◆ الدَّاعِيَة الْكَبِيْر: سَبَأٌ بْنُ أَبِي السُّعُودِ الزُّرَيْعِيُّ.. “مُؤَسِّسُ وَمُوَحِّدُ الدَّوْلَةِ الزُّرَيْعِيَّةِ”.

[514 - 533هـ / 1120 - 1138م].

يُعَدُّ السلطان الكبير والداعية الشهير أبو حِمْيَر سَبَأ بن أبي السُّعود بن زُرَيْع الزُّرَيْعِي اليامي الحاشدي الهمداني من أعظم حكام اليمن في الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي، ومن أبرز الشخصيات السياسية والعسكرية في تاريخ الْيَمَن.
فهو المؤسس الحقيقي لِلدَّوْلَةِ الزُّرَيْعِيَّة المُسْتَقِلَّة فِيْ عَدَن، وموحِّد الإمارتين الزريعيتين المعروفَتين بـ”خط الْعَبَّاس وخط الْمَسْعُوْد”، وأول سلطان زُرَيْعي يحكم دولة موحدة ومستقلة عن الدولة الصليحية.
وقد استطاع خلال حكمه الممتد ثمانية عشر عامًا أن يحول إمارة محلية تابعة للصليحيين إلى دولة قوية واسعة النفوذ، امتدت من عدن إلى حضرموت، وأصبحت في عهده من أكبر الدول اليمنية وأكثرها تأثيرًا، وفيما يلي نُبْذَة عَنه.

يمانيون/ صالح مقبل فارع.

◆ الاسم والنسب:

هُوَ السُّلْطَانُ الكبير والداعية الشهير أَبُوْ حِمْيَر سَبَأٌ بْنُ أَبِي السُّعُودِ بْنِ زُرَيْعٍ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمُكَرَّمِ بْنِ زُرَيْعٍ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْمُكَرَّمِ الزُّرَيْعِيُّ اليَامِيُّ الحَاشِدِيُّ الْهَمْدَانِيُّ.

وينتمي إلى أُسْرَة آل زُرَيْع، وهي أسرة يمنية عريقة ترجع أصولها إلى قبيلة يام من حَاشِد الكُبْرَى، إحدى قبِيلَتَي هَمْدَان الكبيرتين، والتي كان لها دور بارز في تاريخ اليمن السياسي والعسكري.

وَكَانَ الزُّرَيْعِيُّونَ من أبرز الأُسَرِ التي اعتمدت عليها الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة في إدارة مناطق واسعة من جنوب الْيَمَن، وبالذات فِيْ عَدَن، ثم تحولوا لاحقًا إلى قوة سياسية مستقلة أسست الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة.

◆ ألقابه:

اشتهر السلطان سبأ بعدة صفات، منها:

– الداعية الكبير؛ لارتباطه بالدعوة الإسماعيلية التي كانت منتشرة بين القوى السياسية في اليمن آنذاك.

– مؤسس الدولة الزريعية الحقيقي.

– موحِّد الخطين الزريعيين.

– أول سلاطين الدولة الزريعية المستقلة والموحدة.

وقد كان من رجال الدولة الأقوياء الذين جمعوا بين النفوذ السياسي والقدرة العسكرية والحنكة الدبلوماسية.

◆ مكانته:

يعتبر الملك سَبَأ الزُّرَيْعِيّ أَحَدُ مُلُوكِ اليَمَنِ وَحُكَّامِهَا، وسابع حُكَّامِ الدَّوْلَةِ الزُّرَيْعِيَّةِ، ورابع حُكَّامِ الدِّمْلُؤَةِ “خَطُّ الْعَبَّاسِ”، وأول سلاطين الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّةِ بعد توحيد الخطين، وتوحيد السلطنتين الزُّرَيْعِيَّتَيْنِ، ومؤسس الدولة الزُّرَيْعِيَّة الحقيقي، والذي قام بفصلها من الدولة الصُّلَيْحِيَّة سنة 519هـ/1125م، حَكَمَ 18 سنة، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [514 – 533هـ / 1120 – 1138م].

– مُؤَسِّس الدولة الزريعة، وموحد الخطين، خط العباس وخط المسعود، وقام بتحويل الإمارة إلى دولة مستقلة، فقد كانت الدَّوْلَة الزريعية مقسومة نصفين منذ عام [475هـ/1083م]: قسم في عدن يُعْرَفُ بخط الساحل، أو خط المسعود، وحَكَمَهُ مسعود بن المكرم وأولاده، ومركزه عدن، وقسم في تعز، يُعْرَفُ بخط البر، الداخل، أو خط العباس، وحَكَمَهُ العباس بن المكرم وأولاده، ومركز التعكر ثم الدملؤة، وعرف القسمان فيما بعد بالخطين، خط المسعود وخط العباس، وكان كلا الخطَّيْنِ تابعين للدولة الصليحية، وليسا مستقلَّيْنِ استقلالاً تامًا، بل منحتهما الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة الحُكم الذاتي، وكان الداعي سبأ من خط العباس، ثم  توحد الخطان فيما بعد على يد الداعي سبأ عام [532هـ/1137م] لِيُكَوِّنَا دولة واحدة هِيَ الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة، ويحكمها حاكم واحد، وَتَمْتد من إب إلى حضرموت.

