الأَمِيْر فَاتِكٌ الثَّالِث ابن مُحَمَّدٍ بن فَاتِكٍ النجاحي.. آخر حُكَّام النَّجَاحِيَّة، كَانَ شَاذًّا جِنْسِيًّا، وسُلْطَتَهُ اسْمِيَّةً.

[531 - 553هـ/ 1137 - 1158م].

يعتبر الأَمِيْر فاتك الثَّالِث بن مُحَمَّد بن فاتك الأَوَّل بن جَيَّاش بن نَجَاح الحبشي آخر حُكَّام الدَّوْلَة النَّجَاحِيَّة بزبيد، حَكَم اسميًّا فَقَطْ 21 سنة، خِلال الْفَتْرَةِ: [531 – 553هـ/ 1137 – 1158]، وَكَانَ حكمه صوريًّا واسميًّا فَقَطْ؛ فلم يكن يملك من الحكم سوى ذِكر اسمه فِيْ الخطبة فقط، لأن الْحَاكِم الفعلي لِلدَّوْلَةِ كَانَ وزيره سرور الْفَاتِكِيّ، وَكَانَ شاذًّا جنسيًّا، وانتهى حكم فاتك الثَّالِث الصوري بمقتله عَلَى يَد عبيده سنة [553هـ/1158م]، وبمقتله انْتَهَتِ الدَّوْلَة النَّجَاحِيَّة بعد أن ظلت فِيْ الْيَمَن 137سنة، وفيما يلي نُبْذَة عَن فاتك الثَّالِث، ووزيره سرور.

 

يمانيون /صالح مقبل فارع.

◆ نَسَبُهُ وأصله:

هُوَ الأَمِيْر فَاتِك الثالث ابن مُحَمَّد بن فَاتِك الأَوَّل ابن جَيَّاش بن نَجَاح الحَبَشِي.

وهو آخر أمراء الدولة النَّجَاحِيَّة التي قامت في مدينة زَبِيْد بتهامة اليمن منذ سنة 412هـ/1022م، أي سابع الأُمَرَاء، وآخر الحُكام.

ينتمي فاتك الثالث إلى الأسرة النجاحية التي أسسها الأمير نَجَاح الْحَبَشِي، مولى بني زياد، والتي استطاعت أن تؤسس إمارة قوية في تهامة، واتخذت من “زَبِيْد” عاصمة لها، وظلت تنافس القوى اليمنية الأخرى، ولا سيما الدولة الصُّلَيْحِيَّة ثم الزُّرَيْعِيَّة.

والأسرة النَّجَاحِيَّة تنتمي إِلَى الحبشة لأنهم كَانُوْا عبيدًا لِلدَّوْلَةِ الزِّيَادِيَّة، وبعد اندثارِها مسكوا الحكم بدلاً عَنْهَا.

وكان فاتك الثالث ابن عم الأمير فاتك الثاني بن منصور بن فاتك الأول، الذي قُتل سنة 531هـ/1137م(1)، فَتَوَلَّى الحُكمَ بعده.

◆ تَوَلِّيْهِ الحُكْمَ:

تَوَلَّى فَاتِكُ الثَّالِث الحُكْمَ بعد مقتل ابن عمه فاتك الثاني سنة 531هـ / 1137م.

فعندما قُتل الأَمِيْر السَّابِق فاتك الثَّانِي بن مَنْصُوْر بن فاتك عَلَى يَد الْوَزِيْر إقبال، سنة 531هـ/1137م لم يكن لفاتك الثَّانِي عَقِبًا يَتَوَلَّى الإِمَارَة بعده، فاتفق رأي أعيان الدَّوْلَة عَلَى ابن عمٍّ لَهُ اسمه فَاتكِ بن مُحَمَّد بن فاتك(2)، فصَعَّدُوهُ للإمارَة لِعَدَمِ وُجُود البديل فَقَطْ، بالرغم أنه كَانَ شاذًّا جنسيًّا(3).

غير أن تَوَلِّي فاتك الثَّالِث الحُكمَ كان توليًا صوريًا واسميًّا فَقَطْ، إذ لم يكن يملك السلطة الفعلية، ولم يكن بيده شَيْء، ولم يكن يملك من السُّلْطَة إلا ذِكر اسمه فِيْ الخطبة فَقَطْ، لأن السُّلْطَة الفعلية أصبحت منذ عهد فاتك الثاني تحت سيطرة الوزراء والقادة العسكريين.

