من صنعاء إلى إب وحجة وذمار.. فعاليات واسعة لإحياء عيد جمعة رجب تؤكد رسوخ الهوية الإيمانية للشعب اليمني

يمانيون | تقرير
شهدت عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية اليوم في أمانة العاصمة وعدد من المحافظات فعاليات خطابية وندوات ثقافية، أكدت في مجملها مركزية الهوية الإيمانية، وارتباطها بالثبات في الموقف، ونصرة قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.

وجددت الفعاليات في هذه المناسبة الإيمانية العظيمة، معاني الانتماء والوعي بالهوية الإيمانية، حيث تبرز جمعة رجب كرافد ثقافي وتربوي يعزز الثبات والصمود في مواجهة محاولات الاستهداف والطمس، لا سيما في ظل ما تتعرض له الأمة الإسلامية من مؤامرات وحروب ناعمة تستهدف قيمها وثوابتها.

وزارة النقل والأشغال: جمعة رجب محطة مسؤولية وثبات

وفي السياق نظّمت وزارة النقل والأشغال العامة والهيئات والمؤسسات التابعة لها، فعالية خطابية إحياءً لعيد جمعة رجب 1447هـ، تحت شعار “تأصيل الهوية الإيمانية”، بحضور قيادات الوزارة والهيئات المرتبطة بها.

وأكد رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للطرق والجسور المهندس عبدالرحمن الحضرمي، أن جمعة رجب تمثل محطة تاريخية مفصلية في مسيرة الشعب اليمني، كونها شهدت دخوله في الإسلام عن قناعة وإيمان، بعيدًا عن الإكراه أو السيف، وهو ما يعكس أصالة هذا الشعب وعمق ارتباطه بالهداية الإلهية.

وأوضح أن هذه الذكرى ليست مجرد مناسبة تاريخية، بل يوم من أيام الله، تتجدد فيه المسؤولية الإيمانية، وتُستحضر فيه الدروس والعبر المرتبطة بالثبات على الحق، ونصرة المظلومين، ومواجهة مشاريع الهيمنة والاستكبار التي تستهدف الأمة، ومنها المخاطر المتصاعدة التي تُحاك ضد المنطقة.

وأشار الحضرمي إلى شهادة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لليمن وأهله بقوله “الإيمان يمان والحكمة يمانية”، مؤكدًا أن هذه الشهادة تمثل تكليفًا أخلاقيًا ودينيًا يفرض التمسك بالقرآن الكريم، والثبات على المبادئ، ومواجهة محاولات مسخ الهوية، لافتًا إلى أن تمسك الشعب اليمني بهويته الإيمانية مكّنه من الصمود في وجه طغيان عالمي واسع.

من جانبه، أكد الناشط الثقافي صالح عاطف أن جمعة رجب محطة إيمانية لإعادة قراءة الواقع من منظور قرآني، مشددًا على أن الإيمان ليس شعارات، بل مواقف عملية ومسؤولية في نصرة قضايا الأمة، ومواجهة الحرب الناعمة التي تستهدف الوعي والهوية.

أمانة العاصمة: فعاليات مؤسسية تجدد العهد بالهوية الإيمانية

وفي أمانة العاصمة، نظّمت عدد من المؤسسات الحكومية فعاليات خطابية إحياءً لعيد جمعة رجب، أكدت خلالها أهمية هذه الذكرى في ترسيخ الهوية الإيمانية وتعزيز الوعي المجتمعي.

وأقامت المؤسسة المحلية للمياه والصرف الصحي فعالية تحت شعار “بهويتنا الإيمانية ننتصر لقرآننا ومقدساتنا”، تم خلالها التأكيد على ارتباط الهوية الإيمانية بالموقف العملي في نصرة المقدسات، ومواجهة مشاريع الاستهداف، ودعم القضية الفلسطينية.

كما نظم مكتب الاقتصاد والصناعة فعالية مماثلة، أكد خلالها القائمون أهمية إحياء هذه المناسبة لترسيخ قيم الولاء لله ورسوله، وتجديد العهد بالثبات في مواجهة المؤامرات التي تستهدف الأمة الإسلامية.

إب: حضور مؤسسي وجامعي واسع لإحياء الذكرى

وفي محافظة إب، شهدت عدد من المؤسسات الحكومية والجامعات فعاليات خطابية متعددة، أكدت جميعها مركزية الهوية الإيمانية في مواجهة التحديات الراهنة.

وخلال فعالية أقامتها فروع عدد من المؤسسات، أشار مسؤولو المحافظة إلى أن المرحلة الحالية تتطلب تعزيز الالتفاف حول القيادة الثورية والسياسية، والتمسك بكتاب الله، ورفض الإساءات المتكررة للمقدسات الإسلامية.

كما شهدت مديريات العدين ويريم والسدة فعاليات طلابية وجامعية، أكدت أن الابتعاد عن الهوية الإيمانية يفتح الباب أمام الثقافات المغلوطة، وأن الإيمان يمثل السلاح الأهم في مواجهة الاستهداف الثقافي والفكري.

حجة: ندوة ثقافية للوحدات الأمنية

وفي محافظة حجة، نظّمت الوحدات الأمنية ندوة ثقافية بمناسبة عيد جمعة رجب، تناولت في محاورها أهمية الهوية الإيمانية في مواجهة الحرب الناعمة، ومخاطر الانحراف الفكري، وأهمية التمسك بالقرآن الكريم كمنهج حياة.

وأكد المشاركون أن المرحلة الراهنة تمثل مرحلة فرز حقيقي، تتطلب وعيًا إيمانيًا عميقًا، وثباتًا في الموقف، وتحصنًا من الثقافات الهدامة.

ذمار: فعاليات تعليمية تعزز الوعي والهوية

وفي محافظة ذمار، نظّم فرع المعهد العالي للعلوم الصحية فعالية خطابية بهذه المناسبة، استعرضت دلالات جمعة رجب التاريخية والدينية، وأهمية استلهام الدروس من إقبال اليمنيين الطوعي على الإسلام.

وأكد المتحدثون أن إحياء هذه الذكرى يسهم في تعزيز الوعي بالهوية الإيمانية، وترسيخ القيم الإسلامية، وبناء جيل واعٍ قادر على مواجهة التحديات، مشيرين إلى أن جمعة رجب تمثل عيدًا دينيًا خاصًا بأهل اليمن، يعكس عمق ارتباطهم بالإسلام وقيمه.

ختاماً

تؤكد الفعاليات الواسعة لإحياء عيد جمعة رجب في مختلف المؤسسات والقطاعات، أن هذه الذكرى ما تزال حاضرة بقوة في وجدان الشعب اليمني، باعتبارها عنوانًا لهويته الإيمانية، ومحطة لتجديد العهد بالقرآن الكريم، واستنهاض المسؤولية في مواجهة التحديات.

كما تعكس هذه الفعاليات وعيًا متناميًا بأهمية التحصن بالهوية الإيمانية في مواجهة محاولات الاستهداف الثقافي والفكري، وترسخ قناعة راسخة بأن الثبات على الإيمان، والتمسك بالقيم القرآنية، هو السبيل لصون الكرامة، وتحقيق العزة، ونصرة قضايا الأمة في كل المراحل.

You might also like