◆ السُّلْطَان عَبْدُالنَّبِيِّ عَلِي مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ. “أَشْهَرُ وآخِرُ حُكَّامِ الدَّوْلَةِ الْمَهْدِيَّةِ بزبيد”

[559 - 569هـ / 1163 - 1174م].

يُعَدُّ السُّلْطَان عَبْدالنَّبِيِّ بن عَلِي بن مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ الْحِمْيَرِيّ من أبرز حكام اليمن في النصف الثاني من القرن السادس الهجري، كما يمثل عهده المرحلة الأخيرة والأقوى من تاريخ الدولة الْمَهْدِيَّة التي اتخذت من زبيد عاصمة لها وسيطرت على معظم إقليم تَهَامَة، وقد بلغ نفوذ الدولة في عهده أوسع مداه، نتيجة سياسته التوسعية وحروبه المتواصلة مع الدولة الزريعية وغيرها من القوى السياسية اليمنية.

تَوَلَّى عَبْدالنَّبِيِّ الحكم عَقِب وفاة أخيه السلطان مهدي بن علي مهدي في 18 محرم 559هـ / 16 ديسمبر 1163م، واستمر في الحكم نحو عشر سنوات، حتى سقطت زبيد في يد الأيوبيين في 11 شوال 569هـ / 14 مايو 1174م، وبأسره وانتهاء دولته طُويت صفحة الدولة المهدية، ودخلت تهامة في نطاق الدولة الأيوبية التي شرعت في إخضاع بقية القوى السياسية الْيَمَنِيَّة، وفيما يلي نُبْذَة عَن السُّلْطَان عَبْدالنَّبِيِّ عَلِي مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ.

يمانيون / صالح مقبل فارع.

 

◆ اسمه ومكانته:

هُوَ السُّلْطَانُ عَبْدُالنَّبِيِّ([1]) بن عَلِي بن مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ الْحِمْيَرِيّ، أَحَدْ مُلُوكِ اليَمَنِ وَحُكَّامِهَا، ثالث وآخر حُكَّامِ الدَّوْلَة الْمَهْدِيَّة وأعظمهم، وزادت مساحة دولته في عهده، واشتهر بصرامته، وصلت الدولة في عهده إلى ذروتها، حَكَمَ تَهَامَة، وكانت عَاصِمَتُهُ زَبِيْدًا، حَكَمَ 10 سنوات، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [559 – 569هـ / 1163 – 1174م].

وقد ارتبط اسمه بأوسع مرحلة توسع شهدتها الدولة المهدية؛ إذ لم يكتفِ بالحفاظ على حدود دولته في تهامة، وإنما اتجه إلى توسيع نفوذه جنوبًا وشرقًا، ودخل في صراعات متكررة مع الدولة الزريعية في عدن ولحج وأبين وتعز وإب، كما امتدت حملاته إلى الْمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ.

وكانت زَبِيْد عاصمته ومركز سلطانه، بينما امتد نفوذه في تهامة من باب المندب جنوبًا إلى ميدي وحرض شمالًا، مع تفاوت السيطرة الفعلية على المناطق التي دخلتها جيوشه.

 

◆ تَوَلِّيْهِ الحُكْمَ:

تَوَلَّى عَبْدالنَّبِيِّ الحُكْمَ بعد وفاة أَخِيْهِ السلطان مَهْدِي بن عَلِي مَهْدِي في 18 محرم 559هـ، الموافق: 16 ديسمبر، كانون أول 1163م.

وجاء توليه في مرحلة كانت الدولة المهدية فيها إحدى القوى اليمنية المهمة، لكنها لم تكن تسيطر على اليمن كله؛ فقد كانت البلاد موزعة بين عدد من القوى السياسية، من أبرزها الزريعيون في عدن، والحاتميون في صنعاء، والزيديون في صعدة، إلى جانب قوى وإمارات أخرى في ذمار والجوف وحجة والمخلاف السليماني وغيرها.

ومنذ بداية عهده اتَّجَهَ عَبْدالنَّبِيِّ إلى تعزيز قوته العسكرية وتوسيع رقعة نفوذه، فدخل في سلسلة من الحملات العسكرية التي جعلت عهده أكثر عهود الدولة المهدية نشاطًا واتساعًا.

 

◆ مُدَّةُ حُكْمِهِ:

اسْتَمر حكم السُّلْطَان عَبْدالنَّبِيِّ حَوَالَيْ 10 سَنَوَات، من سنة 559هـ/1163م، إِلَى سنة 569هـ/1174م، وَذَلِكَ خِلالَ الْفَتْرَةِ: [18 محرم 559 – 11 شوال 569هـ / 16 ديسمبر 1163 – 14 مايو 1174م]، وَانْتَهَى حكمه عِنْدَمَا أَسَرَهُ الأَيُّوْبِيُّونَ ودخلوا عاصمته زَبِيْدًا واحتلوها صبيحة يوم الإثْنَيْنِ 11 شوال 569هـ، الموافق: 14 مايو، أيار 1174م.

 

◆ الْمَنْطِقَة الَّتِي حَكَمَهَا عَبْدالنَّبِيِّ:

كَانَ عَبْدالنَّبِيِّ بصفته سُلْطَان الدَّوْلَة الْمَهْدِيَّة، كَانَ يحكم جزءًا من اليمن فقط، تَهَامَة الْيَمَن، من باب المندب إلى ميدي وحَرَض.

وَمَعَ ذَلِكَ لم يكن هُوَ الْوَحِيْد الَّذِي يحكم الْيَمَن؛ فقد كَانَ بجواره عدة حكام آخرون يحكمون مَنَاطِق يَمَنِيَّة أُخْرَى مثله، فالزُّرَيْعِيُّون في عدن، والزيديون في صعدة، والحاتميون في صنعاء، والجَنْبيون في ذمار، والدعاميون في الجوف، وآل أبي حفاظ الحجوريون في حجة، والأشراف السليمانيون في المخلاف السليماني، وغيرهم، ثم جاء الأيوبيون فأنهوا هؤلاء الحكام كلهم وحكموا اليمن بكله تحت سلطتهم.

