الملك أسعد بن أَبِي يَعْفُرٍ إِبْرَاهِيْم اليَعْفُرِيّ… أشهر حكام الدولة الْيَعْفُرِيَّةِ.
[285 - 331هـ / 898 - 943م].
أسعد بن أبي يعفر إبراهيم اليعفري يُعد من أبرز ملوك الْيَمَن، وأبرز ملوك الدولة الْيَعْفُرِيَّة وأكثرهم شهرة وتأثيرًا في تاريخ اليمن خلال القرنين الثالث وَالرَّابِع الهجريين (التاسع والعاشر الميلاديين). ابتدأ حكمه عَام [285هـ/898م]، وحَكَمَ 34 سنة، خلال الفترة: [285 – 331هـ / 898 – 943م]، وعاصمته شِبَام كَوْكَبَان، وانتهى حكمه بوفاته سنة [331هـ/943م]. وشهد عهده أحداثًا سياسية وعسكرية مهمة أسهمت في توسيع نفوذ الدولة الْيَعْفُرِيَّة حتى أصبحت من أقوى الكيانات السياسية في اليمن آنذاك، كما عاصر قيام الدولة الزيدية في صعدة والصراع مع الدولة الإِسْمَاعِيْلِيَّة، واستطاع البقاء وتمكن من تثبيت الدولة اليعفرية التي كادت أن تنهار بفعل الضربات القوية لعلي بن الفضل مؤسس الدولة الإسماعيلية، مما جعل فترة حكمه واحدة من أهم المراحل في تاريخ اليمن الوسيط، وفيما يلي موجز لهذا الملك.
يمانيون/ صالح مقبل فارع.
◆ نبذة عن الملك أسعد:
– هو الملك وَالسُّلْطَان الْكَبِيْر: أَسْعَد بن أبي يَعْفُرٍ إبراهيم بن محمد بن يَعْفُرٍ بن عَبْدالرَّحِيْمِ بن إبراهيم بن يَعْفُرٍ اليَعْفُرِيّ الحوالي، رابع حكام الدَّوْلَةِ اليَعْفُرِيَّةِ، ومن أشهر حكامها وأهمهم.
– صعد إِلَى الحكم بعد وَفَاة أَبِيْهِ الملك أَبُي يَعْفُر إِبْرَاهِيْم بن مُحَمَّد يَعْفُر الحوالي عَام [285هـ/898م]، وَاسْتَمَرَّ 45 سنة، خلال الفترة: [285 – 331هـ / 898 – 943م]؛ انقطعت فِيْ وسطها لمدة 10 سَنَوَات.
– حَكَمَ 34 سنة، خلال الفترة: [285 – 331هـ / 898 – 943م].
– حَكَمَ أَسْعَد الْيَمَن مرتين: الأولى: عام [285م/898م]، واستمرت 7 سنوات إلى عام [293هـ/905م]، ثم سيطر على البلاد علي بن الفضل القرمطي وأزالَ أسعدًا بن إبراهيمَ من السُّلطة لفترة مؤقتة إلى وفاة علي بن الفضل عام [303هـ/915م]، ثم استعاد أسعد بن إبراهيم سُلطته، وهي الثانية له التي ابتدأت من عام [303هـ/916م]، وامتدت 27 سنة خلال الفترة: [303 – 331هـ/ 916 – 943م]، وانتهت بوفاته عام [332هـ/944م]، فتكون مدة وِلايَته الصافية 34 عامًا، خلال الفترة: [285هـ – 331هـ / 898م – 943م]. تولى بعده أخوه محمد بن إبراهيم المُكَنَّى بأبي يعفر.
– تأسست الدولة الزيدية في عهده، وبالضبط قبل صعوده بسنة، في صعدة على يد الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم الرَّسِّي، في 7 صفر 284هـ، الموافق: 14 مارس 897م(1)، فسيطرت على معظم مناطق اليعفرية، ودخلت معها في حروب ومعارك ضارية، كادت أحدهما أن تقضي على الأخرى، ولكن استقر الأمر في الأخير بقاء الزيدية في صعدة واليعفرية في شبام كوكبان.