◆ أوضاع الزريعيين قبل عهد سَبَأ:

قبل قيام الدولة الزُّرَيْعِيَّة المُسْتَقِلَّة فِيْ عهد سَبَأ بن أبي السعود الزُّرَيْعِيّ، وقبل أن تصبح الزُّرَيْعِيَّة دولةً مستقلةً كانت إمارةً فَقَطْ، تسمى إِمَارَة آل زُرَيْع، وتحكم الْجَنُوْب “عَدَن”، وَلَهَا حُكم ذاتي تتبع الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة، وَتَأَسَّسَتْ هَذِهِ الإِمَارَة سنة 475هـ/1083م فِيْ عهد الملك الْمُكَرّم الصُّلَيْحِيّ، وفيما بعد انقسمت إِمَارَة آل زُرَيْع إِلَى قسمين رئيسين سنة 475هـ/1083م، يُسَمَّى كل قسم منهما خَطّ، وَكَانَ كل خط يحكم مَنَاطِق محددة، وكان كلا الخطَّيْنِ تابعين للدولة الصُّلَيْحِيَّة، وليسا مستقلَّينِ استقلالاً تامًّا، بل منحتهما الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة الحُكم الذَّاتِيّ، وهذان الخطان هُمَا: خط الْمَسْعُوْد فِيْ “عَدَن”، وخط الْعَبَّاس فِيْ “الدُّمْلُؤَة”، ونفصلهما كالتالي:

◆ خط الْمَسْعُوْد:

وَهُوَ يعرفُ بخط الْمَسْعُوْد نسبةً إِلَى مُؤَسِّسِهِ الْمَسْعُوْد بن الْمُكَرّم الزُّرَيْعِيّ، أو خط الساحل نسبة إِلَى الْمَنَاطِق الساحلية الْجَنُوْبِيَّة الَّتِي حَكمها، وحَكَمَهُ: الْمَسْعُوْد بن الْمُكَرّم الزُّرَيْعِيّ وأولاده، ومركزه مَدِيْنَة عَدَن، وكان يحكم المناطق الخارجية الساحلية من عدن ولحج وأبين، وَكَانَتْ مُدَّة حكمهم لَهُ 54 سنة، خلال الفترة: [475 – 532هـ / 1083 – 1137م]، وَهَؤُلاءِ الَّذِيْنَ حكموه هُمْ:

1- المسعود بن الْمُكَرَّم الزُّرَيْعِيّ، حَكَمَ 26 سنة، خلال الفترة: [475 – 503هـ / 1083 – 1109م].

2 – أَبُوْ الغارات بن الْمَسْعُوْد الزُّرَيْعِيّ، حَكَمَ 7 سنوات، في الفترة: [503 – 510هـ / 1109 – 1116م].

3 – محمد بن أبي الغارات بن الْمَسْعُوْد الزُّرَيْعِيّ، حَكَمَ 14 سنة، خلال الفترة: [510 – 524هـ / 1116 – 1130م].

4 – علي محمد بن أبي الغارات الزُّرَيْعِيّ، حَكَمَ 7 سنوات، خلال الفترة: [524 – 532هـ / 1130 – 1137م].

ثم توحد خط المسعود مع خط العباس على يد الداعي سبأ بن أَبِي السعود الزُّرَيْعِيّ عام [532هـ/1137م] ليكوِّنا دولة واحدة هي الدولة الزُّرَيْعِيَّة، ويحكمها حاكم واحد، وتمتد من إب إلى حَضْرَمَوْت.

◆ خط الْعَبَّاس:

وَهُوَ يعرفُ بخط الْعَبَّاس نسبةً إِلَى مُؤَسِّسِهِ الْعَبَّاس بن الْمُكَرّم الزُّرَيْعِيّ، أو خط البّرِّ نسبة إِلَى الْمَنَاطِق البرية الدَّاخِلِيَّة الَّتِي حَكمها، وحَكَمَهُ: الْعَبَّاس بن الْمُكَرّم الزُّرَيْعِيّ وأولاده، ومركزه التَّعْكَر، ثمَّ “الدُّمْلُؤَة”، وكان يحكم المناطق الدَّاخِلِيَّة من تعز وبعض إب وَبعض لحج، ونحوها، وَكَانَتْ مُدَّة حُكْمِهِمْ لَهُ 54 سنة، خلال الفترة: [475 – 532هـ / 1083 – 1137م]، وَهَؤُلاءِ الَّذِيْنَ حكموه هُمْ:

1 – الْعَبَّاس بن الْمُكَرَّم الزُّرَيْعِيّ، حَكَمَ 4 سنوات، خلال الفترة: [475 – 480هـ / 1083 – 1087م].

