الملك أبو يَعْفُرٍ بنُ أَبِي يَعْفُرٍ.
أحد ملوك اليمن في القرن العاشر الميلادي.. [331 - 332هـ / 943 - 944م].
يُعدُّ الملك أبو يعفُر بن أبي يعفُر أحد حكام الدولة اليعفرية في اليمن، وهي من أبرز الدول اليمنية التي ظهرت في القرن الثالث الهجري، وتمكنت من بسط نفوذها على مناطق واسعة من البلاد، واتخذت من شبام كوكبان مركزًا سياسيًا لها. جاء حكم أبي يعفُر في مرحلة كانت فيها الدولة اليعفرية تمر بمرحلة انتقالية بعد وفاة عدد من حكامها، فلم يمتد عهده طويلًا، إلا أنه بقي ضمن سلسلة ملوكها الذين حافظوا على استمرار كيان الدولة ونفوذها.
يمانيون/ صالح مقبل فارع.
– اسمه ونسبه ومكانته:
هو السلطان أبو يعفُر (محمد) بن أبي يعفُر (إبراهيم) بن محمد بن يعفُر بن عبدالرحيم بن إبراهيم بن يعفُر اليعفري الحوالي، واشتهر بلقب “أبي يعفُر بن أبي يعفُر“. ينتمي إلى الأسرة اليعفرية الحاكمة، وكان من بيت الملك والسيادة، فهو ابن أحد أفراد الأسرة التي حكمت اليمن، وأخو الملك السابق أسعد اليعفري، كما يُعدُّ خامس حكام الدولة اليعفرية.
وقد جاء توليه الحكم في وقت كانت فيه الدولة بحاجة إلى استمرار القيادة بعد وفاة أخيه، فانتقلت السلطة إليه بحكم انتمائه إلى البيت الحاكم ومكانته بين أفراد الأسرة اليعفرية.
– توليه الحكم:
تولى أبو يعفُر بن أبي يعفُر الحكم بعد وفاة أخيه الملك أسعد اليعفري سنة [331هـ/943م]؛ فانتقلت إليه مقاليد الدولة اليعفرية، وكانت عاصمته شبام كوكبان التي مثلت مركز الحكم والإدارة للدولة.
وخلال فترة حكمه القصيرة بقيت له السيطرة على معظم مناطق اليمن التي كانت خاضعة للنفوذ اليعفري، واستمر في إدارة شؤون الدولة والمحافظة على مكانتها السياسية، إلا أن قصر مدة حكمه لم يسمح له بإحداث تغييرات كبيرة أو تسجيل أحداث بارزة في التاريخ.
– مدة حكمه:
لم يستمر حكم الملك أبي يعفُر بن أبي يعفُر طويلًا، فقد حكم مدة قصيرة بلغت حوالي سبعة أشهر فقط، وذلك خلال الفترة: [331 – 332هـ / 943 – 944م].
وكانت هذه الفترة من أقصر فترات حكم ملوك الدولة اليعفرية، حيث انتهى عهده سريعًا بوفاته.
– العاصمة ومركز الحكم:
اتخذ أبو يعفُر بن أبي يعفُر من شبام كوكبان عاصمةً له، وهي المدينة التي كانت مركزًا مهمًا للدولة اليعفرية، ومنها كانت تُدار شؤون الحكم والسياسة في مناطق نفوذ الدولة.
وقد ارتبط اسم شبام كوكبان بتاريخ اليعفريين، إذ كانت من أهم مراكزهم السياسية والعسكرية في اليمن خلال تلك المرحلة.
– نهاية حكمه:
انتهى حكم الملك أبي يعفُر بن أبي يعفُر سنة 332هـ / 944م بعد وفاة لم تترك له فرصة لإطالة مدة حكمه، فانتقلت السلطة بعده إلى الحاكم اليعفري عبدالله محمد قحطان اليعفري.
وبوفاته استمر انتقال الحكم داخل الأسرة اليعفرية، في وقت كانت فيه الدولة تحاول المحافظة على نفوذها وسط التنافس السياسي الذي شهدته اليمن في ذلك العصر.
– أثره في تاريخ الدولة اليعفرية:
رغم قصر مدة حكمه، فإن أبا يعفُر بن أبي يعفُر يمثل حلقة مهمة في تسلسل حكام الدولة اليعفرية، فقد حافظ على استمرار الحكم اليعفري بعد وفاة أخيه أسعد، وأبقى على وحدة السلطة داخل الأسرة الحاكمة.
ولا يُقاس دوره بطول مدة حكمه، بل بمكانته باعتباره أحد ملوك الدولة اليعفرية الذين شاركوا في استمرار وجودها السياسي خلال القرن الرابع الهجري.
– الخلاصة:
الملك أبو يَعْفُرٍ بن أبي يَعْفُرٍ [331 – 332هـ / 943 – 944م]، هو محمد بن إبراهيم بن محمد اليعفري الحوالي، خامس حكام الدولة اليعفرية في اليمن. تولى الحكم بعد وفاة أخيه أسعد سنة 331هـ/ 943م، واتخذ من شبام كوكبان عاصمة له، وحكم معظم مناطق اليمن الخاضعة لنفوذ اليعفريين، إلا أن حكمه لم يدم سوى سبعة أشهر، وانتهى بوفاته سنة 332هـ/ 944م، ليخلفه بعد ذلك عبدالله محمد قحطان اليعفري.