– انقطعت الدولة اليعفرية فِيْ عهد أَسْعَد 10 سنوات، من 10 محرم 293هـ / 11 نوفمبر 905هـ، إلى [303هـ/ 915م]، خلال الفترة: [293هـ – 303هـ / 905م – 915م]، وهي سنوات سيطرة علي بن الفضل الخنفري الحميري على اليمن، كما تقلصت كثيراً عندما ورد الهادي إلى اليمن وأسس الدولة الزيدية، كما انقطعت أيضًا عندما سيطر الهادي على صنعاء وشبام.
لكن الدولة الْيَعْفُرِيَّة برئاسة أسعد عادت لحكم اليمن من جديد بعد وفاة علي بن الفضل عام [303هـ/ 915م]، وتثبتت أركانها عندما قضى أسعد على دولة علي بن الفضل وسيطر على عاصمتها مدينة المذيخرة، العدين إب، وقتل فأفأ بن علي بن الفضل في 10 محرم 293هـ / 11 نوفمبر 905هـ.
– قَامَ أَسْعَد بن أبي يَعْفُر بواسطة الحيلة بالسُّمِّ بقتل عَلِي بن الْفَضْل الْقُرْمُطِيّ فِيْ عاصمته الْمُذَيْخِرَة، الْعُدَيْن، إب؛ فِيْ يوم الخميس 15 ربيع الآخر 303هـ(2)، الموافق: 27 أكتوبر 915م، فَاسْتَعَادَ أَسْعَد دولته، وَاسْتَوْلَى عَلَى كل دَوْلَة عَلِي بن الْفَضْل؛ أي قضى عَلَى الجزء الأَكْبَر من الدَّوْلَة الإِسْمَاعِيْلِيَّة (فَرْع عَلِي بن الْفَضْل) فِيْمَا بقي الجزء الأَصْغَر [فَرْع ابن حَوْشَب مَنْصُوْر الْيَمَن] الَّذِي كَانَ متمركزًا فِيْ “مَسْوَر الْمِنْتَاب”.
– استطاعت الدَّوْلَة الْيَعْفُرِيَّة بِقِيَادَةِ الملك أَسْعَد بن ابي يَعْفُر أن تقضي عَلَى مَا تبقى من الدَّوْلَة الإِسْمَاعِيْلِيَّة فَرْع الْمُذَيْخِرَة، وتسيطر عَلَى معظم مناطقها، إِذْ استطاع الملك أَسْعَد الْقَضَاء عَلَى مَا تبقى من دَوْلَة عَلِي بن الْفَضْل بقتله فأفأ بن عَلِي بن الْفَضْل ودخول عاصمته “الْمُذَيْخِرَة” قهرًا يوم الخميس 21 رجب 304هـ، الموافق: 17 يناير 917م(3)، فتوسعت الدَّوْلَة الْيَعْفُرِيَّة وحكمت معظم الْيَمَن؛ وَاسْتَمَرَّتْ الْيَعْفُرِيَّة حَتَّى سقوطها الثَّانِي والنهائي فِيْ 997م.
الدَّوْلَة الإِسْمَاعِيْلِيَّة فِيْ “مَسْوَر” بِقِيَادَةِ الحسن بن مَنْصُوْر الْيَمَن؛ وابنه مَنْصُوْر بن الحسن؛ بقيت صامدة؛ وكَانَتْ الأَكْثَر طمعًا ونشاطًا؛ إِذْ استطاعت أن توسع من مساحتها عَلَى حساب الْيَعْفُرِيَّة والزَّيْدِيَّة؛ فسيطرت عَلَى الْمَحْوِيْت وحجة ومعظم عمران؛ حَتَّى وصلت حوث؛ وأصبحت تهدد الزَّيْدِيَّة فِيْ معقلها صَعْدَة.