2 – زُرَيْع بن الْعَبَّاس بن الْمُكَرّم الزُّرَيْعِيّ، حَكَمَ 22 سنة، خلال الفترة: [480 – 503هـ / 1087 – 1109م]([1]).

3 – أَبُوْ السعود بن زُرَيْع بن الْعَبَّاس الزُّرَيْعِيّ، حَكَمَ 10 سنوات، خلال الفترة: [503 – 514هـ / 1109 – 1120م].

4- سَبَأ بن أبي السعود بن زُرَيْع الزُّرَيْعِيّ، صاحب هَذِهِ الترجمة.

وكان كلا الخطين تابعًا لِلدَّوْلَةِ الصُّلَيْحِيَّة، وخاصة للملكة أَرْوَى بنت أَحْمَد الصُّلَيْحِيّ، ولم يكونا دولتين مستقلتين استقلالًا كاملًا، وإنما يتمتعان بحكم ذاتي مقابل الولاء ودفع الخراج.

وكلا الخطَّيْنِ كانتا موجودة قبل تَأْسِيْس الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة، وقبل قِيَام الدَّاعِيّ سَبَأ بن أبي السُّعُوْدِ الزُّرَيْعِيّ.

◆ تَوَلِّيْهِ الحُكْمَ:

تَوَلَّى سبأ بن أبي السعود الزُّرَيْعِيّ الحُكْمَ بعد وفاة أبيه أبي السعود بن زُرَيْعٍ بن الْعَبَّاس الزُّرَيْعِيّ سَنَةَ [514هـ/1120م]، وكان في بداية حكمه أميرًا تابعًا للدولة الصُّلَيْحِيَّة، ويحكم مناطق واسعة ضمن خَطّ الْعَبَّاس، وتشمل:

– تعز.

– لحج.

– الضالع.

– يافع.

– المناطق الداخلية المتاخمة لعدن حتى حدود تعز شمالًا.

وكان مَرْكِزُ حكمه وعاصمته: الدُّمْلُؤَة.

وَفِي عَام [519هـ/1125م] استقل بإمارته عَن الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة، فأسس فِيْ الْمَنَاطِق الَّتِي كَانَ مسيطرًا عَلَيْهَا دولةً مُسْتَقِلَّة لَهُ، تسمى الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة، وَفِي نفس الْعَام استقل ابن عمه أَمِيْر خط الْمَسْعُوْد بإمارته الواقعة فِيْ عَدَن عَن الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة، وَذَلِكَ بعد أن انتصرا عَلَى جيش الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة بِقِيَادَةِ ابن نجيب الدَّوْلَة فِيْ دمنة خدير عَام 519ه/1125م.

فتأسست دولتان زريعيتان، هُمَا دَوْلَة سَبَأ فِيْ “الدُّمْلُؤَة”، ودولة عَلِي بن أَبِي الغارات فِيْ عَدَن.

وبعد 10 سَنَوَات من استقلالهما عَن الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة دخل سَبَأ بن أبي السعود أَمِيْر “الدُّمْلُؤَة” في صراع مع ابن عمه أمير عدن علي بن أبي الغارات، أمير خط المسعود، فاشتعلت بينهما المعارك وفي الرعارع بلحج، قضى سَبَأ على ابن عمه وعلى إمارته، ودخل عَدنًا ووحد الإمارتين تحت سلطته عام [532هـ/1137م] بعد أن كانتا مفترقتين 54 عامًا، فأسس دولته الزُّرَيْعِيَّة، وَحَكَمَ من عدن حتى حضرموت، ونقل العاصمة إلى عدن، واستمرت دولته حتى سقوطها بيد الأَيُّوْبِيّين عام [569هـ/1174م].

◆ مُدَّة الحُكم:

استمر السُّلْطَانُ سبأ الزُّرَيْعِيّ حاكمًا قبل وبعد الوحدة وقبل وبعد الاستقلال 18 سنة، من سنة 514هـ/1120م، إِلَى سنة 533هـ/1138م، وَذَلِكَ خِلال الْفَتْرَة: [514 – 533هـ / 1120 – 1138م]، حتى وفاته سنة [533هـ/1138م].

