الأَمِيْر يَحْيَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ.. آخِرُ حُكَّامِ الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّةِ الثالثة.
[566 - 595هـ / 1170 - 1199م].
يعتبر الأمير عِمَادُ الدِّينِ يَحْيَى بنُ أَحْمَدَ بنِ سُلَيْمَانَ من أبرز أعلام البيت العلوي في اليمن في النصف الثاني من القرن السادس الهجري، وقد ارتبط اسمه بالمرحلة الأخيرة من تاريخ الدولة الزيدية الثالثة، إذ تولى أمر صعدة وما يتصل بها عقب وفاة أبيه الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان، وظل حاضرًا في الحياة السياسية والعسكرية في شمال اليمن حتى مقتله سنة 595هـ/1199م.
وكان يحيى بن أحمد آخر من تولى الحكم من الأسرة التي أقامت الدولة الزيدية الثالثة، ولذلك يمثل عهده حلقة الانتقال بين تلك الدولة وبين التحولات السياسية الكبرى التي شهدها اليمن مع اتساع النفوذ الأيوبي ثم ظهور دولة زيدية جديدة في أواخر القرن السادس الْهِجْرِيّ، وفيما يلي نُبْذَة عنه.
يمانيون / صالح مقبل فارع.
– نَسَبُهُ الشَّرِيْف:
هو الأمير عِمَادُ الدِّيْنِ يَحْيَى ابن الإِمَامِ الْمُتَوَكِّلِ أَحْمَدَ بْنِ سُلَيْمَانَ بن مُحَمَّدٍ بن الْمُطَهَّرِ بن عَلِيٍّ ابن الإِمَامِ النَّاصِرِ أَحْمَدَ ابن الإِمَامِ الْهَادِي يَحْيَى بن الْحُسَيْن ابن الإِمَامِ الْقَاسِمِ الرَّسِّيِّ ابن إِبْرَاهِيْمَ بن إِسْمَاعِيْلَ بن إِبْرَاهِيْمَ بن الحَسَنِ ابن الإِمَامِ الحَسَنِ ابن الإِمَامِ عَلِيٍّ بن أَبِيْ طَالِبٍ، عَلَيْهِمُ السَّلام.
وَكَانَ أبوه الإمام الْمُتَوَكِّل على الله أَحْمَد بن سُلَيْمَان من أبرز أئمة الزيدية في القرن السادس الهجري، وقد ورث عنه يحيى مكانة أسرته ونفوذها في صعدة وشمال اليمن.
– مكانته السِّيَاسِيَّة:
يعتبر عماد الدين يَحْيَى بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان أَحَدَ حُكَّامِ الْيَمَنِ وَمُلُوكِهَا فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
كَمَا يُعَدُّ الحَاكِمَ الـ22 من حُكَّامِ دَوْلَة الزَّيْدِيَّةِ فِيْ الْيَمَن وأَئِمَّتِهَا، وآخِرَ حُكَّامِ الدولة الزَّيْدِيَّةِ الثَّالِثَة.
كَمَا يُعَدُّ أميرًا وحاكمًا على صعدة ومخاليفها في مراحل متعددة.
ويعتبر أَيْضًا إِحْدَى الشخصيات التي عاصرت دخول الأيوبيين إلى اليمن وما ترتب عليه من تغيرات سياسية واسعة.
وكانت صَعْدَة عاصمته ومركز حكمه الرئيس، وهي المدينة وَالْمَنْطِقَة التي ظلت عبر القرون من أهم مراكز الإمامة الزيدية في اليمن.
– تَوَلِّيْهِ الحُكْمَ:
تُوُفِّيَ والده الإمام الْمُتَوَكِّل على الله أَحْمَد بن سُلَيْمَان([1]) سنة [566هـ/1170م]، وفي أعقاب وفاته قام ابنه الأمير عماد الدين يَحْيَى بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان بالأمر مُحتسبًا، فحكم الْبِلاد وأطاعه العباد؛ واستطاع أن يحافظ على الدَّوْلَة في صعدة ومخاليفها.