لم يسكت الملك الْيَعْفُرِيَّة أسعد بن أبي يَعْفُر والإِمَام الزَّيْدِي النَّاصِر لدين الله أَحْمَد بن الإِمَام الْهَادِي عَلَيْهَا؛ فقاما بشن عدة حُرُوْب ضدها، حجَّمها وردَّها إِلَى مكانها الطبيعي، ففي ذي القعدة عام 304هـ/ أَبْرِيْل 917م، شن الملك أَسْعَد حملة عسكرية ضد الإِسْمَاعِيْلِيَّة انتصر فِيْهَا أَسْعَد؛ وقتل 23 رجلاً من أفرادها، وأرسل برؤوسهم إلى الْخَلِيْفَة الْعَبَّاسِيّ ببغداد الْعِرَاق. فِيْمَا نهض الإِمَام النَّاصِر أَحْمَد فِيْ 305هـ/ يونيو 917م إِلَى حوث فقاتل الإِسْمَاعِيْلِيَّة هُنَاكَ وحجَّمَها، ثمَّ جهز الإِمَام النَّاصِر عَلَى الإِسْمَاعِيْلِيَّة حملة عسكرية كبيرة عَام [307هـ/920م] وقعت عَلَى إثرها وَقْعَة نغاش(4) المشهورة فِيْ 2 رمضان 307هـ، الموافق 25 كانون ثاني / يناير 920م الَّتِي انتصر فِيْهَا النَّاصِر عَلَى الإِسْمَاعِيْلِيَّة.
– الحرب بين الإسماعيلية وآل يَعْفُر لم تتوقف، كانت آخر حروبهم على حصن شُكع 28 رمضان 319هـ/ 13 أكتوبر، تشرين أول 931م، هُزموا فيها، وقتل اثنين من كبرائهم(5).
– وفي 18 جمادى الآخرة 322هـ، الموافق: 4 يونيو 934م تُوُفِّيَ إمام الزَّيْدِيَّة النَّاصِر أَحْمَد بن الإِمَام الْهَادِي عَلَيْهِ السَّلام، بعد أن حكم 21 سنة، وملك الجوفين، ولم يصل صَنْعَاء(6)؛ فتنازع الثلاثة [الْقَاسِم وَيَحْيَى والحسن] الإِمَامَة من بعده؛ فاستغلها أَسْعَد فُرصة فاستولى عَلَى كل مَنَاطِق الزَّيْدِيَّة؛ مَا عدا مَدِيْنَة صَعْدَة؛ تركها لأولاد النَّاصِر بن الْهَادِي، ولو أَرَادَ أَسْعَد لأخذها؛ ولكنه تركها لَهُمْ، وَلِذَلِكَ عِنْدَمَا دخلها الأَمِيْر حسان بن عُثْمَان الْيَعْفُرِيّ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا سنة [323هـ/935م](7) أمره الملك أَسْعَد بأن يخرج مِنْهَا ويتركها لآل الْهَادِي.
وبعد اسْتِيْلائِهِ عَلَى الدَّوْلَة الإِسْمَاعِيْلِيَّة وَالدَّوْلَة الزَّيْدِيَّة أصبح أَسْعَد وقتها هُوَ أهم شخصية فِيْ الْيَمَن وأكبر ملوك الْيَمَن فِي عهده.
◆ معاصرو الملك أسعد..
عَاصَرَ الملك أسعد من الخلفاء العباسيين والحكام اليمنيين ما يأتي:
– الخليفة الْعَبَّاسِيُّ الْمُعْتَضِدُ أَحْمَدُ ابنُ المُوَفَّقِ طَلْحَةَ ابنِ الْمُتَوَكِّلِ الْعَبَّاسِيّ [279 – 289هـ/ 892 – 902م].
– الخليفة الْعَبَّاسِيُّ الْمُكْتَفِي عَلِي ابن الْمُعْتَضِدِ الْعَبَّاسِيّ [289 – 295هـ / 902 – 908م].
– الخليفة الْعَبَّاسِيُّ الْمُقْتَدِرُ بِاللَّهِ جَعْفَر ابن المُعْتَضِدِ الْعَبَّاسِيّ [295 – 320هـ / 908 – 932م].
– الخليفة الْعَبَّاسِيُّ الْقَاهِرُ بِاللَّهِ محمد ابن المُعْتَضِدِ الْعَبَّاسِيّ [320 – 322هـ / 932 – 934م].