ومع ذلك، لم تكن تهامة في عزلة عن بقية اليمن، بل كانت الدولة المهدية على تماس مباشر مع الدولة الزريعية جنوبًا وشرقًا، وهو ما جعل الحدود بين الدولتين مسرحًا متواصلًا للحروب والمناوشات.

 

◆ الْعَاصِمَة: “زَبِيْد”:

كانت مَدِيْنَة زَبِيْد عَاصِمَة دَوْلَة عَبْدالنَّبِيِّ السياسية وَالْعَسْكَرِيَّة، وكان موقع زبيد ذا أهمية استراتيجية؛ فهي تقع في سهل تهامة بالقرب من طرق التجارة والموانئ ومراكز النشاط الزراعي، الأمر الذي منح الدولة المهدية موارد اقتصادية وموقعًا مهمًا في الصراع بين القوى اليمنية.

 

◆ تَوَسُّعَاتُهُ وحملاته الْعَسْكَرِيَّة فِيْ الدُّوَلِ المجاورة:

كَانَ عَبْدالنَّبِيِّ كَسَلَفِهِ [مَهْدِي بن عَلِي بن مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ] يريد أن يتوسع فِيْ دولته، فدخل في صراعات وحروب مَعَ الدُّوَل المجاورة لَهُ؛ كالدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة وسلطانها عمران بن مُحَمَّد بن سَبَأ الزُّرَيْعِيّ ودولة الأَشْرَاف بالْمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ؛ وَإِمَارَات حَضْرَمَوْت، وغيرها من الدُّوَل؛ ولأن أكثر دَوْلَة أُصِيْبَتْ من توسعه هِيَ الزُّرَيْعِيَّة؛ فقد جعلناها الأَخِيْرَة؛ وبدأنا بدولة الأَشْرَاف الموجودة فِيْ الْمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ.

 

◆ توسعاته وحملاته الْعَسْكَرِيَّة إِلَى الْمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ:

كَانَ ثَانِي عملٍ قَامَ بِهِ عَبْدالنَّبِيِّ للتوسع هُوَ غزو مَنْطِقَة الْمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ([2]) بُغية السَّيْطَرَة عَلَيْهِ، وَكَانَ الْمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ آنذاك يحد دَوْلَة عَبْدالنَّبِيِّ من الشِّمَال؛ وَكَانَ أَيْضًا جزءًا من تَهَامَة؛ ولكنه كَانَ مُسْتَقِلًّا لَا يتبع عَبْدالنَّبِيِّ، بَلْ تحت حكم الأَشْرَاف الهاشميين.

والْمِخْلافُ السُّلَيْمَانِيّ وَهُوَ أحد مخاليف الْيَمَن الْقَدِيْمَة، وَهُوَ المنطقة التهامية المطلة على البحر الأحمر والواقعة شمال غرب اليمن، وَكَانَ قديمًا يمتد من الحديدة جنوبًا إلى الليث شمالاً، ثمَّ اقتصر امتداده من ميدي جنوبًا وَحَتَّى الليث شِمَالاً، وتشمل جيزان وعسير تهامة، ويسمى الآن جازان وَعَسِيْر تَهَامَة، وَهُوَ مِخْلاف يمني بحت، ولكن السُّعُوْدِيَّة حَاليًّا احتلته وقسمته إِلَى إمارتين: إِمَارَة جازان؛ ومركزها مَدِيْنَة جَيْزَان؛ ويشمل: جَيْزَان، وصبيا وأبا عَرِيْش وبني مالك وفيفا وَمَا جاورها، وَإِمَارَة عَسِيْر؛ وَهِيَ قسمان: جبلية؛ وَهِيَ لَا تتبع الْمِخْلاف؛ وتهامية وَهِيَ تتبع الْمِخْلاف وتشمل: رجال ألمع، والقنفذة، وَمَا جاورهما، وسُمي بالسُّلَيْمَانِيِّ نسبة لمؤسسه سُلَيْمَان بن طريف الحكمي.

فقد قَامَ السُّلْطَان عَبْدالنَّبِيِّ بعدة غزوات إِلَى الْمِخْلاف بُغية السَّيْطَرَة عَلَيْهِ، أَهَمّهَا:

– فِيْ سنة [560هـ/1165م]([3]) قَامَ عَبْدالنَّبِيِّ بالإغارة عَلَى الْمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ.

– وَفِي [561هـ/1166م]؛ قَامَ عَبْدالنَّبِيِّ بالإغارة عَلَى الْمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ فقتل من أهلها  مقتله عظيمة معظمهم من الأشراف، ومنهم أَمِيْر الْمِخْلاف الشَّرِيْف وَهَّاس بن غَانِم بن يَحْيَى بن حَمْزَة بن وَهَّاس السُّلَيْمَانِيّ [يرجع نسبه إِلَى الحسن بن عَلِي بن أَبِيْ طَالِبٍ عَلَيْهِمَا السَّلامُ]، انتهت بانتصار عَبْدالنَّبِيِّ مهدي، وهزيمة الشريف وهاس ومقتله، ومقتلة عظيمة من أَشْرَاف الْمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ ومواطنيه وجيشه، وبعد مَقْتَل الشَّرِيْف وَهَّاس قام عَبْدالنَّبِيِّ بِسَبْيِ حريمه [نسائه]([4])، وَهَذَا الْعَمَل الشنيع هُوَ الَّذِي جرَّأَ أهل الْمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ وجَيْزَان وَمَا جاورها وَالأَشْرَاف استقبال توران شاه الأَيُّوْبِيّ([5]) والترحيب بِهِ ليحميهم من عَبْدالنَّبِيِّ ويثأر من قاتل أميرهم.