وقد جاء عهده في مرحلة شديدة الاضطراب من تاريخ اليمن، إذ كانت البلاد موزعة بين قوى ودول متعددة، قبل أن يبدأ الأيوبيون توسعهم العسكري في اليمن.
– نُفُوذُهُ ونطاق حُكمه وعاصمته:
كَانَ الأَمِيْر يَحْيَى بن أَحْمَد يحكم مَنَاطِق صَعْدَة ومخاليفها؛ نَجْرَان، وعمران والجوف، وحجة؛ وَهِيَ نفس الْمَنَاطِق الَّتِي كَانَ يحكمها والده؛ وَكَانَتْ عاصمته: صَعْدَة.
– فترات حُكمِ الأمير يَحْيَى بن أحمد:
يمكن تقسيم حُكم الأَمِير يَحْيَى بن أَحْمَدَ بْن سُلَيْمَانَ إلى فترتين، الفترة الأولى 19 سنة، والفترة الثانية سنتين، نُبَيِّنُهَا كالتالي:
– الفترة الأولى: [566 – 594هـ/ 1170 – 1197م تقريبًا]:
تبدأ الفترة الأولى منذ تَوَلِّي الأَمِيْر يَحْيَى بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان الحُكم بعد وفاة أبيه سنة [566هـ/1170م]، حَتَّى وَفَاة طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ سنة [594هـ/1197م]، وَاسْتَمَرَّتْ هَذِهِ الْفَتْرَة 27 سنة تَقْرِيْبًا، خِلال الْفَتْرَة: [566 – 594هـ / 1170 – 1197م]، ويمكن تقسيم هَذِهِ الْفَتْرَة إِلَى مرحلتين:
– المرحلة الأُوْلَى: حاكمًا مُسْتَقِلًّا، وإمامًا محتسبًا [566 – 583هـ/ 1170 – 1187م]:
وتبدأ هَذِهِ الْفَتْرَة مُنْذُ صعوده الحُكم سنة [566هـ/1170م] إِلَى ظهور الإمام عَبْداللَّهِ بن حمزة سنة [583هـ/1187م]([2])، وَكَانَتْ مدتها حَوَالَيْ 17 سنة، خِلال الْفَتْرَة: [566 – 583هـ/ 1170 – 1187م].
وَفِي هَذِهِ المرحلة كَانَ الأَمِيْر يَحْيَى بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان حاكمًا مُسْتَقِلًّا وإمامًا محتسبًا لِلدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّة الَّتِي كَانَتْ تشمل معظم مَنَاطِق الشِّمَال الْيَمَنِيّ، وَأَهَمُّ مناطقها: خَمِر، حَجّة، بِلاد الظَّاهِر من عمران، ذِيبين، حرف سُفْيَان، صَعْدَة وَجَمِيْع مخاليفها، الجوف، نَجْرَان، مَنَاطِق صَنْعَاء.
– الاحْتِلال الأَيُّوْبِيّ لِلْيَمَنِ:
وَخِلاَل هَذِهِ المرحلة وَبِالضَّبْطِ فِيْ سنة [569هـ/1174م]([3]) غزا الأَيُّوْبِيُّوْنَ الْيَمَن؛ فاحتلوا تَهَامَة وأسقطوا الدَّوْلَة الْمَهْدِيَّة فِيْ تَهَامَة وقتلوا سلطانها عَبْدالنَّبِيِّ([4]) عَلِي مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ الْحِمْيَرِيّ ودخلوا مَدِيْنَة زَبِيْد واستولوا عَلَيْهَا فِيْ صبيحة يَوْم الإثْنَيْنِ 11 شوال 569هـ([5])، الْمُوَافِق: 14 مَايُو، أيار 1174م، واحتلوا جَنُوْب الْيَمَن وأسقطوا الدَّوْلَة الزُّرَيْعِيَّة فِيْ عَدَن؛ ودخلوا عَدَن واحتلوها فِيْ يوم الجمعة 18 ذي القعدة سنة 569هـ([6])، الْمُوَافِق: 19 يُوْنْيُو 1174م، كَمَا احتلوا مَنَاطِق الْيَمَن الشَّرْقِيَّة حَضْرَمَوْت وَشَبْوَة والمهرة وأسقطوا ممالكها الَّتِي هُنَاكَ؛ كَمَا احتلوا معظم شمَال الْيَمَن، وأسقطوا الدَّوْلَة الْحَاتِمِيَّة فِيْ صَنْعَاء؛ وهرب سلطانها عَلِي بن حَاتِم([7])، ودخلوا صَنْعَاء واحتلوها فِيْ شهر مُحَرَّم 570هـ، الْمُوَافِق: أَغُسْطُس 1174م؛ فأصبحوا وجهًا لوجه أَمَام الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة [الَّتِي كَانَتْ تحكم مَنَاطِق مَا بعد صَنْعَاء من جِهَة الشِّمَال] بزعامة يَحْيَى بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان.