◆ مُدَّة الحكم والنفوذ:

اسْتَمَرَّ حكم فاتك الثَّالِث 21 سنة، من سنة 531هـ/1137م، إِلَى سنة 553هـ/1158م، وَذَلِكَ خِلال الْفَتْرَةِ: [531 – 553هـ/ 1137 – 1158].

وكان آخر حكام الدولة النجاحية، وانتهى حكمه بمقتله سنة 553هـ/1158م، لتدخل الدولة مرحلة الانهيار النهائي، ثم تسقط بعد ذلك على يد علي بن مَهْدِي مؤسس الدولة المهدية.

أما عَن نفوذ فاتك الثَّالِث، فكما قلنا سَابِقًا لم يكن لَهُ أي نفوذ، وَكَانَ حكمه اسميًّا وصوريًّا فَقَطْ، فلم يكن يملك من الاسم إلا ذِكر اسمه فِيْ خطبة الْجُمُعَة فَقَطْ؛ لأن الأمر والنهي والحكم الفعلي كَانَ بيد وزيره سرور الْفَاتِكِيّ، الَّذِي حكم الدَّوْلَة بالفعل وَسَيْطَرَ عَلَى تَهَامَة الْيَمَن، وجعله مَدِيْنَة “زَبِيْد” عاصمةً لَهُ، حَتَّى إن سرورًا صكَّ العُملَة باسمه.

◆ أحوال الدولة النجاحية في عهد فاتك الثالث

كان عهد فاتك الثالث يمثل المرحلة الأخيرة من عمر الدولة النجاحية؛ فقد فقدت الأسرة الحاكمة نفوذها الحقيقي، وأصبح الوزير والقائد العسكري هو الحاكم الفعلي.

ولم يكن لفاتك الثالث من مظاهر السلطة إلا:

– ذكر اسمه في خطبة الجمعة.

– حمل لقب أمير الدولة.

– الظهور الرسمي.

أما الإدارة والجيش والسياسة فكانت بيد وزيره: سرور الْفَاتِكِيّ، الذي كان أقوى رجال الدولة النجاحية في أواخر عهدها.

حتى إن سرورًا:

– تولى إدارة الدولة بالكامل.

– قاد الجيش.

– ضرب النقود باسمه.

– أصبح صاحب القرار الأول في زبيد.

◆ وَزَارَة سرور الْفَاتِكِيّ [531 – 551هـ /1137 – 1156م]:

سرور الْفَاتِكِيّ هُوَ الوزير السادس والأخير من وزراء الدولة النَّجَاحِيَّة، وهو أفضلهم، وكان هو الكل في الكل، ولم يكن لأميره سوى الخطبة والاسم فقط.

وَكَانَ سرور الفَاتِكي قد نشأ في دار الملك فَاتِك بن منصور وأمه الحُرَّة “عَلَم” رجالٌ وأساتذة اشترتهم الحُرَّة ورَبَّتْهُم.

ويعتبر سرور من فحول الوزراء، فهو أمير القوم؛ ومن حين نشأ صار الوزير معهم أجنبيًا؛ وعظم بهم وعز جانب مولاتهم الحرة، وكان يتكلمون على لسانها ولسان السلطان؛ واستمالوا خلقًا كثيرًا من الفارس والراجل، وهم الذين أخرجوا مفلحًا وجعلوا إقبالاً مكانه؛ ولما تحققوا منه قتل سيده وسيجهم جعلوا الوزارة والتدبير بيد القائد سرور، فكان به ختام مملكتهم ووزرائهم(4).

قال عمارة في حقه: “وإن جعلتُ ذكره ختامهم فهو في التحقيق إمامهم، وهو الوزير أبو محمد سرور الفَاتِكي؛ نسبة إلى ولد الحُرة؛ وجنسه من بلاد الحبشة “أثيوبيا” يقال لهم أَمْحَرَة، فولته الحُرَّة “عَلَمٌ” زمام المماليك والتدبير لجميع الدار؛ والترأس على من فيه؛ وكان موفقًا مسددًا؛ ثم العرافة “قائد الجيش”؛ ثم السفارة؛ ثم ترقى سرور إلى أن أخرج إقبالاً من الوزارة وصار مكانه”، انتهى بالنص من الفضل المزيد(5).

 

◆ ظُهُوْر عَلِي بن مَهْدِي فِيْ وصاب: 

في سنة 536هـ / 1141م ظهر في منطقة وِصَاب(6) رجل يدعى: عَلِي بن مَهْدِي، وكان مشهورًا بالزهد والعبادة والنسك، فاستمال الناس إليه، وأصبح له نفوذ كبير في الْجِبَال، وَكَانَ تابعًا لِلدَّوْلَةِ النَّجَاحِيَّة، وَأَمِيْرًا من أمرائها.