 

◆ توسعاته وحملاته الْعَسْكَرِيَّة إِلَى مَنَاطِق الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة:

كَانَ أوَّل عملٍ قَامَ بِهِ السُّلْطَان عَبْدالنَّبِيِّ للتوسع، هُوَ غزواته إِلَى مَنَاطِق الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة الَّتِي تحده من جِهَة الشَّرْق.

فقد كَانَتْ الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة إِحْدَى الدُّوَل الْيَمَنِيَّة الَّتِي كَانَتْ تتواجد فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ/ الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي جنبًا إِلَى جنبٍ مَعَ الدَّوْلَة الْمَهْدِيَّة، ودول يَمَنِيَّة أُخْرَى.

فقد كَانَتْ الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة إِحْدَى الدُّوَل المجاورة لِلدَّوْلَةِ الْمَهْدِيَّة؛ وكَانَتْ الزُّرَيْعِيَّة تجاور الْمَهْدِيَّة من جِهَة الشَّرْق.

الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة كَانَتْ تقع فِيْ جَنُوْب الْيَمَن، وكَانَ مركزها فِيْ عَدَن؛ وتسيطر عَلَى الْجَنُوْب والوسط الْيَمَنِيّ، وَأَهَمُّ مدنها: عَدَن الْعَاصِمَة، وتَعِز وجبلة والجَنَد وإب والرعارع، وَكَانَ سلطانها عمران([6]) بن مُحَمَّد بن سَبَأ الزُّرَيْعِيّ.

بينما الدَّوْلَة الْمَهْدِيَّة تقع فِيْ غرب الْيَمَن؛ وتسيطر عَلَى تَهَامَة والساحل الْيَمَنِيّ الغربي، ومطلة عَلَى الْبَحْر الأَحْمَر؛ وحدودها من بَاب الْمَنْدَبِ إِلَى ميدي، ومركزها وعاصمتها “زَبِيْد”، وسلطانها آنذاك عَبْدالنَّبِيِّ عَلِي مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ الْحِمْيَرِيّ.

دخلت الدولتان فِيْ صراعٍ وَحُرُوْب من أجل التوسع؛ وخاصة فِيْ الْمَنَاطِق الحدودية بينهما كتعز وإب ولحج، مُنْذُ عهد مَهْدِي([7]) عَلِي مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ [حاكم الدَّوْلَة الْمَهْدِيَّة السَّابِق لعبدالنبي] وَحَتَّى عهد عَبْدالنَّبِيِّ؛ وَكَانَتْ الغلبة كلها لِلدَّوْلَةِ الْمَهْدِيَّة.

أما الحملات الْعَسْكَرِيَّة الْمَهْدِيَّة فِيْ عهد مَهْدِي عَلِي مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ وَأَهَمّهَا حملاته الْعَسْكَرِيَّة عَلَى لحج، وتعز والجَنَد: الحملة الْعَسْكَرِيَّة الأُوْلَى [556هـ/1161م]: كَانَتْ في شعبان 556هـ، الموافق: أَغُسْطُس 1161م؛ وَالحملة الْعَسْكَرِيَّة الثَّانِيَة [558هـ/1163م]: كَانَتْ فِيْ رَمَضَان سنة 558هـ، الْمُوَافِق: أَغُسْطُس سنة 1163م، وحملته الْعَسْكَرِيَّة عَلَى الجَنَد وَالاسْتِيْلاء عَلَيْهَا فِيْ شَوَّال 558هـ/ سِبْتَمْبَر 1163م، شَوَّال 558هـ/ سِبْتَمْبَر 1163م([8])، وَقَدْ ذكرنا ذَلِكَ فِيْ تَرْجَمَة مَهْدِي عَلِي مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ؛ ولا لزوم لذكرها هُنَا.

فَالَّذِي يهمنا هُنَا، هُوَ الحملات الْعَسْكَرِيَّة لِلدَّوْلَةِ الْمَهْدِيَّة فِيْ عهد السُّلْطَان عَبْدالنَّبِيِّ بن مَهْدِي.

فبعد أن قويت الدَّوْلَة الْمَهْدِيَّة فِيْ تَهَامَة بِرِئَاسَةِ عَبْدالنَّبِيِّ ابن مَهْدِي؛ أخذت تتوسع فِيْ المناطقة المتاخمة لَهَا شرقًا؛ وَهِيَ تتبع الزُّرَيْعِيَّة، كـ: أَبْيَنَ وتعز ولحج وَعَدَن وإب وغيرها من الْمَنَاطِق الزُّرَيْعِيَّة فقد كَانَتْ لحج، أهم ساحات الصِّرَاع بين الْمَهْدِيَّة بِقِيَادَةِ عَبْدالنَّبِيِّ وَالزُّرَيْعِيَّة بِقِيَادَةِ عمران الزُّرَيْعِيّ، وَكَانَتْ لحج آنذاك تتبع السُّلْطَان عمران الزُّرَيْعِيّ، ولولا مساعدة حاكم صَنْعَاء الحاتمي للزريعي لكان عَبْدالنَّبِيِّ بن مَهْدِي قضى عَلَى الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة، ولكن حاكم صَنْعَاء أنقذ الزُّرَيْعِيّ بإرسال جيش كَبِيْر مددًا لَهُ؛ فاقتتل مَعَ عَبْدالنَّبِيِّ فِيْ إب فِيْ صفر 569هـ/سبتمبر 1173م ؛ فانهزم عَبْدالنَّبِيِّ وأوقف توسعاته، ووقف عَنْ حده؛ ولم يزد يتوسع بعدها([9]).