ولقوتهم وسطوتهم وعُدّتهم اسْتَطَاعَ الأَيُّوْبِيُّوْنَ قضم الْمَنَاطِق الزَّيْدِيَّة مَنْطِقَة مَنْطِقَة حَتَّى وصلوا صَعْدَة واستولوا عَلَى عاصمتها صَعْدَة؛ سنة [585هـ / 1189م]؛ وهنا انْتَهَتْ وسقطت الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة بيد الأَيُّوْبِيّين؛ كَمَا سقطت قبلها الدُّوَل الْيَمَنِيَّة الأُخْرَى.
انْتَهَتْ المرحلة الأُوْلَى بظهور الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة سنة [583هـ/1187م]([8])، فَفِيْ هَذِهِ السنة انْتَهَتْ استقلالية يَحْيَى بن أَحْمَد؛ إِذْ تنازَل عَن الحُكم لِلْإِمَامِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة بمبايعته واتباع أَوَامِره ويصبح أَمِيْرًا من أمرائه وتابعًا من أتباعه.
– المرحلة الثَّانِيَة: أَمِيْرًا تابعًا لَا حاكمًا مُسْتَقِلًّا: [583 – 593هــ/ 1187 – 1197م]:
وَفِي هَذِهِ المرحلة أَصْبَحَ الأَمِيْر يَحْيَى بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان تابعًا وواليًا فَقَطْ؛ لَا حاكمًا مُسْتَقِلًّا؛ وَذَلِكَ بعد أن فَقَدَ استقلاليته فِيْ دولته، وتنازَل عَن الحكم لغيرة، وتبدأ هَذِهِ المرحلة عِنْدَمَا تنازَل عَن الحكم سنة [583هـ/1187م]؛ وتنتهي سنة [593هـ/1197م]، وَكَانَ مدتها حَوَالَيْ 10 سَنَوَات، خِلال الْفَتْرَة: [583 – 593هــ/1187 – 1190م].
ويمكن تقسيم هَذِهِ المرحلة إِلَى قسمين: القسم الأَوَّل عِنْدَمَا كَانَ واليًا لِلْإِمَامِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة؛ والقسم الثَّانِي عِنْدَمَا كَانَ واليًا للأيوبيين.
– واليًا لِلْإِمَامِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة: [583 – 585 / 1187 – 1189م]:
تبدأ هَذِهِ المرحلة بظهور الإِمَام الْمَنْصُوْر بِاللَّهِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة([9]) سنة [583هـ/1187م]([10])، إِذْ تنازل الأَمِيْر يَحْيَى بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان عَن الحكم لِلْإِمَامِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة؛ بمبايعته واتّباع أَوَامِره، وبهذه البيعة وَهَذَا التنازل أَصْبَحَ يَحْيَى بن أَحْمَد أَمِيْرًا تابعًا لِلْإِمَامِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة، فولاه الإِمَام عَلَى بعض الْمَنَاطِق.