◆ استقلال الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّةِ [519هـ/1125م]:  

كَانَ آل زُرَيْع أُمَرَاء “الدُّمْلُؤَة” ومَدِيْنَة “عَدَن” مُعَيَّنِينَ من قِبَل الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة؛ فظلوا يحكمون “الدُّمْلُؤَة” و”عَدَن” تحت ظل الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة فترة من الزمن؛ طوال فترة عَلِي مُحَمَّد الصُّلَيْحِيّ وابنه الْمُكَرّم أَحْمَد الصُّلَيْحِيّ، ولما مات الْمُكَرّم أَرَادُوا الانْفِصَال والاستقلال عَن الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة وَكَانَتْ ملكتها آنذاك أَرْوَى بنت أَحْمَد الصُّلَيْحِيّ؛ ففشلوا ثلاث مرات، ولكنهم نجحوا فِيْ الرَّابِعَة، وَذَلِكَ بعد صُعُوْد سَبَأ بن أَبِي السعود الزُّرَيْعِيّ إِلَى الحكم بخمس سَنَوَات.

وَكَانَتْ الملكة أَرْوَى تقاتلهم بكل مَا أوتيت من قوة؛ لأن “عَدَن” كَانَتْ مهرها، أهداها لَهَا عمَّها عَلِي مُحَمَّد الصُّلَيْحِيّ عِنْدَمَا تزوجت بالمكرم أَحْمَد؛ وَقَالَ مهرُكِ “عَدَن” وخراجها، فبقيت أَمْوَال “عَدَن” تُساق إِلَيْهَا مُنْذُ زواجها من عهد دَوْلَة عمها إِلَى أن انفصلت عَنْهَا.

ومحاولاتهم فِيْ الانْفِصَال هِيَ:

المحاولة الأُوْلَى: حَيْثُ قَامَ آل زُرَيْع بمحاولة الانْفِصَال لِلْمَرَّةِ الأُوْلَى عَام 1098م ولكنهم فشلوا؛ وهُزِموا؛ فظلوا تابعين لِلدَّوْلَةِ الصُّلَيْحِيَّة، ويدفعون كل خراج “عَدَن” الَّذِي قُدِّر بــ”100 ألف دينار” سَنَوِيًّا للملكة أَرْوَى.

المحاولة الثَّانِيَة: كَانَتْ فِيْ عَام 1109م حاول آل زُرَيْع بِرِئَاسَةِ (أبو السعود بن زريع، وَأَبُوْ الغارات بن مَسْعُوْد الزُّرَيْعِيّ) الانْفِصَال عَنْ الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة مرة أُخْرَى، فأرسلت لَهُمُ الملكة أَرْوَى جيشًا بِقِيَادَةِ المفضل بن أبي البركات [رَئِيْس الْوُزَرَاء] فهُزِمُوا، ثمَّ صالحتهم الملكة أَرْوَى عَلَى نصف خراج “عَدَن” 50 ألف دينار يدفعونه إِلَيْهَا؛ ولهم النصف الباقي([2]).

المحاولة الثَّالِثَة: كَانَتْ فِيْ عَام [514هـ/1120م] وَذَلِكَ بعد وَفَاة المفضل بن أبي البركات “وَزِيْر الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة” حَيْثُ تمردوا وَأَعْلَنُوْا رفضهم دفع الْخَمْسِيْنَ الألف الدينار، [نصف خراج “عَدَن”] المتفقَ عَلَيْهِ، بَلْ وَأَعْلَنُوْا الانْفِصَال عَنْ الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة؛ فأرسلت لَهُمْ الملكة أَرْوَى جيشًا بِقِيَادَةِ أسعد بن أبي الفتوح [ابن عم المفضل]؛ فهُزِموا واتفقوا عَلَى تَسْلِيْم رُبُع خراج “عَدَن” [25 ألف دينار] يدفعونه للملكة أَرْوَى، ولهم الباقي([3])، واستمروا كذلك حتى إعلان الانفصال عن الدولة الصُّلَيْحِيّ في عهد سبأ بن أبي السعود.

المحاولة الرَّابِعَة: وَكَانَتْ فِيْ عَام [519هـ/1125م]، نجحوا فِيْهَا وَأَعْلَنُوْا الاستقلال، حَيْثُ أَعْلَنُوْا التمرد وَالانْفِصَال فرفضوا دفع الرُّبُعِ، بَلْ وَأَعْلَنُوْا الانْفِصَال، فأرسلت لَهُمْ جيشًا بِقِيَادَةِ ابن نجيب الدَّوْلَة، ولكنهم [أي آل زُرَيْع] انتصروا عَلَى جيش الملكة أَرْوَى فِيْ الْمَعْرَكَة الَّتِي وقعت فِيْ دمنة خدير، مُحَافَظَة “تَعِز” سنة [519هـ/1125م]؛ انْتَهَتْ الْمَعْرَكَة بانتصار سَبَأ الزُّرَيْعِيّ، وبهذا الانتصار حصل سَبَأ عَلَى اسْتِقْلاله وأسس الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة([4]) المُسْتَقِلَّة.

بعد الاستقلال أصبحت الدولة الزريعية دولتين، هما دولة في الدملؤة برئاسة سبأ بن أبي السعود الزُّرَيْعِيّ، ودولة في عدن برئاسة محمد بن أبي الغارات الزُّرَيْعِيّ.