– الخليفة الْعَبَّاسِيُّ الرَّاضِي بِاللَّهِ مُحَمَّد ابن الْمُقْتَدِر الْعَبَّاسِيّ [322 – 329هـ / 934 – 940م].
– الخليفة الْعَبَّاسِيُّ الْمُتَّقِيّ لِلَّهِ إِبْرَاهِيْمُ ابن الْمُقْتَدِرِ الْعَبَّاسِيّ [329 – 333هـ / 940 – 944م].
– زِيَاد بن إِبْرَاهِيْم بن مُحَمَّدٍ بْنِ الزِّيَادِي [280 – 291هـ/ 893 – 904م].
– عَلِي بن الْفَضْل الخَنْفَرِي الْحِمْيَرِيّ، [270 – 15 رَبِيْع الثَّانِي 303هـ/ 883 – 27 أُكْتَوْبَر 915م]، مؤسس الدَّوْلَة الإِسْمَاعِيْلِيَّة (الْقَرَامِطَة) في اليمن، وعاصمته المُذَيْخِرَةُ، العُدَينُ.
– مَنْصُوْر بن الحسن الْكُوْفِيّ، ابن حَوْشَب [مَنْصُوْر الْيَمَن]، مؤسس الدَّوْلَة الإِسْمَاعِيْلِيَّة (الْقَرَامِطَة) في اليمن، حكم 31 سنة، خِلال الْفَتْرَة: [270 – 11 جماد الآخر 302هـ / 883 – 31 ديسمبر 914م].
– الدعام بن إبراهيم الأرحبي، والي الجوف.
– الإمام الهادي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم الرَّسِّي [284 – 298هــ / 897 – 911م]، مؤسس الدولة الزَّيْدِيَّة في صعدة، اليمن.
– أَبُوْ الجيش الزيادي، إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن عبيدالله بن زياد، المعروف بأبي الجيش [291 – 371هـ / 904 – 981م]، وهو أطول حكام الدولة الزيادية عُمُرًا.
– المرتضى محمد ابن الإمام الهادي [299 – 300هـ / 911 – 913م].
– الناصر أحمد ابن الإمام الهادي [301 – 322هـ / 913 – 934م].
– فأفأ بن عَلِي بن الْفَضْل [15 رَبِيْع الثَّانِي 303 – 21 رجب 304هـ/ 27 أُكْتَوْبَر 915 – 17 يَنَايِر 917م]، آخر حكام الدَّوْلَة الإِسْمَاعِيْلِيَّة فرع المُذَيْخِرَة، الْعُدَيْن.
– الحسن الأَوَّل ابن مَنْصُوْر بن الحسن الكوفي [302 – 304هـ/ 915 – 917م]، الدَّوْلَةُ الإِسْمَاعِيْلِيَّةُ، مَسور المنتاب، مسور عمران، تاريخ النهاية تقريبي.
– مَنْصُوْر الثَّانِي ابن الحسن الأَوَّل بن مَنْصُوْر [304 – 332هـ/ 917 – 943م]، الدَّوْلَةُ الإِسْمَاعِيْلِيَّةُ، مَسور المنتاب، مسور عمران، تاريخ البداية تقريبي.
– الحسن المنتجب بن الإِمَام النَّاصِر بن الْهَادِي [322 – 327هـ/ 934 – 939م]، تنازع الحُكَم الزيدي مَعَ أخويه الْمُخْتَار وَالْمَنْصُوْر.
– المُخْتَار القاسم بن الناصر أحمد ابن الإمام الهادي [322 – 345هـ / 934 – 956م].
◆ وَفَاة الملك أَسْعَد بن أبي يَعْفُر:
كَانَتْ وفاة الملك وَالسُّلْطَان أسعد بن أبي يَعْفُر (أَسْعَد بن إِبْرَاهِيْم) بكُحْلان عَفَّار- حَجَّة سنة [331هـ/943م]، وحُمِل جثمانه إلى ضُلَع همدان، قرية شاهرة، غرب مدينة صنعاء، فدُفِنَ هُنَاكَ(8).
