◆ الملك العوم بن فهد أَحْمَد قَحْطَانَ الكندي. خَامِس حُكَّام تَرِيْم حَضْرَمَوْت من آلِ قَحْطَانَ وآل رَاشِدٍ.
[531 - 539هـ / 1136 - 1144م].
شهدت إمارة آل قحطان الكندية في مدينة تَرِيْم بحضرموت خلال القرن السادس الهجري استمرار انتقال السلطة داخل الأسرة الحاكمة بصورة وراثية، وهو ما ساهم في الحفاظ على استقرار الإمارة في ظل النفوذ الزريعي في جنوب اليمن.
ومن أبرز حكام هذه المرحلة الملك العوم بن فهد بن أحمد بن قحطان الكندي، الذي يُعد خامس ملوك الإمارة القحطانية في تَرِيْم، وَتَوَلَّى الإِمَارَة بعد مَقْتَل أَخِيْهِ شَجْعَنَة، وفيما يلي نُبْذَة عَن هَذَا الملك.
يمانيون / صالح مقبل فارع.
◆ الاسم والمكانة:
وَهُوَ العَومُ بن فَهْد بن أَحْمَدَ بن قَحْطَانَ بن العوم بن أَحْمَد بن مُحَمَّد بن عَبْداللَّهِ بن عُمَر الفهدي الكِنْدِي.
وينتمي العوم إلى الأسرة القحطانية الكندية، وهي أسرة عُرفت بحكمها لمدينة تريم حَضْرَمَوْت وأجزاء من حضرموت خلال القرن السادس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي، مع احتفاظها بإدارة محلية مستقلة في إطار التبعية السِّيَاسِيَّة لِلدَّوْلَةِ الزُّرَيْعِيَّة.
ويعتبر العوم بن فَهْد خامس مُلُوكِ الإِمَارَةِ القَحْطَانِيَّةِ فِي تَرِيْم حَضْرَمَوْت.
◆ تَوَلِّيْهِ الحُكْمَ:
تَوَلَّى العوم الحُكمَ سنة 531هـ الْمُوَافِق: 1136م عقب مقتل أخيه الملك شَجْعَنَة بن فَهْد الكِنْدِي، في مرحلة كانت الإمارة القحطانية تسعى فيها إلى المحافظة على استقرارها الداخلي وضمان استمرار الحكم داخل البيت الْقَحْطَانِيّ، وقد انتقلت السلطة إليه بسلاسة، ليواصل إدارة شؤون تريم وحضرموت من عاصمة الإمارة.
◆ مُدَّة حُكمه:
اسْتَمَرَّ حُكْمُ العوم بن فَهْد ثَمَانِيَ سَنَوَاتٍ، من سنة 531هـ/1136م، إِلَى سنة 539هـ/1144م، وَذَلِكَ خِلالَ الْفَتْرَةِ: [531 – 539هـ / 1136 – 1144م].
◆ حُكم ذاتي تابع لِلدَّوْلَةِ الزُّرَيْعِيَّة:
وخلال مدة حكمه التي امتدت ثَمَانِيَ سَنَوَات، حَكمَ العومَ تريم حُكمًا ذاتيًا مع استمرار الاعتراف بالسيادة الاسمية للدولة الزُّرَيْعِيَّة، التي كانت تُعد القوة السياسية الأبرز في جنوب اليمن آنذاك.
وتشير المصادر إلى أن عهده اتسم بالاستقرار النسبي، إذ لم تُسَجَّلْ أحداث كبرى أو صراعات واسعة داخل الإمارة، مما يعكس نجاحه في الحفاظ على تماسك السلطة واستمرار الإدارة المحلية.
كما مثّل عهده امتدادًا لسياسة أسلافه في ترسيخ نفوذ الأسرة القحطانية في حضرموت، والحفاظ على الأمن والاستقرار في مدينة تريم، التي كانت آنذاك من أهم المراكز العلمية والتجارية في وادي حضرموت.
◆ نِهَايَة حُكمه بوفاته:
انتهى حكم الملك العوم سنة 539هـ الْمُوَافِق: 1144م بوفاته، بعد أن أمضى ثماني سنوات على رأس الإِمَارَة، وانتقلت السُّلْطَة بعده إلى أَخِيْهِ الملك فَارِس بن فَهْد الكِنْدِي، لتستمر أسرة آل قحطان في حكم تريم ضمن التسلسل الوراثي الذي مَيَّزَ تاريخ الإمارة خلال تلك المرحلة.
ويُعد عهد العوم بن فهد إحدى الفترات المستقرة في تاريخ إمارة آل قحطان، إذ حافظ على وحدة الإمارة واستمرار مؤسساتها، وأسهم في ضمان انتقال الحكم داخل الأسرة دون اضطرابات كبيرة، مما عزز مكانة الدولة القحطانية في حضرموت خلال القرن السادس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
◆ أبرز المعلومات:
– الاسم: العوم بن فهد بن أحمد قحطان الكندي.
– المنصب: خامس ملوك إمارة آل قحطان وآل راشد بتريم حضرموت.
– مُدَّة الحكم: ثَمَانِيَ سَنَوَات.
– فترة الحكم: [531 – 539هـ / 1136 – 1144م].
– العاصمة: تَرِيْم حَضْرَمَوْت.
– التبعية السياسية: حُكم ذاتي تابع للدولة الزُّرَيْعِيَّة.
– سبب انتهاء الحكم: الوفاة سنة 539هـ / 1144م.
– خَلَفَهُ في الحكم: أخوه الملك فارس بن فهد الكِنْدِي.
◆ المصادر والمراجع:
– تَارِيْخ حَضْرَمُوْت للحامد: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، تأليف: صَالِح الْحَامِد، مكتبة الإرشاد، صَنْعَاء الْيَمَن، توزيع: مكتبة تريم الحديثة، الطبعة الثانية 1423هـ – 2003م، ص447
– تَارِيْخ شَنبَل: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، المعروف بـ”تَارِيْخ شَنْبَل“، تأليف: العلامة المؤرخ أحمد عَبْداللَّهِ شَنْبَل، المتوفي سنة 620هـ، تَحْقِيْق: عَبْداللَّهِ مُحَمَّد الحِبْشِي، الناشر: مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى 1415هـ- 1994م. الطبعة الثانية، 1424هـ – 2003م، ص26.
– جواهر تاريخ الأحقاف، تأليف: محمد علي عوض باحنَّان، الناشر: دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة، السعودية، الطبعة الأولى، 1420هـ- 2008م، صـ386 – 387.
* * *