اليوم الـ22: ترامب يخادع.. صواريخ المحور تضرب “دييغو غارسيا”، وإنذار الإخلاء يطرق أبواب رأس الخيمة!
في اليوم الثاني والعشرين من العدوان الامريكي الصهيوني على إيران، سقطت الأقنعة ووصلنا إلى “حرب الطاقة والظلام”، ترامب، في حالة من الانفصام السياسي الواضح، يغرد متحدثاً عن “إنهاء المهام العسـ.ـكرية” في الوقت الذي تقصـ.ـف فيه طائراته محطات الكهرباء في طهران وتغرقها في الظلام.
لكن المحور لم يكن نائماً؛ بل كان جاهزاً لـ “كش ملك” استراتيجي. المفاجأة الإيرانية تجلت بوصول صواريخها الباليستية إلى قاعدة “دييغو غارسيا” في المحيط الهندي (في رسالة نارية لبريطانيا وأمريكا). وفي الخليج، تحول الخطر إلى تهديد وجودي، حيث وجهت طهران “إنذار إخلاء” رسمياً لمدينة رأس الخيمة الإماراتية، وسمحت بمرور سفن “أصدقائها” فقط عبر هرمز. أما في لبنان، فقد افتتح حــزب اللــه “عصر المُحلقات الانتحارية”، محولاً التوغل الإســرائيلي إلى “عصف مأكول” تكنولوجي.
يمانيون/ تقرير/ طلال نحلة
إليكم القراءة البانورامية المعمقة، بالأرقام والمصادر، لتطورات هذا اليوم المفصلي:
أولاً: تناقضات ترامب.. وخدعة “الجزر”
* انفصام التصريحات: خلال ساعتين فقط، صرح ترامب: “لا أرغب في وقف إطلاق النار”، ثم سرب: “ندرس إنهاء الحرب”! لاحقاً أصدر بياناً طويلاً يدعي فيه تدمير قدرات إيران (الجوية والبحرية والصـ.ـاروخية) وأنه “يقلص جهوده”.
* الخداع الميداني: هذا التخبط (الذي وصفه السيناتور ساندرز بـ “النرجسية والكذب”) هو في الواقع غطاء لعملية عسـ.ـكرية ضخمة. المخابرات العبرية والأمريكية تُسرب خططاً لغزو جزيرة “خارك” النفطية، لكن القراءة الميدانية العميقة تشير إلى أن الهدف الحقيقي قد يكون استعادة جزر (أبو موسى، طنب الكبرى والصغرى) انطلاقاً من الإمارات، لكسر السيادة الإيرانية على مضيق هرمز.
ثانياً: حرب الظلام.. قصـ.ـف طهران وتهديد رأس الخيمة
* طهران في الظلام: استمراراً للعدوان، شنت طائرات التحالف غارات واسعة استهدفت طهران (خجير، سيمان، شرق وشمال طهران)، كرج، أصفهان، بندر عباس، وشابهار. التركيز كان على محطات الكهرباء، مما أدى لانقطاع تام للتيار في العاصمة.
* الإنذار الإيراني المرعب (رأس الخيمة): رداً على التورط الإماراتي المحتمل في الهجوم على الجزر، أصدر مركز العمليات الإعلامية الإيراني إنذار إخلاء رسمي لسكان مدينة “رأس الخيمة”، محدداً طرق الهروب. هذا التطور (الذي أبرزته القناة 13 العبرية برعب) يعني أن طهران مستعدة لمسح مدن خليجية إذا استخدمت كمنصات انطلاق.
ثالثاً: المفاجأة الكبرى.. صواريخ المحيط الهندي (دييغو غارسيا)
* كسر المدى الاستراتيجي: تأكيداً لوعيدها لبريطانيا (بعد فضيحة فتح قواعدها للقاذفات)، أطلقت إيران صـ.ـاروخين باليستيين على قاعدة “دييغو غارسيا” المشتركة (الأمريكية-البريطانية) في المحيط الهندي (وول ستريت جورنال). هذه الضربة، رغم عدم تسجيل إصابات، هي رسالة نووية الدلالة: صواريخنا قادرة على ضرب أبعد نقطة إسناد للغرب في المحيطات، ولا مكان آمن لحلفائكم.