◆ تَوْحِيْد الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة [مَعْرَكَة الرعارع]:

وبعد 10 سَنَوَات من اسْتِقْلال آل زُرَيْع عَن الدَّوْلَة الصُّلَيْحِيَّة وَتَأْسِيْس دَوْلَتَيْنِ زريعيتين، أَرَادَ سَبَأ بن أبي السعود الزُّرَيْعِيّ أَمِيْر “الدُّمْلُؤَة” بتوحيد الدولتين فِيْ دَوْلَة واحدة؛ فدخل في صراع مع ابن عمه أمير عدن علي بن أبي الغارات الزُّرَيْعِيّ، أمير خط المسعود، فاشتعلت بينهما الْمَعَارِك فِيْ عدة مَنَاطِق، أَهَمّهَا مَعَارِك الرعارع([5]) بلحج الَّتِي اسْتَمَرَّتْ سنتين مُنْذُ عَام [530هـ/1135م]، انتصر فِيْهَا سَبَأ بن أبي السعود سنة [532هـ/1137م]، حَيْثُ اسْتَطَاعَ الْقَضَاء على أَمِيْر عَدَن ابن عمه عَلِي بن أبي الغارات وعلى إمارته([6]).

ومن الاتفاقات العجيبة أن بلال بن جرير المحمدي افتتح الحصن بعدن وأنزل “بهجة أم علي بن أبي الغارات” في اليوم الذي افتتح فيه سبأ الرعارع؛ فأرسل كل منهما بشيرًا إلى الآخر بما فتح الله عليه؛ فالتقى البشيران في الطريق فوجد بلال بن جرير المحمدي في الخضراء عند أم علي بن أبي الغارات ما لا يوصف وأقامت أم علي بعدن حتى تُوُفِّيَت([7])، وفي وذلك يقول علي بن زياد المازني([8]):

خلت الرعارع من بني الْمَسْعُوْد فعهودُهم عَنْهَا كغير عهودِ
حلَّت بِهَا آل الزُّرَيْعِ وإنما حلَّت أسودٌ فِيْ مقام أُسُودٍ

فدخل سَبَأ عَدنًا ووحَّد الإمارتين الزريعيتين تحت سلطته عام [532هـ/1137م] بعد أن كانتا مفترقتين 54 عامًا، فأسس دولته الزُّرَيْعِيَّة المُسْتَقِلَّة والموحدة، ونقل الْعَاصِمَة من “الدُّمْلُؤَة” إِلَى “عَدَن”، فاستقرت الأُمُوْر، فكبرت دولته وتوسعت وأصبحت دَوْلَة مترامية الأطراف وأكبر دولة يمنية في حينها تحت رئاسته.

◆ نقل العاصمة إلى عَدَن:

بعد توحيد الدولة نقل السلطان سبأ مركز الحكم من: الدُّمْلُؤَة إلى: “عَدَن، وجعلها عاصمة الدولة الزُّرَيْعِيَّة.

◆ توسع دولته:

توسعت دولته بعد أن سَيْطَرَ عَلَى عَدَن، فشملت جَنُوْب الْيَمَن وشرقه، وامتد نفوذه من بَاب الْمَنْدَبِ غربًا إِلَى حَضْرَمَوْت شرقًا، واستقرت الأُمُوْر، وكبرت دولته، وتوسعت، وأصبحت الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة فِيْ عهده من أكبر الدَّوْلَة الْيَمَنِيَّة مساحةً ونفوذًا.

◆ حُكَّام الدَّوْلَة بعد توحيدها:

بعد وَفَاته ورث الدَّوْلَة أولاده، ولم يزالوا يتوارثونها حَتَّى سقوطها بيد الأَيُّوْبِيّين عام [569هـ/1174م].

وَكَانَ عدد الملوك وَالسَّلاطِيْن الَّذِيْنَ حكموا الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة بعد توحيدها 6 أَشْخَاص، هُمْ:

1- سبأ بن أبي السعود بن زُرَيْع (الداعي سبأ)، حَكَمَ 18 سنة، خلال الفترة: [514 – 533هـ / 1120 – 1138م]، وَهُوَ صاحب هَذِهِ الترجمة.

2- علي بن سبأ بن أبي السعود بن زُرَيْع الزُّرَيْعِيّ (الأغَر)، تولى بعد وفاة أبيه سبأ، فترة بسيطة، لكنه لم يستمر.

3 – محمد بن سبأ بن أبي السعود بن زريع (الداعي)، حَكَمَ 15 سنة، خلال الفترة: [533 – 548هـ / 1138 – 1153م].

4 – عمران بن محمد بن سَبَأ بن أبي السعود، حَكَمَ 12 سنة، خلال الفترة: [548 – 560هـ / 1153 – 1165م].