اسْتَمَرَّ يَحْيَى بن أَحْمَد تابعًا لِلْإِمَامِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة لمدة سنتين حتى مجيء الملك العزيز طغتكين([11]) بن أيوب الأَيُّوْبِيّ اليمن([12])، فلما جاء طغتكين اليمن قضى على الدولة الزيدية الَّتِي كَانَتْ بِقِيَادَةِ عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة سنة [585هـ / 1189م]، ودخل الأَيُّوْبِيّ صعدة عاصمة الزيدية واستولى عليها سنة [586هـ/1190م]([13])، وحكم اليمن كَامِلًا؛ واختفى الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة عَن المشهد حَتَّى وَفَاة طغتكين بن الأَيُّوْبِيّ سنة [593هـ/1197م].
– واليًا عَلَى صَعْدَة للأيوبيين [586 – 593هـ/1190 – 1197م]:
أما يَحْيَى بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان؛ فبعد سقوط الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة تواري الإِمَام عَبْداللَّهِ بن حَمْزَة وَاحْتِلال صَعْدَة وسقوطها بيد طغتكين الأَيُّوْبِيّ، سنة [586هـ/1190م] فإنه -أي الأَمِيْر يَحْيَى- والى طغتكين الأَيُّوْبِيّ وتبعه؛ فأصبح الأَمِيْر يَحْيَى أحد وُلاة الأَيُّوْبِيّ وأحد أمرائه؛ فَوَلاه الأَيُّوْبِيّ عَلَى صَعْدَة([14]).
اسْتَمر يَحْيَى بن أَحْمَد واليًا للأيوبيين عَلَى صَعْدَة 7 سَنَوَات، من سنة [586هـ/1190م] إِلَى وَفَاة الملك طغتكين الأَيُّوْبِيّ سنة [593هـ/1197م]؛ خِلال الْفَتْرَة: [586 – 593هـ/1190 – 1197م]؛ وبوفاة طغتكين انْتَهَتْ هَذِهِ المرحلة.
وبانتهاء هَذِهِ المرحلة انْتَهَتْ الْفَتْرَة الأُوْلَى من حكم الأَمِيْر يَحْيَى بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان أَيْضًا الَّتِي قُدرت بـ27 سنة.
– الفترة الثانية: [594 – 595هـ/1197 – 1199م].
تبدأ الفترة الثانية للأمير يَحْيَى بن أَحْمَدَ بْن سُلَيْمَانَ بوفاة طغتكين الأيوبي وَصُعُوْد ابنه الْمُعِزّ إِسْمَاعِيْل الأَيُّوْبِيّ([15]) عَلَى الحكم، وعودة الإِمَام عَبْدِاللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ من جَدِيْد وعودة الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة من جَدِيْد [594هـ/1197م]، وتنتهي بمقتله سنة [595هـ/ 1199م].
فبعد وَفَاة طغتكين الأَيُّوْبِيّ خرجت الْبِلاد الزَّيْدِيَّة من تحت سيطرة الأَيُّوْبِيّين؛ وعادت الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة من جَدِيْد بِقِيَادَةِ الإمام عَبْدِاللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ عَلَيْهِ السَّلام وَذَلِكَ عِنْدَمَا أعلن دعوته الثَّانِيَة من صَعْدَة سنة [594هـ/1197م]؛ فانتقل ولاء الأمير يَحْيَى بن أَحْمَدَ بْن سُلَيْمَانَ من الأيوبيين إلى الإمام عَبْدِاللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ، وحصلت نِزَاعَات أَدَّتْ إِلَى مقتله سنة [595هـ/ 1199م].
– إِجْمَالِي مُدَّة حكمه:
وَبِالتَّالِي يكون إِجْمَالِي مُدَّة حُكم يَحْيَى بن أَحْمَد بن سُلَيْمَان الانفرادي وَالمُسْتَقِلّ فِيْ الفترتين اللتين ذكرتهما سَابِقًا 19 سَنَةً تقريبًا، وَذَلِكَ خِلال الْفَتْرَة: [566 – 595هـ / 1170- 1199م].
