نكف القبائل اليمنية.. ثبات القوة
يمانيون|بقلم: يحيى الحمامي
نكف القبائل اليمنية يمثل عظيمَ البأس اليماني الشديد المتوارث عبر الأجيال أيضًا، ويمثل ثبات الصلابة والقوة في مواجهة الأعداء، وهذه صفة ثابتة يتحلى بها اليمنيون، ويتحلى بها الإنسان اليمني، فالقوة والبأس الشديد في الإنسان اليمني راسخة لا يغيرها الزمن، فالإنسان اليمني يختلف عن الكثير من الشعوب، لذلك لم تكن القوة والبأس الشديد بمفردها، يرافقها لين القلب ورقة الفؤاد عند التعامل الطيب، والقوة والبأس عند مواجهة العدو فقط، فتجد العنفوان والصلابة لتركيع العدو للاستسلام، فاليمن عصية على أعدائها على مر الزمن.
نكف القبائل اليمنية إعدادٌ وجهوزيةٌ للحرب وللسلام، وتفويض مطلق للقيادة الثورية فيما تتخذه من قرار لمواجهة العدو، فالشعب اليمني لم يبقَ له خيار سوى أن يعيش كما تعيش شعوب العالم، أو الحرب التي لا تبقي ولا تذر.
طفح كيل القبيلة اليمنية مع النظام السعودي، والذي لم يتعامل مع اليمنيين كما يليق بالمسلمين فيما بينهم.
القبيلة اليمنية هي التي تشكل الدرع والحصن الحصين، في حال لزم الأمر، لمواجهة الغزاة والمحتلين.
تركيبة الشعب اليمني قبائل وعشائر محافظة على حميتها ونخوتها، تأبى الضيم.
فاتورة النظام السعودي في العدوان على اليمن كبيرة، وعليه تسديدها، أو إضافة فواتير إلى الفاتورة الأولى.
نكف القبائل اليمنية هذه المرة مختلفة جدًا عما سبق، فهذا النكف فيه من الاستنفار والاستعداد للمواجهة بكل عنفوان.
لقد فاض صبر الشعب اليمني على مماطلة النظام السعودي، والذي لا يزال يركب عقله، ويتخيل أن اليمن لا يزال كما كان في السابق.
يمن اليوم غير يمن الأمس، لذلك نجد أن الاستنفار والاستعداد والإعداد لدى الشعب والجيش والقيادة.
عودة الحرب أمنية، وغيظ نابع من الظلم السعودي، والذي نرى في تعامله كما يتعامل كيان الاحتلال مع أبناء غزة.
اليمن بالملايين جاهز بالسلاح، لم يثنه أحدٌ عن انتزاع حقوقه المنهوبة، لا أمريكا ولا بريطانيا.
لقد خسر العدو السعودي رهانه على قوى الاستكبار، وفاز اليمن برهانه على رب السماوات والأرض.
أمريكا وبريطانيا تقودان السعوديةَ من فشل إلى فشل، بينما نجد التمكين في رهان اليمن بالله من نصر إلى نصر، والعاقبة من الله سبحانه وتعالى للمتقين.
نكف القبائل اليمنية بزخم بشري وقوة عسكرية واسعة، نحن نشاهد هذا الاستنفار الذي يحمل رسالة بالغة الأهمية في حقن الدماء، ما لم تسِلْ دماء تضيق منها الأرض.
لم يخلقْ اللهُ شعبًا بأكمله ليعيش تحت الوصاية التي وضعها “شكسبير” الماسوني البريطاني لمؤسس حكم آل سعود، المتمثل في أسرة عبدالعزيز آل سعود، والذي وضع اليمن في مرمى الدمار والزعزعة وعدم الاستقرار.
قرار السيادة في اليمن، لم يخلق الله الشعب اليمني ليعيش تحت كنف وسقف ورحمة ودسائس أسرة آل سعود.
قال تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَادُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ ۖ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ ۖ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ ۚ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ﴾ [سورة المنافقون: 4].