الملك عبدالله محمد قحطان اليَعْفُرِيّ.. آخر سلاطين الدولة اليعفرية وحارس عرشها في أواخر عهدها.

آخِرُ ملوك الدَّوْلَة الْيَعْفُرِيَّة [332 - 387هـ / 944 - 997م].

تُعَدُّ الدَّوْلَةُ اليَعْفُرِيَّةُ من أبرز الدُّوَل اليمنية التي ظهرت في القرن الثالث الهجري، واستطاعت أن تفرض نفوذها على أجزاء واسعة من اليمن، ولا سيما مناطق صنعاء وشمال البلاد، حيث مثّلت مرحلة مهمة من تاريخ اليمن السياسي في العصر الإِسْلامِيّ، وقد تعاقب على حكمها عدد من الملوك الذين واجهوا تحديات داخلية وخارجية، حتى وصلت إلى عهد آخر حكامها الملك عبد الله بن محمد بن قحطان اليَعْفُرِي الحوالي، الذي يُعَدُّ من أطول حكامها بقاءً في السلطة، إذ امتد حكمه أكثر من نصف قرن.

وقد شهد عصره مرحلة مليئة بالأحداث والتحولات؛ فقد خاض صراعات متعددة للحفاظ على بقايا نفوذ الدولة اليعفرية، وواجه قوى سياسية منافسة كالدولة الزيادية وآل الضحاك وابن أبي الفتوح، كما شهد عهده تراجع وحدة الدولة وانقسام مناطق نفوذها، حتى انتهى الأمر بسقوط الدولة اليعفرية وزوالها بعد وفاته. ويكشف عهد الملك عبد الله اليعفري عن صورة واضحة لمرحلة انتقالية في تاريخ اليمن، انتقلت فيها البلاد من قوة سياسية موحدة نسبيًا إلى عصر تعددت فيه القوى والسلطات المتنافسة.

يمانيون/ صالح مقبل فارع

– نُبْذَةٌ عن الملك عَبْداللَّهِ مُحَمَّد قحطان:

– هو السُّلْطَان والملك عَبْداللَّهِ بن مُحَمَّد بن قَحْطَان اليَعْفُرِيّ الحوالي، وأمه هي معاذة بنت علي بن الفضل، سادس وآخر حكام الدولة اليَعْفُرِيَّةِ، ومن أطولهم مدة.

– تَوَلَّى الحُكْمَ بعد أبي يَعْفُرٍ بن أبي يَعْفُرٍ عام [332هـ/944م]، وامتد حكمه إلى نهاية الدولة.

– حَكَمَ الملك عَبْداللَّهِ الْيَمَن 53 سنة، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [332هـ – 387هـ / 944م – 997م]، وَكَانَ يتردد مَا بين “شِبَام كَوْكَبَان” و”كُحْلان عَفَّار” طوال مُدَّة حكمه؛ ولكن دولته تمزقت فانقسمت إِلَى أَرْبَع دول، [آل الضحاك، ابن أبي الفتوح، الزَّيْدِيَّة، وَهُوَ الرَّابِع الْيَعْفُرِيَّة]؛ بعد أن كَانَتْ كلها تحت سلطة الْيَعْفُرِيَّة فِيْ عهد سلفه أَسْعَد بن أَبِي يَعْفُر.

– دخل الملك عَبْداللَّهِ فِيْ مَعَارِك مَعَ الدُّوَل المجاورة: دَوْلَة ابن أبي الفتوح، ودولة آل الضَّحَّاك، وَالدَّوْلَة الزِّيَادِيَّة؛ لكنه تجنب الزَّيْدِيَّة نوعًا مَا.

– فِيْ عهد الملك عَبْداللَّهِ قَحْطَان تقوت دَوْلَة آل الضَّحَّاك؛ ودولة ابن أبي الفتوح، واستعادت الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة عافيتها؛ فدخل الملك عَبْداللَّهِ فِيْ مَعَارِك مَعَ هَذِهِ الدُّوَل: دَوْلَة ابن أبي الفتوح، ودولة آل الضَّحَّاك، وَالدَّوْلَة الزِّيَادِيَّة؛ لكنه تجنب الزَّيْدِيَّة نوعًا مَا، فابتدأ الصراع عَلَى “صَنْعَاء” بين الدُّوَل الأَرْبَع [الزَّيْدِيَّة، الْيَعْفُرِيَّة، آل الضَّحَّاك، ابن أبي الفتوح] من عَام [345هـ/956] وَمَا بعده.

