Herelllllan
herelllllan2

مصر توقع اتفاقية لعشر سنوات لإنشاء محطة عائمة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال

يمانيون../
في خطوة تعكس اتجاهاً استراتيجياً نحو تعزيز واردات الطاقة، وقعت الحكومة المصرية اتفاقية طويلة الأجل مع شركة “هوغ إيفي” النرويجية لإنشاء محطة عائمة جديدة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال، في عقد يمتد لعشر سنوات، وفق ما أفادت به وكالة “بلومبرغ”.

وبحسب الوكالة، فإن الصفقة تأتي في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه قطاع الطاقة في مصر، لا سيما مع تصاعد الطلب المحلي خلال أشهر الصيف، وتراجع الإنتاج المحلي من الغاز بوتيرة سريعة، ما يفرض على الدولة البحث عن حلول دائمة لتأمين احتياجاتها من الوقود.

وتتضمن الاتفاقية إنشاء وحدة تخزين عائمة للغاز الطبيعي المسال (FSRU) قادرة على توفير ما يصل إلى مليار قدم مكعب قياسي من الغاز يومياً في ذروة تشغيلها، لتكون بديلاً عن سفينة “هوغ غاليون”، التي تمثل حالياً محطة الاستيراد الوحيدة في البلاد.

تأتي هذه الخطوة في وقت شهدت فيه مصر تحوّلاً نوعياً في مسارها الطاقوي، بعدما كانت حتى وقت قريب تُعد مُصدّراً صافياً للغاز الطبيعي المسال. وقد اضطرت القاهرة إلى استيراد كميات متزايدة من الوقود في العامين الماضيين، وهو ما دفعها إلى إبرام عقود جديدة لتعزيز قدراتها الاستيرادية.

وأشارت “بلومبرغ” إلى أن شركة “هوغ إيفي” كانت قد زوّدت مصر بسفينة “هوغ غاليون” لمدة قاربت 20 شهراً في العام الماضي، ما ساعد مؤقتاً في تلبية احتياجات السوق المحلي، لكن ارتفاع الاستهلاك دفع إلى توقيع الاتفاق الجديد لضمان الاستقرار على المدى الطويل.

وبالتوازي مع هذه الاتفاقية، كشفت “بلومبرغ” أن مصر تجري حالياً مفاوضات مع قطر – أحد أكبر مصدّري الغاز في العالم – بشأن عقود طويلة الأجل لتوريد الغاز الطبيعي المسال، في إطار خطة أوسع لإضافة عدة وحدات استيراد جديدة على السواحل المصرية.

ومن المتوقع أن تبقى سفينة “هوغ غاليون” في مصر لمدة عام إضافي، قبل أن تنتقل إلى أستراليا في عام 2027، حيث تم الاتفاق مسبقاً على نقلها، ما يُفسح المجال أمام دخول الوحدة الجديدة للعمل تدريجياً خلال المرحلة المقبلة.

تعكس الاتفاقية الجديدة عمق التحديات التي تواجه مصر في ميدان الطاقة، إذ أصبحت البلاد في حاجة متزايدة إلى تأمين إمدادات موثوقة من الغاز لتلبية متطلبات الكهرباء والصناعة، لا سيما خلال فصول الصيف التي تشهد ذروة الاستهلاك.

ويرى مراقبون أن اعتماد مصر على وحدات الاستيراد العائمة يمنحها مرونة أكبر في إدارة تدفقات الطاقة، لكنه في الوقت ذاته يسلّط الضوء على الحاجة الملحة لتسريع الاستثمارات في مشاريع الإنتاج المحلي وإعادة تقييم السياسات الطاقوية على المدى المتوسط والبعيد.

You might also like
WP Twitter Auto Publish Powered By : XYZScripts.com