5 – أَبُوْ الدر جوهر المعظمي، حَكَم 9 سنوات، خلال الفترة: [560 – 569هـ / 1165 – 1174م].

6 – ياسر بن بلال، حَكَم 9 سنوات، خلال الفترة: [560 – 569هـ / 1165 – 1174م].

◆ الدولة الزُّرَيْعِيَّة في عهد أولاده:

بلغت الدولة الزريعية في عهد مُحَمَّد سبأ ذروة قوتها، حيث امتدت سلطتها على جنوب وشرق اليمن.

وكانت تنافس القوى اليمنية الأخرى، ومنها:

– الدولة الحاتمية في صنعاء.

– الدولة النجاحية في تهامة.

– الدَّوْلَة الْمَهْدِيَّة فِيْ تَهَامَة.

– الدولة الصليحية في إب وتعز.

– الدولة الزيدية في شمال اليمن.

وأصبحت عدن مركزًا تجاريًا مهمًا، نظرًا لموقعها البحري الاستراتيجي.

◆ علاقته بالدولة الصليحية والملكة أَرْوَى:

كان استقلال سبأ عن الدولة الصليحية من أهم الأحداث السياسية في عصره.

فبعد أن كانت الدولة الزريعية جزءًا من النظام الصليحي، أصبحت دولة مستقلة تنافس الصليحيين.

وفي نهاية عهد سبأ تزامن موته مع وفاة الملكة: أَرْوَى بنت أحمد الصُّلَيْحِيّ، سنة 533هـ/1138م؛ لتدخل اليمن بعد ذلك مرحلة جديدة من التنافس بين القوى المحلية.

 

◆ نُبْذَةٌ عن الدَّوْلَةِ الزُّرَيْعِيَّةِ:

الدَّوْلَةُ الزُّرَيْعِيَّةُ [519 – 569هـ / 1125 – 1174م] هِيَ: إِحْدَى الدُّوَلِ الْيَمَنِيَّةِ الَّتِي تَأَسَّسَتْ فِيْ اليَمَنِ وَحَكَمَتْهُ فِيْ القُرُوْنِ الوُسْطَى بَعْدَ اسْتِقْلالِهِ عَنِ الدَّوْلَةِ العَبَّاسِيَّةِ، تَأَسَّسَتْ فِيْ القَرْنِ السادس الْهِجْرِيّ، الثاني عشر الْمِيْلادِيّ، عَام [519هـ/1125م]، بعد أن اقتطعت أجزاءً من الدَّوْلَةِ الصُّلَيْحِيَّة، فِيْ مُحَافَظَتَي تعز وعدن، عَلَى يَدِ مُؤَسِّسِهَا: سَبَأ بن أبي السعود بن زُرَيع بن الْعَبَّاس، وَكَانَتْ عَاصِمَتُهَا عدن، وَحَكَمَتْ جنوب وشرق اليمن، وَعَاصَرَت 11 دَوْلَة يَمَنِيَّة، مِنْهَا: الصُّلَيْحِيَّة، وَالنَّجَاحِيَّة، وَالْمَهْدِيَّة، وَالزَّيْدِيَّة، وَالْحَاتِمِيَّة الْهَمْدَانِيَّة، وثلاث إِمَارَات فِيْ حَضْرَمَوْت، وَاسْتَمَرَّتْ 50 عامًا، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [519- 569هـ / 1125 – 1174م]، وَتَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِهَا 13 شَخْصًا: 7 أشخاص وهي إمارة تابعة لِلدَّوْلَةِ الصُّلَيْحِيَّةِ، و6 أشخاص وهي دولة مستقلة، كُلُّهُمْ مِنْ أُسْرَةِ زُرَيْع بن الْعَبَّاس بن المكرم اليامي الحاشدي الهمداني، ووزرائهم، والزُّرَيْعِيُّوْنَ هُمْ: أسرة يمنية عريقة من قبيلة يام، تعود جذورها إلى قبيلة حَاشِد الكُبْرَى، مِنْ أَبْرَزِهِمْ: حُكَّام خط الْمَسْعُوْد: الْمَسْعُوْد بن الْمُكَرَّم [475 – 503هـ / 1083 – 1109م]، وَأَبُوْ الغارات بن الْمَسْعُوْد [503 – 510هـ / 1109 – 1116م]، وَمُحَمَّد بن أبي الغارات [510 – 524هـ / 1116 – 1130م]، وعلي مُحَمَّد بن أبي الغارات [524 – 532هـ / 1130 – 1137م]، وَحُكَّام خط العباس: الْعَبَّاس بن الْمُكَرَّم [475 – 480هـ / 1083 – 1087م]، وزُرَيْع بن الْعَبَّاس [480 – 503هـ / 1087 – 1109م]، وَأَبُوْ السعود بن زُرَيْع [503 – 514هـ / 1109 – 1120م]، وبعد اجْتِمَاع الْخَطَّيْنِ (الْعَبَّاس وَالْمَسْعُوْد) كان حكام الدولة الزريعية هم: الداعي سَبَأ بن أبي السعود بن زُرَيْع [514 – 533هـ / 1120 – 1138م]، وعلي الأغر بن سَبَأ بن أبي السعود بن زُرَيْع الزُّرَيْعِيّ، وَمُحَمَّد بن سَبَأ بن أبي السعود بن زريع [533 – 548هـ / 1138 – 1153م]، وعمران بن محمد بن سبأ بن أبي السعود [548 – 560هـ / 1153 – 1165م]، وَأَبُوْ الدر جوهر المعظمي [560 – 569هـ / 1165 – 1174م]، وآخرهم ياسر بن بلال [560 – 569هـ / 1165 – 1174م]، وَانْتَهَتْ يوم الجمعة 18 ذي القعدة سنة 569هـ، الموافق 19 حُزَيران، يونيو 1174م، عَلَى يَدِ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة، وَكَانَ آخِرُ حُكَّامِهَا هُوَ السُّلْطَان عمران بن مُحَمَّد بن سَبَأ الزُّرَيْعِيّ، ثمَّ أولاده الصغار تحت وِصَايَة أبي الدر جوهر المعظمي وياسر بلال من بعده.

