نهاية اليوم الـ23: نتنياهو يبيع “وهم الانتفاضة”، وترامب يتخبط.. إيران تهدد بإعادة الخليج للعطش والظلام، و”حزب الله” يسحق الاجتياح بـ 51 عملية نوعية
في نهاية مساء اليوم الثالث والعشرين، تتجلى الحقائق التي حاول التحالف الغربي إخفاءها تحت غبار القصف. تنكشف الخديعة الكبرى: نتنياهو باع لترامب “وهم الانتفاضة الداخلية” في إيران عبر تقارير كاذبة للموساد، ليورطه في حرب تبدو اليوم بلا أفق، بينما يتخبط الرئيس الأمريكي في تصريحاته بين “إنهاء الحرب” و”نشر آلاف الجنود”.
في المقابل، انتقلت طهران إلى أعلى درجات “الردع الشامل”. لم يعد التهديد مقتصراً على النفط، بل وصل إلى عصب الحياة في الخليج: (محطات الكهرباء، والتحلية، والبنى التحتية التكنولوجية)، موجهةً رسالة واضحة للمنطقة: “إذا أطفأوا أنوار طهران، ستموتون عطشاً في الصحراء”. وفي لبنان، يعيش جيش الاحتلال كابوساً برياً، حيث شنّ حزب الله 51 عملية سحقت القوات المتوغلة وحولت أحلام نتنياهو بـ “أجيال من الهدوء” إلى “رعب في الملاجئ”.
يمانيون/ تقرير/ طلال نحلة
إليكم القراءة البانورامية الدقيقة والمعززة بالأرقام لتطورات هذا المساء القاسم:
أولاً: الخديعة الإسرائيلية.. الموساد يورط ترامب
* فضيحة التوريط: كشفت (نيويورك تايمز) أن نتنياهو أقنع ترامب ببدء الحرب مستنداً إلى “تفاؤل الموساد” بحدوث انتفاضة داخلية تُسقط النظام الإيراني بمجرد بدء القصف. الآن، ومع صمود الجبهة الداخلية الإيرانية (التي أكد رئيسها أن تهديدات المحو تزيدهم تماسكاً)، أبدى نتنياهو انزعاجه من احتمال ألا تكمل واشنطن المهمة، بينما يرفض ترامب الانجرار الكامل للعبة “تغيير النظام” (مؤكداً لشبكة إم إس ناو أن هذا ليس هدفه).
* معضلة الكونغرس والشارع: استطلاع لـ (سي بي إس) يؤكد أن 60% من الأمريكيين يعارضون العمل العسكري. ترامب عالق بين وعوده الكاذبة بالانتصار، وابتزاز نتنياهو، وغضب شارعه الداخلي.
ثانياً: الرد الإيراني.. بنك أهداف “العطش والظلام”
أصدر الحرس الثوري (والعمليات الإعلامية) أوضح خريطة طريق للردع غير التقليدي، في حال نُفذ تهديد ترامب بضرب محطات الطاقة الإيرانية (التي أكد الخبراء صعوبة تدميرها لضخامتها وارتباطها الآسيوي):
* الرد الاقتصادي الأمريكي (قاليباف): رئيس البرلمان أعلن استهداف سندات الخزانة الأمريكية والشركات المماثلة. هذا يعني ضرب الثقة المالية بالمؤسسات الأمريكية في المنطقة.
* الرد الوجودي الخليجي (خريطة الدمار): نشرت إيران بنك أهداف مرعب يشمل محطات (الكهرباء والتحلية) في الدول المضيفة للقواعد.
* السعودية: محطة رأس الخير للتحلية (الأكبر عالمياً)، محطة الشعيبة.
* قطر: أم الحول، رأس قرطاس.
* الإمارات: محطة الطويلة للتحلية، ومحطة براكة للطاقة.
* البحرين والكويت والأردن: مجمعات الزور والدور والعقبة.
هذا التهديد يعني ببساطة: “تدمير محطاتنا سيقابله تدمير مقومات الحياة (الماء والكهرباء) في الخليج”. وهو ما دفع دول الخليج (حسب وول ستريت جورنال) للتوسل لأمريكا لعدم ضرب الطاقة الإيرانية، ودفع الإمارات لتغيير سياستها من “الشفافية” إلى “الصمت” خوفاً من الغضب الداخلي (هآرتس).
