هذا كتابُ الله
يمانيون| قصيدة للشاعر: أحمد عباد
مَا بَالُ يَعْرُبَ بِالمَفَاسِدِ تنْعَمُ
وَكِتَابُهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ يُضْرَمُ؟
عَمِيَتْ عُيُونُ المَجْدِ عَنْ عَرَصَاتِهِمْ
أَمْ خَارَتِ النَّخَوَاتُ فِيمَنْ أَسْلَمُوا؟
هَذَا كِتَابُ اللهِ يُحْرَقُ عَنْوَةً
وَالغَرْبُ فِي الدِّينِ الحَنِيفِ يُهَدِّمُ
فِعْلٌ شَنِيعٌ بِالخَسَاسَةِ طَافِحٌ
وَالمُسْلِمُونَ عَنِ الكَرَامَةِ نُوَّمُ
أَيُبَاحُ تَنْزِيلُ الإِلَهِ وَقُدْسُكُمْ
مَسْرَى النَّبِيِّ بِكُلِّ ضَيْمٍ يُوصَمُ؟
خَارَتْ قُوَى الأَبْطَالِ عِنْدَ خُطُوبِنَا
وَسُيُوفُهُمْ صَدِئَتْ وَصُبْحٌها مُظْلِمُ
مَا عَادَ يُجْدِي الشَّجْبُ يَا قَادَاتِنَا
إِنْ لَمْ يَكُنْ غضباً وبَأْساً يَقْصِمُ
عَارٌ عَلَى التَّارِيخِ يَرْوِي أَنَّنَا
مِلْيَارُ مُسْلِمِ لَا يُحَرِّكُهُمْ دَمُ!
يَرْنُونَ لِلْجُرْمِ الفَظِيعِ بِأَعْيُنٍ
سُلِبَتْ رُؤَاهُمْ، وَالمَذَلَّةُ تَجْثُمُ
أَسَفِي عَلَى شِيَمِ الرِّجَالِ إِذَا انْزَوَتْ
وَبَدَا هَوَانُ النَّفْسِ فِيمن يَحْكُمُ
فَإِلَى مَتَى هَذَا الخنوع بأُمَّةٕ
فِي بَحْرِ أَوْهَامِ التَّشَرْذُمِ تُهزَمُ؟
فَاسْتَيْقِظِي يَا أُمَّتِي وَاسْتَبْسِلِي
إِنَّ الشعائرَ والحقوق ستُعْصَمُ