Herelllllan
herelllllan2

مجلة أمريكية: احتلال إسرائيلي لجزيرة يمنية.. ومصر تتوعد!

يمانيون/ تقارير

على الرغم من الاحتياطات التي اتخذتها إسرائيل لعدم تسرب نبأ هذه القاعدة الا أن نبأ هذا الاحتلال أفتضح لليمنيين عن طريق أحد الجواسيس الإسرائيليين والذي تم اسره من قبل حكومة صنعاء.

في 19 مارس 1973م كشفت مجلة تايم الامريكية عن احتلال صهيوني لبعض الجزر في جنوب البحر الأحمر ومنها جزيرة زقر اليمنية.

قاعدة صهيونية

تضمن خبر كشف صحيفة تايم بأنها (علمت أن اسرائيل قد أرسلت بعض الوحدات الممتازة من الكوماندوس الاسرائيلي لاحتلال بعض هذه الجزر المهجور على بعد 85 ميلا تقريبا من مضيق باب المندب.

وأنها أقامت في احدى هذه الجزر وهي (زقر) قاعدة للرادار وقالت المجلة أن هذه الجزيرة التي تبلغ مساحتها التي تقع على بعد 20ميلا من ساحل اليمن وأن الكوماندوس الاسرائيليين الذين احتلوا الجزيرة يتكلمون العربية بطلاقة ولا يرتدون الملابس العسكرية ولا يرفعون أعلاما ويتم تناوبهم كل ثلاثة أشهر عن طريق وحدات الأسطول التي تأتي في جنح التي تأتي في جنح الليل وذكر أن هذه القاعدة تدار منذ ثمانية أشهر).

ثم قالت مجلة تايم أنه على الرغم من الاحتياطات التي اتخذتها اسرائيل لعدم تسرب نبأ هذه القاعدة الا أن نبأ هذا الاحتلال أفتضح لليمنيين عن طريق أحد الجواسيس الإسرائيليين (باروخ زكي مزراحى) والذي تم اسره من قبل حكومة صنعاء والذى اعترف بوصف الصحيفة تحت ضغط التعذيب عن تواجد صهيوني في جزيرة زقر اليمنية.

الموقف العربي

لم تكن مجلة تايم وحدها هي التي كشفت هذا الخبر فقد ترددت من قبل ذلك أنباء عن احتلال صهيوني لبعض جزر البحر الأحمر من مصادر عديدة أهمها واشنطن مما أثار ضجة في البلاد العربية.

ودعا الأمين العام المساعد للجامعة العربية آنذاك إلي الاتصال بسفير اليمن الشمالية والجنوبية لطلب معلومات من حكومتيهما عن هذا الموضوع كما أخذت الجهات المختصة في الأمانة العامة في وضع تقرير حول مصير الجزر العربية في البحر لأحمر وعمل دراسة حول تصور الجامعة العربية للاستراتيجية العربية في البحر الأحمر .

وفي أول ابريل 1973م عقدت اللجنة السياسية لمجلس الجامعة العربية اجتماعا بحث فيه الوضع العربي في جزر البحر الأحمر وفكرة عقد مؤتمر للدول العربية المطلة على البحر الأحمر.

وقد اتجهت اصابع الاتهام في ذلك الوقت إلى اثيوبيا التي تربطها بالكيان الصهيوني علاقة وثيقة فقد كتبت صحيفة 14 اكتوبر الصادرة في عدن ان احتلال الكيان الصهيوني لهذه الجزر( تم تحت التزامات تعاقدية مع احدى الدول الافريقية المجاورة …. وأن تقرير مجلة تايم الامريكية عن احتلال هذه الجزر على مضيق باب المندب هو تعبير في الصيغة القانونية للوجود الصهيوني كأمر واقع في هذه الجزر ).

فيما وصف وزير خارجية اليمن الجنوبية محمد صالح العولقي نبأ احتلال جزير زقر بأنه ( تمهيد وتهيئة للرأي العام العربي والعالمي لتقبل الوجود الصهيوني كأمر واقع ).

في حين أعلن الوفد المصري في لجنة الخبراء العرب للبحار المنعقدة في القاهرة في ذلك الحين أن الكيان الصهيوني يحاول السيطرة على مدخل البحر الأحمر عن طريق الاتفاق مع اثيوبيا ونبه إلى الاهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر .

تسهيلات الأعداء

على الرغم أن الحكومة الاثيوبية انكرت أنها تنازلت للكيان الصهيوني عن أي جزء من الأراضي الاثيوبية.