وفي البداية خففت عنه الحُرَّة عَلَم الخراج لإعجابها بِهِ، فازدادت قوته، ثم بدأ يجمع الأنصار حوله.

فأعلن التمرد عَلَى الدَّوْلَة النَّجَاحِيَّة، واجتمع إليه عدد كبير من الأتباع حتى قيل إن عددهم بلغ: نحو أربعين ألفًا، فبايعوه عَلَى السمع والطاعة وَالإِمَارَة، فجعل مِنْهُمْ جيشًا يواجه النَّجَاحِيَّة فِيْ “زَبِيْد”، ثم بدأ الصدام بينه وبين الدولة النجاحية.

فأرسل النجاحيون قواتهم لمحاربته، فوقعت بينهم عدة معارك، إلا أن علي بن مهدي ظل يزداد قوة حتى أصبح خطرًا مباشرًا على “زَبِيْد” وَالدَّوْلَة النَّجَاحِيَّة، ثمَّ اسْتَوْلَى عَلَيْهَا بعد وقعات شديدة(7).

◆ مَقْتَل الْقَائِد وَالْوَزِيْر سرور الْفَاتِكِيّ:

كان مقتل سرور الفاتكي نقطة التَّحَوُّلِ الكبرى في تاريخ الدولة النَّجَاحِيَّة، ففي يوم الْجُمُعَة 14 رجب 551هـ(8)، الْمُوَافِق: 1 سِبْتَمْبَر 1156م، قُتل سرور في مسجده المعروف بـ: مسجد سرور في زَبِيْد، أثناء صلاة العصر.

وقام بقتله رجل من أصحاب علي بن مهدي يدعى: مُحَرَّم(9).

وبمقتل سرور فقدت الدولة النجاحية أقوى رجالها وآخر مَنْ حافظ على تماسكها.

بعد ذلك بدأ علي بن مهدي بالتحرك نحو زبيد، واشتد الصراع بين الطرفين، ودخلت المدينة في مرحلة من الحصار والاضطراب.

حَيْثُ هبط علي بن مهدي من جبال الشرف فِيْ وصاب إلى رأس وادي زَبِيْد، ثم زحف على زَبِيْد وقاتل النجاحيين هناك في عدة معارك، وثبتوا ثبات الأبطال، وحاصر زَبِيْدًا؛ فأكلوا الميتة من شدة الحصار، ودامت الفتنة بينهم وبين علي بن مهدي إلى آخر 552هـ/1158م، وَاسْتَطَاعَ فِيْ الأَخِيْر دخول “زَبِيْد”، وَالْقَضَاء عَلَى فاتك الثَّالِث وَالدَّوْلَة النَّجَاحِيَّة وَتَأْسِيْس دولته المُسْتَقِلَّة الَّتِي سُميت فِيْ التَّارِيْخ بِالدَّوْلَةِ الْمَهْدِيَّة.

◆ محاولة إنقاذ زبيد:

عندما اشتد خطر علي بن مهدي، استعان أهل زبيد بالإمام الزيدي: الْمُتَوَكِّل أَحْمَد بن سُلَيْمَان، سنة 553هـ/1158م، وَكَانَ حاكمًا فِيْ صَعْدَة والجوف ومعظم عمران وَصَنْعَاء، وطلبوا منه نجدتهم ضد المهديين، ووعدوا بالاعتراف بسيادته.

فأنجدهم وانتصر جيشه عَلَى المهديين، الَّذِيْنَ تراجعوا إِلَى الْجِبَال، فدخل الإمام أحمد بن سليمان “زَبِيْدًا”، وأمر عبيد آل نجاح بقتل فاتك الثَّالِث لشذوذه الجنسي، ثم عاد الإِمَام أَحْمَد بن سُلَيْمَان بعد ثمانية أَيَّام(10) إِلَى ذَمَار، فأخذ حصن أَشْيَح [وحصن أَشْيَح هو أحد الجبال العالية في بلاد آنس، ذمار، ويسمى الآن ظفار]، ووقع الصلح الثَّانِي بينه وبين السُّلْطَان حَاتِم.

لكن تدخُّل الإِمَام أَحْمَد بن سُلَيْمَان لم يوقف صعود علي بن مهدي الذي واصل حملته الْعَسْكَرِيَّة حتى تمكن من القضاء على الدولة النَّجَاحِيَّة.

◆ مقتل فاتك الثَّالِث:

بعد مقتل سرور أصبح وضع الدولة النجاحية في غاية الضعف.

