.
إننا أمام مشهد نبوي، تتلاقى فيه العقيدة مع القوة النارية، ويتحوّل الاحتفال بالمولد النبوي إلى نقطة ارتكاز في معركة التحرر الكبرى.
وليعلم المجرم نتنياهو أن الزمن القادم ليس زمن ما يدّعيه “إسرائيل الكبرى”، بل زمن اليمن المقاوم وفلسطين الصامدة، وزمن سقوط الاستكبار تحت أقدام المستضعفين.
*شيخ ضمان بني سعد المحويت.

You might also like
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com