وفيما يلي نُبْذَة عَن الصِّرَاع الَّذِي دار بين عَبْدالنَّبِيِّ وعمران على تِلْكَ الْمَنَاطِق؛ وَأَهَمُّ الحملات الْعَسْكَرِيَّة.

– غزو أَبْيَنَ وإحراقها: قَامَ عَبْدالنَّبِيِّ بن عَلِي بن مَهْدِي بغزو مَنْطِقَة “أَبْيَن” فِيْ 15 صفر 559هـ/ 12 يَنَايِر 1164م؛ فأحرقها([10]قَالَ الْكِبْسِي في (اللَّطَائِفِ السَّنِيَّة): “وفي سنة 559هـ قام عَبْدالنَّبِيِّ بن علي بن مهدي بعد أَخِيْهِ وغزا أَبْيَنَ فَأَحْرَقَهَا”([11]).

–  غزو تَعِز وَالسَّيْطَرَة عَلَيْهَا: كَمَا غزا عَبْدالنَّبِيِّ مُدُن: “تَعِز” و”الجَنَد” و”الجُوَّة“، عَام [561هـ/1166م]، عِنْدَمَا نهض جيشه الجرار بِقِيَادَةِ ابنه أحمد إِلَى “تَعِز” فاستولى عَلَيْهَا، ثمَّ “الجَنَد” فعمرها، ثمَّ “الجوة” فخربها، بعد أن هزم الْجَيْش الزُّرَيْعِيّ فِيْ كل تِلْكَ الْمَنَاطِق [561هـ/1166م]([12]).

– غزو إب واحتلالها: قَامَ عَبْدالنَّبِيِّ بغزو مَدِيْنَة “إب” عَام [562هـ/1167م]([13]) فاستولى عَبْدالنَّبِيِّ عَلَيْهَا.

– غزو لَحْجٍ وَمَعْرَكَة الرَّعَارِع: وَفِي عَام [561هـ/1166م] تقدم عَبْدالنَّبِيِّ بن عَلِي بن مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ بجيشه إِلَى “لحج”، وَفِيْهَا وقعت مَعَارِك طَاحِنَة بينه وبينهم الزريعيين فِيْ “الرعارع“([14]) بـ”لَحْجٍ” عَام [561هـ/1166م] وَاسْتَمَرَّتْ حرب الرعارع سنتين إِلَى عَام [563هـ/1168م]، كانت الغلبة فيها لعَبْدالنَّبِيِّ.

– غزو عَدَن عَاصِمَة الزُّرَيْعِيّين: وَفِي سنة [562هـ/1167م] تقدم السُّلْطَان عَبْدالنَّبِيِّ بجيشه وحاصر العاصمة الزُّرَيْعِيَّة “عَدَن“؛ فخاف الزُّرَيْعِيُّون بِقِيَادَةِ عمران الزُّرَيْعِيّ من سقوط دولتهم وعاصمتهم؛ تحت سنابك خيل عَبْدالنَّبِيِّ فصالحه السُّلْطَان عمران الزُّرَيْعِيّ بِثَمَنٍ مَعْلُوْم([15])، قال الجَنَدِي: “وصالحه الداعي عمران بن محمد بن سبأ عن مدينة عدن والدِّمْلُؤَة بجُعل [بثمنٍ] معلوم”([16]).

 

◆ الاستنجاد بِالدَّوْلَةِ الْحَاتِمِيَّة بِصَنْعَاءَ:

خاف السُّلْطَان عمران الزُّرَيْعِيّ من سقوط بلاده وعاصمته عَدَن تحت سيطرة السُّلْطَان عَبْدالنَّبِيِّ عَلِي مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ؛ فبعد أن صالحه بثمن مَعْلُوْم؛ استنجد عمران بالسلطان عَلِي([17]) بن حَاتِم بن أَحْمَد بن عمران اليَامِيّ الْحَاشِدِيّ؛ سُلْطَان صَنْعَاء وَالدَّوْلَة الْحَاتِمِيَّة.

فَفِيْ سنة [568هـ/1172م]؛ استنجد عمران بِالدَّوْلَةِ الْحَاتِمِيَّة الكائنة فِيْ صَنْعَاء؛ وسلطانها عَلِي بن حَاتِم؛ فأنجدته الدَّوْلَة الحاتمية بجيش يقوده السلطان علي بن حاتم نفسه في صفر 569هـ([18])، الْمُوَافِق: سبتمبر 1173م، وفي إب وقعت الْمَعْرَكَة بين الحاتمي والزريعي من جِهَة، وَعَبْدالنَّبِيِّ من جِهَة أُخْرَى، انتصر فيها هذا المرة الزريعيون والحاتميون على عَبْدالنَّبِيِّ، وانهزم عَبْدالنَّبِيِّ؛ فتوقف عَبْدالنَّبِيِّ عَن توسعاته فِيْ بِلاد الزُّرَيْعِيَّة بعد هزيمته فِيْ هَذِهِ الْمَعْرَكَة؛ فقد كانت هذه المعركة هي التي وقّفته عند حدّه وعدم الزيادة في توسعاته، ولولا هزيمته فِيْ هَذِهِ الْمَعْرَكَة لزاد من توسعاته، بعد أن هُزِم عَبْدالنَّبِيِّ فِيْ مَعْرَكَة إب عاد الى زَبِيْد([19])، وبقي فِيْهَا إِلَى أن جَاءَ الأَيُّوْبِيُّوْنَ وأسروه وأزالوا دولته فِيْ الْعَام التَّالِي [569هـ/1174م].