ويعتبر أسعد آخر حاكم يَعْفُري قوي، امتد حُكمه في الفترة الثانية -التي ابتدأت من رجب 304هـ/يناير 917م إلى وفاته- على رقعة يمنية واسعة، امتدت من طرف صعدة الى نهاية تعز، وبعد موته اعتلى على عرش الدولة اليَعْفُرِيَّة أخوه أَبُوْ يَعْفُر محمد بن إبراهيم الذي لم يلبث إلا سبعة أشهر ثم مات بعده، ثم تولى الحكم عَبْداللَّهِ بن قحطان وأُمُّهُ هي معاذة بنت علي بن الفضل، وكانت وفاته 352هـ/963م، وقبره في ضُلَع همدان قرية شاهرة، غرب صنعاء، في نفس مقبرة الأمير أسعد بن أبي يَعْفُر، وله معارك مشهورة، منها معركته التي انتصر فيها ضد الزياديين في 16 شوال 340هـ، الموافق: 15 مارس 952م، وظلت صنعاء بيد اليَعْفُرِيّين 12 سنة، من 332هـ/943م إلى 344هـ/955م(9).
◆ الخلاصة:
الملك أَسْعَد بن أبي يَعْفُرٍ إِبْرَاهِيْم اليَعْفُرِيّ [285 – 331هـ/ 898 – 943م]، هو الملك أَسْعَد بن أبي يَعْفُرٍ إِبْرَاهِيْم بن مُحَمَّد بن يَعْفُرٍ بن عَبْدالرَّحِيْمِ بن إِبْرَاهِيْم بن يَعْفُرٍ اليَعْفُرِيّ الحوالي، أَحَدُ حُكَّامِ الْيَمَنِ وَمُلُوكِهَا، ورابع ملوك الدَّوْلَةِ الْيَعْفُرِيَّةِ وأشهرهم، ابْتَدَأَ حُكْمُهُ بعد وفاة أبيه إبراهيم أبي يَعْفُرٍ سنة [285هـ/898م]، فَحَكَمَ شمال الْيَمَنِ، وكانت عاصمته مدينة شبام كوكبان، وَاسْتَمَرَّ 34 سنة، خِلالَ الْفَتْرَةِ: [285 – 331هـ/ 898 – 943م]، انقطعت فِيْ وسطها لمدة 10 سَنَوَات، عندما استولى على بلاده علي بن الفضل من عام [293هـ/905م] إلى عام [303هـ/915م]، وفي أول فترته الثانية قام أسعد بإزالة الدولة الإسماعيلية فرع المُذَيْخِرَةِ، ومقتل آخر ملوكها فأفأ بن علي بن الفضل، وقبلها كان أسعد قد قام بواسطة الحيلة بتسميم الملك علي بن الفضل في المُذَيْخِرَةِ، فتوسعت الدَّوْلَة الْيَعْفُرِيَّة وحكمت معظم الْيَمَن؛ وَاسْتَمَرَّتْ الْيَعْفُرِيَّة، وفي عهده تأسست الدولة الزيدية في صعدة بقيادة الإمام الهادي إلى الحق عليه السلام، وَعَاصَرَ أسعد من الخُلَفَاءِ الْعَبَّاسِيِّينَ: المعتضد، والمكتفي، والمقتدر، والقاهر، والراضي، والمتقي الْعَبَّاسِيِّينَ، وَعَاصَرَ من حُكَّامِ الْيَمَنِ: زياد الزيادي، وأبو الجيش الزيادي، وعلي بن الفضل، وابن حوشب، والإمام الهادي، والإمام المرتضى، والإمام الناصر بن الهادي، وغيرهم، وانتهى حُكْمُهُ بوقاته سنة [331هـ/ 943م]، وَجَاءَ بَعْدَهُ أخوه محمد بن إبراهيم المُكَنَّى بأبي يعفر.
◆ المصادر والمراجع:
– أنباء الزمن في أخبار اليمن، تأليف: العلامة المؤرخ يحيى بن الحسين بن القاسم، مخطوط.