◆ أبرز مُعَاصِرِيْهِ:

عاصر السلطان سبأ عددًا من حكام اليمن والعالم الإسلامي، منهم:

الدولة الحاتمية:

– السلطان هشام بن القبيب.

– السلطان حماس بن القبيب.

– السلطان حاتم بن أحمد اليامي.

الدولة الصليحية:

– الملكة أروى بنت أحمد الصليحي.

الدولة النجاحية:

– حكام زبيد في تهامة.

الخلافة العباسية:

– الخليفة المسترشد بالله الفضل بن المستظهر.

 

◆ وفاة السُّلْطَانِ سبأ الزُّرَيْعِيّ:

تُوُفِّيَ السُّلْطَانُ سَبَأ بن أبي السعود الزُّرَيْعِيّ سنة [533هـ/1138م]، بعد حُكمٍ دام 18 سنة.

وَكَانَتْ وَفَاته بعد توحيده الإمارتين الزُّرَيْعِيَّتَيْنِ ودخوله مَدِيْنَة عدن والسيطرة عليها بسبعة أشهر، وَكَانَتْ وَفَاته أَيْضًا في نفس السنة التي توفيت فيها الملكة أروى([9]) بنت أَحْمَد الصُّلَيْحِيّ.

وبعد وفاته اعتلى على عرش الدولة الزُّرَيْعِيَّة ابنه عَلِي الملقب بـ”الأغر” بن سَبَأ الزُّرَيْعِيّ.

لكنه عَلِي بن سَبَأ لم يدُم فِيْ السُّلْطَة إلا قَلِيْلاً؛ فانتقلت السُّلْطَة إِلَى أَخِيْهِ مُحَمَّد بن سَبَأ الزُّرَيْعِيّ.

◆ مكانته التاريخية:

يُعَدُّ السلطان سبأ بن أبي السعود الزُّرَيْعِيّ أحد أعظم حكام اليمن في العصور الوسطى، فقد انتقل بالدولة الزريعية من مرحلة الإمارة التابعة إلى مرحلة الدولة المستقلة.

◆ ومن أبرز إنجازاته:

– تأسيس الدولة الزُّرَيْعِيَّة المستقلة.

– تحريرها من التبعية الصُّلَيْحِيَّة.

– توحيد خَطَّي العباس والمسعود.

– السيطرة على عدن.

– جعل مَدِيْنَة عَدَن عاصمة سياسية وتجارية كبرى.

– توسيع نفوذ الدولة حتى حضرموت.

ولهذا استحق أن يُعرف بأنه: “مُؤَسِّس وموحِّد الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة وأعظم سلاطينها الأَوَائِل“.

◆ الْخَاتِمَة:

كان السُّلْطَان سَبَأ بن أبي السعود الزُّرَيْعِيّ شخصية محورية في تاريخ اليمن السياسي خلال القرن السادس الهجري، فقد استطاع في فترة قصيرة نسبيًا أن يبني دولة قوية مستقلة، وأن يوحد الإمارات الزريعية المتفرقة في كيان سياسي واحد.

وبوفاته سنة 533هـ/1138م فقدت الدولة الزُّرَيْعِيَّة مؤسسها الحقيقي، لكنها استمرت بعده قرابة أربعة عقود، حتى انتهى حكمها على يد الدولة الأَيُّوْبِيَّة سنة 569هـ / 1174م.

 

◆ المصادر والمراجع:

تَارِيْخ حَضْرَمُوْت للحامد: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، تأليف: صَالِح الْحَامِد، مكتبة الإرشاد، صَنْعَاء الْيَمَن، توزيع: مكتبة تريم الحديثة، الطبعة الثانية 1423هـ – 2003م.