 

  • الصراع على صنعاء: 

عِنْدَمَا ضعفت دولته ابْتِدَاء الصراع عَلَى “صَنْعَاء” بينه [الدَّوْلَة الْيَعْفُرِيَّة] وبين الدُّوَل المجاورة [الزَّيْدِيَّة، آل الضَّحَّاك، ابن أبي الفتوح] من عَام [345هـ/956] وَمَا بعده؛ وَكَانَ أكثر صراعه مَعَ آل الضَّحَّاك وابن أبي الفتوح.

وفي عام [353هـ /964م] تصارع الملك عَبْداللَّهِ قحطان اليَعْفُرِيّ وابن الضحاك على صنعاء، تارة يسطر عليها الأول، وتارة يسيطر عليها الثاني، وفي هذا العام [353هـ 964م] كان المسيطر عليها عَبْداللَّهِ قحطان بعد أن خرج منها ابن الضحاك منهزما، فقد دخل عَبْداللَّهِ بن قحطان بن أبي يَعْفُر صنعاء؛ فخرج منها الضحاك منهزمًا، ثم خرج منها فدخلها الضحاك وأعاد الخطبة لابن زياد؛ ثم عادت لعَبْداللَّهِ بن قَحْطَان(1).

بقي أمر “صَنْعَاء” في اضطراب، حَوَالَيْ عشرين عاماً، من عَام [368هـ/978م] إِلَى عَام [388هـ/998م]، تارة يتغلب عليها ابن الفتوح، وتارة الضحاك، وتارة حاشد، وتارة العرب من همدان وحمير وخولان وبني شهاب مفترقة على هؤلاء، فمن كثر جمعه غلب عليها إلى عهد الإِمَام الْمَنْصُوْر بالله الْقَاسِم بن عَلِي الْعِيَانِيّ [389هـ/999م] الَّذِي حكمها وَاسْتَقَرَّتْ أمورها فِيْ عهده، وولى عليها القاسم بن الحسين الزَّيْدِي.

 

  • الصراع مع الزياديين: 

دخل الملك عَبْداللَّهِ مُحَمَّد قَحْطَان الْيَعْفُرِيّ فِيْ صِرَاعَات حادَّة مَعَ الدَّوْلَة الزِّيَادِيَّة بِرِئَاسَةِ الملك أبي الْجَيْش؛ فاشتعلت بينهم الْمَعَارِك، أشهرها معركته الَّتِي انتصر فِيْهَا عَلَى الزياديين فِيْ 16 شوال 340هـ، الموافق: 15 مارس 952م(2).

وفي رجب عام 379هـ/ أكتوبر 989م تحرك الملك عَبْداللَّهِ بن قَحْطَان الْيَعْفُرِيّ عَلَى رأس حملة عسكرية من كحلان عفار إِلَى “زَبِيْد”؛ يريد السَّيْطَرَة عَلَيْهَا وَإِزَالَة الدَّوْلَة الزِّيَادِيَّة الَّتِي كَانَتْ تحكم تَهَامَة وَتِلْكَ الْمَنَاطِق؛ وَفِي حَرَاز تلقاه الملك الزِّيَادِي حُسَيْن بن سلامة بجيشه فوقعت بينهما مَعْرَكَة حَامِيَة الوطيس؛ فِيْ حجرة حراز [تُعرَف اليوم بحجرة ابن مهدي؛ تتبع الحيمة]، انتصر فِيْهَا ابن قَحْطَان؛ وانهزم الزِّيَادِي؛ ثم تبعه عَبْداللَّهِ بن قحطان فدخل “زَبِيْد” ونهبها نهبًا شديدًا وخربها ولبث فيها 6 أَيَّام، ثمَّ عاد “كُحْلان”(3).

ثمَّ مَا لبث الملك عَبْداللَّهِ بن قَحْطَان أن تحرك بجيشه مرة أُخْرَى إِلَى مِخْلاف جَعْفَر للسيطرة عَلَيْهِ وَالْقَضَاء عَلَى واليه وَكَانَ هَذَا عَام [380هـ/990م]، وَكَانَ مِخْلاف جَعْفَر هُوَ مُحَافِظتا “تَعِز” وإب حَاليًّا؛ وَكَانَتْ عاصمته العُدين؛ وَكَانَ تحت ولاية جَعْفَر المناخي؛ وسُمي بمخلاف جَعْفَر نسبة إِلَى واليه جَعْفَر المناخي، وَكَانَ يتبع الدَّوْلَة الزِّيَادِيَّة، أَرَادَ السُّلْطَان عَبْداللَّهِ السَّيْطَرَة عَلَى مِخْلاف جَعْفَر؛ فغزاه فِيْ هَذَا الْعَام، وَفِي طَرِيْقه إِلَى الْمِخْلاف مرَّ بذمار؛ وَوَلَّى عَلَيْهَا أقوى قواده أَسْعَد بن أبي الفتوح، فسيطر عَلَى الْمِخْلاف عام [380هـ/990م]، وجعله تابعًا لَهُ، فتوسع ملك عَبْداللَّهِ قَحْطَان من تَهَامَة غربًا؛ إِلَى “تَعِز” جنوبًا؛ والبيضاء شرقًا؛ وَصَعْدَه شِمَالاً؛ وَكَانَتْ عاصمته أَحْيَانًا شِبَام، وَأَحْيَانًا “كُحْلان”.

