اليمن في قلب المعركة.. السيد القائد: المعادلة القرآنية أسقطت أوهام الصهيونية وأعادت صياغة الردع الإقليمي
أطل سماحة قائد الثورة السيد القائد عبدالملك الحوثي يحفظه الله في في خطاب مفصلي مساء اليوم عن آخر التطورات في المنطقة واضعاً النقاط على حروف الصراع الراهن والمواجهة القائمة التي يخوضها محور الجهاد والمقاومة ضد إجرام محور الطغيان العالمي ممثلا برأس الشر الأمريكي والعدو الصهيوني، مؤكدا أن المنطقة تشهد تحولاً تاريخياً تقوده “المعادلة القرآنية” التي لا تقبل الاستباحة وتلحق الألم بالعدو، ومشدداً على أن اليمن لن يقف مكتوف الأيدي أمام المخططات الصهيونية التي تستهدف تغيير وجه المنطقة، ومعلناً في الوقت ذاته عن تدشين مرحلة جديدة من العمليات العسكرية المشتركة ضمن محور الجهاد والمقاومة لردع العدوان الأمريكي الإسرائيلي.
يمانيون| محسن علي
إيران.. قلعة الثبات وفاعلية الردع
استهل السيد القائد حديثه بالإشادة بالدور المحوري للجمهورية الإسلامية في إيران، واصفاً مواجهتها للطغيان الأمريكي والإسرائيلي بأنها تتسم بـ “الثبات والفاعلية”, وأشار إلى أن الموجات الصاروخية والطائرات المسيرة الإيرانية لم تكن عمليات عشوائية، بل ضربات دقيقة استهدفت القواعد العسكرية وغرف العمليات ومنشآت العدو الحيوية، مما أدى إلى تنكيل غير مسبوق بالقدرات العسكرية والصناعية للعدو، واعتراف أمريكي صريح بحجم الدمار والخسائر البشرية في صفوف ضباطه وجنوده.
اليمن.. الدور التاريخي والمسؤولية المقدسة
انطلاقاً من هوية اليمن الإيمانية ودوره التاريخي، أكد سماحته لا يمكن أن يغيب عن المشهد في ظل التحديات التي تهدد الأمة الإسلامية, وأعلن صراحة: “لن نقف مكتوفي الأيدي حتى يحقق العدو ما يسعى له”، موضحاً أن الموقف اليمني ضد العدو الإسرائيلي وشريكه الأمريكي هو “أنقى وأتقى وأذكى موقف” في مجمل الصراعات المعاصرة، كونه يتحرك بمعايير الحق والعدالة ومصلحة الشعوب بعيداً عن أي التباس.
كشف المخطط الصهيوني و”وثائق إبستين”
ربط السيد القائد بين التحركات الصهيونية الأخيرة وبين الفضائح الأخلاقية العالمية، مشيراً إلى أن من يقودون المخطط الحالي هم “العصابة الصهيونية المرتبطة بفضائح وثائق إبستين”, وأوضح أن الهدف الصهيوني يتجاوز فلسطين ليصل إلى استهداف المجتمعات البشرية عامة والمسلمين خاصة، عبر مشروع “الشرق الأوسط الجديد” الذي يسعى لاستعباد الشعوب واستباحة كرامتها ونهب ثرواتها.
وحدة الساحات.. المشهد القرآني العظيم
وصف القائد حالة التعاون والتنسيق بين جبهات محور الجهاد والمقاومة (غزة، لبنان، اليمن، العراق، وإيران) بأنها “مشهد راقي وعظيم منسجم مع القرآن الكريم”, وأكد أن هذا التكامل هو الذي أفشل رهانات الأعداء على حسم المعركة سريعاً أو تحقيق انهيار داخلي في دول المحور، مشدداً على أن “وحدة الساحات” هي السبيل الوحيد لاستعادة معادلة الردع وإسقاط ثقافة الاستسلام والتدجين.
الحرب الإعلامية ومعركة الوعي
حذر السيد القائد من “أبواق الصهيونية” وأصوات النفاق التي تسعى لتشويه موقف المجاهدين وتصويرهم كـ “فضوليين” لا قضية لهم. وانتقد بشدة الأنظمة التي تتبنى منطق العدو وتدعي أن العرب غير معنيين بما يحدث، مؤكداً أن “مشروع إسرائيل الكبرى يستهدف الأراضي العربية في المقام الأول”، وأن الوعي الشعبي هو السد المنيع أمام حملات التضليل والشماتة التي يبديها المنافقون عند كل ألم يصيب جبهة الحق.
تطورات ميدانية وتحذيرات مقدسة
سلط الخطاب الضوء على انتهاكات خطيرة يرتكبها العدو، منها:
إغلاق المسجد الأقصى: ووصفه بـ “البادرة الخطيرة” وسياسة الترويض لتدميره.
قانون إعدام الأسرى: اعتبره مرسوماً إجرامياً وطغياناً يخالف كل المواثيق الدولية.
الاحتلال الأمريكي للعراق: أشار إلى استمرار نهب النفط والتدخل في القرار السياسي العراقي.
الدعوة للتحرك الشعبي المليوني
اختتم السيد القائد كلمته بتجديد التأكيد على استمرار العمليات العسكرية المشتركة وتصاعدها، داعياً الشعب اليمني للخروج المليوني الحاشد يوم غد الجمعة في العاصمة صنعاء وبقية المحافظات, واعتبر هذا الخروج “عملاً جهادياً مقدساً يغيظ الأعداء” وجزءاً لا يتجزأ من معركة الردع والنهضة الإيمانية في مواجهة المخطط الصهيوني.