تَارِيْخ شَنبَل: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، المعروف بـ”تَارِيْخ شَنْبَل“، تأليف: العلامة المؤرخ أحمد عَبْداللَّهِ شَنْبَل، المتوفي سنة 620هـ، تَحْقِيْق: عَبْداللَّهِ مُحَمَّد الحِبْشِي، الناشر: مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى 1415هـ- 1994م. الطبعة الثانية، 1424هـ – 2003م.

السُّلُوك فِيْ طبقات العلماء والملوك، تأليف: بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب الجَنَدي، تحقيق: محمد بن علي الأكوع، مكتبة الإرشاد، صنعاء، اليمن، الطبعة الأولى، 1414هـ – 1994م.

غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.

الفَضْلُ المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زَبِيْد، تأليف: العلامة عَبْدالرَّحْمَنِ بن عَلِي مُحَمَّد الدَّيْبَع الشيباني. تحقيق: الدكتور يوسف شُلحُد، مركز الدراسات والبحوث الْيَمَني، صنعاء،1983م.

قرة العيون فِيْ أَخْبَار الْيَمَن الميمون، تأليف: العلامة عَبْدالرَّحْمَنِ بن عَلِي مُحَمَّد الدَّيْبَع الشيباني، مخطوط.

اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الكبسي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.

المُفِيْدُ فِيْ أَخْبَارِ صَنْعَاءَ وَزَبِيْد، وشعراء ملوكها وأعيانها وأدبائها، (تاريخ الْيَمَن لعمار الْيَمَنِيّ)، تأليف: نجم الدين عمارة بن علي اليمني الشاعر المشهور. تحقيق: محمد بن علي الأكوع الحوالي، مطبعة السعادة. الطبعة الثانية، 1396هـ – 1976م. وَهُنَاكَ نسخة أُخْرَى بتحقيق (كاي) سنة 1892م المترجمة ترجمة دقيقة: الدكتور حسن سليمان محمود. مكتبة الإرشاد، الجمهورية اليمنية، صنعاء، الطبعة الأولى 1425هـ – 2004م.

هَدِيَّةُ الزَّمَنِ فِيْ أَخْبَارِ مُلُوكِ لَحْجٍ وَعَدَنٍ، تأليف: العلامة المؤرخ/ أَحْمَد فَضْلٍ عَلِي مُحْسِن العَبْدَلِيّ، الْمَشْهُوْرُ بـ”القُمِنْدَان”، إِصْدَار: المطبعة السلفية ومكتبتها سنة 1351هـ.

◆ الهوامش:

([1]) وَقِيْلَ: مات سنة [485هـ/1092م]، غَايَة الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَار القُطر اليماني، صـ277، اللطائف السنية للكبسي 79.
([2]) المفيد، تَارِيْخ الْيَمَن لعمارة، ص100.
([3]) المفيد، تَارِيْخ الْيَمَن لعمارة، ص100.
([4]) هَدِيَّةُ الزَّمَنِ 54 وما بعدها، المفيد 99 وما بعدها، تاريخ حضرموت للحامد 360.
([5]) الرعارع: قرية أثرية في لحج وقد اندرست وخربت، كانت يومًا من الأيام عاصمة لحج أَيَّام الزريعيين، وَهِيَ اليَوْم خراب وخاربة، أَصْبَحت أطلالاً، تَمَّ اسْتِبْدَال الحوطة بِهَا، فأصبحت عَاصِمَة للحج.
([6]) انظر: تَارِيْخ شَنبَل: تاريخ حَضْرَمُوْت، المعروف بـ”تَارِيْخ شَنبَل”، تأليف العلامة المؤرخ أحمد عَبْداللَّهِ تَارِيْخ شَنبَل، المتُوُفِّيَ سنة 620هـ، تحقيق عَبْداللَّهِ محمد الحبشي، الناشر: مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى 1415هـ- 1994م. الطبعة الثانية، 1424هـ – 2003م، صــ36. وانظر: هَدِيَّةُ الزَّمَنِ صـ56-57، المفيد 104 وما بعدها، غَايَة الأَمَانِيِّ 284.
([7]) هَدِيَّةُ الزَّمَنِ صـ56-57، المفيد 104 وما بعدها.
([8]) هَدِيَّةُ الزَّمَنِ: صـ57.
([9]) هدية الزمن، مرجع سابق، صـ58، نقلاً عن قرة العيون، تَارِيْخ الْيَمَن لعمارة ص106، ذكر أنه تُوُفِّيَ في 533هـ/1139م بعد موت الملكة أَرْوَى، السُّلُوك ص117، تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، الْحَامِد ص447، غَايَة الأَمَانِيّ، ص295.

* * *

You might also like