أعيادنا جبهاتنا.. تلاحم رسمي وشعبي واسع في زيارات عيدية للمرابطين والجرحى في المحافظات
يمانيون|
شهدت مختلف جبهات القتال في عدد من المحافظات، زيارات رسمية وشعبية واسعة شاطرت المجاهدين والمرابطين فرحة حلول عيد الفطر المبارك.فمنذ اليوم الأول، تحولت المواقع العسكرية والأمنية إلى ساحات للاحتفاء بالصمود، عبر عشرات الزيارات التي نفذتها قيادات الدولة وجموع المواطنين.
إنها صورة حية تجسد أعظم معاني الإصرار على جعل العيد محطة لتجديد الثبات على طريق التحرير الكامل، حيث استقبل الأبطال وفودهم بمعنويات ناطحت السحاب، مؤكدين بجهوزيتهم العالية أن اليمن سيظل عصياً على كل طارئ، ومستعداً للدفاع عن سيادته واستقلاله مهما بلغت التضحيات.
الساحل الغربي.. وعيدٌ بإغراق “الفراعنة”
من بوابة الساحل الغربي، دشنت قيادات السلطة المحلية بمحافظة الحديدة، يتقدمهم المحافظ عبد الله عطيفي ومديرو المديريات والوجهاء، قوافل الزيارات العيدية إلى مختلف الميادين.
في مشهد يعكس روح الوفاء، اطلع المحافظ والوفد المرافق له على مستوى الجاهزية القتالية العالية.
وقد بعث المرابطون من على ضفاف البحر الأحمر رسائل تحذيرية شديدة اللهجة، مؤكدين أنهم يترقبون تحركات الأعداء لإغراقهم في “قعر البحر كما هو هلاك فرعون”.
هذه الزيارات لم تكن مجرد تفقد، بل كانت تجسيداً لحضور القيادة الدائم إلى جانب المقاتلين في ميادين العزة، واستمداداً لمعاني الفداء من عظمة المجاهدين الصامدين أمام الأمواج والرياح.
تعز.. حراك عيدي شامل في جبهات التماس
وعلى الرواق الساحلي جنوباً، رسمت محافظة تعز لوحة استثنائية من الزيارات الميدانية التي نفذتها قيادات السلطة المحلية والعسكرية والأمنية.
توزعت هذه الزيارات لتشمل خارطة الصمود في المحافظة:
جبهات حوامرة الحدودية: حيث تفقد وفد رسمي وشعبي أحوال المرابطين في مديريتي ماوية وخدير، مشيدين بالروح المعنوية والقتالية العالية.
- محور الصليب: اطلع وفد آخر على أوضاع منتسبي اللواء 115 مشاة واللواء 22 مدرع بمديرية ماوية، كما شملت الزيارة قسم شرطة الشهيد البحر ووضع أكاليل الزهور في روضة الشهداء “حبيل النصر”.
- جبهات كرش والقبيطة: تفقد وفد ثالث أحوال الأبطال هناك، بالتوازي مع زيارة قسم شرطة الراهدة بمديرية خدير وجبهة ذابة بمديرية ماوية.
- صبر والمسراخ: امتدت الزيارات لتشمل جبهات الجيرات والأقروض بمديرية المسراخ، وجبهة الشقب بمديرية صبر الموادم، وصولاً إلى جبهات العنين والصراهم بمديرية جبل حبشي وجبهة حيفان.
مأرب والجوف والضالع.. عزةٌ تتجاوز الحدود
وفي محافظة مأرب، وضمن الحراك الرسمي، اطلع نائب رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء اليمنية سبأ – نائب رئيس التحرير محمد عبد القدوس الشرعي، على أحوال المرابطين في جبهة مدغل ومعسكر ماس.
وخلال لقائه بالمقاتلين في خطوط التماس، عبر الشرعي عن الاعتزاز بالفخر بالملاحم البطولية التي سطرها الجيش في مواجهة قوى العدوان (الأمريكي، السعودي، والإماراتي) وأدواتهم، مؤكداً أن معنوياتهم العالية هي الصخرة التي تتحطم عليها مؤامرات الغزاة.
وفي محافظة الجوف، قام المحافظ فيصل بن حيدر بزيارة تفقدية لرجال الأمن في إدارتي أمن الغيل والمصلوب والنقاط الأمنية، بالتزامن مع زيارات رسمية وشعبية واسعة للجبهات في أرجاء المحافظة.
أما في الضالع، فقد شهدت جبهة مريس زيارة لوكيل المحافظة حسين المدحجي ومسؤول التعبئة أحمد المراني، يرافقهم مساعد قائد المنطقة العسكرية الرابعة العميد صالح حاجب ومدير مديرية جبن صالح الغرباني.
تبادل الجميع التهاني مع المرابطين وقدموا لهم قافلة عيدية، وسط حضور لافت لمشايخ وشخصيات اجتماعية أكدت وقوف المجتمع صفاً واحداً مع المقاتلين.
الوفاء للجرحى والقوى الأمنية.. رسائل السيادة
ولم تقتصر مظاهر العيد على خنادق القتال، بل شملت زيارات مكثفة نفذها قيادات عسكرية وأمنية وتنفذية إلى النقاط الأمنية في مختلف المحافظات، وإلى الجرحى في مراكز الرعاية الصحية.
وأكد الزوار أن مشاركة أبطال الجرحى والمرابطين أفراح العيد هي أقل واجب يجسد معنى الوفاء لأهل الصمود، مشيرين إلى أن أمن المدن ما كان ليكون لولا سهر هؤلاء الرجال وتضحياتهم.
من جهتهم، عبر المرابطون عن امتنانهم لهذه الزيارات الأخوية التي ترفع من وتيرة الاستعداد القتالي، وجددوا العهد للقيادة الثورية والسياسية بالمضي قدماً حتى تطهير كل شبر من دنس الغزاة وأدواتهم، مؤكدين جهوزيتهم الكاملة لتنفيذ أي مهام تسند إليهم في أي لحظة.
الخاتمة: الجسد الواحد في مواجهة العدوان
إن تدفق قوافل العيد والوفود من مختلف المحافظات نحو الجبهات يمثل حلقة وصل لا تنقطع بين المجتمع وميادين البطولة، وهو ترجمة عملية لمفهوم “الجسد الواحد” في أبهى صوره.
تكتسب هذه الزيارات دلالات عميقة، كونها تعكس حجم الالتفاف الوطني حول حماة الديار، وتؤكد أن الأبطال يسكنون في قلب ووجدان أبناء الشعب اليمني.
في مشهد يغيظ الأعداء ويبرهن على وحدة الصف والهدف والمصير، يثبت اليمنيون يوماً بعد يوم أن أعيادهم هي محطات للتزود بالعزم، وأن طريقهم نحو السيادة والاستقلال لا يثنيه عائق.