– أنباء الزمن في أخبار اليمن، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن الإِمَام القاسم بن محمد، تحقيق: محمد عَبْداللَّهِ ماضي، مكتبة الثقافة الدينية.
– تَارِيْخ المُطَاع: تَارِيْخ الْيَمَن الإِسْلامِيّ، تأليف: العلامة المؤرخ: أحمد بن أحمد بن محمد المطاع، تحقيق: عَبْداللَّهِ محمد الحِبشي، الناشر: منشورات المدينة، شركة دار التنوير للطباعة والنشر، الطبعة الأولى، 1407هـ – 1986م.
– تَارِيْخ حَضْرَمُوْت للحامد: تَارِيْخ حَضْرَمَوْت، تأليف: صَالِح الْحَامِد، مكتبة الإرشاد، صَنْعَاء الْيَمَن، توزيع: مكتبة تريم الحديثة، الطبعة الثانية 1423هـ – 2003م.
– السُّلُوك فِيْ طبقات العلماء والملوك، تأليف: بهاء الدين محمد بن يوسف بن يعقوب الجَنَدي، تحقيق: محمد بن علي الأكوع، مكتبة الإرشاد، صنعاء، اليمن، الطبعة الأولى، 1414هـ – 1994م.
– سِيْرَة الإِمَام الْهَادِي إلى الحق يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم عليهم السلام. تأليف: العالم المجاهد الشهيد علي بن محمد بن عبيدالله العباسي العلوي، تحقيق: د. حمود عَبْداللَّهِ الأهنومي. مركز شهارة للدراسات والبحوث، مؤسسة الشعب الاجتماعية للتنمية، صنعاء – اليمن، الطبعة الأولى 1443هـ – 2021م.
– غَايَةُ الأَمَانِيِّ فِيْ أَخْبَارِ القُطْرِ اليَمَانِيّ [ملخص أنباء الزمن]، تأليف العلامة المؤرخ: يحيى بن الحسين بن القاسم بن محمد بن علي، تحقيق وتقديم: د. سعيد عَبْدالفَتَّاحِ عاشور، مراجعة: د. محمد مصطفى زيادة، دار الكتاب العربي للطباعة والنشر، القاهرة، مصر، 1388هـ – 1968م، منتدى سور الأزبكية.
– اللَّطائِفُ السَّنِيَّةُ فِيْ أَخْبَارِ المَمَالِكِ الْيَمَنيةِ؛ تأليف: العلامة المؤرخ محمد بن إِسْمَاعِيْل الكبسي المتُوُفِّيَ 1308هـ، تحقيق: خالد أَبَازيد الأذرعي؛ أبو حسان، مكتبة الجيل الجديد، الْيَمَن، صنعاء؛ الطبعة الأولى 1426هـ – 2005م.
◆ الهوامش:
(1) سِيْرَة الإِمَام الْهَادِي للعلوي [1/300]، غَايَة الأَمَانِيِّ 167، اللطائف السنية للكبسي، أنباء الزمن صـ10.
(2) السلوك للجَنَدِي [1 /204، وَمَا بعدها، وصـ212، 214]، تَارِيْخ المطاع 153، اللطائف السنية للكبسي 47، تَارِيْخ حَضْرَمَوْت للحامد 281.
(3) تَارِيْخ المطاع 154، اللطائف السنية للكبسي 48.
(4) تَارِيْخ المطاع 155، أنباء الزمن 64 من أحداث 306هـ، غَايَة الأَمَانِيِّ 211، اللطائف السنية 48. وقيل: إن وقعة نُغَاش 2 شعبان 307هـ، الموافق: 27 ديسمبر 919م. [تَارِيْخ المطاع 156].
(5) أنباء الزمن 69، غَايَة الأَمَانِيِّ 214.
(6) تَارِيْخ المطاع 161، أنباء الزمن 70، غَايَة الأَمَانِيِّ 215.
(7) تَارِيْخ المطاع 165.
(8) غَايَة الأَمَانِيِّ 219، المطاع 172، أنباء الزمن مخطوط، 63.
(9) غَايَة الأَمَانِيِّ 219، المطاع 172، أنباء الزمن مخطوط، 63.
* * *