واكد استعداد حكومة اديس ابابا لاستقبال وفد من الجامعة العربية لزيارة السواحل والجزر الاثيوبية في البحر الاحمر لأثبات ان بلاده لم تعط اسرائيل أية قواعد عسكرية فيها .

وهذا النفي من قبل حكومة اثيوبيا بعدم منح الكيان الصهيوني قواعد عسكرية انصب نفيها على السواحل والجزر الاثيوبية ولكن جزيرة زقر ليست من الجزر الاثيوبية فهي جزيرة يمنية وتقع في مواجهة الساحل الاثيوبي ولربما اقتصرت المعاونة الاثيوبية على التسهيلات التي مكنت الكيان الصهيوني من احتلال جزيرة زقر دون أن تتحمل الحكومة الاثيوبية أية مسؤولية عن ذلك باعتبار جزيرة زقر ليست أرضا أثيوبية.

وما قدمته اثيوبيا من خدمات وتسهيلات للكيان الصهيوني في بداية السبعينيات لاحتلاله جزر يمنية ومنها زقر نجد اليوم نفس الدور تقوم به دول العدوان بتقديم تسهيلات للتواجد الصهيوني بالجزر اليمنية .

في حين اعلن الرئيس القاضي عبدالرحمن الارياني لليمن الشمالي آنذاك يوم 11 يوليو 1973م امام العديد من الصحفيين المصريين عدم وجود أي قوات أجنبية فى الجزر اليمنية في البحر الأحمر باستثناء جزيرة ( أبو علي ) التي تنازلت عنها الانجليز لأثيوبيا عند خروجهم من جنوب اليمن عام 1967م.

وأكد أن حماية الجزر واجب وطني وأنه طلب معونة عدة دول عربية لتمكين قرات اليمن الشمالية من مواجهة الالتزامات المترتبة على الوضع في تلك الجزر .

تهديد مصر

فالدور المصري إلى جانبه الدول العربية عبر الجامعة العربية حول احتلال الكيان الصهيوني لجزيرة زقر اليمنية قد أجبرت الكيان على سحب قواته وتواجده في جزيرة زقر.

فالدور المصري نابع من أهمية حماية الأمن القومي العربي في البحر الأحمر.

ومن ناحية أخري فهو لأدراكها للخطر وأن التواجد الصهيوني في البحر الأحمر وخاصة مدخله الجنوبي فيه تهديد لمصر وامنها القومي واضعافها سياسيا وعسكريا واقتصاديا لهذا تدرك مصر اهمية المدخل الجنوبي للبحر الأحمر وبالذات مضيق باب المندب والجزر اليمنية لأمنها القومي.

واتضح ذلك جليا في حرب أكتوبر 1973م حيث فرضت مصر خطة الحصار على مضيق باب المندب لحرمان الملاحة الصهيونية من المرور في البحر الأحمر وكانت جزءا أساسيا من خطة الحرب ضد الكيان الصهيوني وكان الغرض من ذلك اهدار نظرية الأمن الصهيوني التي أصبح الكيان يتمسك بوجوب الاحتلال الصهيوني لشرم الشيخ فكان القرار الحكيم هو فرض الحصار البحري على الكيان الصهيوني من المدخل الجنوبي للبحر الاحمر حتى يشعر الكيان بأنه رغم وجوده في شرم الشيخ الا أن هذا الوجود لا قيمة له اذا كنا نتمكن من التأثير عليه من باب المندب.

ومع وقف حرب اكتوبر 1973م ظل الكيان الصهيوني يوجه كل جهوده لرفع الحصار المفروض عليه من باب المندب وبدأ بصراع آخر في ميدان جديد ففي المرحلة الاولى من محادثات الكيلو 101 على طريق القاهرة – السويس بين مصر والكيان الصهيوني.

ركز الكيان في الاجتماع الاول الذي انعقد يوم 28 اكتوبر 1973م على فك الحصار المصري عن باب المندب وقد استعانت الكيان الصهيوني بالولايات المتحدة الامريكية للتدخل لأنهاء حصارها من باب المندب والسؤال اليوم هل تدرك مصر كما ادركت بالأمس عوامل النصر على الكيان الصهيوني و بأن الخطر الصهيوني مازال يهدد أمنها القومي من المدخل الجنوبي للبحر الأحمر مستغلا عدوان 2015م على اليمن وتسهيلات دول العدوان للكيان الصهيوني من التواجد على أهم الجزر اليمنية وبالقرب من باب المندب ؟!.

 

  • نقلا عن 26سبتمبر نت
You might also like
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com