 

  • وفاة الملك عبدالله: 

اسْتَمر السُّلْطَان عَبْداللَّهِ بن قَحْطَان كَذَلِكَ؛ مسيطرًا عَلَى الْمَنَاطِق المذكورة وحاكمًا لَهَا حَتَّى وَفَاته فِيْ [387هـ/997م]، وقيل: عام [352هـ/963م]، وقبره بجانب قبر أسعد بن أبي يَعْفُرٍ، في قَرْيَة شاهرة، ضُلَع همدان، غرب صنعاء، وبعد موته تَوَلَّى بعده ابنه أَسْعَد؛ وَكَانَ ضعيفًا؛ فانخرط عقد الدَّوْلَة الْيَعْفُرِيَّة وتلاشت نهائيًا وزالت، وحلت عَلَى أنقاضها الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة بِرِئَاسَةِ الإِمَام الْقَاسِم بن عَلِي الْعِيَانِيّ.

 

– الخلاصة:

عَبْدُاللَّهِ مُحَمَّدٍ قَحْطَانَ اليَعْفُرِيّ الحُوالي (آخِرُ حُكَّامِ الدَّوْلَةِ الْيَعْفُرِيَّةِ)، حَكَمَ الْيَمَن 53 سنة، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [332 – 387هـ / 944 – 997م]، وهو المَلِكُ عَبْداللَّهِ بن مُحَمَّد بن قَحْطَان اليَعْفُرِيّ الحوالي، سادس وآخِرُ حُكَّامِ الدَّوْلَةِ الْيَعْفُرِيَّةِ ومن أطولهم مدة، تَوَلَّى الحُكْمَ بعد أبي يَعْفُرٍ بن أبي يَعْفُرٍ عام [332هـ/944م]، وامتد حُكْمُهُ إلى نهاية الدولة، وَقُدِّرَتْ مُدَّةُ حُكْمِهِ بـ53 سنة، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [332 – 387هـ / 944 – 997م]، وفي عهده تقلصت دولته، وتمزقت شمال اليمن، فانقسمت إِلَى أَرْبَع دول، [آل الضحاك، ابن أبي الفتوح، الزَّيْدِيَّة، وَهُوَ الرَّابِع الْيَعْفُرِيَّة]؛ بعد أن كَانَتْ كلها تحت سلطة الْيَعْفُرِيَّة فِيْ عهد سلفه أَسْعَد بن أَبِي يَعْفُر، ودخل الملك عَبْداللَّهِ فِيْ مَعَارِك مَعَ الدُّوَل المجاورة: دَوْلَة ابن أبي الفتوح، ودولة آل الضَّحَّاك، وَالدَّوْلَة الزِّيَادِيَّة؛ لكنه تجنب الزَّيْدِيَّة نوعًا مَا، وتصارَع معهم عَلَى صَنْعَاء، من عَام [345هـ/956] وَمَا بعده؛ وَكَانَ أكثر صراعه مَعَ آل الضَّحَّاك وابن أبي الفتوح، ثم دخل في صراع مَعَ الدَّوْلَة الزِّيَادِيَّة [وكانت الزيادية مسيطرة على تهامة وعاصمتها زبيد] بِرِئَاسَةِ الملك أبي الْجَيْش؛ واشتعلت بينهم الْمَعَارِك، أشهرها معركته الَّتِي انتصر فِيْهَا عَلَى الزياديين فِيْ 16 شوال 340هـ، الموافق: 15 مارس 952م، وبعدها توسع مُلكُهُ ومساحة نفوذه فشملت معظم الشمال، من تَهَامَة غربًا؛ إِلَى “تَعِز” جنوبًا؛ والبيضاء شرقًا؛ وَصَعْدَه شِمَالاً؛ وَكَانَتْ عاصمته أَحْيَانًا شِبَام، وَأَحْيَانًا “كُحْلان”، واسْتَمر السُّلْطَان عَبْداللَّهِ بن قَحْطَان كَذَلِكَ؛ مسيطرًا عَلَى الْمَنَاطِق المذكورة وحاكمًا لَهَا حَتَّى وَفَاته سنة [387هـ/997م]، وقيل: سنة [352هـ/963م]، وقبره بجانب قبر أسعد بن أبي يَعْفُرٍ، في قَرْيَة شاهرة، ضُلَع همدان، غرب صنعاء، وبعد موته تَوَلَّى بعده ابنه أَسْعَد؛ وَكَانَ ضعيفًا؛ فانخرط عقد الدَّوْلَة الْيَعْفُرِيَّة وتلاشت نهائيًا وزالت سنة [387هـ/997م]، وَحَلَّتْ عَلَى أنقاضها الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة بِرِئَاسَةِ الإِمَام الْقَاسِم بن عَلِي الْعِيَانِيّ.

