اليمن يحدد خيارات الأمة.. لا خيار إلا الجهاد في مواجهة الطغيان الصهيوأمريكي
شهدت أمانة العاصمة صنعاء والمحافظات اليمنية الحرة مسيرات مليونية حاشدة، تحت شعار “محور واحد صف واحد في مواجهة الطغيان الأمريكي الإسرائيلي” ، وذلك في سياق الموقف اليمني الشعبي المساند لقضايا الامة ومواجهة العدوان على إيران ولبنان وغزة، وقد أصدرت هذه المسيرات بيانًا جامعًا عكس مواقفها تجاه التطورات الراهنة، مؤكدة على رؤية موحدة لمواجهة الهيمنة الأمريكية والصهيونية في المنطقة.
يمانيون | أعده للنشر | طارق الحمامي
محور واحد صف واحد .. الأبعاد السياسية والاستراتيجية
يمثل شعار “محور واحد صف واحد” جوهر الرؤية التي يتبناها المشاركون في هذه المسيرات، المنسجم مع موقف اليمن الشامل قيادة وشعبا، يعكس قناعة راسخة بضرورة توحيد الجهود الإقليمية لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها “الطغيان الأمريكي الإسرائيلي”، هذه العقيدة تتجاوز الحدود الجغرافية، لتشمل قوى المقاومة المختلفة في المنطقة، وتؤكد على أن الخيارات الاستراتيجية للأمة يجب أن تستند إلى المبادئ الدينية، كما جاء في البيان أن “خياراتنا يحدّدها الله في كتابه الكريم، وليس أحدٌ أحكم وأعلم من الله ولا أرحم بنا منه”، هذا التأصيل الديني يمنح الرؤية بعدًا عقائديًا عميقًا، ويجعلها أكثر رسوخًا في الوعي الجمعي للمشاركين.
الإشادة بقوى المقاومة الإقليمية
تضمن البيان إشادة واضحة ومباركة للعديد من الأطراف الفاعلة في “محور المقاومة”، مما يؤكد على التنسيق والتكامل بين هذه القوى وبارك البيان الضربات المؤثرة والفاعلة والمنكلة بالأعداء التي نفذتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيدًا بالتأييد والالتفاف الشعبي غير المسبوق الذي حظيت به هذه الضربات من قِبَلِ الشعب الإيراني، هذا الموقف يعكس دعمًا قويًا للدور الإيراني في مواجهة إسرائيل، ويبرز التقدير للقدرة الإيرانية على الردع،
كما أشاد البيان بعمليات رجالِ حزب الله الأبطال التي تستمر بفاعلية عالية وأداء قوي ومتصاعد وتحولت إلى كابوس للعدو، هذه الإشادة تؤكد على الدور المحوري لحزب الله في الجبهة الشمالية مع إسرائيل، وتعتبر عملياته جزءًا لا يتجزأ من المواجهة الشاملة، كما نوه البيان بضربات المقاومة الإسلامية في العراق التي أزعجت الأعداء والمحتلين أيَّما إزعاج هذا الدعم يسلط الضوء على امتداد “محور المقاومة” ليشمل العراق، ودور فصائله في استهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة
كما شدد البيان على أيادي قواتنا المسلحة لتقديم المزيد حتى النصر المؤزر وزوالِ العدو الإسرائيلي ورحيل كل القواعد الأمريكية و يعكس هذا التعهد استمرارية العمليات العسكرية اليمنية في البحر الأحمر وخارجه، وتأكيدًا على التزام اليمن بالوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية ومواجهة الوجود الأمريكي في المنطقة.
إدانة الجرائم الصهيونية والعجز العربي
تطرق البيان إلى قضايا محورية تتعلق بالانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين والمقدسات، مع توجيه انتقاد حاد للموقف العربي والإسلامي، وأدان البيان “بأشد عبارات الإدانة المرسوم الصهيوني الإجرامي بإعدام آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجونه”، هذا المرسوم، الذي أقره الكنيست الإسرائيلي مؤخرًا يمثل تصعيدًا خطيرًا في سياسات الاحتلال، ويهدد حياة آلاف الأسرى، مما يستدعي إدانة دولية واسعة.
العجز العربي والإسلامي
ندد البيان “بأشد العبارات العجز العربي والإسلامي حيال المرسوم الإجرامي الصهيوني بحق الأسرى”، هذا الانتقاد يعكس خيبة أمل من ردود الفعل الرسمية العربية والإسلامية، ويدعو إلى موقف أكثر حزمًا وفعالية في دعم القضية الفلسطينية، كما أدان البيان “الجريمة الخطيرة جداً المتمثلة في استمرار إغلاق المسجدِ الأقصى المبارك”، واعتبر أن “جريمة إغلاق المسجد الأقصى تهدف إلى ترويض المسلمين وفصلهم عنه تمهيداً لهدمه كما يخططون لذلك”، هذا التحذير يعكس مخاوف عميقة من المخططات الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى، ويؤكد على مكانته المقدسة لدى المسلمين.
خيار الجهاد والتحذير من التقاعس
اختتم البيان بتأكيد على أن “كل الجرائم الصهيونية بحق المقدسات وغيرها تثبت بما لا يدع مجالاً للشك بألا خيار للأمة في مواجهتهم إلا خيار الجهاد”، هذه الخلاصة تعكس قناعة بأن الحلول السياسية والدبلوماسية لم تعد كافية، وأن المواجهة المسلحة هي السبيل الوحيد لتحقيق العدالة واستعادة الحقوق، كما حذر البيان من أن “نتائج عدم مواجهة الإجرام والطغيان الصهيوني ستكون خطيرة جدا وكارثية”، مما يضع مسؤولية كبيرة على عاتق الأمة في التحرك الفعال.
ختاما ..
يعكس بيان المسيرات المليونية في اليمن رؤية شاملة ومتكاملة لمواجهة التحديات الإقليمية، ترتكز على عقيدة “محور واحد صف واحد”، وتدعو إلى توحيد الجهود بين قوى المقاومة، كما يبرز البيان إدانة شديدة للانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى والمقدسات، وينتقد العجز العربي والإسلامي، مؤكدًا على أن خيار الجهاد هو السبيل الوحيد لمواجهة الطغيان الصهيوني، هذه المواقف تشير إلى استمرار التصعيد في المنطقة، وتؤكد على أن اليمن جزء فاعل في هذا المحور، ملتزمًا بمواجهة ما يعتبره هيمنة أمريكية إسرائيلية.