يمانيون| بقلم: طلال نحلة
في قراءة لمسار التصعيد الحالي، يبدو أن الصراع لم يعد مجرد “رد فعل”، بل هو صراع إرادات وبرامج زمنية متناقضة:
– الاستراتيجية الإيرانية: تعمل بمبدأ “حياكة السجاد”؛ هدوء، تدرج بطيء، ونفس طويل. طهران لا تتحرك بـ “فلتان من العقال” كما يتخيل البعض، بل وفق ارتقاء مدروس (مستوى بمستوى)، ملتزمة ببرنامج عملياتي لا تفرضه ضربات الخصم.
– عنصر القلق: رغم طول البال، يبقى التوجس من استنزاف “الحرب الباردة الطويلة” وتكتيك الخصم (الأمريكي والإسرائيلي) الذي يسعى لفرض “دولة فاشلة” عبر الاغتيالات الممنهجة وتدمير البنى التحتية.
– عامل الطمأنينة: الرهان هو أن من جهز نفسه لـ 40 عاماً لهذه اللحظة، لا بد وأنه وضع في حساباته احتمالات “الحرب العالمية” والسيناريوهات الكبرى.
الخلاصة: الأمريكي والإسرائيلي يلهثان خلف نصرٍ متعثر، بينما الإيراني يملك الوقت.. لكنه وقتٌ محفوف بحسابات دقيقة جداً لا تحتمل الخطأ.