– أبرزُ مُعَاصِرِيْهِ:
– الخليفة الْعَبَّاسِيَّ النَّاصِرُ لدين الله أَحْمَد بن الحسن الْمُسْتَضِيء الْعَبَّاسِيَّ [575 – 622هـ/ 1180 – 1225م].
– سُلْطَان مصر وَمُؤَسِّس الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيّ صلاح الدين الأَيُّوْبِيّ.
– الإِمَامُ الْمَنْصُوْرُ بِاللَّهِ عَبْدُاللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ (مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الرَّابِعَة، ظفار داوود)، [594 – 614هـ / 1197 – 1217م].
– ملك اليمن وحاكمها، الملك العزيز طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [579 – 593هـ / 1183 – 1197م].
– السُّلْطَان الْمُعِزُّ إِسْمَاعِيْل بن طغتكين الأَيُّوْبِيّ [593 – 598هـ / 1197 – 1202م].
– مَقْتَلُهُ:
انْتَهَتْ حياة الأمير يَحْيَى بنُ أَحْمَدَ بْن سُلَيْمَانَ بِمَقْتَلِهِ سنة [595هـ/ 1199م]([16]).
– الخلاصة:
كان الأمير عِمَادُ الدِّينِ يحيى بن أحمد بن سليمان آخر حكام الدولة الزيدية الثالثة، وابن الإمام المتوكل على الله أحمد بن سليمان، ومن كبار رجال البيت الهادوي في اليمن.
تولى أمر صعدة ومخاليفها عقب وفاة أبيه سنة 566هـ/1170م، وعاش مرحلة مضطربة شهدت دخول الأيوبيين اليمن وسقوط صعدة سنة 586هـ/1190م، وهو الحدث الذي مثّل نهاية الدولة الزيدية الثالثة.
ثم عاد إلى ممارسة دور سياسي في شمال اليمن في السنوات الأخيرة من حياته، إلى أن انتهت حياته سنة 595هـ/1199م.
وهكذا أسدل مقتله الستار على حياة آخر حكام الدولة الزيدية الثالثة، التي كانت إحدى الدول الزيدية المهمة في تاريخ اليمن خلال القرن السادس الْهِجْرِي، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
– المصادر والمراجع:
– تَارِيْخ حَضْرَمُوْت للحامد: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، تأليف: صَالِح الْحَامِد، مكتبة الإرشاد، صَنْعَاء الْيَمَن، توزيع: مكتبة تريم الحديثة، الطبعة الثانية 1423هـ – 2003م.
– تَارِيْخ شَنبَل: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، المعروف بـ”تَارِيْخ شَنْبَل“، تأليف: العلامة المؤرخ أحمد عَبْداللَّهِ شَنْبَل، المتوفي سنة 620هـ، تَحْقِيْق: عَبْداللَّهِ مُحَمَّد الحِبْشِي، الناشر: مكتبة صنعاء الأثرية، الطبعة الأولى 1415هـ- 1994م. الطبعة الثانية، 1424هـ – 2003م.
– السُّلُوك فِيْ طبقات العلماء والملوك، تأليف: بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب الجَنَدي، تحقيق: محمد بن علي الأكوع، مكتبة الإرشاد، صنعاء، اليمن، الطبعة الأولى، 1414هـ – 1994م.
– غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
– الفَضْلُ المزيد على بغية المستفيد في أخبار مدينة زَبِيْد، تأليف: العلامة عَبْدالرَّحْمَنِ بن عَلِي مُحَمَّد الدَّيْبَع الشيباني. تحقيق: الدكتور يوسف شُلحُد، مركز الدراسات والبحوث الْيَمَني، صنعاء،1983م.
– اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الكبسي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.
