بفوهات البنادق وقوافل المدد.. قبائل صعدة وحجة تجدد تفويض القيادة وتعلن النفير العام إسناداً لمحور المقاومة

يمانيون |
في مشهدٍ يمانيٍ مهيب يمزج بين عنفوان السلاح وكرم العطاء، شهدت محافظتا صعدة وحجة اليوم وقفات قبلية واسعة، تلاحمت فيه جبهات الداخل مع قضايا الأمة الكبرى.

فبينما كانت أصداء الرصاص تدوي في جبال صعدة إعلاناً للنفير، كانت قوافل المدد تشق طريقها من حجة نحو الخنادق، في رسالة موحدة مفادها أن اليمن، قيادة وشعباً، قد عقد العزم على المضي قدماً في معركة “الفتح الموعود والجهاد المقدس”.

صعدة: زئير القبائل وتفويض مطلق لخيارات المواجهة

على وقع التصعيد الإجرامي للعدو الصهيوني والأمريكي في المنطقة، احتشدت قبائل مديريات حيدان، وساقين، وشداء، والظاهر، ومران بمحافظة صعدة في وقفات قبلية مسلحة، أظهرت مستوىً عالياً من الجهوزية القتالية.

وبأيدٍ قابضة على الزناد، أعلن المشاركون النفير العام للجهاد في سبيل الله، مؤكدين أن المخططات الصهيونية التي تستهدف إيران ولبنان والعراق وفلسطين تحت مسمى “الشرق الأوسط الجديد” لن تجد من اليمن إلا الصمود والردع.

وفي بيانٍ قبلي، جددت قبائل صعدة تفويضها الكامل والمطلق لقائد الثورة، السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، في اتخاذ كافة الخيارات الاستراتيجية لمواجهة التحديات.

وبارك المشاركون العمليات المسددة للقوات المسلحة اليمنية التي تضرب عمق المخطط الصهيوني، مؤكدين أن اليمن سيظل السند المتين لمحور المقاومة، ومشيدين بالضربات المنكلة التي وجهتها الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمقاومة في لبنان والعراق للعدو المشترك.

ولم يتوقف النبض الثوري عند الرجال فحسب؛ إذ سجلت منطقة جمعة بن فاضل حضوراً لافتاً للهيئة النسائية التي نظمت وقفة تضامنية إحياءً لذكرى اليوم الوطني للصمود، قدمت خلالها دعماً مادياً سخياً إسناداً للقوات المسلحة، لتؤكد المرأة اليمنية أنها شريكة النصر والمدد في جولة الصراع التاريخية ضد الصهيونية العالمية.

حجة: قوافل العطاء تعزز صمود الميدان

وعلى ذات المسار ، ترجم أبناء منطقة بني الحارث بمديرية أفلح الشام في محافظة حجة صمودهم بخطوات عملية؛ حيث سيّروا قافلة كبرى لدعم المرابطين في الجبهات بالتزامن مع ذكرى يوم الصمود الوطني.

القافلة التي تضمنت رؤوساً من المواشي وكميات كبيرة من المواد الغذائية والفواكه والجعالة العيدية، جسدت مفهوم “التكافل الجهادي” بين القبيلة والمقاتل.

وخلال تسيير القافلة، أكد مسؤولو التعبئة والقيادات المحلية أن هذا العطاء ليس إلا نذراً يسيراً أمام التضحيات التي يسطرها أبطال الجيش في ميادين العزة.

واعتبر المشاركون أن الاستمرار في رفد الجبهات بالمال والرجال، والالتحاق بدورات “طوفان الأقصى”، هو الرد العملي الوحيد على غطرسة الأعداء ومؤامراتهم التي تستهدف سيادة اليمن ووحدة أراضيه.

وحدة المصير والهدف

لقد رسمت محافظتا صعدة وحجة لوحةً متكاملة للأولويات في هذه المرحلة الحساسة؛ فمن النفير المسلح والتفويض القيادي، إلى قوافل الغذاء والمال، أكد أبناء القبائل أنهم في حالة استنفار شاملة.

هي معركة واحدة تبدأ من حماية الداخل وتنتهي بالالتحام الكامل مع محور المقاومة، لإسقاط مشروع “إسرائيل الكبرى” وإرساء معادلة جديدة تكون فيها السيادة والكلمة العليا لشعوب المنطقة الحرة.

You might also like