◆ أهم الأَحْدَاث فِيْ عهده:

وقعت فِيْ عهد السُّلْطَان عَبْدالنَّبِيِّ عدة أَحْدَاث يَمَنِيَّة هَامَّة فِيْ الْيَمَن؛ نوجزها فِيْ التَّالِي:

 

1- تَمَزُّقُ الْيَمَن فِيْ عهده إِلَى 12 دَوْلَة:

كانت اليمن في عهده مشرذمة إلى 12دولة وَإِمَارَة، يحكمها 12 سُلْطَانًا وملكًا هو أحدهم([20])، من 12 عَاصِمَة ومركز حكم، وهذه الدول هي: الدولة الْحَاتِمِيَّة، في صَنْعَاء، والدولة الزُّرَيْعِيَّة في عدن، والدولة الجَنبية في ذمار، ودولة آل الدعام في الجوف، والدولة الزَّيْدِيَّة في صعدة، ودولة آل الْعِيَانِيّ فِيْ شَهَارَة، والدولة الْمَهْدِيَّة في تَهَامَة، وَهِيَ دولته، ودولة آل الدَّغَّار فِيْ شِبَام حَضْرَمَوْت، ودولة آل رَاشِد فِيْ تَرِيْم حَضْرَمَوْت، ودولة آل إقبال الكندية فِيْ الشِّحِر حَضْرَمَوْت، ودولة الأشراف في الْمِخْلاف السُّلَيْمَانِيّ، ودولة آل الحفاظ الحجورية في حَجُور حَجَّة، ولم تزل الْيَمَن منقسمة كَذَلِكَ ومُجَزّأة بين هذه الدول تحارب بعضها بعضًا إلى أن دخل بنو أَيُّوْب اليمن عام [569هـ/ 1174م]([21]) الذين أزالوا جميع تلك الدول ووحدوا اليمن من جديد([22])، إلا جزءًا من الدولة الزيدية لم يزيلوه 100%([23]).

 

2– فِيْ بَغْدَاد: خِلافَةُ الْمُسْتَنْجِدُ بِاللَّهِ الْعَبَّاسِيِّ يُوْسُف بن مُحَمَّد الْمُتَّقِيّ:

هُوَ الْخَلِيْفَةُ الْعَبَّاسِيُّ الـ32: الْمُسْتَنْجِدُ بِاللَّهِ يُوْسُف بن مُحَمَّد الْمُتَّقِيّ لِأَمْرِ الله ابن الْفَضْل الْمُسْتَرْشِد ابن أَحْمَد الْمُسْتَظْهِرُ ابن عَبْداللَّهِ الْمُقْتَدِي بِاللَّهِ ابن مُحَمَّد ذخيرة الدين ابن أَحْمَد الْقَادِرُ ابن إِسْحَاق ابن جَعْفَر الْمُقْتَدِر ابن أَحْمَد الْمُعْتَضِد ابن الْمُوَفَّق طَلْحَة ابن جَعْفَر الْمُتَوَكِّل ابن هَارُوْن الْوَاثِق ابن مُحَمَّد الْمُعْتَصِم ابن هَارُوْنِ الرَّشِيْدِ ابن مُحَمَّدٍ الْمَهْدِيِّ ابن أبي جَعْفَرٍ الْمَنْصُوْرِ عَبْداللَّهِ بن مُحَمَّدٍ بن عَلِيٍّ بن عَبْدِاللَّهِ بن العَبَّاسِ بن عَبْدِالمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، العَبَّاسِيّ، الهَاشِمِيّ، تَوَلَّى الْخِلافَةَ بَعْدَ أَبِيْهِ الْمُتَّقِيّ لِأَمْرِ اللهِ في [555هـ/1160م]، وَاسْتَمَرَّ خَلِيْفَةً 10 سَنَوَات؛ خِلالَ الْفَتْرَةِ: [555 – 566هـ/ 1160 – 1170م]، وَانْتَهَتْ خِلافَتُهُ بوفاته عَام [566هـ/1170م] وَجَاءَ بَعْدَهُ ابنه الحسن الْمُسْتَضِيءُ بِاللَّهِ.

 

3- صراع السُّلْطَان عَبْدالنَّبِيِّ مَعَ السُّلْطَان عمران الزُّرَيْعِيّ:

فقد دخل السُّلْطَانُ عمران بن محمد بن سبأ الزُّرَيْعِيّ في صراعات وحروب مع الدولة المهدية وسلطانها عَبْدالنَّبِيِّ بن مهدي، فاستعان عمران بحاكم صنعاء علي بن حاتم، فأعانه، فأوقف عَبْدَالنَّبِيِّ عند حدِّه([24])؛ وَقَدْ شرحنا ذَلِكَ سَابِقًا فِيْ هَذِهِ الترجمة.

 

◆ أبْرَزُ مُعَاصِرِيهِ:

عَاصَرَ السلطان عَبْدالنَّبِيِّ عَلِي مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ الزُّرَيْعِيّ عددًا من السلاطين والملوك من اليمن ومن خارجها، أبرزهم:

– سُلْطَان عَدَن وَالدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة الداعية عمران بن مُحَمَّدٍ بن سَبَأٍ بْنِ أَبِي السُّعُودِ الزُّرَيْعِيُّ [548 – 560هـ / 1153 – 1165م]، ودخل مَعَهُ فِيْ حُرُوْب وصراعات ذكرنا معظمها سَابِقًا.

– مُؤَسِّس الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة الثالثة بصعدة والجوف الإِمَام الْمُتَوَكِّل على الله أَحْمَد بْن سُلَيْمَانَ [532 – 566هـ / 1137 – 1170م].

– آخر سلاطين الدَّوْلَة الحَاتِمِيَّة الْهَمْدَانِيَّة بِصَنْعَاءَ السُّلْطَان عَلِي بن حَاتِم أحمد عمران اليَامِيّ [556 – 569هـ / 1161 – 1174م].