– المُفِيْدُ فِيْ أَخْبَارِ صَنْعَاءَ وَزَبِيْد، وشعراء ملوكها وأعيانها وأدبائها، (تاريخ الْيَمَن لعمار الْيَمَنِيّ)، تأليف: نجم الدين عمارة بن علي اليمني الشاعر المشهور. تحقيق: محمد بن علي الأكوع الحوالي، مطبعة السعادة. الطبعة الثانية، 1396هـ – 1976م. وَهُنَاكَ نسخة أُخْرَى بتحقيق (كاي) سنة 1892م المترجمة ترجمة دقيقة: الدكتور حسن سليمان محمود. مكتبة الإرشاد، الجمهورية اليمنية، صنعاء، الطبعة الأولى 1425هـ – 2004م.
– هَدِيَّةُ الزَّمَنِ فِيْ أَخْبَارِ مُلُوكِ لَحْجٍ وَعَدَنٍ، تأليف: العلامة المؤرخ/ أَحْمَد فَضْلٍ عَلِي مُحْسِن العَبْدَلِيّ، الْمَشْهُوْرُ بـ”القُمِنْدَان”، إِصْدَار: المطبعة السلفية ومكتبتها سنة 1351هـ.
– الهوامش:
([1]) الإِمَامُ الْمُتَوَكِّلُ أَحْمَدُ بْن سُلَيْمَانَ بن مُحَمَّدٍ “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الثَّالِثَةِ بالخارد الجَوْف” [532 – 566هـ/ 1137 – 1170م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
([2]) غاية الأماني 335، اللَّطائِف 103.
([3]) غَايَة الأَمَانِيِّ 321، اللطائف 96، تَارِيْخ شَنبَل 46، تاريخ حضرموت للحامد 449.
([4]) السُّلْطَان عَبْدُالنَّبِيِّ بن عَلِي بن مَهْدِي الرُّعَيْنِيّ الْحِمْيَرِيّ “أعظم وَآخِر حُكَّامِ الدَّوْلَةِ الْمَهْدِيَّةِ بِزَبِيْدٍ” [559 – 569هـ / 1163 – 1174م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
([5]) الفضل المزيد 79.
([6]) المفيد 101، السلوك للجندي 118، هَدِيَّةُ الزَّمَنِ ـ63.
([7]) السُّلْطَان عَلِي بن حَاتِم أَحْمَدَ اليَامِيّ “آخِرُ سَلاطِينِ الدَّوْلَةِ الحَاتِمِيَّةِ” [556 – 569هـ / 1161 – 1174م]، سُلْطَان صَنْعَاء، وأحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
([8]) غاية الأماني 335، اللَّطائِف 103.
([9]) الإِمَامُ الْمَنْصُوْرُ بِاللَّهِ عَبْدُاللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بن سُلَيْمَان بن حَمْزَةَ “مُؤَسِّسُ الدَّوْلَةِ الزَّيْدِيَّةِ الرَّابِعَةِ” [594 – 614هـ / 1197 – 1217م]، أحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْنَينِ السَّادِس وَالسَّابِع الْهِجْرِيّين، الثَّانِي عشر وَالثَّالِث عشر الْمِيْلادِيين.
([10]) غاية الأماني 335، اللَّطائِف 103.
([11]) السُّلْطَانُ العزيز طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [579 – 593هـ / 1183 – 1197م]، ثَانِي سَلاطِيْن الدَّوْلَة الأَيُّوْبِيَّة فِيْ الْيَمَن، وأحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
([12]) غاية الأماني 319.
([13]) غاية الأماني 335، اللَّطائِف 103.
([14]) غاية الأماني 336.
([15]) السُّلْطَانُ الْمُعِزُّ إِسْمَاعِيْل بن طغتكين بن أَيُّوْب الأَيُّوْبِيّ [593 – 598هـ / 1197 – 1202م]، ثالث سَلاطِيْن الأَيُّوْبِيَّة، وأحد حُكَّام الْيَمَن وملوكها، فِيْ الْقَرْن السَّادِس الْهِجْرِيّ، الثَّانِي عشر الْمِيْلادِي.
([16]) غَايَة الأَمَانِيِّ 347 وما بعدها، اللطائف للكبسي 107.
* * *