وفي سنة 553هـ / 1158م، قُتل الأمير: فاتك بن محمد بن فاتك بن جَيَّاش بن نَجَاح الحبشي، على يد عبيده.

وكان السبب في ذلك ما ذكره المؤرخون من سوء سيرته وانحرافه، وشذوذه الجنسي؛ مما دفع عبيده إلى الثورة عليه وقتله.

وكان فاتك الثالث:

– آخر أمير من آل نجاح.

– آخر حاكم نجّاحي لزبيد.

– آخر حلقة في سلسلة حكم استمرت أكثر من قرن.

◆ نِهَايَة وَزَوَال الدَّوْلَة النَّجَاحِيَّة: 

بعد مقتل فاتك الثالث انتهى وجود الدولة النجاحية بصورة فعلية، واستطاع علي بن مَهْدِي السيطرة على زبيد وإقامة دولته الجديدة الدولة الْمَهْدِيَّة، وذلك فِيْ 14 رجب 554هـ(11)، الْمُوَافِق: 1 أَغُسْطُس 1159م، وبذلك انتهت الدولة النَّجَاحِيَّة بعد حكم دام 137 سنة، منذ تأسيسها سنة 412هـ / 1022م، حتى سقوطها سنة 554هـ / 1159م.

أي أنه بمقتل فاتك بن محمد استطاع علي بن مهدي السيطرة على زَبِيْد والقضاء على الدولة النَّجَاحِيَّة؛ وَإِقَامَة دولته عَلَى أنقاضها فِيْ 14 رجب 554هـ(12)، الْمُوَافِق: 1 أَغُسْطُس 1159م وَهِيَ الدَّوْلَة الْمَهْدِيَّة، انْتَهَتْ الدَّوْلَة النَّجَاحِيَّة بعد أن اسْتَمَرَّتْ 137 عامًا بِمَا فِيْهَا سَنَوَات الانقطاع، ابتدأت من عَام [412هـ/1022م]، إِلَى عَام [554هـ/1159م]، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [412 – 554هـ / 1022 – 1159م]، وَتَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِهَا 7 أشخاص، كلهم من سلالة نَجَاح، وَكَانَ آخِرُ حُكَّامِهَا هُوَ فاتك بن محمد فاتك النَجَاحي.

◆ حُكَّامُ الدَّوْلَةِ النَّجَاحِيَّةِ:

وَكَانَتْ الدَّوْلَة النَّجَاحِيَّة الَّتِي حكمت تَهَامَة كلها، وجعلت من مَدِيْنَة “زَبِيْد” عاصمةً لَهَا، قد تعاقَبَ عَلَى إمارتها وسُلطتها 7 أُمَرَاء، كُلُّهُمْ مِنْ أُسْرَةِ نَجَاح الحبشي، كَانَ آخرهم فاتك الثَّالِث بن مُحَمَّد بن فاتك، ومن أبرزهم:

1- الأَمِيْر الْمُؤَيَّد نَجَاح الحبشي [412 – 452هـ / 1022 – 1060م]، مؤسس الدولة النَّجَاحِيَّة.

2- سَعِيْد الأَحْوَل بن نَجَاح [471هـ / 1079م].

3- أبو الطامي جَيَّاش بن نَجَاح [472 – 498هـ / 1080 – 1105م].

4- فاتِك الأول ابن جَيَّاش بن نَجَاح [498 – 503هـ / 1105 – 1109م].

5- مَنْصُوْر بن فاتِك الأول ابن جَيَّاش [503 – 519هـ / 1109 – 1125م].

6- فاتِك الثاني ابن مَنْصُوْر بن فاتِك الأول [519 – 531هـ/ 1125 – 1137م].

7- فَاتِك الثالث ابن مُحَمَّد بن فَاتِك الأول [531 – 553هـ/ 1137 – 1158]، وَكَانَ شاذًا جنسيًّا، وَهُوَ آخرهم.

فِيْمَا تعاقب عَلَى الدَّوْلَة النَّجَاحِيَّة ستة وُزَرَاء، وَهُمْ:

1- أَنِيْسُ الفَاتِكي [503 – 517هـ /1109 – 1123م].

2- مَنّ الله الفَاتِكي [517 – 524هـ /1123 – 1130م].

3- زُريق الفَاتِكي [524 – 525هـ /1130 – 1131م].

4- مُفْلِح الفَاتِكي، أَبُوْ مَنْصُوْر [525 – 529هـ /1131 – 1134م].

5- إقبال الفَاتِكي [529 – 531هـ /1134 – 1137م].