– سلطان دولة آل الدَّغَّار بشبام حضرموت أَبُوْ الرَّشِيْد ابن رَاشِد الدَّغَّار [536 – 575هـ / 1142 – 1179م].

– ملك دولة آل راشد القحطانية بِتَرِيْم حَضْرَمَوْت رَاشِد بن شَجْعَنَة بن فَهْد أَحْمَد قَحْطَان [547 – 575هـ / 1152 – 1180م].

– ثاني سلاطين دَوْلَة آل إقبال الكندية الأُوْلَى بِالشِّحِرِ حَضْرَمَوْت السلطان رَاشِد بن عَبْدالبَاقِيّ بن فَارِس بن رَاشِد بن إقبال محفوظ الكِنْدِي [547 – 575هـ / 1152 – 1180م].

– الْخَلِيْفَة الْعَبَّاسِيّ ببغداد: الْمُسْتَنْجِدُ بِاللَّهِ يُوْسُفُ ابن الْمُتَّقِيّ الْعَبَّاسِيّ [555 – 566هـ/ 1160 – 1170م]، وغيرهم.

 

◆ أَسْرُهُ وَنِهَايَةُ حُكْمِهِ:

انْتَهَى حُكم السُّلْطَان عَبْدالنَّبِيِّ عَلِي مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ عَلَى يَد الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة؛ وَذَلِكَ عِنْدَمَا قَامَ بأَسْرِهِ وإنهاء دولته الأَمِيْر توران شاه الأَيُّوْبِيّ أمير ومؤسس الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة في اليمن، في معركة حدثت بينهما صبيحة يوم الإثْنَيْنِ 11 شَوَّال 569هـ([25])، الْمُوَافِق: 14 مَايُو، أيَار 1174م، حين تقدمت الحملة الأَيُّوْبِيَّة إلى زَبِيْد فدخلتها ونهبتها، وسيطرت عليها فأَسَرَتْه وقضت على دولته، كَمَا أسرت مَعَهُ أخاه أَحْمَد.

 

◆ مَقْتَلُهُ:

قَامَتْ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة لاحِقًا بمقتل السُّلْطَان عَبْدالنَّبِيِّ وأخيه أَحْمَد في 1 محرم 572هـ، الْمُوَافِق: 9 يُوْلْيُو 1176م، وبدخول الأَيُّوْبِيّين زَبِيْدًا انتهت الدَّوْلَة الْمَهْدِيَّة، فدخلت تَهَامَة تحت سيطرة الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة الَّتِي حكمت الْيَمَن كله نصف قرن من الزمن تقريبًا.

 

◆ زَوَال الدَّوْلَة الْمَهْدِيَّة:

لم تستمر الدَّوْلَة الْمَهْدِيَّة كَثِيْرًا إِذَا سرعان مَا انْتَهَتْ وزالت بعد 30 سنة من إنشائها، وَكَانَ زوالها -كَمَا ذكرنا سَابِقًا- عَلَى يَد الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة، الَّتِي تقدمت بجيشها بِقِيَادَةِ توران شاه الأَيُّوْبِيّ، عَلَى “زَبِيْد”، وَفِي مَعْرَكَة فاصلة حدثت صبيحة يوم الإثْنَيْنِ 11 شَوَّال 569هـ([26])، الْمُوَافِق: 14 مايو، أيار 1174م، اسْتَطَاعَ توران شاه الأَيُّوْبِيّ أن ينتصر فِيْهَا ويَأْسِرَ السُّلْطَان عَبْدالنَّبِيِّ بن عَلِي بن مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ وأخاه أَحْمَد، ويدخل مَدِيْنَة “زَبِيْد” ويحتلها وينهبها، ويقضي عَلَى الدَّوْلَة الْمَهْدِيَّة([27]).

الْجَدِيْر بالذكر أن الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة عِنْدَمَا دَخَلَتْ إِلَى الْيَمَنِ لَمْ تَقْضِ عَلَى الدَّوْلَةِ الْمَهْدِيَّة فَقَطْ؛ بَلْ قضت عَلَى كل الدُّوَل الْيَمَنِيَّة المتواجدة فِيْ الْيَمَن آنذاك وعددها أكثر من 10 دول، فقضت عَلَيْهَا الأَيُّوْبِيَّة كلها، وَوَحَّدَتِ الْيَمَنَ تحت سلطتها.

 

◆ أهمية عَبْدالنَّبِيِّ في تاريخ الْيَمَن:

يمثل عَبْدالنَّبِيِّ بن علي مهدي مرحلة مهمة في تاريخ اليمن السياسي؛ فقد كان آخر حكام الدولة المهدية وأقواهم نفوذًا، وشهد عهده أقصى اتساع لهذه الدولة.

كما تكشف حروبه عن طبيعة اليمن في القرن السادس الهجري، حين كانت البلاد مقسمة بين دول وإمارات وقوى محلية متعددة، وكانت كل قوة تسعى إلى توسيع نطاق نفوذها.

وقد كان عَبْدالنَّبِيِّ من أبرز الشخصيات التي حاولت تغيير موازين القوى لصالح دولته، فانتقل من الدفاع عن تهامة إلى الهجوم على مراكز الدولة الزريعية، وحاول الوصول إلى عدن، كما امتدت حملاته إلى المخلاف السليماني.

لكن هذه السياسة التوسعية، رغم نجاحاتها العسكرية الكبيرة، أدت في الوقت نفسه إلى اتساع دائرة خصومه، وهو ما جعل دولته تواجه في نهايتها تحالفات محلية ثم قوة خارجية كبرى تمثلت في الأيوبيين.

 

◆ خاتمة:

كان السلطان عَبْدالنَّبِيِّ بن علي بن مهدي الرُّعَيْنِيّ الْحِمْيَرِيّ آخر وأشهر حكام الدولة المهدية، وقد تولى الحكم سنة 559هـ / 1163م، فقاد دولته إلى أوج قوتها واتساع نفوذها في تهامة وما حولها.