 

  • نهاية وزوال الدولة اليَعْفُرِيَّة:

وَفِي عَام [387هـ/997م] زَالَتْ الدَّوْلَة الْيَعْفُرِيَّة بعد أن حكمت الْيَمَن 150 عامًا، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [233 – 387هـ / 847 – 997م]، ابتداءً من عَام [233هـ/387م]، وَتَعَاقَبَ عَلَى حُكْمِهَا 6 أشخاص كُلُّهُمْ مِنْ أُسْرَةِ آل يعفر، وهم سلالة حِمْيَرِيَّةٍ، أَبْرَزُهُمْ: مؤسس الدَّوْلَةِ اليَعْفُرِيَّةِ يَعْفُرٌ بن عبدالرحيم إبراهيم اليَعْفُرِيّ الحوالي [233 – 256هـ / 847 – 870م]، وابنه محمد بن يَعْفُرٍ بن عبدالرحيم اليَعْفُرِيّ الحوالي [256 – 278هـ / 870 – 892م]، وأبو يَعْفُرٍ إبراهيم بن محمد بن يَعْفُرٍ اليَعْفُرِيّ الحوالي [278 – 285هـ / 892 – 898م]، وأسعد بن أبي يَعْفُرٍ إبراهيم اليَعْفُرِيّ الحوالي [285 – 331هـ / 898 – 943م]، وَمُحَمَّد إبراهيم محمد اليَعْفُرِيّ الحوالي (أبو يَعْفُرٍ بن أبي يَعْفُرٍ) [331 – 332هـ / 943 – 944م]، وعبدالله مُحَمَّد قَحْطَان اليَعْفُرِيّ الحوالي [332 – 387هـ / 944 – 997م]، وَكَانَ آخر حُكامها هُوَ أَسْعَد بن عَبْداللَّهِ مُحَمَّد قَحْطَان؛ وقامت عَلَى أنقاضها الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة؛ بِرِئَاسَةِ الإِمَام الْقَاسِم بن عَلِي الْعِيَانِيّ؛ الَّذِي تنازل لَهُ أَسْعَد عَنْ الحُكم وبايعه؛ فضُمت جَمِيْع مَنَاطِق الدَّوْلَة الْيَعْفُرِيَّة إِلَى الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة؛ فتوسعت الدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة وأصبحت دَوْلَة مترامية الأَطْرَاف، فسبحان من لَا يزول مُلكه؛ وَتِلْكَ الأَيَّام نداولها بين النَّاس؛ وَتِلْكَ الأُمُوْر كَمَا شاهدتها دُوَلٌ؛ ودولة تذهب، ودولة تأتي، وكل الدَّوْلَة فانية؛ والممالك فانية؛ ولن يبقى فِيْ الأَخِيْر إلا مُلك الله الواحد القهار.

 

– الهوامش:

(1) اللطائف السنية 52.

(2) غَايَة الأَمَانِيِّ 219، تَارِيْخ المُطَاع 172، أنباء الزمن مخطوط، 63.

(3) اللطائف 52.

 

– المصادر والمراجع:

أنباء الزمن في أخبار اليمن، تأليف: العلامة المؤرخ يحيى بن الحسين بن القاسم، مخطوط.

تَارِيْخ المُطَاع: تَارِيْخ الْيَمَن الإِسْلامِيّ، تأليف: العلامة المؤرخ: أحمد بن أحمد بن محمد المطاع، تحقيق: عَبْداللَّهِ محمد الحِبشي، الناشر: منشورات المدينة، شركة دار التنوير للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 1407هـ – 1986م.

غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.

اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الكبسي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.

* * *

You might also like