ثالثاً: الموجة 74 والردع السيبراني (بن غوريون والـ IAI)
* ضرب عصب التقنية الإسرائيلية: الجيش الإيراني (البيان 39) استهدف بالمسيرات الصناعات الجوية (IAI) قرب مطار بن غوريون (عصب تصنيع المسيرات والصواريخ لإسرائيل). كما ضُربت قواعد الاتصالات والأقمار الصناعية، في تأكيد لقول استخبارات الحرس: “دمرنا شركات التكنولوجيا الإسرائيلية”.
* ضرب قاعدة “الأمير سلطان”: استهداف مقر طائرات الاستطلاع الأمريكية (F-15 و F-35 والأواكس) في السعودية، مما يثبت قدرة الطيران المسير الإيراني على اختراق أعمق القواعد الجوية بالمنطقة.
رابعاً: “جهنم” الجنوب اللبناني.. 51 عملية لحزب الله
* سحق التوغل البري: في وتيرة جنونية تعكس تماسك السيطرة، نفذ حزب الله 51 عملية عسكرية في يوم واحد (حتى زمن كتابة هذا التقرير).
* الخيام والطيبة (ملاحم المسافة صفر): اشتباكات ضارية ومستمرة لأكثر من 4 ساعات في مدينة الخيام. الحزب لم يسمح للجيش الإسرائيلي بتجاوز “النسق الأول” من القرى (علما الشعب، الضهيرة، ميس الجبل).
* إمطار إسرائيل: المستوطنات الشمالية (كريات شمونة، شلومي، نهاريا، المطلة) تحت القصف المستمر، مما دفع القناة 12 للاعتراف بأن “نيران الشمال لا تتوقف كل 20 دقيقة”.
خامساً: شلل هرمز والتخبط الاستخباري الأمريكي
* لا نفط بلا إذن طهران: أكسيوس والسي إن إن يعترفان بأن نفوذ إيران في هرمز “معضلة بلا حل”، وأن الإغلاق قد يستمر لـ 6 أشهر. طهران (للتأكيد على سيادتها) سمحت بمرور عدد محدود من سفن الشحن “الصديقة”، تاركة السفن الغربية عالقة.
خسارة قطر (20 مليار دولار في منشأة غاز و17% من صادراتها) تركت العالم يرتجف من فقدان الطاقة.
* خيارات اليأس: تدرس واشنطن إرسال آلاف الجنود لحصار “خارك” أو احتلالها. في سيناريو سيتحول إلى “فيتنام” جديدة في مياه الخليج المليئة بالمسيرات والألغام الإيرانية.
الخلاصة والتقييم النهائي:
نحن في لحظة “انكشاف الخديعة وسقوط خيارات القوة الخشنة”:
* الولايات المتحدة وإسرائيل: نتنياهو يحاول إغراق ترامب في الوحل عبر “اختلاق الأهداف”، وترامب يهدد بقوة لم يعد يمتلك السيطرة على تداعياتها. تهديدات الناتو بـ “فتح هرمز بالقوة” تصطدم بصخرة الواقع: إذا فتحتموه بالنار، ستشتعل محطات التحلية في الخليج ولن يجد حلفاؤكم ماءً يشربونه.
* محور المقاومة: انتقل من “الدفاع العسكري” إلى “الهجوم الوجودي” (ضرب البنى التحتية للحياة والتكنولوجيا والاقتصاد). بيان الحرس الثوري (وقف الحرب يجب أن يكون شاملاً) يسحب ورقة التجزئة من يد إسرائيل.
النتيجة المتوقعة قريباً:
إذا نفذ ترامب أي هجوم على محطات الطاقة الإيرانية في الساعات القادمة لإنقاذ ماء وجهه، فإن الرد الإيراني (عبر مسيرات دقيقة وصواريخ) سيستهدف محطات التحلية في السعودية أو الإمارات فوراً (كما حدث في ضرب طائرات A380 و A321 في مطار دبي). هذا سيخلق هلعاً عالمياً ودعوات أوروبية (وروسية كما صرح الكرملين) لفرض وقف إطلاق نار إجباري، بعد أن أدرك العالم أن اللعب مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية يعني الانتحار الاقتصادي والمجتمعي للخليج والغرب معاً.