6- سُرُور الفَاتِكي [531 – 551هـ /1137 – 1156م]، وَهُوَ آخرهم وأعظمهم.

وكلهم عبيد من بِلاد الحبشة، ومن بعد مَنْصُوْر بن فاتك ضَعُفَ الأُمَرَاءُ، وتَحَكَّمَ فِيْ الدَّوْلَةِ الْوُزَرَاءُ، وأصبح الأَمِيْرُ لَا يحكم، بَلْ أَمِيْرًا شكليًّا وصوريًّا فَقَطْ، وكل الأُمُوْر منوطة بيد الْوُزَرَاء.

◆ خلاصة:

كان الأمير فاتك الثالث بن محمد بن فاتك الأول بن جياش النجّاحي آخر حكام الدولة النجاحية في زبيد، تولى الحكم سنة 531هـ/1137م بعد مقتل ابن عمه فاتك الثاني، لكنه لم يمتلك سلطة حقيقية، إذ كانت الدولة تدار بواسطة وزيره القوي سرور الفاتكي.

وبعد مقتل سرور سنة 551هـ/1156م ضعفت الدولة تمامًا، ثم قُتل فاتك الثالث سنة 553هـ/1158م، لتنتهي بذلك دولة آل نجاح التي حكمت تهامة أكثر من قرن، ويخلفها علي بن مهدي مؤسس الدولة المهدية سنة 554هـ/1159م.

فالدول مهما عظمت قوتها فإنها إلى زوال، ولا يبقى إلا مُلك الله الواحد القهار، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ ۝ وَيَبْقَىٰ وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾.

 

◆ الهوامش:

(1) الْفَضْلُ المَزِيدُ فِيْ تَارِيْخِ زَبِيْدٍ، صــ65، 70، تَارِيْخ حَضْرَمُوْت، الْحَامِد، صـ447.
(2) الْفَضْلُ المَزِيدُ فِيْ تَارِيْخِ زَبِيْدٍ، صــ70.
(3) الْفَضْل المزيد 70.
(4) الفضل المزيد 70.
(5) المرجع السَّابِق.
(6) وصاب: إِحْدَى مُدِيْرِيَّات مُحَافَظَة ذَمَار حَاليًّا، وتتكون من مديريتين: وصاب الْعَالِي، ووصاب السافل، وَهِيَ تطل عَلَى تَهَامَة.
(7) غَايَة الأَمَانِيِّ 299، اللطائف 87.
(8) غَايَة الأَمَانِيِّ 311، اللطائف 92، الفضل المزيد 71، تاريخ حضرموت للحامد 448.
(9) المراجع السَّابِقَة.
(10) غَايَة الأَمَانِيِّ 312، اللطائف 92، الفضل المزيد 65
(11) الفضل المزيد 65، غَايَة الأَمَانِيِّ 312، اللطائف 93، جواهر تاريخ الأحقاف 391، تاريخ حضرموت للحامد 448.
(12) المراجع السَّابِقَة.

 

◆ المصادر والمراجع:

تَارِيْخ حَضْرَمُوْت للحامد: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، تأليف: صَالِح الْحَامِد، مكتبة الإرشاد، صَنْعَاء الْيَمَن، توزيع: مكتبة تريم الحديثة، الطبعة الثانية 1423هـ – 2003م.
جواهر تاريخ الأحقاف، تأليف: محمد علي عوض باحنَّان، الناشر: دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة، السعودية، الطبعة الأولى، 1420هـ- 2008م.
غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
الفَضْلُ المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زَبِيْد، تأليف: العلامة عَبْدالرَّحْمَنِ بن عَلِي مُحَمَّد الدَّيْبَع الشيباني. تحقيق: الدكتور يوسف شُلحُد، مركز الدراسات والبحوث الْيَمَني، صنعاء،1983م.
اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الكبسي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.
المُفِيْدُ فِيْ أَخْبَارِ صَنْعَاءَ وَزَبِيْد، وشعراء ملوكها وأعيانها وأدبائها، (تاريخ الْيَمَن لعمار الْيَمَنِيّ)، تأليف: نجم الدين عمارة بن علي اليمني الشاعر المشهور. تحقيق: محمد بن علي الأكوع الحوالي، مطبعة السعادة. الطبعة الثانية، 1396هـ – 1976م. وَهُنَاكَ نسخة أُخْرَى بتحقيق (كاي) سنة 1892م المترجمة ترجمة دقيقة: الدكتور حسن سليمان محمود. مكتبة الإرشاد، الجمهورية اليمنية، صنعاء، الطبعة الأولى 1425هـ – 2004م.

* * *

 

 

 

You might also like