وشهد عهده حروبًا واسعة ضد الزريعيين، شملت أبين ولحج وعدن وتعز والجند والجوة وإب، كما امتدت حملاته إلى المخلاف السليماني. وتمكن خلال سنوات من تحقيق انتصارات وتوسعات كبيرة، لكنه واجه في نهاية المطاف تحالفًا من خصومه المحليين، ثم واجه القوة الأيوبية القادمة إلى اليمن.

وفي 11 شوال 569هـ / 14 مايو 1174م سقطت زبيد وأُسر عَبْدالنَّبِيِّ، فانتهت الدولة المهدية بعد نحو ثلاثين عامًا من قيامها. ثم انتهت حياة عَبْدالنَّبِيِّ بالقتل في 1 محرم 572هـ / 9 يوليو 1176م.

وهكذا ارتبط اسم عَبْدالنَّبِيِّ بن علي بمرحلتين متناقضتين في تاريخ الدولة المهدية: مرحلة القوة والاتساع والازدهار العسكري، ثم مرحلة السقوط والنهاية أمام الأيوبيين، ليصبح عهده خاتمة تاريخ دولة تركت أثرًا بارزًا في تاريخ زبيد وتهامة واليمن خلال القرن السَّادِس الْهِجْرِيّ / الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.

 

◆ المصادر والمراجع:

تَارِيْخ حَضْرَمُوْت للحامد: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، تأليف: صَالِح الْحَامِد، مكتبة الإرشاد، صَنْعَاء الْيَمَن، توزيع: مكتبة تريم الحديثة، الطبعة الثانية 1423هـ – 2003م.
تَارِيْخ شَنبَل: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، المعروف بـ”تَارِيْخ شَنْبَل“، تأليف: العلامة المؤرخ أحمد عَبْداللَّهِ شَنْبَل، المتوفي سنة 620هـ، تَحْقِيْق: عَبْداللَّهِ مُحَمَّد الحِبْشِي، الناشر: مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى 1415هـ- 1994م. الطبعة الثانية، 1424هـ – 2003م.
تَارِيْخ المُطَاع: تَارِيْخ الْيَمَن الإِسْلامِيّ، تأليف: العلامة المؤرخ: أحمد بن أحمد بن محمد المطاع، تحقيق: عَبْداللَّهِ محمد الحِبشي، الناشر: منشورات المدينة، شركة دار التنوير للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 1407هـ – 1986م.
جواهر تاريخ الأحقاف، تأليف: محمد علي عوض باحنَّان، الناشر: دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة، السعودية، الطبعة الأولى، 1420هـ- 2008م.
السُّلُوك فِيْ طبقات العلماء والملوك، تأليف: بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب الجَنَدي، تحقيق: محمد بن علي الأكوع، مكتبة الإرشاد، صنعاء، اليمن، الطبعة الأولى، 1414هـ – 1994م.
غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
الفَضْلُ المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زَبِيْد، تأليف: العلامة عَبْدالرَّحْمَنِ بن عَلِي مُحَمَّد الدَّيْبَع الشيباني. تحقيق: الدكتور يوسف شُلحُد، مركز الدراسات والبحوث الْيَمَني، صنعاء،1983م.
قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر، تأليف: أبي محمد الطيب بن عَبْداللَّهِ بامخرمة، تحقيق: بوجمعة مكري، وخالد زواري، دار المنهاج للنشر والتوزيع، جدة، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى: 1428هـ – 2008م.
اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الكبسي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.
المُفِيْدُ فِيْ أَخْبَارِ صَنْعَاءَ وَزَبِيْد، وشعراء ملوكها وأعيانها وأدبائها، (تاريخ الْيَمَن لعمار الْيَمَنِيّ)، تأليف: نجم الدين عمارة بن علي اليمني الشاعر المشهور. تحقيق: محمد بن علي الأكوع الحوالي، مطبعة السعادة. الطبعة الثانية، 1396هـ – 1976م. وَهُنَاكَ نسخة أُخْرَى بتحقيق (كاي) سنة 1892م المترجمة ترجمة دقيقة: الدكتور حسن سليمان محمود. مكتبة الإرشاد، الجمهورية اليمنية، صنعاء، الطبعة الأولى 1425هـ – 2004م.
هَدِيَّةُ الزَّمَنِ فِيْ أَخْبَارِ مُلُوكِ لَحْجٍ وَعَدَنٍ، تأليف: العلامة المؤرخ/ أَحْمَد فَضْلٍ عَلِي مُحْسِن العَبْدَلِيّ، الْمَشْهُوْرُ بـ”القُمِنْدَان”، إِصْدَار: المطبعة السلفية ومكتبتها سنة 1351هـ.

 

◆ الهوامش:

([1]) غَايَة الأَمَانِيِّ 316، اللطائف السَّنِيَّة 94.
([2]) الْمِخْلافُ السُّلَيْمَانِيّ وَهُوَ أحد مخاليف الْيَمَن الْقَدِيْمَة، وَهُوَ المنطقة التهامية المطلة على البحر الأحمر والواقعة شمال غرب اليمن، وَكَانَ قديمًا يمتد من الحديدة جنوبًا إلى الليث شمالاً، ثمَّ اقتصر امتداده من ميدي جنوبًا وَحَتَّى الليث شِمَالاً، وتشمل جيزان وعسير تهامة، ويسمى الآن جازان وَعَسِيْر تَهَامَة، وَهُوَ مِخْلاف يمني بحت، ولكن السُّعُوْدِيَّة حَاليًّا احتلته وقسمته إِلَى إمارتين: إِمَارَة جازان؛ ومركزها مَدِيْنَة جَيْزَان؛ ويشمل: جَيْزَان، وصبيا وأبا عَرِيْش وبني مالك وفيفا وَمَا جاورها، وَإِمَارَة عَسِيْر؛ وَهِيَ قسمان: جبلية؛ وَهِيَ لَا تتبع الْمِخْلاف؛ وتهامية وَهِيَ تتبع الْمِخْلاف وتشمل: رجال ألمع، والقنفذة، وَمَا جاورهما، وسُمي بالسُّلَيْمَانِيِّ نسبة لمؤسسه سُلَيْمَان بن طريف الحكمي.
([3]) وَقِيْلَ: فِيْ [561هـ/1166م]، [قلادة النحر 4/2956].
([4]) غَايَة الأَمَانِيِّ 316، اللطائف 94، الفضل المزيد 77، وقلادة النحر [4/295]، السلوك 2/519، بغية المستفيد 77.
([5]) الملك المعظم توران شاه بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ، مُؤَسِّس الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْيَمَن وأول حكامها، أخو صَلاح الدين الأَيُّوْبِيّ، سيَّره صَلاح الدين عَلَى رأس جيش لاحتلال الْيَمَن فاحتله فِيْ [569هـ/1174م]، وحَكَم سنة وعدة أشهر تقريبًا، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [569 – 570هـ / 1174 – 1175م]، تُوُفِّيَ فِيْ الإِسْكَنْدَرِيَّة، مصر عَام [576هـ /يوليو 1180م]، وسيأتي الْحَدِيْث عنه وَعَنْ الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة بِشَكْلٍ أكثر فِيْ الصفحات الْقَادِمَة لكتابنا هَذَا، حَيْثُ قد ذكرناه بالتفصيل فِيْ كتابنا هَذَا، انظر الْحَاكِم رقم 490
([6]) السُّلْطَان الداعية عمران بن مُحَمَّدٍ بن سَبَأٍ بْنِ أَبِي السُّعُودِ الزُّرَيْعِيُّ [548 – 560هـ / 1153 – 1165م]، سُلْطَان الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة؛ وأحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي، تَمَّ الْحَدِيْث عنه مفصلاً فِيْ عنوان مُسْتَقِل فِيْ كتابنا هَذَا، انظر الْحَاكِم رقم 482.
([7]) مَهْدِي بن عَلِي بن مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ الْحِمْيَرِيّ “الدَّوْلَةُ الْمَهْدِيَّةُ، زَبِيْد” [554 – 558هـ / 1159 – 1163م]، سُلْطَان الدَّوْلَة الْمَهْدِيَّة فِيْ تَهَامَة وَزَبِيْد، وأحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي، تَمَّ الْحَدِيْث عنه مفصلاً فِيْ عنوان مُسْتَقِل فِيْ كتابنا هَذَا، انظر الْحَاكِم رقم 484.
([8]) اللَّطَائِفُ 94، هدية الزمن 63.
([9]) غَايَة الأَمَانِيِّ 319، اللطائف 95، الفضل المزيد فِيْ أَخْبَار زَبِيْد لابن الديبع الشيباني صـ77.
([10]) غَايَة الأَمَانِيِّ 316، اللطائف 94، الْفَضْلُ المَزِيدُ فِيْ أَخْبَار زَبِيْدٍ 76.
([11]) اللطائف السَّنِيَّة للمؤرخ الْكِبْسِي 94.
([12]) غَايَة الأَمَانِيِّ 317، تاريخ حضرموت للحامد 448، الفضل المزيد 77.
([13]) غَايَة الأَمَانِيِّ 317، اللطائف 95.
([14]) الرعارع: قرية أثرية في لحج وقد اندرست وخربت، كانت الرعارع يومًا من الأيام عاصمة مَنْطِقَة لَحْجٍ أَيَّام الزريعيين، وَهِيَ اليَوْم خاربة، فقد أَصْبَحت أطلالاً، تَمَّ اسْتِبْدَال مَدِيْنَة “الحوطة” بِهَا، فأصبحت أي الحوطة عَاصِمَة للحج.
([15]) نقلاً عن الْقُمِنْدَان فِيْ هدية الزمن 63.
([16]) نقلاً عن الْقُمِنْدَان [هدية الزمن 63].
([17]) عَلِي بن حَاتِم أَحْمَدَ اليَامِيّ “آخِرُ سَلاطِينِ الدَّوْلَةِ الحَاتِمِيَّةِ” [556 – 569هـ / 1161 – 1174م]، حاكم صَنْعَاء، وأحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي، تَمَّ الْحَدِيْث عنه مفصلاً فِيْ عنوان مُسْتَقِل فِيْ كتابنا هَذَا، انظر الْحَاكِم رقم 485.
([18]) غَايَة الأَمَانِيِّ 319، اللطائف 95.
([19]) الفضل المزيد فِيْ أَخْبَار “زَبِيْد” لابن الدَّيْبَعِ الشيباني صـ77.
([20]) غَايَة الأَمَانِيِّ 316، اللطائف 94.
([21]) الْفَضْلُ المَزِيدُ فِيْ تَارِيْخِ زَبِيْدٍ 78 وما بعدها.
([22]) غَايَة الأَمَانِيِّ 316، اللطائف 94.
([23]) تَارِيْخ المُطَاع 351.
([24]) غَايَة الأَمَانِيِّ 319، اللطائف 95، الفضل المزيد فِيْ أَخْبَار زَبِيْد لابن الديبع الشيباني صـ77.
([25]) الفضل المزيد 79.
([26]) الفضل المزيد 79.
([27]) المفيد ـ33، والفضل المزيد 75 وما بعدها، اللطائف 93، تاريخ حضرموت للحامد 448-449، تَارِيْخ شَنبَل 46.

* * *

 

You might also like