رابعاً: “طيور أبابيل” لبنان.. وحصاد المقـ.ـا9مة
* المُحلقات الانتحارية (التحول النوعي): حـ.ـزب اللـ.ـه أدخل رسمياً سلاح “المُحلقات الانتحارية” (FPV Drones) إلى المعركة البرية، مستهدفاً تجمعات العـ.ـدو في مارون الراس وجبل الباط ومركبا. هذه الطائرات الرخيصة والدقيقة حولت المدرعات إلى توابيت وعطلت قدرة المشاة على التجمع (35 آلية مدمرة حتى الآن، بينها 26 ميركافا).
* إمطار الجبـ.ـهة بـ 55 عملية: نفذ الحـ.ـزب 55 عملية في يوم واحد، طالت مستوطنات وثكنات (برانيت، كفرجلعادي، تيفن، وقاعدة فيلون). والأنكى أن مسيرة (يُرجح أنها “هدهد”) تسللت للجليل الغربي وعادت بسلام، متحدية كل الرادارات.
* الانهيار الإسـ.ـرائيلي: اللواء احتياط “نمرود شيفر” يعترف بـ “الغرق في المستنقع اللبناني بلا استراتيجية”، وهآرتس تلخص المأساة: “كنا نعيش في وهم 7 أكتوبر.. والمحتال نتنياهو باعنا كذبة النصـ.ـر التاريخي”.
خامساً: انهيار “العصا الأمريكية” في بغداد والاقتصاد
* العراق يكسر الهدنة: بعد إنذار إخلاء الضاحية، ألغت المقـ.ـا9مة العراقية الهدنة ونفذت 27 عملية في 24 ساعة، مستهدفة قاعدة فيكتوريا ومعسـ.ـكر الدعم اللوجستي قرب مطار بغداد، مما أسفر عن تصاعد أعمدة الدخان.
* الاقتصاد الغربي ينزف: – (BBC) تؤكد تضرر قواعد أمريكية بـ 800 مليون دولار.
* (DIA) الاستخبارات الأمريكية تعترف بأن إيران قادرة على إغلاق هرمز لـ 6 أشهر.
* جورجيا تعلق ضرائب الوقود، وسويسرا تحظر بيع الأسلحة لأمريكا في صفعة لـ “الحياد الغربي”.
* إيران تكسر الحصار بالسماح لسفن (الصين، الهند، روسيا) بالعبور عبر “الممر الآمن” حول لارك، مما يفرغ العقوبات الأمريكية من مضمونها ويعزل الغرب.
الخلاصة والتقييم النهائي:
نحن نشهد “سقوط نظرية التفوق الغربي الشامل”:
* الولايات المتحدة وإسـ.ـرائيل: تخوضان حرب تدمير بنى تحتية (طهران والضاحية) للتعويض عن الفشل العسـ.ـكري. ترامب يمارس “الخداع التكتيكي” لتهدئة بورصات النفط (التي بلغت 110 دولارات)، بينما يستعد لعملية برية انتحارية (جزر الخليج أو خارك).
* محور المقـ.ـا9مة: انتقل إلى “الردع المعولم”. ضرب “دييغو غارسيا”، إنذار إخلاء “رأس الخيمة”، وإدخال المُحلقات الانتحارية في لبنان، يؤكد أن المحور يمتلك بنك أهداف لا ينضب، ومستعد لتحويل الشرق الأوسط إلى كتلة لهب تحرق كل من تورط.
النتيجة:
إذا نفذ ترامب هجومه البري على الجزر الإيرانية (تحت غطاء ادعاء الانسحاب)، فإن إنذار الإخلاء لرأس الخيمة سيُنفذ بصواريخ تدمر واجهة الإمارات السياحية والاقتصادية. ومع إقرار واشنطن بأن 232 جندياً أصيبوا وأن هرمز قد يُغلق لـ 6 أشهر، فإن “النصـ.ـر الشامل” الذي تتحدث عنه المتحدثة باسم البيت الأبيض سيتحول قريباً إلى “هزيمة استراتيجية شاملة” تنهي الهيمنة الأمريكية في المنطقة.